بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 327

الناس فاجتمعوا فقال : يا أيها الناس ألم أبلغكم الرسالة ؟ قالوا : اللهم بلى. قال : أفلم أنصح لكم ؟ قالوا : اللهم بلى. قال : فأخذ بضبع عليعليه‌السلامفرفعه حتى رؤي بياض إبطيهما ، ثم قال : أيها الناس من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

قال : فشاع ذلك ، فبلغ الحارث بن النعمان الفهري ، فأقبل يسير على ناقة له حتى نزل بالأبطح فأناخ راحلته وشد عقالها ، ثم أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلموهو في ملأ من أصحابه فقال : يا رسول الله والله الذي لا إله إلا هو إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله فشهدنا ، ثم أمرتنا أن نشهد أنك رسوله فشهدنا ، ثم أمرتنا أن نصلي خمساً فصلينا ، ثم أمرتنا أن نصوم شهر رمضان فصمنا ، ثم أمرتنا أن نزكي فزكينا ، ثم أمرتنا أن نحج فحججنا ، ثم لم ترض حتى نصبت ابن عمك علينا ، فقلت : من كنت مولاه فهذا علي مولاه. هذا عنك أو عن الله تعالى ؟!

قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: لا بل عن الله.

قال : فقام الحارث بن النعمان مغضباً وهو يقول : اللهم إن كان ما قال محمد حقاً فأنزل بي نقمة عاجلة.

قال : ثم أتى الأبطح فحل عقال ناقته واستوى عليها ، فلما توسط الأبطح رماه الله بحجر فوقع وسط دماغه وخرج من دبره ، فخر ميتاً ، فأنزل الله تعالى :سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع. وقد أورد أبو إسحاق الثعلبي إمام أصحاب الحديث في تفسيره هذه الحكاية بغير إسناد.

سند الطبرسي الى سفيان بن عيينة

ـ تفسير الميزان : ٦ / ٥٨

وفي المجمع أخبرنا السيد أبو الحمد قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال : أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي قال : أخبرنا أبو بكر الجرجانى قال : أخبرنا أبو أحمد البصرى قال : حدثنا محمد بن سهل قال : حدثنا زيد بن إسماعيل مولى


صفحه 328

الأنصار قال : حدثنا محمد بن أيوب الواسطي قال : حدثنا سفيان بن عيينه ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه قال : لما نصب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمعلياً يوم غدير خم قال من كنت مولاه فهذا على مولاه ....

* *

ثالثاً : طرق وأسانيد من مصادرنا من غير طريق سفيان بن عيينة

أسانيد محمد بن يعقوب الكليني

ـ الكافي : ١ / ٤٢٢

٤٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلامفي قول الله تعالى :سأل سائل بعذاب واقع للكافرين( بولاية علي )ليس له دافع.

ثم قال : هكذا والله نزل بها جبرئيلعليه‌السلامعلى محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. انتهى.

ومعنى قولهعليه‌السلام( هكذا والله نزل بها جبرئيلعليه‌السلامعلى محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: أنه نزل بتأويلها ، وهذا مثل قول ابن مسعود المتقدم في آية التبليغ أنهم كانوا يقرؤون على عهدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم(بلغ ما أنزل اليكـ في علي)وما ورد عن ابن عباس في آيات الخندق أنه كان يقرأ(وكفى الله المؤمنين القتالـ بعلي)فهذه ليست قراءات ، لأنه لا يجوز إضافة أي حرفٍ الى نص كتاب الله تعالى ، بل كلها تفاسير من الصحابة ، أو تفسيرٌ نزل به جبرئيلعليه‌السلامفبلغهم إياها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمفكانوا يقرؤونها كالذي يشرح آيةً ، أو كتبوها في تفاسيرهم كالهامش.

