وروى في بحار الأنوار : ١٦ / ٢٧٢ عن الكافي بسندٍ مقبول عن أبي عبد اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمقال : كان النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمإذا خرج في الصيف من البيت خرج يوم الخميس ، وإذا أراد أن يدخل في الشتاء من البرد ، دخل يوم الجمعة. انتهى.
ويؤيد قول أهل البيتعليهمالسلامأيضاً ما رووه عن جابر بأن حركتهصلىاللهعليهوآلهوسلمكانت لأربع بقين من ذي القعدة ، كما يأتي من سيرة ابن كثير.
بل يؤيده أيضاً ، أن البخاري وأكثر الصحاح رووا أن سفرهصلىاللهعليهوآلهوسلمكان كان لخمسٍ بقين من ذي القعدة ، بدون تحديد يوم راجع البخاري : ٢ / ١٤٦ و ١٨٤ و ١٨٧ و : ٤ / ٧ وفيه ( وقدم مكة لأربع ليالٍ خلون من ذي الحجة ) ، والنسائي : ١ / ١٥٤ و ٢٠٨ و : ٥ / ١٢١ ، ومسلم : ٤ / ٣٢ ، وابن ماجه : ٢ / ٩٩٣ ، والبيهقي : ٥ / ٣٣ ، وغيرها.
ويؤيده أيضاً أن مدة سيرهصلىاللهعليهوآلهوسلممن المدينة الى مكة لا تزيد على ثمانية أيامٍ ، وذلك بملاحظة الطريق الذي سلكه ، والذي هو في حدود ٤٠٠ كيلو متراً ، وملاحظة سرعة السير ، حتى أن بعض الناس شكوا له تعب أرجلهم فعلمهم شدها.
وملاحظة أن أحداً لم يرو توقفه في طريق مكة أبداً.
وملاحظة روايات رجوعه ووصوله الى المدينة أيضاً ، مع أنه توقف طويلاً نسبياً في الغدير .. الخ.
ثم بملاحظة الروايات التي تتفق على وصوله الى مكة في الرابع من ذي الحجة. كما رأيت في روايات أهل البيتعليهمالسلامورواية البخاري الآنفة.
وبذلك تسقط رواية خروجه من المدينة لستٍ بقين من ذي الحجة ، كما في عمدة القاري ، وإرشاد الساري ، وابن حزم ، وهامش السيرة الحلبية : ٣ / ٢٥٧ ، لأنها تستلزم أن تكون مدة السير الى مكة عشرة أيام !
* *
وبهذا يتضح حال القول المخالف لرواية أهل البيتعليهمالسلامالذي اعتمد أصحابه رواية ( خمس بقين من ذي القعدة ) وحاولوا تطبيقها على يوم السبت ، ليجعلوا أول ذي الحجة الخميس ، ويجعلوا يوم عرفة يوم الجمعة تصديقاً لقول عمر ، بل تراهم ملكيين أكثر من الملك ، لما تقدم عن عمر من أن يوم عرفة كان يوم الخميس.
وممن قال برواية السبت ابن سعد في الطبقات : ٢ / ١٢٤ ، والواقدي في المغازي : ٢ / ١٠٨٩ وكذا في هامش السيرة الحلبية : ٣ / ٣ ، والطبري : ٣ / ١٤٨ ، وتاريخ الذهبي : ٢ / ٧٠١ ، وغيرهم.
وعلى هذه الرواية يكون الباقي من شهر ذي القعدة خمسة أيام هي : السبت والأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء ، ويكون أول ذي الحجة الخميس ، ويكون يوم عرفة يوم الجمعة ، وتكون مدة السير الى مكة تسعة أيام ، إلا أن يكون الراوي تصور أن ذي القعدة كان تاماً ، فظهر ناقصاً.
وقد حاول ابن كثير الدفاع عن هذا القول ، فقال في سيرته : ٤ / ٢١٧ :
وقال أحمد ... عن أنس بن مالك الأنصاري قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات ، ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة ركعتين آمناً لا يخاف ، في حجة الوداع. تفرد به أحمد من هذين الوجهين ، وهما على شرط الصحيح. وهذا ينفي كون خروجهعليهالسلاميوم الجمعة قطعاً.
ولا يجوز على هذا أن يكون خروجه يوم الخميس كما قال ابن حزم ، لأنه كان يوم الرابع والعشرين من ذي القعدة ، لأنه لا خلاف أن أول ذي الحجة كان يوم الخميس لما ثبت (بالتواتر والإجماع ) من أنهعليهالسلاموقف بعرفة يوم الجمعة ، وهو تاسع ذي الحجة بلا نزاع.
