والحفظ والمعرفة والضبط والورع والزهد .
وهو من رجال الصحاح الستّة .
واجتمعوا على أنّه توفّي بالبصرة سنة 161[1].
3 - ابن ديزيل :
ومن رواة هذا الخبر من الأعلام :
أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين الهمداني الكسائي ، ويعرف بابن ديزيل ، المتوفّى سنة 281 .
وتوجد ترجمته في : تذكرة الحفّاظ 2 / 608 ، الوافي بالوفيات 5 / 346 ، البداية والنهاية 11 / 71 ، طبقات القرّاء 1 / 11 ، وغيرها . . . ونحن نكتفي بموجز ما جاء في سير أعلام النبلاء ، حيث ترجم له الذهبي قائلا :
« ابن ديزيل ، الإمام الحافظ ، الثقة ، العابد ، سمع بالحرمين ومصر والشام والعراق والجبال ، وجمع فأوعى . وُلد قبل المئتين بمُدَيدة ، وسمع أبا نعيم ، و . . . .
حدّث عنه : أبو عوانة ، و . . . .
وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً .
قال الحاكم : هو ثقة ، مأمون .
[1]تهذيب الكمال 11 / 164 - 169 .
وقال ابن خِراش : صدوق اللهجة .
قلت : إليه المنتهى في الإتقان . روي عنه أنّه قال : إذا كان كتابي بيدي وأحمد بن حنبل عن يميني ويحيى بن معين عن شمالي ، ما أُبالي . يعني : لضبط كتبه .
قال صالح بن أحمد في تاريخ همدان : سمعت جعفر بن أحمد يقول : سألت أبا حاتم الرازي عن ابن ديزيل ، فقال : ما رأيت ولا بلغني عنه إلاّ صدق وخير . . . »[1].
نقلُ القوم عن تفسير الثعلبي واعتمادهم عليه :
وروى كثير من العلماء هذا الخبر عن تفسير الثعلبي مرتضين إيّاه ومعتمدين عليه ، في مختلف الكتب ، وإليك بعض عباراتهم :
قال سبط ابن الجوزي : « اتّفق علماء السير أنّ قصّة الغدير بعد رجوع النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم من حجّة الوداع ، في الثامن عشر من ذي الحجّة ، جمع الصحابة - وكانوا 120 ألفاً وقال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه . . . الحديث . نصّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم على ذلك بصريح العبارة دون التلويح والإشارة .
وذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بإسناده : إنّ النبيّ لمّا قال ذلك ،
[1]سير أعلام النبلاء 13 / 184 .
طار في الأقطار ، وشاع في البلاد والأمصار ، وبلغ ذلك الحارث ابن نعمان الفهري . . . »[1].
وقال السمهودي : « وروى [ الإمام ] الثعلبي في تفسيره : إنّ سفيان بن عيينة رحمه اللّه سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع ) في من نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك ; حدّثني أبي ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه : إنّ رسول اللّه لمّا كان بغدير خمّ ، نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد عليٍّ ، وقال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه . فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان . . . »[2].
وقال المناوي : بشرح « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » : « وفي تفسير الثعلبي عن ابن عيينة : إنّ النبيّ لمّا قال ذلك طار في الآفاق ، فبلغ الحارث بن النعمان ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمّد . . . »[3].
وقال الزرقاني : « وفي تفسير الثعلبي عن ابن عيينة : إنّ النبيّ لمّا قال ذلك طار في الآفاق ، فبلغ الحرثبن النعمان ، فأتى رسول اللّه فقال :
[1]تذكرة خواصّ الأُمّة : 30 .
[2]جواهر العقدين - القسم الثاني - 1 / 98 .
[3]فيض القدير في شرح الجامع الصغير 6 / 218 .
يا محمّد . . . »[1].
وقال ابن الصبّاغ : « ونقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي رحمة اللّه في تفسيره : إنّ سفيان بن عيينة سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع ) فيمن نزلت ؟ فقال للسائل . . . »[2].
وقال الزرندي : « ونقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي رحمة اللّه في تفسيره : إنّ سفيان بن عيينة سئل عن قول اللّه : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع ) في من نزلت ؟ . . . »[3].
رواية الحمّوئي الجويني عن الثعلبي بالإسناد :
ورواه شيخ الإسلام الحموئي بالإسناد عن الواحدي عن الثعلبي ، حيث قال : « أخبرني الشيخ عماد الدين عبد الحافظ بن بدران - بمدينة نابلس ، في ما أجاز لي أنّ أرويه عنه - ، إجازةً عن القاضي جمال الدين عبد القاسم بن عبد الصمد الأنصاري ، إجازةً عن عبد الجبّار بن محمّد الخواري البيهقي ، إجازةً عن الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي ، قال : قرأت على شيخنا الأُستاذ أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره :
[1]شرح المواهب اللدنّية 6 / 13 .
[2]الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة : 42 .
[3]نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين : 93 .
إنّ سفيان بن عيينة سئل عن قوله عزّ وجلّ : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع ) في مَن نزلت ؟ . . . »[1].