ـ وفي الكافي : ٨ / ٥٧

١٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : بينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمذات يوم جالساً إذ أقبل أمير المؤمنينعليه‌السلامفقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: إن فيك شبهاً من عيسى بن مريم ، ولو لا أن تقول فيك طوائف من


صفحه 329

أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك قولاً لا تمر بملأٍ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك ، يلتمسون بذلك البركة.

قال : فغضب أعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدةٌ من قريش معهم ، فقالوا : ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلاً إلا عيسى ابن مريم ، فأنزل الله على نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمفقال : ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون ، وقالوا ءآلهتنا خيرٌ أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون ، إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل. ولو نشاء لجعلنا منكم ـ يعني من بني هاشم ـ ملائكة في الأرض يخلفون. قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك أن بني هاشم يتوارثون هرقلاً بعد هرقل ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم .... الى آخره ، ولعل في متنه اضطراباً ، وفيه :

ثم قال له : يا بن عمرو إما تبت وإما رحلت.

فقال : يا محمد ، بل تجعل لسائر قريش شيئاً مما في يديك ، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم !

فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: ليس ذلك إلي ، ذلك إلى الله تبارك وتعالى.

فقال : يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة ، ولكن أرحل عنك ، فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة ، أتته جندلةٌ فرضخت هامته ، ثم أتى الوحي الى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمفقال :سأل سائل بعذاب واقع،للكافرينـ بولاية علي ـليس له دافع،من الله ذي المعارج.

أسانيد فرات بن ابراهيم الكوفي

ـ تفسير فرات الكوفي ص ٥٠٣

١ـ قال : حدثنا الحسين بن محمد بن مصعب البجلي قال : حدثنا أبو عمارة محمد بن أحمد المهتدي قال : حدثنا محمد بن معشر المدني ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : طرحت الأقتاب لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلميوم غدير خم


صفحه 330

قال فعلا عليها فحمد الله وأثنى عليه ، ثم أخذ بعضد علي بن أبي طالبعليه‌السلامفاستلها فرفعها ، ثم قال : اللهم من كنت مولاه فعلي فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله.

فقام إليه أعرابي من أوسط الناس فقال : يا رسول الله دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله فشهدنا وأنك رسول الله فصدقنا ، وأمرتنا بالصلاة فصلينا ، وبالصيام فصمنا ، وبالجهاد فجاهدنا ، وبالزكاة فأدينا ، قال : ولم يقنعك إلا أن أخذت بيد هذا الغلام على رؤس الأشهاد ، فقلت : اللهم من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ! فهذا عن الله أم عنك ؟!

قال : هذا عن الله ، لا عني.

قال : الله الذي لا إله إلا هو لهذا عن الله لا عنك ؟!

قال : الله الذي لا إله إلا هو لهذا عن الله لا عني.

ثم قال ثالثة : الله الذي لا إله إلا هو لهذا عن ربك لا عنك ؟

قال : الله الذي لا إله إلا هو لهذا عن ربي لا عني.

قال : فقام الأعرابي مسرعاً الى بعيره وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم.

قال : فما استتم الأعرابي الكلمات حتى نزلت عليه نارٌ من السماء فأحرقته ، وأنزل الله في عقب ذلك :سأل سائل بعذاب واقع،للكافرين ليس له دافع،من الله ذي المعارج.

٢ ـ قال فرات : حدثني جعفر بن محمد بن بشروية القطان معنعناً ، عن الأوزاعي ، عن صعصعة بن صوحان والأحنف بن قيس قالا جميعاً : سمعنا ابن عباسرضي‌الله‌عنهقال : كنت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمإذ دخل علينا عمرو بن الحارث الفهري قال : يا أحمد أمرتنا بالصلاة والزكاة أفمنك هذا أم من ربك يا محمد ؟ قال : الفريضة من ربي وأداء الرسالة مني ، حتى أقول : ما أديت إليكم إلا ما أمرني ربي.


