فتى منهم سيفاً صارماً ، ثم يعمدوا اليه فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه ، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعها ، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعاً ، فرضوا منا بالعقل فعقلناه لهم. انتهى.
ورواه الطبري في تاريخه : ٢ / ٩٨
وكان النضر رسول قريش الى اليهود
ـ جاء في سيرة ابن هشام : ١ / ١٩٥
قام النضر بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ... فقال :
يا معشر قريش إنه والله قد نزل بكم أمرٌ ما أتيتم له بحيلة بعد ، قد كان محمد فيكم غلاماً حدثاً ، أرضاكم فيكم ، وأصدقكم حديثاً ، وأعظمكم أمانة ، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب ، وجاءكم بما جاءكم به ، قلتم ساحر ، لا والله ما هو بساحر ، لقد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم. وقلتم كاهن ، لا والله ما هو بكاهن ، قد رأينا الكهنة وتخالجهم وسمعنا سجعهم. وقلتم شاعر ، لا والله ما هو بشاعر ، قد رأينا الشعر وسمعنا أصنافه كلها : هزجه ورجزه. وقلتم مجنون ، لا والله ما هو بمجنون ، لقد رأينا الجنون فما هو بخنقة ، ولا وسوسته ، ولا تخليطه.
يا معشر قريش فانظروا في شأنكم ، فإنه والله لقد نزل بكم أمر عظيم ....
فلما قال لهم ذلك النضر بن الحارث بعثوه ، وبعثوا معه عقبة بن أبي معيط الى أحبار يهود بالمدينة ، وقالوا لهما : سلاهم عن محمد وصفا لهم صفته ، وأخبراهم بقوله ، فإنهم أهل الكتاب الأول ، وعندهم علمٌ ليس عندنا من علم الأنبياء.
فخرجا حتى قدما المدينة ، فسألا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفا لهم أمره ، وأخبراهم ببعض قوله وقالا لهم : إنكم أهل التوراة ، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا ؟.
فقالت لهما أحبار يهود : سلوه عن ثلاثٍ نأمركم بهن ، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل ، وان لم يفعل فالرجل متقول ، فَرَوْا فيه رأيكم.
سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول : ما كان أمرهم ، فإنه قد كان لهم حديث عجيب ؟ وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، ما كان نبأه ؟ وسلوه عن الروح ما هي ؟
فإذا أخبركم بذلك فاتبعوه فإنه نبي ، وإن لم يفعل فهو رجلٌ متقول ، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم ... الى آخر القصة. ورواها في عيون الأثر : ١ / ١٤٢
كاتب الصحيفة الملعونة الأولى ضد بني هاشم
ـ قال ابن هشام : ١ / ٢٣٤
اجتمعوا بينهم أن يكتبوا كتاباً يتعاقدون فيه على بني هاشم ، وبني المطلب ، على أن لا ينكحوا اليهم ولا ينكحوهم ، ولا يبيعوهم شيئاً ولا يبتاعوا منهم ، فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة ، تعاهدوا وتواثقوا على ذلك ، ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم ، وكان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. قال ابن هشام : ويقال النضر بن الحارث ، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشل بعض أصابعه.
ـ وقال ابن واضح اليعقوبي في تاريخه : ٢ / ٣١
وهمت قريش بقتل رسول الله ، وأجمع ملأها على ذلك ، وبلغ أبا طالب فقال :
والله لن يصلوا اليك بجمعهم
حتى أغيَّبَ في التراب دفينا
ودعوتني وزعمت أنك ناصح
ولقد صدقت وكنت ثَمَّ أمينا
وعرضت ديناً قد علمت بأنه
من خير أديان البرية دينا
فلما علمت قريش أنهم لا يقدرون على قتل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلموأن أبا طالب لا يسلمه ، وسمعت بهذا من قول أبي طالب ، كتبت الصحيفة القاطعة الظالمة ألا يبايعوا أحداً من بني هاشم ، ولا يناكحوهم ، ولا يعاملوهم ، حتى يدفعوا اليهم محمداً فيقتلوه. وتعاقدوا على ذلك وتعاهدوا ، وختموا على الصحيفة بثمانين
خاتماً ، وكان الذي كتبها منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، فشلت يده.
ثم حصرت قريش رسول الله وأهل بيته من بني هاشم وبني المطلب ابن عبد مناف في الشعب الذي يقال له شعب أبي طالب ست سنين من مبعثه.
