فأخذ برقبتي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع.
ـ وقال الأميني : ٢ / ٢٧٩ :
وبهذا اللفظ أخرجه أبو جعفرالاسكافي المتكلم المعتزلي البغدادي المتوفى ٢٤٠ في كتابه نقض العثمانية ، وقال : إنه روي في الخبر الصحيح.
ورواه الفقيه برهان الدين في أنباء نجباء الأبناء / ٤٦ ـ ٤٨
وابن الأثير في الكامل ٢ / ٢٤
وأبو الفدا عماد الدين الدمشقي في تاريخه ١ / ١١٦
وشهاب الدين الخفاجي في شرح الشفا للقاضي عياض ٣ / ٣٧ ( وبتر آخره ) وقال : ذكر في دلايل البيهقي وغيره بسند صحيح.
والخازن علاء الدين البغدادي في تفسيره / ٣٩٠
والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ٦ / ٣٩٢ نقلاً عن الطبري
وفي / ٣٩٧ ، عن الحفاظ الستة : ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي.
وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٣ / ٢٥٤. انتهى.
ثم شكا صاحب الغدير من تحريف الذين حرفوا الحديث لإرضاء قريش ، ومنهم الطبري ، الذي رواه في تفسيره بنفس سنده المتقدم في تاريخه ، لكنه أبهم كلام النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي حق عليعليهالسلام، فقال : ثم قال : إن هذا أخي وكذا وكذا. وتبعه على ذلك ابن كثير في البداية والنهاية : ٣ / ٤٠ ، وفي تفسيره : ٣ / ٣٥١. انتهى.
القول الثاني
أنها نزلت في مكة قبل الهجرة بدون تحديد ، فاستغنى بها النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمعن حراسة عمه أبي طالب ، أو عمه العباس !
وهذا القول هو المشهور في مصادر السنيين ، ورواياته نوعان : نوعٌ نص على تاريخ نزولها تصريحاً أو تلويحاً ، وأنه في مكة.
ونوعٌ لم يصرح بذلك ولم يربط نزولها بحراسة أبي طالب أو العباس ، ولكنه ربطه بإلغاء النبيصلىاللهعليهوآلهوسلملحراسته فحملناه عليه ، لأن أصله رواية الترمذي عن عائشة ، وقد فهم منها البيهقي وغيره أنها تقصد مكة ، كما ستعرف.
فالنوع الأول : كالذي رواه السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٢٩٨ ـ ٢٩٩، قال :
أخرج ابن مردويه والضياء في المختارة ، عن ابن عباس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي آية أنزلت من السماء أشد عليك ؟
فقال : كنت بمنى أيام الموسم ، واجتمع مشركوا العرب وأفناء الناس في الموسم فنزل علي جبريل فقال :يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك ، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس. قال فقمت عند العقبة فناديت : يا أيها الناس من ينصرني على أن أبلغ رسالة ربي ولكم الجنة ؟ أيها الناس قولوا لا إله إلا الله ، وأنا رسول الله إليكم ، وتنجوا ، ولكم الجنة.
قال فما بقي رجل ولا امرأة ولا صبي إلا يرمون علي بالتراب والحجارة ، ويبصقون في وجهى ، ويقولون كذاب صابىَ ، فعرض علي عارضٌ فقال : يا محمد إن كنت رسول الله فقد آن لك أن تدعو عليهم ، كما دعا نوح على قومه بالهلاك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ، وانصرني عليهم أن يجيبوني الى طاعتك ، فجاء العباس عمه فأنقذه منهم وطردهم عنه.
قال الأعمش : فبذلك تفتخر بنو العباس ....
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج بعث معه أبو طالب من يكلؤه ، حتى نزلت والله يعصمك من الناس ، فذهب ليبعث معه ، فقال : يا عم إن الله قد عصمني لا حاجة لي الى من تبعث !!