فلو كان خروجه يوم الخميس الرابع والعشرين من ذي القعدة ، لبقي في الشهر ست ليال قطعاً : ليلة الجمعة والسبت والأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء. فهذه ست ليال. وقد قال ابن عباس وعائشة وجابر إنه خرج لخمس بقين من ذي القعدة وتعذر
أنه يوم الجمعة لحديث أنس ، فتعين على هذا أنهعليهالسلامخرج من المدينة يوم السبت ، وظن الراوي أن الشهر يكون تاماً فاتفق في تلك السنة نقصانه ، فانسلخ يوم الأربعاء واستهل شهر ذي الحجة ليلة الخميس. ويؤيده ما وقع في رواية جابر : لخمس بقين أو أربع.
وهذا التقريب على هذا التقدير لا محيد عنه ولا بد منه. والله أعلم. انتهى.
ويظهر من كلام ابن كثير عدم اطمئنانه بهذه التقديرات ، لأنه رأى تشكيك الخليفة عمر نفسه ، وتشكيك سفيان الثوري الذي رواه البخاري ، وتشكيك النسائي. وجزم ابن حزم بأن سفرهصلىاللهعليهوآلهوسلمكان يوم الخميس.
ونلاحظ أن ابن كثير استدل على أن خروج النبيصلىاللهعليهوآلهوسلميوم الخميس بالمصادرة على المطلوب فقال ( لما ثبت بالتواتر والإجماع من أنهعليهالسلاموقف بعرفة يوم الجمعة ) فأي تواترٍ وإجماعٍ يقصد ، وما زال في أول البحث ؟!
كما أنه استدل على أن سفر النبيصلىاللهعليهوآلهوسلملم يبدأ من المدينة يوم الجمعة برواية أنس أن النبي صلى الظهر والعصر ولم يصل الجمعة ، وهو استدلالٌ يرد نفسه ويؤيد قول أهل البيتعليهمالسلامبأن بدء سفره كان الخميس لأربع بقين من ذي القعدة !
وتقدمت الرواية عندنا أنهعليهمالسلامصلى الظهر والعصر في ذي الحليفة.
ولو صحت رواية أنس بأنه صلى الظهر في مسجده في المدينة ، ثم صلى العصر في ذي الحليفة ، فلا ينافي ذلك أن يكون سفره الخميس ، بل يكون معناه أنه أحرم بعد العصر من ذي الحليفة ، وواصل سفرهصلىاللهعليهوآلهوسلم.
* *
والنتيجة : أن القول بنزول آية إكمال الدين في يوم عرفة ، يرد عليه إشكالاتٌ عديدةٌ ، سواء في منطقه ، أم في تاريخه وتوقيته .. تستوجب من الباحث المنصف أن يتوقف ولا يأخذ به.
فيبقى رأي أهل البيتعليهمالسلامومن وافقهم في سبب نزول الآية بدون معارض ، لأن المعارض الذي لا يستطيع النهوض للمعارضة كعدمه .. والمتن الكسيح لا ينفع معه السند الصحيح !!
وفي الختام : فإن المجمع عليه عند جميع المسلمين أن يوم نزول الآية عيدٌ إلهيٌّ عظيمٌ ( عيد إكمال الدين وإتمام النعمة ) بل ورد عن أهل البيتعليهمالسلامأنه أعظم الأعياد الإسلامية على الاطلاق ، ودليله المنطقي واضحٌ ، حيث ارتبط العيد الأسبوعي للمسلمين بصلاة الجمعة ، وارتبط عيد الفطر بعبادة الصوم ، وارتبط عيد الأضحى بعبادة الحج .. أما هذا العيد ، فهو مرتبطٌ بإتمام الله تعالى نعمة الإسلام كله على الأمة ، وقد تحقق في رأي إخواننا السنة بتنزيل أحكام الدين وإكماله من دون تعيين آليةٍ لقيادة مسيرته ..
وتحقق في رأينا بإكمال تنزيل الأحكام ، ونعمة الحل الالهي لمشكلة القيادة وإرساء نظام الإمامة الى يوم القيامة ، في عترة خاتم النبيينصلىاللهعليهوآلهوسلم.
ومادام جميع المسلمين متفقون على أنه عيدٌ شرعي ، فلماذا يقبل علماء المسلمين ومفكروهم ورؤساؤهم أن تخسر الأمة أعظم أعيادها ، ولا يكون له ذكرٌ في مناسبته ، ولا مراسمُ تناسب شرعيته وقداسته ؟!
