إنّ سفيان بن عيينة سئل عن قوله عزّ وجلّ : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع ) في مَن نزلت ؟ . . . »[1].
< فهرس الموضوعات > الحمّوئي شيخ الذهبي :
< / فهرس الموضوعات > الحمّوئي شيخ الذهبي :
والحمّوئي هذا من مشايخ الحافظ الذهبي ، إذ ذكره في معجمه المختصّ ، وترجم له قائلا :
« إبراهيم بن محمّد المؤيّد بن عبد اللّه بن عليّ بن محمّد بن حمويه ، الإمام الكبير ، المحدّث ، شيخ المشايخ ، صدر الدين ، أبو المجامع ، الخراساني الجويني الصوفي . وُلد سنة 644 ، وسمع بخراسان وبغداد والشام والحجاز ، وكان ذا اعتناء بهذا الشأن ، وعلى يده أسلم الملك غازان . توفّي بخراسان في سنة 722 .
قرأنا على أبي المجامع إبراهيم بن حمويه سنة 695 . . . »[2].
< فهرس الموضوعات > رواية ابن أبي حاتم < / فهرس الموضوعات > رواية ابن أبي حاتم فإنه أخرج في تفسير الآية ، : « حدثنا أبي ، ثنا عثمان بن خرزاد ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، ثنا علي بن عابس ، عن الأعمش وأبي الجحاف ، عن عطيّة العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية ( يَا أَيُّهَا
[1]فرائد السمطين 1 / 82 .
[2]المعجم المختصّ : 65 .
الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) في علي بن أبي طالب »[1].
وهذا السند صحيح قطعاً * أما « أبو حاتم » الرازي ، فغنّي عن التعريف .
* وأمّا « عثمان بن خرزاد » وهو عثمان بن عبد اللّه بن محمّد بن خرزاد البصري ، أبو عمرو ، الحافظ ، نزيل أنطاكية المتوفى سنة 281 ، فهو من رجال النسائي ، قال ابن أبي حاتم : كان رفيق أبي في كتابة الحديث في بعض بلدان الشام وهو صدوق ، أدركته ولم أسمع منه ، وقال الحاكم : ثقة مأمون ، وقال مسلمة : كان ثقة حافظاً . . . .
ذكر ابن حجر وغيره هذه الكلمات ، وما ذكر له جرحاً من أحد[2].
* وأما « إسماعيل بن زكريا » وهو الخلفاني الأسدي ، المتوفى سنة 174 ، فهو من رجال الصحاح الستة[3].
* وأما سائر رجال السند فسنذكرهم .
كلمات في الثعلبي وتفسيره :
وهذه كلمات في الثعلبي وتفسيره عن أكابر علماء القوم :
[1]تفسير ابن أبي حاتم 2 / 1172 برقم 9 : 66 .
[2]تهذيب التهذيب 7 / 120 .
[3]تهذيب الكمال 3 / 92 .
1 - ابن خلّكان : « أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري ، المفسّر المشهور ، كان أوحد أهل زمانه في علم التفسير ، وصنّف التفسير الكبير الذي فاق غيره من التفاسير . . . ، وقال أبو القاسم القشري : رأيت ربّ العزّة عزّ وجلّ في المنام وهو يخاطبني وأُخاطبه ، فكان في ذلك أن قال الربّ تعالى اسمه : أَقبَلَ الرجل الصالح . فالتفتُّ فإذا أحمد الثعلبي مقبل !
وذكره عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في كتاب سياق تاريخ نيسابور وأثنى عليه ، وقال : هو صحيح النقل موثوق به ، حدّث عن أبي طاهر ابن خزيمة والإمام أبي بكر ابن مهران المقري ، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ . توفّي سنة 427 ، وقال غيره : توفّي في محرّم سنة 427 ، وقال غيره : توفّي يوم الأربعاء لسبع بقين من المحرّم سنة 437 رحمه اللّه تعالى »[1].
2 - الذهبي : « وفيها توفّي أبو إسحاق الثعلبي ، وكان حافظاً ، واعظاً ، رأساً في التفسير والعربية ، متين الديانة »[2].
3 - الصفدي : « كان حافظاً ، عالماً ، بارعاً في العربية ، موثّقاً »[3].
[1]وفيّات الأعيان 1 / 61 .
[2]العبر في خبر من غبر : حوادث سنة 427 .
[3]الوافي بالوفيات 8 / 33 .
4 - اليافعي : « المفسّر المشهور ، وكان حافظاً ، واعظاً ، رأساً في التفسير والعربية والدين والديانة ، فاق تفسير الكبير سائر التفاسير »[1].
5 - ابن قاضي شهبة : « أخذ عنه أبو الحسن الواحدي . روى عن أبي القاسم القشيري . قال الذهبي : كان حافظاً ، رأساً في التفسير والعربية ، متين الديانة »[2].
6 - السيوطي : « كان كبيراً إماماً ، حافظاً للّغة ، بارعاً في العربية »[3].
أسانيد الخبر في كتاب شواهد التنزيل :
وقد روى الحافظ الحاكم الحسكاني - المترجم في بحوثنا - هذا الخبر بأسانيد عديدة ، عن بعض أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، وعدّة من الصحابة ، فرواه قائلا :
1 - « أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي ، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي ، حدّثنا أبو أحمد البصري ، قال : حدّثني محمّد بن سهل ، حدّثنا زيد ابن إسماعيل مولى الأنصاري ، حدّثنا محمّد بن أيّوب الواسطي ، عن سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبي ه ، عن عليّ . . . » .
[1]مرآة الجنان : حوادث سنة 427 .
[2]طبقات الشافعية 1 / 207 .