فأقام ومعه جميع بني هاشم وبني المطلب في الشعب ثلاث سنين ، حتى أنفق رسول الله ماله ، وأنفق أبو طالب ماله ، وأنفقت خديجة بنت خويلد مالها ، وصاروا الى حد الضر والفاقة.
ثم نزل جبريل على رسول الله فقال : إن الله بعث الأرضة على صحيفة قريش فأكلت كل ما فيها من قطيعة وظلم ، إلا المواضع التي فيها ذكر الله !
فخبَّر رسول الله أبا طالب بذلك ، ثم خرج أبو طالب ومعه رسول الله وأهل بيته حتى صار الى الكعبة فجلس بفنائها ، وأقبلت قريش من كل أوب فقالوا : قد آن لك يا أبا طالب أن تذكر العهد وأن تشتاق الى قومك ، وتدع اللجاج في ابن أخيك.
فقال لهم : يا قوم أحضروا صحيفتكم فلعلنا أن نجد فرجاً وسبباً لصلة الأرحام وترك القطيعة ، وأحضروها وهي بخواتيمهم.
فقال : هذه صحيفتكم على العهد لم تنكروها ؟
قالوا : نعم.
قال : فهل أحدثتم فيها حدثاً ؟
قالوا : اللهم لا.
قال : فإن محمداً أعلمني عن ربه أنه بعث الأرضة فأكلت كل ما فيها إلا ذكر الله ، أفرأيتم إن كان صادقاً ماذا تصنعون ؟
قالوا : نكف ونمسك.
قال : فإن كان كاذباً دفعته اليكم تقتلونه.
قالوا : قد أنصفت وأجملت.
وفضت الصحيفة فإذا الأرضة قد أكلت كل ما فيها إلا مواضع بسم الله عز وجل.
فقالوا : ما هذا إلا سحر ، وما كنا قطُّ أجدَّ في تكذيبه منا ساعتنا هذه !!
وأسلم يومئذ خلق من الناس عظيم ، وخرج بنو هاشم من الشعب وبنو المطلب فلم يرجعوا اليه. انتهى.
وقد وردت رواية شعر أبي طالب ( ودعوتني وعلمت أنك ناصح ) وهو الأنسب لجو القصيدة ، وإيمان أبي طالبرحمهالله، وقد بحثنا افتراءات قريش عليه في المجلد الثالث من العقائد الإسلامية.
وكان النضر من المطعمين جيش قريش في بدر
وقد تقدم في البحث الخامس أن النضر أحد الرهط الذين كانوا يطعمون جيش قريش في حرب بدر ، وقد عده النبيصلىاللهعليهوآلهوسلممن أفلاذ أكباد مكة ، عاصمة قريش ! ( ابن هشام : ٢ / ٤٨٨ ، وتاريخ الطبري : ٢ / ١٤٢ )
نهاية الأول من فراعنة سأل سائل
ـ سيرة ابن هشام : ٢ / ٢٠٦ ـ ٢٠٧
ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلاً الى المدينة ، ومعه الأسارى من المشركين ، وفيهم عقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث .... قال ابن اسحاق : حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء ، قتل النضر بن الحارث ، قتله علي بن أبي طالب ، كما خبرني بعض أهل العلم من أهل مكة.
قال ابن اسحاق : ثم خرج حتى إذا كان بعرق الظبية ، قتل عقبة ابن أبي معيط.
( راجع أيضا سيرة ابن هشام : ٢ / ٢٨٦ و ٥٢٧ ، وتاريخ الطبري : ٢ / ١٥٧ و ٢٨٦ ).
ـ وفي معجم البلدان : ١ / ٩٤
الأثيل : تصغير الأثل موضعٌ قرب المدينة ، وهناك عين ماء لآل جعفر بن أبي طالب ، بين بدر ووادي الصفراء ، ويقال له ذو أثيل .... وكان النبي صلى الله عليه
وسلم ، قتل عنده النضر بن الحارث بن كلدة ، عند منصرفه من بدر ، فقالت قتيلة بنت النضر ترثي أباها ، وتمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا راكباً إن الأثيل مظنةٌ
من صبحِ خامسةٍ ، وأنت موفقُ
بلغ به ميتاً ، فإن تحيةً
ما إن تزال بها الركائب تخفق
مني اليه ، وعبرةً مسفوحةً
جادت لمائحها وأخرى تخنق
فليسمعن النضر ، إن ناديته
إن كان يسمع ميت أو ينطق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه
لله أرحام هناك تشقق !