وأخرج الطبراني وأبو الشيخ وأبو نعيم في الدلائل وابن مردويه وابن عساكر عن
ابن عباس ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس ، وكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجالاً من بني هاشم يحرسونه ، فقال : ياعم إن الله عصمني لا حاجة الى من تبعث ! انتهى. والرواية في معجم الطبراني الكبير : ١١ / ٢٠٥
ـ وفي مجمع الزوائد : ٧ / ١٧ :
قوله تعالى :والله يعصمك من الناس، عن أبي سعيد الخدري قال : كان عباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن يحرسه ، فلما نزلت :والله يعصمك من الناس، ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الحرس. رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عطية العوفي وهو ضعيف.
وعن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس ، وكان يرسل معه عمه أبوطالب كل يوم رجالاً من بني هاشم ، حتى نزلت هذه الآية :يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه ، فقال : يا عم إن الله قد عصمني من الجن والإنس.
رواه الطبراني وفيه النضربن عبد الرحمن وهو ضعيف.
والنوع الثاني : أصله ما رواه الترمذي في سننه : ٤ / ٣١٧ : عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحرس ، حتى نزلت هذه الآية :والله يعصمك من الناس، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة ، فقال لهم : يا أيها الناس انصرفوا ، فقد عصمني الله. هذا حديث غريب.
وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس ، ولم يذكروا فيه عن عائشة. انتهى.
ـ ورواه الحاكم في المستدرك : ٢ / ٣١٣ عن عائشة أيضاً وقال عنه : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه. انتهى.
والظاهر أن حديث عائشة يقصد أن الآية نزلت في مكة أيضاً ومعنى ( فأخرج رأسه من القبة ) أي من الخيمة التي كان فيها ، وقال لحراسه انصرفوا.
ويؤيد ذلك أن البيهقي رواه في سننه : ٩ / ٨ وعقب عليه بقول الشافعي المتقدم فقال : قال الشافعي : يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حتى تبلغهم ما أنزل اليك فبلغ ما أمر به فاستهزأ به قوم فنزل : فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين. انتهى.
ويؤيده أيضاً أن المراغي نقل في تفسيره : ٢ جزء ٤ / ١٦٠ رواية السيوطي الأولى عن ابن مردويه عن ابن عباس ، ورواية الطبراني أيضاً ثم قال : روى الترمذي وأبو الشيخ .... أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمكان يحرس في مكة قبل نزول هذه الآية ...
وكذلك ذكر غيره ، مع أنه لا يوجد في رواية عائشة في الترمذي ما يدل على أنها تقصد مكة ، فلعل كلمة في مكة حذفت من نسخة الترمذي الفعلية !
ـ وقال السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٢٩١ عن حديث عائشة :
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل ، وابن مردويه ، عن عائشة ...
وروى السيوطي عدة روايات بنفس مضمونه عن غير عائشة ، وبعضها قد يفهم منه أن نزول الآية في المدينة ، فجعلناه في القول الثالث.
قال في الدر المنثور : ٢ / ٢٩٨ ـ ٢٩٩ : وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : كان العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فيمن يحرسه فلما نزلت : والله يعصمك من الناس ، ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الحرس.
وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن أبي ذر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام إلا ونحن حوله من مخافة الغوائل ، حتى نزلت آية العصمة :والله يعصمك من الناس. انتهى.
وقد أخذ بهذا القول كثير من المفسرين والمؤلفين في السيرة فقد ذكره الزمخشري في الكشاف : ١ / ٦٥٩ ، وكأنه قبله ، وكذلك فعل الرازي في تفسيره : ٦ جزء ١٢ / ٥٠ ! مع أنهما
قالا كما رأيت بنزول الآية في مكة! وبذلك يكونا حملا حديث عائشة على أول البعثة ، كما حملا قول الحسن البصري وأمثاله !
ـ وقد أخذ بهذا القول أيضاً السهيلي في الروض الأنف : ٢ / ٢٩٠ ، والقسطلاني في إرشاد الساري : ٥ / ٨٦ ، وابن العربي في شرح الترمذي : ٦ جزء ١١ / ١٧٤ ، والعيني في عمدة القاري٧ جزء ١٤ / ٩٥ ، وابن جزي في التسهيل : ١ / ٢٤٤ ، والنويري في نهاية الإرب : ٨ جزء ١٦ / ١٩٦ ، و ١٩ جزء ١٨ / ٣٤٢ ، والنيسابوري في الوسيط : ٢ / ٢٠٩ ، والدميري في حياة الحيوان : ١ / ٧٩ .. وغيرهم ، وغيرهم.