صفحه 331

قال : فأمرتنا بحب علي بن أبي طالب ، زعمت أنه منك كهارون من موسى ، وشيعته على نوق غر محجلةٍ يرفلون في عرصة القيامة ، حتى يأتي الكوثر فيشرب ويسقي هذه الأمة ، ويكون زمرة في عرصة القيامة ، أبهذا الحب سبق من السماء أم كان منك يا محمد ؟

قال : بلى سبق من السماء ثم كان مني. لقد خلقنا الله نوراً تحت العرش !

فقال عمرو بن الحارث : الآن علمت أنك ساحر كذاب ! يا محمد ألستما من ولد آدم ؟

قال : بلى ، ولكن خلقني الله نوراً تحت العرش قبل أن يخلق الله آدم باثني عشر ألف سنة ، فلما أن خلق الله آدم ألقى النور في صلب آدم ، فأقبل ينتقل ذلك النور من صلب الى صلب ، حتى تفرقنا في صلب عبد الله بن عبد المطلب وأبي طالب ، فخلقنا ربي من ذلك النور ، لكنه لكن لا نبي بعدي.

قال : فوثب عمرو بن الحارث الفهري مع اثني عشر رجلاً من الكفار ، وهم ينفضون أرديتهم فيقولون : اللهم إن كان محمد صادقاً في مقالته فارم عمراً وأصحابه بشواظٍ من نار.

قال فرمي عمرو وأصحابه بصاعقة من السماء ، فأنزل الله هذه الآية :سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج. فالسائل عمرو وأصحابه.

٤ ـ فرات قال : حدثنا أبو أحمد يحيى بن عبيد بن القاسم القزويني معنعناً ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : صلى بنا النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمصلاة الفجر يوم الجمعة ، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم الحسن وأثنى على الله تبارك وتعالى ، فقال : أخرج يوم القيمة وعلي بن أبي طالب أمامي ، وبيده لواء الحمد ، وهو يومئذ من شقتين شقة من السندس وشقة من الإستبرق ، فوثب إليه رجل أعرابي من أهل نجد من ولد جعفر بن كلاب بن ربيعة ، فقال : قد أرسلوني إليك لأسألك ، فقال : قل يا أخا البادية.

قال : ما تقول في علي بن أبي طالب ، فقد كثر الإختلاف فيه ؟


صفحه 332

فتبسم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمضاحكاً فقال : يا أعرابي ، ولم يكثر الإختلاف فيه ؟ عليٌّ مني كرأسي من بدني ، وزري من قميصي.

فوثب الأعرابي مغضباً ثم قال : يا محمد إني أشد من علي بطشاً ، فهل يستطيع علي أن يحمل لواء الحمد ؟

فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: مهلاً يا أعرابي ، فقد أعطي علي يوم القيامة خصالاً شتى : حسن يوسف ، وزهد يحيى ، وصبر أيوب ، وطول آدم ، وقوة جبرئيل. وبيده لواء الحمد وكل الخلائق تحت اللواء ، يحف به الأئمة والمؤذنون بتلاوة القرآن والأذان ، وهم الذين لا يتبددون في قبورهم.

فوثب الأعرابي مغضباً وقال : اللهم إن يكن ما قال محمد فيه حقاً فأنزل علي حجراً. فأنزل الله فيه :سأل سائل بعذاب واقع،للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج.

سندا محمد بن العباس

ـ تأويل الآيات : ٢ / ٧٢٢

ـ وقال أيضاً : حدثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلامأنه تلا :سأل سائل بعذاب واقع للكافرينـ بولاية علي ـليس له دافع، ثم قال : هكذا هي في مصحف فاطمةعليها‌السلام.

ـ ويؤيده : ما رواه محمد البرقي ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلامفي قوله عز وجل :سأل سائل بعذاب واقع للكافرينـ بولاية علي ـليس له دافع، ثم قال : هكذا والله نزل بها جبرئيل على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. انتهى.

وقد تقدم أن عبارة ( بولاية عليعليه‌السلام) تفسيرٌ للآية ، وكانوا يكتبون ذلك في هامش مصاحفهم ، كما ورد عن مصحف ابن عباس أنه كان فيه : وكفى الله المؤمنين القتال ، بعليعليه‌السلام.