أمحمد ! ولإنت ضنء نجيبة
في قومها ، والفحل فحل معرق
لو كنت قابل فدية ، فلنأتي
ن بأعز ما يغلو لديك وينفق
ما كان ضرك لو مننت وربما
منَّ الفتى ، وهو المغيظ المحنق
والنضر أقرب من أصبت وسيلةً
وأحقهم ، إن كان عتق يعتق
فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم شعرها رق لها ، وقال : لو سمعت شعرها قبل قتله لوهبته لها. انتهى.
ومن الثابت عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمأنه كان أكره الناس للقتل ، وأنه لم يقتل أحداً إلا عند اللزوم والضرورة .. وحسبك أن جميع القتلى في جميع حروبهصلىاللهعليهوآلهوسلمومن أقام عليهم الحد الشرعي لا يبلغون سبع مئة شخص ، وبذلك كانت حركته العظيمةصلىاللهعليهوآلهوسلمأعظم حركة في نتائجها ، وأقل حركة في كلفتها !
لهذا لا يبعد أن يكون قتله للنضر تم بأمر الله تعالى ، لأنه جرثومة شرٍ وفساد ! وكذلك صديق النضر وشريكه في الشر ، عقبة بن معيط الأموي ، وكان صاحب خمارة ومبغى في مكة ، وكان معروفاً بإلحاده.
وإذا صح ما قالهصلىاللهعليهوآلهوسلملبنت النضر الشاعرة ، فلا ينافي أن قتله لأبيها كان بأمر الله تعالى ، لأن معناها أنهصلىاللهعليهوآلهوسلملو سمع هذا الشعر منها وما فيه من قيم واستعطاف ، قبل أن يقتله ، لطلب من ربه عز وجل أن يأذن له بأن يهب هذا الفرعون لابنته ، ويكفي المسلمين شره ، كما أمكنهم منه فأسروه.
النضير بن الحارث أخ النضر ووارثه
ذكرت مصادر السيرة والتاريخ أن لواء قريش بعد النضر كان بيد آخرين من بني عبد الدار ، ولم تذكر أن أخاه النضير كان فارساً مثله ، ويظهر أنه صار بعد أخيه النضر رئيس بني عبد الدار ، وإن لم يكن شجاعاً صاحب اللواء ، فقد وصفه رواة قريش وأصحاب السير بالحلم ، إشارة الى أنه كان سياسياً محباً للدعة .. وعدُّوه من رؤساء قريش والمؤلفة قلوبهم ، الذين أعطى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمكل واحد منهم مئة بعيرٍ من غنائم حنين.
ـ قال الطبري في تاريخه : ٢ / ٣٥٨
فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة بعير ، وأعطى ابنه معاوية مائة بعير ، وأعطى حكيم بن حزام مائة بعير ، وأعطى النضير بن الحارث بن كلدة بن علقمة أخا بني عبد الدار مائة بعير ، وأعطى العلاء بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة مائة بعير ، وأعطى الحارث بن هشام مائة بعير ، وأعطى صفوان بن أمية مائة بعير ، وأعطى سهيل بن عمرو مائة بعير ، وأعطى حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس مائة بعير ...
ونحوه في سيرة ابن هشام : ٤ / ٩٢٩ ، وابن كثير : ٣ / ٦٨٢ وتاريخ اليعقوبي
وقد تقدم ذكره في البحث الخامس ، واعترافه بأنه خطط مع زعماء قريش لقتل النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي حنين ، ولم يتمكنوا من ذلك !
وقد اختلط اسم النضير عند بعضهم باسم أخيه النضر ، قال الرازي في الجرح والتعديل : ٨ / ٤٧٣ :
النضر بن الحارث بن كلدة العبدري من مسلمة الفتح ، ويقال نضير وليست له رواية ، سمعت أبي يقول ذلك.
وقال في هامشه : وهذا هو الصواب إن شاء الله ، لأن النضر بن الحارث قتل كافراً إجماعاً ، وإنما هذا أخوه ، واحتمال أن يكون مسمى باسمه أيضا بعيد ، وأثبت ما جاء في الروايات أن هذا هو ( النضير ) راجع الإصابة الترجمتين. انتهى.
رواة قريش يجعلون النضير مسلماً مهاجراً شهيداً !
