ـ وقال الشافعي في كتاب الأم : ٧ / ٣٨٢
قال الأوزاعي : فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة ، فخلى بين المهاجرين وأرضهم ودورهم بمكة ، ولم يجعلها فيئاً.
قال أبو يوسفرحمهالله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عفا عن مكة وأهلها وقال :
من أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ونهى عن القتل إلا نفراً قد سماهم ، إلا أن يقاتل أحدٌ فيقتل ، وقال لهم حين اجتمعوا في المسجد : ما ترون أني صانعٌ بكم ؟ قالوا : خيراً ، أخ كريم ، وابن أخ كريم.
قال : إذهبوا فأنتم الطلقاء. ولم يجعل شيئاً قليلاً ولا كثيراً من متاعهم فيئاً. وقد أخبرتك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في هذا كغيره ، فهذا من ذلك ، وتفهَّم فيما أتاك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن لذلك وجوهاً ومعاني. انتهى.
وراجع أيضاً مغني ابن قدامة : ٧ / ٣٢١ ، ومبسوط السرخسي : ١٠ / ٣٩ ، ومسند أحمد : ٣ / ٢٧٩ ، وسنن البيهقي : ٦ / ٣٠٦ ، و : ٨ / ٢٦٦ و : ٩ / ١١٨ ، وكنز العمال : ١٢ / ٨٦.
ـ وفي كنز العمال : ٥ / ٧٣٥ : قال لهم عمر : إن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء ، فإن اختلفتم فلا تظنوا عبد الله بن أبي ربيعة عنكم غافلاً ـ ابن سعد. انتهى.
وكذلك الأمر في مصادرنا :
ـ ففي نهج البلاغة شرح الشيخ محمد عبده : ٣ / ٣٠ في جواب عليعليهالسلاملمعاوية :
وزعمت أن أفضل الناس في الإسلام فلانٌ وفلانٌ ، فذكرت أمراً إن تم اعتزلك كله ، وإن نقص لم تلحقك ثلمته.
وما أنت والفاضل والمفضول والسائس والمسوس ؟! وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الأولين ، وترتيب درجاتهم ، وتعريف طبقاتهم.
هيهات ، لقد حنَّ قدحٌ ليس منها ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها.
ألا تربع أيها الإنسان على ظلعك ، وتعرف قصور ذرعك ، وتتأخر حيث أخرك
القدر ، فما عليك غلبة المغلوب ، ولا لك ظفر الظافر .. وإنك لذهاب في التيه رواغ عن القصد.
ـ وفي الكافي : ٣ / ٥١٢
من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده ... وما أخذ بالسيف فذلك الى الإمام يقبِّله بالذي يرى كما صنع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمبخيبر ... وقال : إن أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإن أهل مكة دخلها رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمعنوةً فكانوا أسراء في يده ، فأعتقهم وقال : إذهبوا فأنتم الطلقاء.
قريش بعد فتح مكة
ماذا فعلت قريش بعد أن اضطر بقية فراعنتها وألوف الطلقاء من أتباعهم الى الدخول في الإسلام ؟؟
من الطبيعي أن مشاعر الغيظ والكبرياء القرشي بقيت محتدمةً في قلوب أكثرهم إن لم نقل كلهم .. ولكن في المقابل ظهر فيهم منطقٌ يقول : إن دولة محمد دولتنا .. فمحمد أخٌ كريمٌ ، وابن أخٍ كريم ، ودولته دولة قريش ، وعزه عزها وفخره فخرها ، فهو مهما كان ابن قريش الرحيم ، ودولته أوسعُ من دولة قريش وأقوى ، والمجال أمام زعمائها مفتوحٌ من داخل هذه الدولة ، فلماذا نحاربها ، ولماذا نتركها بأيدي الغرباء من الأوس والخزرج اليمانيين !.
أما مسألة من يرث دولة محمد بعده ، فهي مسألةٌ قابلةٌ للعلاج ، وهي على كل حال مسألةٌ قرشيةٌ داخلية !!
من البديهي عند الباحث أن يفهم أن قريشاً وجهت جهودها لمرحلة ما بعد محمدصلىاللهعليهوآلهوسلموأن الهدف الأهم عندها كان : منع محمد أن يرتب الأمر من بعده لبني هاشم ، ويجمع لهم بين النبوة والخلافة على حد تعبير قريش !
فالنبوة لبني هاشم ، ولكن خلافة محمد يجب أن تكون لقريش غير بني هاشم !
