بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 20


وتلخّص :
إنّ حديث أبي نعيم معتبر ، ولا مجال للتكلّم في أحد من رجال إسناده ، ولو كان بعضهم من الشيعة فهو ثقة ، وقد تقرّر أن التشيّع ، بل الرفض عندهم غير مضرٍّ بالوثاقة ، وهذا ما كرّرنا نقله عن الحافظ ابن حجر العسقلاني وغيره .
* وأمّا « عطيّة » . . فسيأتي .
3 - رواية ابن عساكر :
قال : « أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو حامد الأزهري ، أنبأنا أبو محمّد المخلّدي الحلواني ، أنبأنا الحسن بن حمّاد سجّادة ، أنبأنا عليّ بن عابس ، عن الأعمش وأبي الجَحّاف ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب »[1].
* أمّا « وجيه بن طاهر » ، المتوفّى سنة 541 :
قال ابن الجوزي : « كان شيخاً ، صالحاً ، صدوقاً ، حسن السيرة ، منوّر الوجه والشيبة ، سريع الدمعة ، كثير الذِكر . ولي منه إجازة بمسموعاته


[1]ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق 2 / 86 .


صفحه 21


ومجموعاته »[1].
وقال السمعاني : « كتبت عنه الكثير ، وكان يملي في الجامع الجديد بنيسابور كلّ جمعة مكان أخيه ، وكان خير الرجال ، متواضعاً متودّداً ، ألوفاً ، دائم الذِكر ، كثير التلاوة ، وصولا للرحم ، تفرّد في عصره بأشياء . . . »[2].
وقال الذهبي : « الشيخ العالم ، العدل ، مسند خراسان »[3].
* وأمّا « أبو حامد الأزهري » أحمد بن الحسن النيسابوري ، المتوفّى سنة 463 :
قال الذهبي : « الأزهري ، العدل ، المسند ، الصدوق ، أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن أزهر ، الأزهري ، النيسابوري ، الشروطي ، من أولاد المحدّثين . سمع من أبي محمّد المخلّدي . . . حدّث عنه : زاهر ووجيه ابنا طاهر . . . توفّي في رجب سنة 463 »[4].
* أمّا « أبو محمّد المخلّدي » الحسن بن أحمد النيسابوري ، المتوفّى سنة 389 :


[1]المنتظم 18 / 54 .
[2]سير أعلام النبلاء 20 / 110 .
[3]سير أعلام النبلاء 20 / 109 .
[4]سير أعلام النبلاء 18 / 254 .


صفحه 22


قال الحاكم : « هو صحيح السماع والكتب ، متقن في الرواية ، صاحب الإملاء في دار السُنّة ، محدّث عصره ، توفّي في رجب سنة 389 »[1].
وقال الذهبي : « المخلّدي ، الشيخ الصدوق ، المسند أبو محمّد . . . العدل ، شيخ العدالة ، وبقية أهل البيوتات . . . »[2].
* أمّا « أبو بكر محمّد بن حمدون » النيسابوري ، المتوفّى سنة 320 :
قال الحاكم : « كان من الثقات الأثبات الجوّالين في الأقطار ، عاش 87 سنة »[3].
وقال الخليلي : « حافظ كبير »[4].
وقال الذهبي : « الحافظ الثبت المجوّد »[5].
* أمّا « محمّد بن إبراهيم الحلواني »[6]، المتوفّى سنة 276[7].
قال الخطيب : « محمّد بن إبراهيم بن عبد الحميد ، أبو بكر


[1]سير أعلام النبلاء 16 / 540 .
[2]سير أعلام النبلاء 16 / 539 .
[3]سير أعلام النبلاء 15 / 61 .
[4]سير أعلام النبلاء 15 / 61 .
[5]سير أعلام النبلاء 15 / 60 .
[6]قرية من قرى نيسابور . معجم البلدان .
[7]المنتظم 12 / 279 .


صفحه 23


الحلواني ، قاضي بلخ ، سكن بغداد ، وحدّث بها . . . روى عنه : إسماعيل بن محمّد الصفّار ، ومحمّد بن عمرو الرزّاز ، وأبو عمرو ابن السمّاك ، وحمزة بن محمّد الدهقان . وكان ثقة »[1].
وقال ابن الجوزي : « وكان ثقة »[2].
أمّا « الحسن بن حمّاد سجّادة » ، المتوفّى سنة 241 :
فهو من رجال أبي داود والنسائي وابن ماجة .
وقال أحمد بن حنبل : « صاحب سُنّة ، ما بلغني عنه إلاّ خير »[3].
وقال الذهبي : « كان من جِلّة العلماء وثقاتهم في زمانه »[4].
وقال ابن حجر : « صدوق »[5].
* وأمّا « عليّ بن عابس » و « أبو الجَحّاف » و « الأعمش » فقد تقدّم الكلام عليهم .
* وبقي « عطيّة » .


[1]تاريخ بغداد 1 / 398 .
[2]المنتظم 12 / 279 .
[3]سير أعلام النبلاء 11 / 393 .
[4]سير أعلام النبلاء 11 / 393 .
[5]تقريب التهذيب 1 / 165 .