وعلى عادة رواة قريش ، فقد جعلوا من الحارث أو النضير شخصيةً اسلامية ، وعدوه في المهاجرين وشهداء اليرموك .. ويظهر أنهم جعلوا كل الذين كانوا في الشام من القرشيين وماتوا في طاعون عمواس ، مثل سهيل بن عمرو والعبدريين ، جعلوهم شهداء ، وعدوهم في شهداء اليرموك !
ـ قال السمعاني المحب لقريش وبني أمية ، في أنسابه : ٣ / ١١٠
الرهيني : بفتح الراء وكسر الهاء بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون ، هذه النسبة الى رهين ، وهو لقب الحارث بن علقمة ويلقب بالرهين ، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي الرهيني ، يروي عن عبد الله بن الزبير ، روى عنه سفيان بن عيينة.
فأما جده النضير بن الحارث فكان من المهاجرين ، وكان يعد من حلماء قريش ، قتل يوم اليرموك شهيداً ، وهو أخو النضر بن الحارث الذي قتله علي بن أبي طالب بالصفراء صبراً يوم بدر ، وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه نزلت سورة(سأل سائل بعذاب واقع)وقالت بنته أبياتاً من الشعر ...
وتبعه في إكمال الكمال : ١ / ٣٢٧ ، وغيره.
هل اعترض النضير على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلممثل أخيه وابن أخيه ؟
روت مصادرنا مناقشة غريبة لأحدهم مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفي المدينة ، وسمته النضر بن الحارث الفهري ، ويحتمل أن تكون كلمة الفهري تصحيف العبدري ، نسبةً الى بني عبد الدار ، والنضر تصحيف النضير ..
وإذا صحت نسبتها اليه ، فتكون صدرت منه في المدينة بعد حجة الوداع.
ـ وقد تقدمت من كتاب مدينة المعاجز للبحراني : ٢ / ٢٦٧ ، وفيها :
أقبل النضر بن الحارث فسلم على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمفقال :
يا رسول الله إذا كنت أنت سيد ولد آدم ، وأخوك سيد العرب ، وابنتك فاطمة سيدة نساء العالمين ، وابناك الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وعمك حمزة سيد الشهداء ، وابن عمك ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، وعمك جلدة بين عينيك وصنو أبيك ، وشيبة له السدانة .. فما لسائر قومك من قريش وسائر العرب ؟!
فقد أعلمتنا في بدء الإسلام أنا إذا آمنا بما تقول لنا مالك وعلينا ما عليك.
فأطرق رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمطويلاً ، ثم رفع رأسه فقال :
أما أنا والله ما فعلت بهم هذا ، بل الله فعل بهم هذا ، فما ذنبي ؟! ....
فوعظه النبيصلىاللهعليهوآلهوسلموقال له : إن ربك كريم ، فإن أنت صبرت وتصابرت ، لم يخلك من مواهبه ، فارض وسلم ، فإن الله يمتحن خلقه بضروب من المكاره ، ويخفف عمن يشاء ، وله الخلق والأمر ، مواهبه عظيمة ، وإحسانه واسع. فأبى الحارث. انتهى.
ـ وقد نص ابن هشام : ٢ / ٤٨٨ ، على أن النضير هذا يسمى الحارث أيضاً باسم أبيه ، وسماه اليعقوبي في تاريخه : ٢ / ٦٣ ( الحارث بن الحارث بن كلدة ) وهو أمر يوجب الشك ، لأنه يستغرب أن يكون لشخصٍ اسمان معاً ، خاصةً إذا كان أحدهما باسم أبيه ، لأن العوائل المالكة في القبائل تحترم اسم الأب ولا تغيره الى اسمٍ آخر ، ولا تضيف معه اسماً آخر ، لأنه يضعفه !
وهذا يفتح باب الإحتمال أن يكون الحارث أخاهم الثالث ، وأن يكون هو الذي ورد اسمه في بعض الروايات أنه اعترض على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلملإعلانه ولاية علي والحسنين من بعدهعليهمالسلامفرماه الله بصاعقةٍ أو حجرٍ من سجيل !
وبذلك يكون العذاب الواقع نزل بثلاثة أشخاص من هذه الأسرة : الأب في بدر ، وولده جابر الذي نص عليه أبو عبيد ، والحارث هذا .. ويكون اسم عشيرة العذاب الواقع مثلث الإنطباق على هذه القبيلة !!
كما يحتمل أن يكون صاحبنا النضير بن الحارث ، أو الحارث بن الحارث