لكن رغم وجود هذا المنطق ، فإن النصوص واعترافات بعض زعمائهم تدل على أنهم كانوا يعملون على كل الجبهات الممكنة ! وأن أكثريتهم كانوا يائسين من أن يشركهم محمد في حكم دولته ، لأنه يعمل بجدٍّ لتركيز حكم عترته من بعده ..
لذلك اتجه تفكيرهم بعد فتح مكة الى اغتيال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم.. وسرعان ما حاولوا تنفيذ ذلك في حنين ..!!
إن فراعنة قريش كفراعنة اليهود أبناء عمهم ، فهم لا يعرفون الوفاء ، بل كأنهم إذا لم يغدروا بمن عفا عنهم وأحسن اليهم ، يصابون بالصداع !!
لقد اعلنوا إسلامهم ، وادعوا أنهم ذهبوا مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمليساعدوه في حربه مع قبيلتي هوازن وغطفان ، وكان عدد جيشهم ألفين ، وعدد جيش النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمالذي فتح مكة عشرة آلاف ، وعندما التقوا بهوازن في حنين انهزموا من أول رشق سهام ، وسببوا الهزيمة في صفوف المسلمين فانهزموا جميعاً ، كما حدث في أحد !
وثبت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمومعه بنو هاشم فقط ، كالعادة ، وقاتلوا بشدةٍ مع مئة رجعوا اليهم مئة من الفارين حتى ردوا الحملة ، ثم رجع المسلمون الفارون .. وكتب الله النصر.
وفي أثناء هزيمة المسلمين ، قامت قريش بعدة محاولاتٍ لقتل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم!
نكتفي منها بذكر ما نقله زعيم بني عبد الدار النضير بن الحارث ، الذي سيأتي ذكره في تفسير الآية الثالثة ! ونقله عنه محب له ولقريش ولبني أمية هو ابن كثير فقال في سيرته : ٣ / ٦٩١ :
كان النضير بن الحارث بن كلدة من أجمل الناس ، فكان يقول : الحمد لله الذي من علينا بالإسلام ، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولم نمت على ما مات عليه الآباء ، وقتل عليه الإخوة وبنو العم.
ثم ذكر عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه خرج مع قومه من قريش الى حنين ، وهم على دينهم بعد ، قال : ونحن نريد إن كانت دائرة على محمد أن نغير عليه ، فلم يمكنا ذلك.
فلما صار بالجعرانة فوالله إني لعلى ما أنا عليه ، إن شعرت إلا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنضير ؟
قلت : لبيك.
قال : هل لك الى خير مما أردت يوم حنين مما حال الله بينك وبينه ؟
قال : فأقبلت إليه سريعاً.
فقال : قد آن لك أن تبصر ما كنت فيه توضع !
قلت : قد أدري أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئاً ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم زده ثباتاً.
قال النضير : فوالذي بعثه بالحق لكأن قلبي حجرٌ ثباتاً في الدين ، وتبصرة بالحق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد لله الذي هداه. انتهى.
وأنت تلاحظ أن هذه الكلام يتضمن إقراراً من هذا الزعيم القرشي على نفسه ، وإقرار الإنسان على نفسه حجة .. وأنه يتضمن ادعاء منه بإيمانه بالله تعالى ، فقد ذكر أنه تشهده الشهادة الأولى فقط ، ولم يذكر الثانية !
ولكن الدعوى لا تثبت بادعاء صاحبها بدون شهادة غيره !
ومهما يكن فقد اعترف زعيم بني عبد الدار أصحاب راية قريش التي يصدر حاملها الأوامر لألفي مسلح في حنين ، بأن إعلان إسلامهم في مكة كان كاذباً ، وبأنه كل زعماء قريش كانوا متفقين على قتل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم، وأنهم حاولوا محاولاتٍ في حنين ولم يتوفقوا .. فقد أحبط الله تعالى خططهم ، وكشف لنبيهصلىاللهعليهوآلهوسلمنواياهم !!
بل تدل أحاديث السيرة ، على أن زعماء قريش لم يملكوا أنفسهم عند انهزام المسلمين في حنين في أول الأمر ، فأظهروا كفرهم الراسخ ، وفضحوا أنفسهم !
ـ ففي سيرة ابن هشام : ٤ / ٤٦
قال ابن اسحاق : فلما انهزم الناس ، ورأى من كان مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم من جفاة أهل مكة الهزيمة ، تكلم رجالٌ منهم بما في أنفسهم من الضغن ، فقال أبو سفيان بن حرب : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر ، وإن الأزلام لَمَعَهُ في كنانته ! وصرخ جبلة بن الحنبل ـ قال ابن هشام كلدة بن الحنبل ـ وهو مع أخيه صفوان بن أمية مشركٌ في المدة التي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا بطل السحر اليوم !