< فهرس الموضوعات > الحمّوئي شيخ الذهبي :
< / فهرس الموضوعات > الحمّوئي شيخ الذهبي :
والحمّوئي هذا من مشايخ الحافظ الذهبي ، إذ ذكره في معجمه المختصّ ، وترجم له قائلا :
« إبراهيم بن محمّد المؤيّد بن عبد اللّه بن عليّ بن محمّد بن حمويه ، الإمام الكبير ، المحدّث ، شيخ المشايخ ، صدر الدين ، أبو المجامع ، الخراساني الجويني الصوفي . وُلد سنة 644 ، وسمع بخراسان وبغداد والشام والحجاز ، وكان ذا اعتناء بهذا الشأن ، وعلى يده أسلم الملك غازان . توفّي بخراسان في سنة 722 .
قرأنا على أبي المجامع إبراهيم بن حمويه سنة 695 . . . »[2].
< فهرس الموضوعات > رواية ابن أبي حاتم < / فهرس الموضوعات > رواية ابن أبي حاتم فإنه أخرج في تفسير الآية ، : « حدثنا أبي ، ثنا عثمان بن خرزاد ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، ثنا علي بن عابس ، عن الأعمش وأبي الجحاف ، عن عطيّة العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية ( يَا أَيُّهَا
[1]فرائد السمطين 1 / 82 .
[2]المعجم المختصّ : 65 .
الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) في علي بن أبي طالب »[1].
وهذا السند صحيح قطعاً * أما « أبو حاتم » الرازي ، فغنّي عن التعريف .
* وأمّا « عثمان بن خرزاد » وهو عثمان بن عبد اللّه بن محمّد بن خرزاد البصري ، أبو عمرو ، الحافظ ، نزيل أنطاكية المتوفى سنة 281 ، فهو من رجال النسائي ، قال ابن أبي حاتم : كان رفيق أبي في كتابة الحديث في بعض بلدان الشام وهو صدوق ، أدركته ولم أسمع منه ، وقال الحاكم : ثقة مأمون ، وقال مسلمة : كان ثقة حافظاً . . . .
ذكر ابن حجر وغيره هذه الكلمات ، وما ذكر له جرحاً من أحد[2].
* وأما « إسماعيل بن زكريا » وهو الخلفاني الأسدي ، المتوفى سنة 174 ، فهو من رجال الصحاح الستة[3].
* وأما سائر رجال السند فسنذكرهم .
كلمات في الثعلبي وتفسيره :
وهذه كلمات في الثعلبي وتفسيره عن أكابر علماء القوم :
[1]تفسير ابن أبي حاتم 2 / 1172 برقم 9 : 66 .
[2]تهذيب التهذيب 7 / 120 .
[3]تهذيب الكمال 3 / 92 .
1 - ابن خلّكان : « أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري ، المفسّر المشهور ، كان أوحد أهل زمانه في علم التفسير ، وصنّف التفسير الكبير الذي فاق غيره من التفاسير . . . ، وقال أبو القاسم القشري : رأيت ربّ العزّة عزّ وجلّ في المنام وهو يخاطبني وأُخاطبه ، فكان في ذلك أن قال الربّ تعالى اسمه : أَقبَلَ الرجل الصالح . فالتفتُّ فإذا أحمد الثعلبي مقبل !
وذكره عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في كتاب سياق تاريخ نيسابور وأثنى عليه ، وقال : هو صحيح النقل موثوق به ، حدّث عن أبي طاهر ابن خزيمة والإمام أبي بكر ابن مهران المقري ، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ . توفّي سنة 427 ، وقال غيره : توفّي في محرّم سنة 427 ، وقال غيره : توفّي يوم الأربعاء لسبع بقين من المحرّم سنة 437 رحمه اللّه تعالى »[1].
2 - الذهبي : « وفيها توفّي أبو إسحاق الثعلبي ، وكان حافظاً ، واعظاً ، رأساً في التفسير والعربية ، متين الديانة »[2].
3 - الصفدي : « كان حافظاً ، عالماً ، بارعاً في العربية ، موثّقاً »[3].
[1]وفيّات الأعيان 1 / 61 .
[2]العبر في خبر من غبر : حوادث سنة 427 .
[3]الوافي بالوفيات 8 / 33 .
4 - اليافعي : « المفسّر المشهور ، وكان حافظاً ، واعظاً ، رأساً في التفسير والعربية والدين والديانة ، فاق تفسير الكبير سائر التفاسير »[1].
5 - ابن قاضي شهبة : « أخذ عنه أبو الحسن الواحدي . روى عن أبي القاسم القشيري . قال الذهبي : كان حافظاً ، رأساً في التفسير والعربية ، متين الديانة »[2].
6 - السيوطي : « كان كبيراً إماماً ، حافظاً للّغة ، بارعاً في العربية »[3].
أسانيد الخبر في كتاب شواهد التنزيل :
وقد روى الحافظ الحاكم الحسكاني - المترجم في بحوثنا - هذا الخبر بأسانيد عديدة ، عن بعض أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، وعدّة من الصحابة ، فرواه قائلا :
1 - « أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي ، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي ، حدّثنا أبو أحمد البصري ، قال : حدّثني محمّد بن سهل ، حدّثنا زيد ابن إسماعيل مولى الأنصاري ، حدّثنا محمّد بن أيّوب الواسطي ، عن سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبي ه ، عن عليّ . . . » .
[1]مرآة الجنان : حوادث سنة 427 .
[2]طبقات الشافعية 1 / 207 .
[3]بغية الوعاة في طبقات اللغويّين والنحاة 1 / 356 .