ـ وممن أخذ بهذا القول صاحب السيرة الحلبية : ٣ / ٣٢٧ وقد اغتنم فرصة الآية وارتباطها بحراسة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلملإثبات فضيلة لأبي بكر بن أبي قحافة فقال : حراسهصلىاللهعليهوآلهوسلمقبل أن ينزل عليه قوله تعالى :والله يعصمك من الناس.... سعد بن معاذ حرسه ليلة يوم بدر ، وفي ذلك اليوم لم يحرسه إلا أبو بكر شاهراً سيفه حين نام بالعريش. انتهى.
وبذلك ناقض صاحب الحلبية نفسه وجاء بدليل على ضد مراده ، لأن إلغاء الحراسة إذا كان قبل الهجرة ، فلم تبق حاجة لحراسة أبي بكر وغيره في بدر !
على أن الظاهر أنه لم يكن للمسلمين عريشٌ في بدر ! وقد روى الحاكم رواية وصححها على شرط مسلم ، تذكر أن ثلث المسلمين حرسوا النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي بدر ، وهو أمر معقول ، لأن المسلمين نزلوا بالعدوة القصوى وهي منطقة مكشوفة. قال الحاكم : ٢ / ٣٢٦ : عن عبادة ابن الصامترضياللهعنهقال سألته عن الأنفال ، قال : فينا يوم بدر نزلت ، كان الناس على ثلاث منازل ، ثلثٌ يقاتل العدو ، وثلث يجمع المتاع ويأخذ الأسارى وثلث عند الخيمة يحرس رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم، فلما جمع المتاع اختلفوا فيه .... فجعله الى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمفقسمه على السواء. انتهى.
ويدل على بطلان هذا القول : أولاً ، ما تقدم في القول الأول.
ثانياً : نفس روايات القول الثالث وغيره ، التي تنص على أن إلغاء الحراسة المزعوم حصل في المدينة ، وليس في مكة.
ثالثاً ، أن عمدة رواياته رواية القبة عن عائشة ، ورواية حراسة العباس .. أما الروايات الأخرى فكلها غير مسندة ، وغرض بعضها تقليل دور أبي طالب في نصرة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمكما هو واضحٌ ، وأنهصلىاللهعليهوآلهوسلمكان مستغنياً في مكة عن حراسة أبي طالب.
كما يلاحظ في الرواية الأولى أنها تريد إثبات فضيلة للعباس بأنه كان حارس النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي مكة بدل أبي طالب ، وأنه هو الذي عصم الله به رسوله من الناس !
وقد كان دور العباس قبل الهجرة دوراً عادياً مثل بقية بني هاشم الذين تضامنوا مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلموتحملوا معه حصار الشعب ، ولم يعرف عنهم أنهم أسلموا ، ولم يهاجروا معه الى المدينة مثل علي وحمزة.
ومن المعروف أن العباس قد أسر في بدر وأسلم عند فكاك الأسرى.
هذا مضافاً الى تضعيف الهيثمي وغيره لهذه الرواية ، وما تشاهده من ضعف متنها وركته.
ثالثاً : ما سيأتي في إثبات استمرار حراستهصلىاللهعليهوآلهوسلمونفي كل ما يدل على إلغائها ومن ذلك رواية القبة ، وسيأتي قول الألباني بعدم صحة نسبتها الى عائشة.
القول الثالث
أنها نزلت في المدينة بدون تاريخ ! فقد روى السيوطي عدة روايات تربط نزول الآية بإلغاء النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمللحراسة ، وليس فيها أن ذلك كان في مكة أو في المدينة ، ولكن يفهم من نص بعضها أو رواة بعضها ، أن نزولها كان في المدينة.
ـ قال في الدر المنثور : ٢ / ٢٩٨ ـ ٢٩٩ :
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن عصمة بن مالك الخطمي قال : كنا نحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل ، حتى نزلت :والله يعصمك من الناسفترك الحرس.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت :يا أيها الرسول
الى قوله :والله يعصمك من الناس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحرسوني ، إن ربي قد عصمني.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عبد الله بن شقيق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتقبه ناس من أصحابه ، فلما نزلت :والله يعصمك من الناس، فخرج فقال : يا أيها الناس إلحقوا بملاحقكم ، فإن الله قد عصمني من الناس.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال يحارسه أصحابه ، حتى أنزل الله :والله يعصمك من الناس، فترك الحرس حين أخبره أنه سيعصمه من الناس.