قال ابن اسحاق : وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار : قلت اليوم أدرك ثأري من محمد ، وكان أبوه قتل يوم أحد ، اليوم أقتل محمداً ، قال :
فأدرت برسول الله لأقتله ، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي فلم أطلق ذاك ، وعلمت أنه ممنوعٌ مني !! انتهى.
وهذا آخر من أصحاب راية جيش قريش المسلمة ، يعترف بأنه في حنين عند الهزيمة أو بعدها ( دار ) مرة أو مراتٍ حول النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمليقتله !
إن الناظر في مقومات شخصيات زعماء قريش ، وتفكيرهم واهتماماتهم ، يصل الى أن قناعة بأن عنادهم بلغ حداً أنهم اتخذوا قراراً بأن يكذبوا بكل الآيات والمعجزات التي يأتيهم بها محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم، ويكفروا بكل القيم والأعراف الإنسانية التي يدعو اليها ويعاملهم بها .. وأن لا يدخلوا في دينه إلا في حالتين لا ثالثة لهما :
إذا كان السيف فوق رؤوسهم !
أو صارت دولة محمد وسلطانه بأيديهم !
لقد حاربوا هذا الدين ونبيهصلىاللهعليهوآلهوسلمبكل الوسائل حتى عجزوا وانهزموا ..
ثم واصلوا تآمرهم ومحاولاتهم اغتيال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمحتى عجزوا ..
ثم جاؤوا يشترطون الشروط مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمليأخذوا سهماً من دولته فعجزوا ..
ثم جاؤوا يدعون أنهم أصحاب الحق في دولة نبيهمصلىاللهعليهوآلهوسلملأنه من قبائل قريش !!!
ـ قال في مناقب آل أبي طالب : ٢ / ٢٣٩
قال الشريف المرتضى في تنزيه الأنبياء : إن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلملما نص على أمير المؤمنين
بالإمامة في ابتداء الأمر ، جاءه قوم من قريش وقالوا له : يا رسول الله إن الناس قريبوا عهد بالإسلام لا يرضون أن تكون النبوة فيك والإمامة في ابن عمك علي بن أبي طالب .. فلو عدلت به الى غيره ، لكان أولى !
فقال لهم النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم: ما فعلت ذلك لرأيي فأتخير فيه ، لكن الله تعالى أمرني به وفرضه عليَّ.
فقالوا له : فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربك ، فأشرك معه في الخلافة رجلاً من قريش تركن الناس اليه ، ليتم لك أمرك ، ولا تخالف الناس عليك. فنزلت الآية :لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين.
عبد العظيم الحسني عن الصادقعليهالسلامفي خبر : قال رجل من بني عدي اجتمعت اليَّ قريش ، فأتينا النبي فقالوا : يا رسول الله إنا تركنا عبادة الأوثان واتبعناك ، فأشركنا في ولاية علي فنكون شركاء ، فهبط جبرئيل على النبي فقال : يا محمد لئن أشركت ليحبطن عملك .. الآية. انتهى. ( والحديث الأول في تنزيه الأنبياء/ ١٦٧ )
* *
قريش تتمحور حول زعامة سهيل بن عمرو
رغم خيانات زعماء قريش بعد فتح مكة وتآمرهم ، فقد حاول الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلمأن يستقطبهم ، فأكرمهم وتألفهم وأعطاهم أكثر غنائم المعركة ، وأطمعهم بالمستقبل إن هم أسلموا وحسن إسلامهم .. الخ.
لقد أمر الله رسولهصلىاللهعليهوآلهوسلمأن يقاوم عُقَدهم بنور الحلم ، وظلماتهم بنور الإحسان ..!!
وفي هذه الفترة تراجعت زعامة أبي سفيان ، ولم يبق منها إلا ( أمجاد ) حربه مع محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم، فشخصية أبي سفيان تصلح للزعامة في الحرب فقط وفي التجارة ، ولا تصلح في السلم للزعامة والعمل السياسي ، لذلك تراه بعد أن انكسر في فتح مكة ذهب الى المدينة وطلب منصباً من محمدصلىاللهعليهوآلهوسلمفعينه جابياً للزكاة من بعض القبائل !!
