بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 90

ألا أيها الناس : إن المسلم أخ المسلم حقاً ، لا يحل لامرئ مسلم دم امرئ مسلم وماله إلا ما أعطاه بطيبة نفس منه. وإني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحقها ، وحسابهم على الله.

ألا هل بلغت أيها الناس ؟

قالوا : نعم.

قال : اللهم اشهد.

ثم قال : أيها الناس : إحفظوا قولي تنتفعوا به بعدي ، وافهموه تنعشوا. ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على الدنيا ، فإن فعلتم ذلك ـ ولتفعلن ـ لتجدوني في كتيبة بين جبرئيل وميكائيل أضرب وجوهكم بالسيف ثم التفت عن يمينه فسكت ساعة ثم قال ـ إن شاء الله أو علي بن أبي طالب ـ

ثم قال : ألا وإني قد تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض. ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا ، ومن خالفهما فقد هلك.

ألا هل بلغت ؟

قالوا : نعم.

قال : اللهم اشهد.

ثم قال : ألا وإنه سيرد عليَّ الحوض منكم رجالٌ فيدفعون عني ، فأقول : رب أصحابي ؟ فيقول : يا محمد إنهم أحدثوا بعدك وغيروا سنتك ، فأقول : سحقاً سحقا.

فلما كان آخر يوم من أيام التشريق أنزل الله : إذا جاء نصر الله والفتح ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: نُعِيَتْ اليَّ نفسي ، ثم نادى الصلاة جامعة في مسجد الخيف ، فاجتمع الناس فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال :

نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه الى من هو أفقه منه.


صفحه 91

ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، ولزم جماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم.

المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يدٌ على من سواهم. أيها الناس : إني تارك فيكم الثقلين.

قالوا : يا رسول الله وما الثقلان ؟

قال : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترفا حتى يردا عليَّ الحوض ، كإصبعي هاتين ـ وجمع بين سبابتيه ـ ولا أقول كهاتين وجمع سبابته والوسطى ، فتفضل هذه على هذه.

فاجتمع قوم من أصحابه وقالوا يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته ، فخرج أربعة نفر منهم الى مكة ودخلوا الكعبة ، وتعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتاباً : إن مات محمد أو قتل أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً !

فأنزل الله على نبيه في ذلك : أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون. أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ، بلى ورسلنا لديهم يكتبون ... انتهى.

* *

ـ وفي صحيح البخاري : ٥ / ١٢٦

عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذى بين جمادى وشعبان.

أي شهر هذا.

قلنا : الله ورسوله أعلم.

فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال :


صفحه 92

أليس ذو الحجة ؟

قلنا : بلى.

قال : فأي بلد هذا ؟

قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال :

أليس البلدة ؟

قلنا : بلى.

قال : فأي يوم هذا ؟

قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال :

أليس يوم النحر ؟

قلنا : بلى.

قال : فإن دماءكم وأموالكم ـ قال محمد وأحسبه قال وأعراضكم ـ عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، وستلقون ربكم فسيسألكم عن أعمالكم.

ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض.

ألا ليبلغ الشاهد الغائب ، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه. انتهى. ويلاحظ أن فيه كلمة ضلالاً بدل كفاراً في غيره.

ـ وفي صحيح البخاري : ١ / ٢٤

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ذكر النبى صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه ، ثم قال :

أي يوم هذا ؟

فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه.

قال : أليس يوم النحر ؟

قلنا : بلى.


صفحه 93

قال : فأي شهر هذا ؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه.

فقال : أليس بذي الحجة ؟

قلنا : بلى.

قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. ليبلغ الشاهد الغائب ، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه.

ـ وفي صحيح مسلم : ٤ / ٤١

فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس ، أمر بالقصواء فرحلت له ، فأتى بطن الوادي فخطب الناس ، وقال :

إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هذيل. وربا الجاهلية موضوع ، وأول رباً أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع كله.

فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن كسوتهن بالمعروف.

وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به : كتاب الله.

وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون ؟

قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت.

فقال بإصبعه السبابة يرفعها الى السماء وينكتها الى الناس : اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، ثلاث مرات.


صفحه 94

ـ ورواه ابن ماجة : ٢ / ١٠٢٤ ، وفيه :

ثم أذن بلال ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئاً.

ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف ..

ـ وفي مستدرك الحاكم : ١ / ٧٧

وخطب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمفقال :

يا أيها الناس إني فرط لكم على الحوض ، وإن سعته ما بين الكوفة الى الحجر الأسود ، وآنيته كعدد النجوم ، وإني رأيت أناساً من أمتي لما دنوا مني ، خرج عليهم رجلٌ فمال بهم عني ، ثم أقبلت زمرةٌ أخرى ففعل بهم كذلك ، فلم يفلت إلا كمثل النعم !!

فقال أبو بكر : لعلي منهم يا نبي الله ؟!

قال لا ، ولكنهم قوم يخرجون بعدكم ويمشون القهقرى !. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وقد حدث به الحجاج بن محمد أيضاً عن الليث ولم يخرجاه.