صفحه 333

سند جامع الأخبار

ـ بحار الأنوار : ٣٣ / ١٦٥

٤٢ ـ جامع الأخبار : أخبرنا علي بن عبد الله الزيادي ، عن جعفر بن محمد الدوريستي ، عن أبيه ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن زرارة قال : سمعت الصادقعليه‌السلامقال : لما خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمالى مكة في حجة الوداع فلما انصرف منها ـ وفي خبر آخر : وقد شيعه من مكة اثنا عشر ألف رجل من اليمن وخمسة آلاف رجل من المدينة ـ جاءه جبرئيل في الطريق فقال له :

يا رسول الله إن الله تعالى يقرؤك السلام ، وقرأ هذه الآية :يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك.. فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: يا جبرئيل إن الناس حديثو عهد بالإسلام فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا .....

فقال له : يا جبرئيل أخشى من أصحابي أن يخالفوني ، فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمبموضع يقال له غدير خم ، وقال له :يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك،وإن لم تفعل فما بلغت رسالته،والله يعصمك من الناس.

فلما سمع رسول الله هذه المقالة قال للناس : أنيخوا ناقتي فوالله ما أبرح من هذا المكان حتى أبلغ رسالة ربي ، وأمر أن ينصب له منبر من أقتاب الإبل وصعدها وأخرج معه علياًعليه‌السلاموقام قائماً وخطب خطبة بليغة ، وعظ فيها وزجر ، ثم قال في آخر كلامه : يا أيها الناس ألست أولى بكم منكم ؟

فقالوا : بلى يا رسول الله ....

فلما كان بعد ثلاثةٍ ، وجلس النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلممجلسه أتاه رجل من بني مخزوم يسمى عمر بن عتبة ـ وفي خبر آخر حارث بن النعمان الفهري ، فقال :

يا محمد أسألك عن ثلاث مسائل.

فقال : سل عما بدا لك.


صفحه 334

فقال : أخبرني عن شهادة أن لا إلا الله وأن محمداً رسول الله ، أمنك أم من ربك ؟

قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: أُوحِيَ إلي من الله ، والسفير جبرئيل ، والمؤذن أنا ، وما أذنت إلا من أمر ربي.

قال : فأخبرني عن الصلاة والزكاة والحج والجهاد ، أمنك أم من ربك ؟

قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلممثل ذلك.

قال : فأخبرني عن هذا الرجل ـ يعني علي بن أبي طالبعليه‌السلامـ وقولك فيه : من كنت مولاه فهذا علي مولاه .. الى آخره ، أمنك أم من ربك ؟

قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: الوحي إليَّ من الله ، والسفير جبرئيل ، والمؤذن أنا ، وما أذنت إلا ما أمرني.

فرفع المخزومي رأسه الى السماء فقال : اللهم إن كان محمد صادقاً فيما يقول فأرسل علي شواظاً من نار ، وفي خبر آخر في التفسير فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، وولى ، فوالله ما سار غير بعيد حتى أظلته سحابة سوداء ، فأرعدت وأبرقت فأصعقت ، فأصابته الصاعقة فأحرقته النار ! فهبط جبرئيل وهو يقول : إقرأ يا محمد :سأل سائل بعذاب واقع،للكافرين ليس له دافع.

فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلملأصحابه : رأيتم ؟!

قالوا : نعم.

قال : وسمعتم ؟

قالوا : نعم.

قال : طوبى لمن والاه والويل لمن عاداه ، كأني أنظر الى علي وشيعته يوم القيامة يزفون على نوقٍ من رياض الجنة ، شبابٌ متوجون مكحلون لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون ، قد أيدوا برضوان من الله أكبر ، ذلك هو الفوز العظيم ، حتى سكنوا حظيرة القدس من جوار رب العالمين ، لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون ، ويقول لهم الملائكة : سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.