أما الزعيم الذي يجيد العمل لمصلحة قريش المنكسرة عسكرياً .. فقد وجدته قريش في سهيل بن عمرو ، العقل السياسي المفكر والمخطط ..
وسرعان ما صار سهيل محوراً لقريش ، ووارثاً لقيادة زعمائها الذين قتلهم محمد أو أماتهم رب محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم.
وسهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود ، هو في نظر قريش : قرشي أصيل. ولئن كان من بني عامر بن لؤي ، الذين هم أقل درجة من بني كعب بن لؤي ( سيرة ابن هشام : ٢ / ٤٨٩ ) ، ولكنه صاحب تاريخ مع محمد ، فهو من الزعماء الذين فاوضوا أبا طالب بشأنه.
وهو من أعضاء دار الندوة الذين قرروا مقاطعة بني هاشم.
وهو من الذين ائتمروا على قتله عندما ذهب الى الطائف ، وقرروا نفيه من مكة ، وهددوه بالقتل إن هو دخلها ، ورفضوا أن يجيروه حتى يستطيع الدخول الى مكة وتبليغ رسالة ربه .. ففي تاريخ الطبري : ٢ / ٨٢ : أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمقال للأخنس بن شريق : ائت سهيل بن عمرو فقل له إن محمداً يقول لك : هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربي ؟ فأتاه فقال له ذلك ، قال فقال : إن بني عامر بن لؤي لا تجير على بني كعب ! انتهى.
وهو من الزعماء الذين واصلوا العمل لقتل محمد بعد وفاة أبي طالب ، حتى أنجاه الله منهم بالهجرة.
وهو أحد الذين حبسوا المسلمين وعذبوهم على إسلامهم ، ومن المعذبين على يده ولده أبو جندل.
وهو أحد قادة المشركين في بدر ، وأحد أثريائهم الذين كانوا يطعمون الجيش.
وهو أحد الذين كانوا يؤلمون قلب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمبفعالياتهم الخبيثة ، فلعنهم الله تعالى وطردهم من رحمته ، وأمر رسوله أن يلعنهم ، ويدعو عليهم في صلاته.
وهو أحد المنفقين أموالهم على تجهيز الناس لحرب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي أحد والخندق وغيرهما.
ـ قال في سير أعلام النبلاء : ١ / ١٩٤
يكنى أبا يزيد ، وكان خطيب قريش وفصيحهم ومن أشرافهم ... وكان قد أسر يوم بدر وتخلص. قام بمكة وحض على النفير ، وقال : يال غالب أتاركون أنتم محمداً والصباة يأخذون عيركم ! من أراد مالاً فهذا مال ، ومن أراد قوة فهذه قوة.
وكان سمحاً جواداً مفوهاً.
وقد قام بمكة خطيباً عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بنحو من خطبة الصديق بالمدينة فسكنهم !! وعظم الإسلام. انتهى.
وهو الذي انتدبته قريش لمفاوضة محمدصلىاللهعليهوآلهوسلمفي الحديبية ، وقد أجاد المفاوضة وشدد عليه بالشروط ، ولم يقبل أن يكتب في المعاهدة ( رسول الله ) ووقع الصلح معه نيابة عن كل قريش.
وهو المعروف عند قريش بأنه سياسي حكيم ، أكثر من غيره من فراعنتها.
وهو أخيراً من أئمة الكفر الذين أمر الله رسولهصلىاللهعليهوآلهوسلمبقتالهم ! وإعلانه الإسلام تحت السيف لا يغير من آيات الله شيئاً ! ففي تفسير الصنعاني : ١ / ٢٤٢ : عن قتادة في قوله ( وقاتلوا أئمة الكفر ... ) هو أبو سفيان بن حرب ، وأمية بن خلف ، وعتبه بن ربيعة ، وأبو جهل ، وسهيل بن عمرو. انتهى.
وقد اختار سهيل بن عمرو البقاء في مكة بعد فتحها ودخولها تحت حكم النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمولم يهاجر الى المدينة كبعض الطلقاء ، ولم يطلب من محمد منصباً ، لأن كبرباءه القرشي وتاريخه في الصراع مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلميأبيان عليه ذلك !!
ولكنه قبل هدية النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي حنين وكانت مئة بعير ، بينما كان رفضها في أيام القحط والسنوات العجاف التي حدثت على قريش بدعاء النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمثم أشفق عليهم وأرسل اليهم مساعدة ، وكانت أحمالاً من المواد الغذائية ، فقبلها أكثرهم وكان سهيل ممن رفضوها !