فهل يستجيب علماء إخواننا السنة الى دعوتنا بالبحث في فقه هذا العيد المظلوم المغيب .. وإعادته الى حياة كل المسلمين ، بالشكل الذي ينسجم مع عقائدهم وفقه مذاهبهم !
* *
الفصل الخامس
آية : سأل سائل بعذاب واقع
قال الله تعالى في مطلع سورة المعارج :
سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من الله ذي المعارج... الى آخر السورة الكريمة التي تبلغ ٤٤ آية.
أحداث كانت وراءها قريش
نمهد لتفسير الآية بذكر فهرس عددٍ من الأحداث الخطيرة في أواخر حياة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم.. ثبت أن قريشاً كانت وراء بعضها ، وتوجد مؤشرات توجب الظن بأنها كانت وراء الباقي.
الأولى : محاولة اغتيال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي حنين .. وقد تقدم في البحث الخامس اعتراف بعض زعماء قريش بها !
الثانية : محاولة اغتيال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي العقبة في طريق رجوعه من تبوك ، وقد كانت محاولة متقنةً ، نفذتها مجموعةٌ منافقة بلغت نحو عشرين شخصاً ، وقد عرفوا أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمسيمر ليلاً من طريق الجبل بينما يمر الجيش من طريقٍ حول الجبل ، وكانت خطتهم أن يكمنوا فوق الطريق الذي سيمر فيه الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم، حتى إذا وصل
الى المضيق ألقوا عليه ما استطاعوا من صخورٍ لتنحدر بقوةٍ وتقتله ، ثم يفرون ويضيعون أنفسهم في جيش المسلمين ، ويبكون على الرسول ، ويأخذون خلافته !
وقد تركهم الله تعالى ينفذون خطتهم ، حتى إذا بدؤوا بدحرجة الصخور ، جاء جبرئيل وأضاء الجبل عليهم ، فرآهم الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلموناداهم بأسمائهم ، وأراهم لمرافقيْه المؤمنيْن : حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر ، وأشهدهما عليهم ، فسارع المنافقون ونزلوا من الجهة الثانية من الجبل ، وضيعوا أنفسهم في المسلمين !!
أما لماذا لم يعلن الرسول أسماءهم ؟!
فلا جواب إلا أنهم من قريش ، ومن المعروفين فيها .. وإعلان أسمائهم يعني معاقبتهم ، ومعاقبتهم تعني خطر ارتداد قريش عن الإسلام ، وإمكان إقناعها بعض قبائل العرب بالإرتداد ، بحجة أن محمداً أعطى كل شيء من بعده لبني هاشم ، ولم يعط لقريشٍ والعرب شيئاً !
وهذا يعني السمعة السيئة للإسلام ، وأن نبيهصلىاللهعليهوآلهوسلمبعد أن آمن به أصحابه اختلف معهم ، وقاتلهم وقاتلوه !
ويعني الحاجة من جديد الى بدرٍ وأحدٍ والخندق وفتح مكة !
ولن تكون نتائج هذه الدورة للإسلام أفضل من الدورة الأولى !
فالحل الالهي هو : السكوت عنهم ما داموا يعلنون قبول الإسلام ، ونبوة الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم، وينكرون فعلتهم.
ومن الملاحظ أن روايات مؤامرة العقبة ذكرت أسماء قرشية معروفة ، وقد ضعَّفها رواة قريش طبعاً ، لكن أكثرهم وثقوا ابن جميْع وغيره من الرواة الذين نقلوا عن حذيفة بن اليمان أسماء هؤلاء الزعماء المشاركين فيها !
كما أنهم رووا عن حذيفة وعمار رواياتٍ فاضحةٍ لبعض الصحابة الذين كانوا يسألونهما عن أنفسهم : هل رأياهم في الجبل ليلة العقبة ؟! ويحاولون أن يأخذوا منهما براءةً من النفاق والمشاركة في المؤامرة !
ورووا أنهم كانوا يعرفون الشخص أنه من المنافقين أم لا ، عندما يموت .. فإن صلى حذيفة على جنازته فهو مؤمن ، وإن لم يصل على جنازته فهو منافق.
ورووا أن حذيفة لم يصل على جنازة أي زعيمٍ من قريشٍ مات في حياته !!
الثالثة : قصة سورة التحريم ، التي تنص على أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمأسرَّ بحديثٍ خطيرٍ الى بعض أزواجه ، وأكد عليها أن لا تقوله لأحد ، ولا بد أن الله تعالى أمره بذلك لحِكَمٍ ومصالح يعلمها سبحانه .. فخالفت ( أم المؤمنين ) حكم الله تعالى ، وأفشت سر زوجها رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم، وعملت مع صاحبتها لمصلحة ( قريش ) ضد مصلحة زوجها الرسول .. فأطْلع الله تعالى نبيه على مؤامرتهما ، فأخبرهما بما فعلتا ، ونزل القرآن بكشف سرهما وسر من ورائهما ، وهددهما وضرب لهما مثلاً بامرأتي نوح ولوط ، اللتين خانتاهما ، فدخلتا النار !!