صفحه 24


4 - رواية الواحدي :
وبما ذكرنا تظهر صحّة إسناد الواحدي في أسباب النزول ، وذلك لأنّه السند المتقدّم نفسه ، وشيخه « أبو سعيد محمّد بن عليّ الصفار » الراوي عن « الحسن بن أحمد المخلّدي » إلى آخر السند ، ترجم له الحافظ أبو الحسن عبد الغافر الفارسي ، المتوفّى سنة 529 ، قال :
« محمّد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن حبيب الصفّار ، أبو سعيد ، المعروف بالخشّاب ، ابن أُخت أبي سهل الخشّاب اللحياني ، شيخ مشهور بالحديث ، من خواصّ خدم أبي عبد الرحمن السلمي ، وكان صاحب كتب ، أوصى له الشيخ بعد وفاته وصار بعده بندار كتب الحديث بنيسابور ، وأكثر أقرانه سماعاً وأُصولا ، وقد رزق الإسناد العالي ، وكتبة الأُصول ، وجمع الأبواب ، وإفادة الصبيان ، والرواية إلى آخر عمره ، وبيته بيت الصلاح والحديث .
ولد سنة 381 ، وتوفّي في ذي القعدة سنة 456 . . . »[1].
وذكر الذهبي وابن العماد في وفيات سنة 456 من العبر وشذرات الذهب .


[1]تاريخ نيسابور : 54 رقم 103 .


صفحه 25


* ترجمة عطيّة :
وأمّا « عطية العوفي » فقد ترجمنا له بالتفصيل في بعض بحوثنا[1]، وذكرنا :
أنّه من مشاهير التابعين ، وقد قال الحاكم النيسابوري - في كلام له حول التابعين - : « فخير الناس قرناً بعد الصحابة من شافه أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وحفظ عنهم الدين والسنن ، وهم قد شهدوا الوحي والتنزيل »[2].
وأنّه من رجال البخاري في كتابه الأدب المفرد .
وأنّه من رجال صحيح أبي داود ، الذي قال أبو داود : « ما ذكرت فيه حديثاً أجمع الناس على تركه » وقال الخطّابي : « لم يصنّف في علم الدين مثله ، وهو أحسن وضعاً وأكثر فقهاً من الصحيحين »[3].
وأنّه من رجال صحيح الترمذي ، الذي حكوا عن الترمذي قوله فيه : « صنّفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به ، وعرضته على علماء العراق فرضوا به ، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به .


[1]راجع كتابنا : مع الدكتور السالوس في آية التطهير .
[2]معرفة علوم الحديث : 41 .
[3]المرقاة في شرح المشكاة 1 / 22 .


صفحه 26


ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنّما في بيته نبيّ يتكلّم » .
وأنّه من رجال صحيح ابن ماجة ، الذي قال أبو زرعة - بعد أن نظر فيه - : « لعلّه لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثاً ممّا في إسناده ضعف »[1].
وأنّه من رجال مسند أحمد ، وقد قال الحافظ السيوطي عن بعض العلماء : « إنّ أحمد شَرَطَ في مسنده الصحيح »[2].
وأنّه قد وثّقه ابن سعد ، وقال الدوري عن يحيى بن معين : صالح ، وقال أبو بكر البزّار : يعدّ في التشيّع ، روى عنه جلّه الناس .
وبعد ، فمن الذي تكلّم في عطية ؟ !
تكلّم فيه الجوزجاني ، الذي نصّ الحافظ ابن حجر العسقلاني على أنّه : « كان ناصبيّاً منحرفاً عن عليّ » . . . وتبعه من كان على شاكلته ، وقد نصّ الحافظ ابن حجر على أنّه لا ينبغي أن يسمع قول المبتدع[3].
ولماذا تكلّم فيه من تكلّم ؟ !
لأنّه كان يقدّم أمير المؤمنين عليه السلام على الكلّ ، وأنّه عُرض على سب أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأبى أن يسبّ ، فضُرب أربعمائة سوط وحُلقت لحيته . . . وكلّ ذلك بأمر من الحجّاج بن يوسف ، لعنه اللّه


[1]تذكرة الحفّاظ 2 / 189 .
[2]تدريب الراوي 1 / 171 - 172 .
[3]مقدّمة فتح الباري : 387 .


صفحه 27


ولعن من سلك سبيله وأدخله مدخله . . .
أقول :
وهنا نقاط :
1 - حديث نزول الآية المباركة يوم الغدير في أمير المؤمنين وولايته عليه السلام ، أخرجه كبار الأئمّة الأعلام من أهل السُنّة عن عدّة من الصحابة ، وهم :
1 - عبد اللّه بن عبّاس .
2 - أبو سعيد الخدري .
3 - زيد بن أرقم .
4 - جابر بن عبد اللّه الأنصاري .
5 - البَراء بن عازب .
6 - أبو هريرة .
7 - عبد اللّه بن مسعود .
8 - عبد اللّه بن أبي أوفى .
2 - قال السيوطي : « وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود ، قال : كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) - أنّ عليّاً مولى المؤمنين - ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا