18 - نور الدين عليّ بن محمّد ابن الصبّاغ المالكي ، المتوفّى سنة 855 .
19 - بدر الدين محمود بن أحمد العيني ، المتوفّى سنة 855 .
20 - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ، المتوفّى سنة 911 .
21 - القاضي محمّد بن عليّ الشوكاني ، المتوفّى سنة 1250 .
22 - السيّد شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي ، المتوفّى سنة 1270 .
23 - الشيخ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، المتوفّى سنة 1293 .
وقد أوردنا نصوص روايات جمع منهم في قسم حديث الغدير من كتابنا الكبير[1].
من الأسانيد المعتبرة ثم إنّ الروايات المعتبرة سنداً في نزول الآية المباركة يوم غدير خمّ كثيرة كذلك ، ومنها :
[1]نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 8 / 195 - 253 .
< فهرس الموضوعات > 1 - رواية الحبري :
< / فهرس الموضوعات > 1 - رواية الحبري :
قال « حدّثنا حسن بن حسين ، قال : حدّثنا حبّان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، في قوله ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) :
نزلت في عليٍّ عليه السلام .
أُمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أن يبلّغ فيه ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بيد عليٍّ عليه السلام فقال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من ولاه ، وعادِ من عاداه »[1].
< فهرس الموضوعات > 2 - رواية أبي نعيم :
< / فهرس الموضوعات > 2 - رواية أبي نعيم :
قال : « حدّثنا أبو بكر ابن خلاّد ، قال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون ، قال : حدّثنا عليّ ابن عابس ، عن أبي الجَحّاف والأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ
[1]تفسير الحبري : 262 .
مِن ربكَ ) »[1].
* أمّا « أبو بكر ابن خلاّد » فهو : أبو بكر أحمد بن يوسف البغدادي ، المتوفّى سنة 359 ، ترجم له الخطيب في تاريخه ، والذهبي في سيره ، وغيرهما :
قال الخطيب : « كان لا يعرف شيئاً من العلم ، غير أنّ سماعه صحيح » .
وقال أبو نعيم : « كان ثقة » .
وكذا وثّقه أبو الفتح ابن أبي الفوارس[2].
ووصفه الذهبي ب « الشيخ الصدوق ، المحدّث ، مسند العراق »[3].
* وأمّا « محمّد بن عثمان بن أبي شيبة » ، المتوفّى سنة 297 ، فقد ترجم له الذهبي ، ووصفه ب : « الإمام الحافظ المسند » ثمّ قال : « وجمع وصنّف ، وله تاريخ كبير ، ولم يرزق خطّاً ، بل نالوا منه ، وكان من أوعية العلم » .
[1]خصائص الوحي المبين - للشيخ يحيى بن الحسن الحلّي ، المعروف بابن البطريق ، المتوفّى سنة 600 - 53 ، عن كتاب ما نزل من القرآن في عليّ ، للحافظ أبي نعيم الأصفهاني .
[2]تاريخ بغداد 5 / 220 - 221 .
[3]سير أعلام النبلاء 16 / 69 .
وقال : « قال صالح جزرة : ثقة » .
وقال ابن عديّ : « لم أرَ له حديثاً منكَراً فأذكره » .
ثمّ نقل تكلّم بعض معاصريه فيه ، وهم عبد اللّه بن أحمد ، المتوفّى سنة 290 ، وابن خراش ، المتوفّى سنة 283 ، ومطيّن ، المتوفّى سنة 297 ، والظاهر وجود اختلافات بينهم وبينه ، ممّا أدّى إلى أن يذكروه بسوء ، لا سيّما ما كان بينه وبين أبي جعفر مطيّن ، إذ كان كلٌّ منهما يذكر الآخر بسوء وينال منه[1].
ومن هنا فقد نصّ غير واحد من الحفّاظ - كالذهبي - على أنّ كلام الأقران بعضهم في بعض غير مسموع .
* وأمّا « إبراهيم بن محمّد بن ميمون » ، فقد ذكره ابن حبّان في الثقات قائلا : « إبراهيم بن محمّد بن ميمون الكندي الكوفي ، يروي عن سعيد بن حكيم العبسي وداود بن الزبرقان . روى عنه أحمد بن يحيى الصوفي »[2].
ولم أجد له ذِكراً في كتب الضعفاء . . .
وقد ينقم عليه روايته لفضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكم له
[1]تاريخ بغداد 3 / 43 .
[2]الثقات 8 / 74 .
من نظير ! فقد ذكر الذهبي بترجمة أحمد بن الأزهر : « وهو ثقة بلا تردّد ، غاية ما نقموا عليه ذاك الحديث في فضل عليٍّ رضي اللّه عنه »[1].
يعني : ما رواه عن عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، عن ابن عبّاس ، قال :
نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم إلى عليّ بن أبي طالب ، فقال : أنت سيّد في الدنيا ، سيّد في الآخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب اللّه ، وعدوّك عدوّي ، وعدوّي عدوّ اللّه ، فالويل لمن أبغضك بعدي » .
قال الحاكم : « حدّث به ابن الأزهر ببغداد في حياة أحمد وابن المديني وابن معين ، فأنكره من أنكره ، حتّى تبيّن للجماعة أنّ ابن الأزهر بريء الساحة منه ، فإنّ محلّه محلّ الصادقين »[2].
ولهذا الحديث قصّة ، فإنّه لأجله ذكر أحمد بن الأزهر في ميزان الاعتدال في نقد الرجال[3]بل ذكر فيه عبد الرزّاق بن همّام أيضاً[4].
لكنّ أحمد بن الأزهر « ثقة بلا تردّد » و « محلّه محلّ الصادقين » ،
[1]سير أعلام النبلاء 12 / 364 .
[2]سير أعلام النبلاء 12 / 366 .
[3]ميزان الاعتدال 1 / 82 .
[4]ميزان الاعتدال 2 / 609 .
وعبد الرزّاق بن همام من رجال الصحاح الستّة وشيخ البخاري[1]. . . ومع ذلك فالحديث كذب ! !
« لمّا حدّث أبو الأزهر بحديثه عن عبد الرزّاق في الفضائل ، أُخبر يحيى بن معين بذلك ، فبينما هو عند يحيى في جماعة أهل الحديث إذ قال يحيى : من هذا الكذّاب النيسابوري الذي حدّث بهذا عن عبد الرزّاق ؟ ! فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا . فتبسّم يحيى بن معين ، وقال أما إنّك لست بكذاب ; وتعجّب من سلامته وقال : الذنب لغيرك فيه ! »[2].
فرواة الحديث كلّهم أئمّة ثقات .
ومع ذلك فهو كذب ! !
وقال الذهبي : في النفس من آخره شيء[3]! ! يعني جملة : « فالويل لمن أبغضك بعدي » ! !
ولا يخفى السبب في ذلك ! !
فما الحيلة في ردّه ، مع صحّة سنده ؟ !
قالوا : إنّ معمراً كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر مكّنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر رجلا مهيباً لا يقدر عليه أحد في
[1]تقريب التهذيب 1 / 505 .
[2]سير أعلام النبلاء 12 / 366 .
[3]ميزان الاعتدال 12 / 613 .
السؤال والمراجعة ، فسمعه عبد الرزّاق في كتاب ابن أخي معمر ، وحدّث به أبا الأزهر وخصّه به دون أصحابه[1]! !
قال الذهبي بعد نقله :
« قلت : ولتشيّع عبد الرزّاق سرّ بالحديث وكتبه ، وما راجع معمراً فيه ، ولكنّه ما جسر أن يحدّث به لمثل أحمد وابن معين وعليّ ، بل ولا خرّجه في تصانيفه ، وحدّث به وهو خائف يترقّب »[2].
هذا موجز هذه القصّة . . . والشاهد من حكايتها أنّهم كثيراً ما ينقمون على الرجل - مع اعترافهم بثقته - روايته حديثاً في فضل أمير المؤمنين عليه السلام أو الطعن في أعدائه ومبغضيه ، ويضطربون أشدّ الاضطراب ، فإن أمكنهم التكلّم في وثاقته فهو ، وإلاّ عمدوا إلى تحريف لفظ الحديث ، أو بتره ، وإلاّ وضعوا شيئاً في مقابلته ، وإلاّ نسبوا وضعه إلى مثل « ابن أخ معمر » و « كان رافضياً » و « كان معمر يمكّنه من كتبه » بأنّه دسّ الحديث في الكتاب ، ولم يشعر بذلك لا معمر ، ولا عبد الرزّاق ، ولا غيرهما ! !
ولكن من هو هذا الشخص ؟ ! وما الدليل على كونه رافضياً ؟ ! وكيف كان يمكّنه معمر من كتبه وأن يكتب له ؟ مع علمه بكونه رافضيّاً
[1]تاريخ بغداد 4 / 42 .
[2]سير أعلام النبلاء 12 / 367 .
أو كان جاهلا بذلك ؟ !
وعلى الجملة ، فإنّ « إبراهيم بن محمّد بن ميمون » ثقة ، بتوثيق ابن حبّان من دون معارض ، غير أنّه من رواة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام .
* وكذلك شيخه « عليّ بن عابس » فإنّه من رجال صحيح الترمذي[1]، لكنّهم تكلّموا فيه لا لشيء ، وإنّما لروايته هذا الحديث وأمثاله من الفضائل والمناقب ، وممّا يشهد بذلك قول ابن عديّ : « له أحاديث حسان ، ويروي عن أبان بن تغلب وعن غيره أحاديث غرائب ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه »[2].
وإذا عرفنا أنّ « أبان بن تغلب » من أعلام الإماميّة الاثني عشرية الثقات[3]عرفنا لماذا تكون رواياته « أحاديث غرائب » ! وعرفنا أنّهم لا يضعّفون « عليّ بن عابس » إلاّ لروايته تلك الأحاديث ، وأمّا في غيرها
[1]تقريب التهذيب 2 / 39 .
[2]الكامل في الضعفاء 5 / 190 ذيل رقم 1347 .
[3]هو من رجال مسلم والأربعة ، وثّقوه وقالوا : هو من أهل الصدق في الروايات وإن كان مذهبه مذهب الشيعة ، وفي الميزان : شيعي جلد لكنّه صدوق ، فلنا صدقه وعليه بدعته . وهو عند الجوزجاني الناصبي : مذموم المذهب ، مجاهر زائغ ! وانظر : الكامل في الضعفاء 1 / 389 - 390 رقم 207 ، أحوال الرجال : 67 رقم 74 .