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن الربيع بن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرسه أصحابه ، حتى نزلت هذه الآية :يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليكالآية ... انتهى.
ـ ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة : ١ / ٣٠١ ، عن عبد الله بن شقيق وعن محمد بن كعب القرظي. ورواه الطبري في تفسيره : ٦ / ١٩٩ ، عن عبد الله بن شقيق. وابن سعد في الطبقات : ١ جزء ١ / ١١٣. والبيهقي في دلائل النبوة : ٢ / ١٨٠.
ويدل على بطلان هذا القول وغيره من الأقوال التي ربطت نزول الآية بالحراسة :
أن من المجمع عليه في أحاديث سيرتهصلىاللهعليهوآلهوسلمأنه كان يطلب من قبائل العرب أن تحميه وتمنعه مما يراد به من القتل ، لكي يبلغ رسالة الله عز وجل ، وقد بايعه الأنصار بيعة العقبة على أن يحموه ويحموا أهل بيته مما يحمون منه أنفسهم وأهليهم .. فلو أن آية العصمة نزلت في مكة ، لما احتاج الى شيء من ذلك !
وسنذكر في آخر البحث أحاديث طلب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلممن الأنصار أن يحموه ويحرسوه ، وبيعتهم على ذلك !
ثم .. إن مصادر الحديث والتفسير والتاريخ مليئة بالروايات التي ذكرت حراسة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلموأنها كانت في مكة والمدينة ، خاصة في الحروب ، الى آخر حياتهصلىاللهعليهوآلهوسلم!
ولذا يجب رفض كل الروايات التي زعمت أنه ألغى الحراسة قبل هذا التاريخ ، لأنها تدعي إلغاءها في السلم والحرب والسفر والحضر !
وقد تقدمت في رواية الحاكم أن ثلث المسلمين كانوا يحرسونهصلىاللهعليهوآلهوسلمفي بدر !
وقد روى أحمد : ٢ / ٢٢٢ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك قام من الليل يصلي فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه ، حتى إذا صلى وانصرف اليهم فقال لهم ... الخ.
ورواه في كنز العمال : ١٢ / ٤٣٠ ، عن مسند عبد الله بن عمرو بن العاص. وقال عنه في مجمع الزوائد : ١٠ / ٣٦٧ : رواه أحمد ورجاله ثقات. انتهى.
وغزوة تبوك كانت في آخر سنة من حياتهصلىاللهعليهوآلهوسلم.
وفي الفصول التي عقدها المحدثون ، وكتَّاب السيرة لحراستهصلىاللهعليهوآلهوسلموقصصها ، وحراسه وأسمائهم وقصصهم .. ما يكفي لرد هذه المقولة !
والعجيب أنك ترى بعضهم يذكر كل ذلك عن الحراسة ، ثم يقول إنهصلىاللهعليهوآلهوسلمألغى الحراسة بعد نزول الآية في مكة قبل الهجرة ، أو بعد الهجرة ! وكأنه حلف يميناً أن يبعد آية العصمة من الناس عن يوم الغدير !!
ـ قال صاحب عيون الأثر في : ٢ / ٤٠٢
حرسه يوم بدر حين نام في العريش : سعد بن معاذ ، ويوم أحد : محمد بن مسلمة ، ويوم الخندق : الزبير بن العوام. وحرسه ليلة بنى بصفية : أبو أيوب الأنصاري بخيبر ، أو ببعض طريقها ، فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني. وحرسه بوادي القرى : بلال ، وسعد بن أبي وقاص ، وذكوان بن عبد قيس. وكان على حرسه عباد بن بشر ، فلما نزلت : والله يعصمك من الناس ، ترك الحرس !!. انتهى.
وقد حاول أن يجيب على حراستهم للنبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي تبوك ، ففسر نص الحراسة بأنه يعني انتظارهم انتهاء صلاته !