ـ وفي سنن ابن ماجة : ٢ / ١٠١٦

حدثنا إسماعيل بن توبة ، ثنا زافر بن سليمان ، عن أبي سنان ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته المخضرمة بعرفات ، فقال :

أتدرون أي يوم هذا وأي شهر هذا وأي بلد هذا ؟

قالوا : هذا بلدٌ حرام وشهر حرم ويوم حرام.

قال : ألا وإن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة شهركم هذا في بلدكم هذا في يومكم هذا.

ألا وإني فرطكم على الحوض ، وأكاثر بكم الأمم ، فلا تسودوا وجهي.

ألا وإني مستنقذٌ أناساً ، ومستنقذ مني أناس ، فأقول : يا رب أصحابي ؟ فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ! في الزوائد : إسناده صحيح.


صفحه 95

ـ وفي سنن ابن ماجة : ٢ / ١٣٠٠

باب لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض :

عن جرير بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : في حجة الوداع استنصت الناس ، فقال : لا ترجعوا بعدى كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض.

عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

ويحكم أو ويلكم ، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض.

عن الصنابح الأحمسي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا إني فرطكم على الحوض وإني مكاثرٌ بكم الأمم ، فلا تقتتلن بعدي.

في الزوائد : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات.

ـ وفي سنن الترمذي : ٢ / ٦١

سليم بن عامر قال : سمعت أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخطب في حجة الوداع فقال : إتقوا الله ربكم ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا ذا أمركم ، تدخلوا جنة ربكم.

قال : قلت لأبي أمامة : منذ كم سمعت هذا الحديث ؟

قال : سمعت وأنا ابن ثلاثين سنة. قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح.

ـ وفي مسند أحمد : ٥ / ٤١٢

عن مرة قال حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء مخضرمة ، فقال :

أتدرون أي يومكم هذا ؟

قال قلنا يوم النحر.

قال : صدقتم يوم الحج الأكبر. أتدرون أي شهركم هذا ؟

قلنا ذو الحجة.

قال : صدقتم شهر الله الأصم. أتدرون أي بلد بلدكم هذا ؟


صفحه 96

قال قلنا : المشعر الحرام.

فقال : صدقتم ، قال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، أو قال كحرمة يومكم هذا وشهركم هذا وبلدكم هذا ، ألا وإني فرطكم على الحوض أنظركم وإني مكاثرٌ بكم الأمم ، فلا تسودوا وجهي ! ألا وقد رأيتموني وسمعتم مني وستسألون عني ، فمن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ألا وإني مستنقذٌ رجالاً أو أناساً ، ومستنقذٌ مني آخرون ، فأقول : يا رب أصحابي ! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك !!

ـ وفي مجمع الزوائد : ٣ / ٢٦٥

( باب الخطب في الحج ) عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال : كنت آخذاً بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق أذود عنه الناس ، فقال : يا أيها الناس هل تدرون في أي شهر أنتم ، وفي أي يوم أنتم ، وفي أي بلد أنتم ؟

قالوا : في يوم حرام وبلد حرام وشهر حرام.

قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، الى يوم تلقونه.

ثم قال : إسمعوا مني تعيشوا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ، إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه.

ألا وإن كل دم وماء ومال كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه الى يوم القيامة ، وإن أول دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، كان مسترضعاً في بني ليث فقتلته هذيل.

ألا وإن كل رباً في الجاهلية موضوعٌ ، وإن الله عز وجل قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب. لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون.

ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض ، ثم قرأ : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض ، منها أربعة


صفحه 97

حرم ذلك الدين القيم ، فلا تظلموا فيهن أنفسكم.

ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض.

ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ، ولكنه في التحريش بينكم.

واتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوانٌ لا يملكن لأنفسهن شيئاً ، وإن لهن عليكم حقاً ، ولكم عليهن حقاً أن لايوطئن فرشكم أحداً غيركم ، ولا يأذنن في بيوتكم لأحد تكرهونه ، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح ـ قال حميد قلت للحسن ما المبرح ؟ قال : المؤثر ـ ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، وإنما أخذتموهن بأمانة بالله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله عز وجل.

ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها الى من ائتمنه عليها.

وبسط يده وقال ألا هل بلغت ، ألا هل بلغت ؟

ثم قال ليبلغ الشاهد الغائب ، فإنه رب مبلغ أسعد من سامع.

قال حميد قال الحسن حين بلغ هذه الكلمة : قد والله بلغوا أقواما كانوا أسعد به.

قلت : روى أبو داود منه ضرب النساء فقط رواه أحمد وأبو حرة الرقاشي وثقة أبو داود وضعفه ابن معين. وفيه علي بن زيد وفيه كلام.

وعن أبي نضرة قال حدثني من سمع خطبة النبى صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق فقال :

يا أيها الناس إن ربكم واحد وأباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربى ، ولا أسود على أحمر ولا أحمر على أسود ، إلا بالتقوى.

أبلغت ؟

قالوا : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم قال : أي يوم هذا ؟

قالوا : يوم حرام.