أما رواة الخلافة القرشية فيقولون إن المسألة كانت عائلية ، تتعلق بغيرة النساء من بعضهن ، وببعض الأخطاء الفنية الخفيفة لهن مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم!
إنهم يريدونك أن تغمض عينيك عن آيات الله تعالى في سورة التحريم ، التي تتحدث عن خطرٍ عظيمٍ على الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلموالرسالة ، وتحشد أعظم جيشٍ جرارٍ لمواجهة الموقف فتقول(إن تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما ، وإن تظاهرا عليه ، فإن الله هو مولاه ، وجبريل ، وصالح المؤمنين ، والملائكة بعد ذلك ظهير)
فلمن صغت قلوبهما ، ولمصلحة من تعاونتا على الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم؟!
وما هي القضية الشخصية التي تحتاج معالجتها الى هذا الجيش الالهي الجرار ، الذي لا يستنفره الله تعالى إلا لحالات الطوارئ القصوى ؟!
أما ابن عباس الذي يصفونه بحبر الأمة ، فكان يقرأ الآية(زاغت قلوبكما)وبذلك تكون اثنتان من أمهات المؤمنين احتاجتا الى تجديد إسلامهما !
الرابعة : حادثة هجر النبيصلىاللهعليهوآلهوسلملنسائه شهراً ، وشيوع خبر طلاقه لهن .. وذهابه بعيداً عنهن وعن المسجد ، الى بيت مارية القبطية الذي كان في طرف المدينة أو خارجها ..
فقد صورت الروايات القرشية هذه الحادثة على أنها حادثةٌ شخصية .. شخصيةٌ بزعمهم وشغلت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلموالوحي والمسلمين !
وادعوا أن سببها كثرة طلبات نسائه المعيشية منهصلىاللهعليهوآلهوسلم، وأكدوا أنه لا ربط للحادثة بقضايا الإسلام المالئة للساحة السياسية آنذاك ، والشاغلة لزعماء قريش خاصة ..
الخامسة : تصعيد عمل قريشٍ ضد علي بن أبي طالبعليهالسلاملإسقاط شخصيته ، وغضب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلموشدته عليهم في دفاعه عن علي ، وتركيزه لشخصيته .. ولهذا الموضوع مفرداتٌ عديدة في حروب النبي وسلمه وسفره وحضرهصلىاللهعليهوآلهوسلم، ونلاحظ أنها كثرت في السنة الأخيرة من حياتهصلىاللهعليهوآلهوسلم، وغضب بسببها مراراً ، وخطب أكثر من مرة ، مبيناً فضل عليعليهالسلاموفسق أو كفر من يؤذيه !
ولو لم يكن من ذلك إلا قصة بريدة الأسلمي الكاسحة ، التي روتها مصادر السنيين بطرقٍ عديدة ، وأسانيد صحيحة عالية ، وكشفت عن وجود شبكة عملٍ منظم ترسل الرسائل وتضع الخطط ضد عليعليهالسلام، وسجلت إدانة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمالغاضبة لهم ، وتصريحه بأن علياً وليكم من بعدي ، وحُكمه بالنفاق على كل من ينتقد علياًوكل من لا يحب علياً ، ولا يطيعه ..!
وهي حادثةٌ تكفي دليلاً على ظلم زعماء قريش وحسدهم لعليعليهالسلام... الخ .!
السادسة : منع تدوين سنة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي حياته .. أما القرآن فقد كان عامة الناس يكتبونه من حين نزوله ، وكان النبيصلىاللهعليهوآلهوسلميأمر بوضع ما ينزل منه جديداً بين منبره والحائط ، وكان يوجد هناك ورقٌ ودواةٌ ، لمن يريد أن يكتبه.
وكان عليعليهالسلاميكتب القرآن ، وحديث النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمالذي يأمره بكتابته.
وكان آخرون يكتبون حديث النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم، ومنهم شبانٌ قرشيون يعرفون الكتابة مثل عبد الله بن عمرو بن العاص ..
وقد أحست قريش بأن ذلك يعني تدوين مقولات النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمالعظيمة في حق عترته وبني هاشم ، ومقولاته في ذم عددٍ كبيرٍ من فراعنة قريش وشخصياتها ..