[3]بغية الوعاة في طبقات اللغويّين والنحاة 1 / 356 .
2 - « حدّثونا عن أبي بكر السبيعي ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن نصر أبو جعفر الضبعي ، قال : حدّثني زيد بن إسماعيل بن سنان ، حدّثنا شريح بن النعمان ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر ، عن أبي ه ، عن عليّ ابن الحسين ، قال : نصب رسول اللّه عليّاً . . . » .
3 - « ورواه في التفسير العتيق ، قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الكوفي ، قال : حدّثني نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن محمّد بن جهل ، قال : أقبل الحارث بن عمرو الفهري إلى النبيّ . . . » .
« وفي الباب عن : حذيفة ، وسعد بن أبي وقّاص ، وأبي هريرة ، وابن عبّاس » .
4 - « حدّثني أبو الحسن الفارسي ، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن إسماعيل الحسيني ، حدّثنا عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ، حدّثنا إبراهيم .
وأخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد البغدادي ، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن جعفر الشيباني ، حدّثنا عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، حدّثنا الفضل بن دكين ، حدّثنا سفيان بن سعيد ، حدّثنا منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة ابن اليمان ، قال : لمّا قال رسول اللّه لعليٍّ : من كنت مولاه فهذا مولاه ; قام النعمان بن
المنذر الفهري ، فقال . . . » .
5 - « وأخبرنا عثمان ، أخبرنا فرات بن إبراهيم الكوفي ، حدّثنا الحسين بن محمّد بن مصعب البجلي ، حدّثنا أبو عمارة محمّد بن أحمد المهدي ، حدّثنا محمّد بن أبي معشر المدني ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : أخذ رسول اللّه بعضد عليّ ابن أبي طالب . . . »[1].
أقول :
ولو أردنا تصحيح كلّ هذه الأسانيد لطال بنا المقام ، لكنّا نكتفي ببيان صحّة واحد منها ، وهو الطريق الثاني للخبر الرابع ، فنقول :
* وأمّا أبو بكر محمّد البغدادي ، فقد قال الحافظ عبد الغافر النيسابوري بترجمته : « محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر العطّار الورّاق الحنيفي الحيري ، أبو بكر بن أبي سعيد البغدادي ، الفقيه . فاضل ، ديّن ، ظريف ، قصير القامة ، مليح الشمائل ، حدّث عن . . توفّي سنة 416 »[2].
* وأمّا عبد اللّه بن أحمد بن جعفر الشيباني النيسابوري ، فقد ترجم له الخطيب البغدادي ، فقال ما ملخّصه :
[1]شواهد التنزيل 2 / 381 - 385 .
[2]السياق في تاريخ نيسابور : 37 .
كان له ثروة ظاهرة ، فأنفق أكثرها على العلم وأهل العلم وفي الحجّ والجهاد وغير ذلك من أعمال البرّ ، وكان من أكثر أقرانه سماعاً للحديث ، كتب الناس عنه ، روى عنه : يوسف بن عمر القوّاس ، وابن الثلاّج ، وإبراهيم بن مخلد بن جعفر ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وغيرهم ، وكان ثقة . توفّي سنة 372[1].
* وأمّا عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ، فقد ترجم له الخطيب البغدادي كذلك ، فقال :
« عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد . . . الأسدي القاضي . من أهل همدان . حدّث عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمداني ، . . . وقدم بغداد وحدّث بها ، فكتب عن الشيوخ القدماء ، وروى عنه : الدارقطني ، وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه بكتاب تفسير ورقاء وغيره ، وحدّثنا عنه أيضاً أبو الحسن ابن الحمامي المقرئ ، وأبو علي بن شاذان ، وأحمد بن علي البادا . . . »[2].
وجعله الذهبي من ( أعلام النبلاء ) وترجم له[3].
ووفاته سنة 352 .
[1]تاريخ بغداد 9 / 391 .
[2]تاريخ بغداد 10 / 292 .
[3]سير أعلام النبلاء 16 / 15 .
وقد ذكروا تكلّم بعض معاصريه فيه بسبب روايته عن إبراهيم ابن الحسين بن ديزيل ، بدعوى أنّه لم يدركه ، ومن هنا أورده الذهبي في ميزان الاعتدال[1]، وأوضح ذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان بأنّ أبا حفص بن عمر والقاسم بن أبي صالح أنكرا روايته عن إبراهيم ، وقالا : بلغنا أنّ إبراهيم قرأ كتاب التفسير قبل سنة سبعين ، وادّعى هذا - أي : عبد الرحمن بن الحسن الأسدي - أنّ مولده سنة سبعين ، وبلغنا أنّ إبراهيم قلّ أن يمرّ له شيء فيعيده[2].
أقول :
لقد كان الرجل محدّثاً جليلا يروي عنه الدارقطني وأمثاله من الأئمّة النقدة المتقنين ، وهذا القدر من الكلام فيه لا يضرّ بوثاقته :
أمّا أوّلا : فلأنّ كلام المعاصر في معاصره غير مسموع ، كما نصّ عليه الذهبي وابن حجر في غير موضع من كتبهما[3].
[1]ميزان الاعتدال 2 / 566 .
[2]لسان الميزان 3 / 411 .
[3]من ذلك : قول الذهبي في الميزان 1 / 111 : « كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به ، لا سيّما إذا لاح لك أنّه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلاّ من عصم اللّه ، وما علمت أنّ عصراً من الأعصار سلم أهله من ذلك ، سوى الأنبياء والصدّيقين ، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس » ، وقول ابن حجر في اللسان 5 / 234 : « ولا نعتد - بحمد اللّه - بكثير من كلام الأقران بعضهم في بعض » .