بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 208

المطلب الأول: توجيه آيات العتاب على القول بالعصمة المطلقة

نورد هنا نماذج من آيات عتاب الأنبياء عليهم السلام مع بيان محاولة توجيهها على ضوء القول بالعصمة المطلقة

الأول: ما يتعلق بنبي الله آدم عليه السلام

ذهب أغلب مفسري العامة إلى أنّ النَّبي آدم عليه السلام قد اقترف نوعاً من العصيان بنص ظاهر القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} (طه / 121).

فقالوا هذا تصريح بوقوع المعصية التي لا تكون إلاّ قبيحة([467]) إذ كانت مصاحبة لإطاعة إبليس وهذا خطأ منه كان سبباً في إخراجه من الجنة. فكان ذلك سبب عتابه من قبل البارئ جل علاه لتركه العمل بما أمره الله به من ترك الاقتراب من الشجرة {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} (الأعراف / 22).

ومن هنا ربط بعض بين النهي عن الأكل من الشجرة وببين المعصية على أنّها أخلال في العصمة الأمر الذي جلب اللوم والعتاب لآدم عليه السلام.

فلابد من معرفة أنَّ كلمة (عصى) تعني خلاف الطاعة وأن كلمة (لا تقربا) تعني النهي، والنهي الشرعي نوعان: مولوي يجب طاعته فيما يأمر به، ويترتب عليه الثواب على الطاعة، والعقاب على المخالفة وهذا شأن أكثر الأوامر والنواهي الواردة في الكتاب والسنّة.

[466]ظ: الشريف المرتضى، تنزيه الأنبياء ص 24.


صفحه 209

أو إرشادي وهو أنَّ ينطلق المولى فيه بتوجيه النصح والإرشاد والعظة والهداية فيترك اختيار أحد الجانبين من الفعل والترك للمخاطب([468]).

والآيات الواردة في سورة (طه) تكشف النقاب عن نوعية هذا النهي، وتصرّح بأن النهي كان إرشادياً لصيانة آدم عما يترتب عليه من الآثار المكروهة والعواقب غير المحمودة، ومن أجل تنزيه مقام النَّبي آدم عليه السلام ذهب علماء الإمامية ومتكلموه القائلون بالعصمة المطلقة إلى توجيه هذه الآيات المنسوبة إلى آدم عليه السلام بما يناسب مقام آدم عليه السلام شرافته وعصمته كما جاء ذلك على لسان الشريف المرتضى رحمه الله وغيره من علمائهم، إذ أنَّهُ – أي المرتضى – لا يرى أنَّ آدم عليه السلام قد خالف الأمر الإلهي المتوجه إليه وإنّما هو كان تاركاً لنفل ومعه لا يكون عاصياً أو فعل قبيحاً.

إذ قال: (أما المعصية فهي مخالفة الأمر والأمر من الحكيم تعالى قد يكون بالواجب والمندوب معاً، فلا يمتنع على هذا أنَّ يكون آدم عليه السلام مندوباً إلى ترك التناول من الشجرة، ويكون بمواقعتها تاركاً نفلاً وفضلاً وغير فاعل قبيحاً، وليس يمتنع أنَّ يسمى تارك النفل عاصياً كما يسمى بذلك تارك الواجب)([469]).

وبعد هذا البيان لا يمكن القبول بالقول أنَّ آدم قد أخطأ أو أنَّ الله تعالى قد تعمّد تخطئته لحكمة منه، فإذا كان الله عزّ وجلّ هو الذي خطأ آدم، فما ذنبه حتى يعاقبه ويجعله من أهل الغواية.

ولو عدنا إلى الآية التي قالوا إنها جاءت في مورد عتاب له عليه السلام

[467]ظ: خليل قدسي مهر، الفروق المهمة في الأصول الفقهية ص 53، نشر دار التفسير، إيران – قم ط 2، 1419 هـ. ق – 1377 ش.

[468]الشريف المرتضى، تنزيه الأنبياء ص 24.


صفحه 210

وهي قوله تعالى: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} (الأعراف/22) نجد الشريف المرتضىرحمه الله يوجهها انطلاقاً من الخصائص البلاغية المتفردة للأسلوب القرآني بقوله (أمّا النهي والأمر فليس يختصان عندنا بصيغة ليس فيها احتمال ولا اشتراك وقد يؤمر عندنا بلفظ النهي وينهى بلفظ الأمر فإنّما يكون النهي نهياً بكراهة المنهي عنه فإذا قال تعالى: {وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} (الأعراف/19) ولم يكره قربها، لم يكن في الحقيقة ناهياً كما أنَّهُ تعالى لما قال: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} (فصلت/ 40) {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} (المائدة/2) ولم يرد ذلك، لم يكن أمراً فإذا كان قد صحّ قوله: {وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} (الأعراف/19) أراد ترك التناول، فيجب أنَّ يكون هذا القول أمراً، إن سمّاه منهي عنه، ويسمّى أمره له بأنَّهُ نهي من إذ كان فيه معنى النهي، لأن النهي ترغيبٌ في الامتناع عن الفعل وتزهيداً في الفعل نفسه، ولما كان الأمر ترغيباً في الفعل وتزهيداً في تركه، جاز أنَّ يُسميه نهياً)([470]).

وينحى الشيخ الطوسي رحمه الله نفس المنحى بتوجيه الآية بما يثبت العصمة المطلقة بأن آدم عليه السلام لم يرتكب قبيحاً لقيام الدلالة عنده على عصمة من سائر القبائح صغيرها وكبيرها.

فيقول: (إنّ آدم عليه السلام لم يرتكب قبيحاً وأتى ما توجه إليه بصورة النهي، كان المراد به ضرباً من الكراهة من دون الحظر، وإنما قلنا ذلك لقيام الدلالة على عصمتهما من سائر القبائح صغائرها وكبائرها فعلى هذا لا يحتاج إلى أنَّ نقول أنهما تأولا فأخطأ)([471]).

[469]الشريف المرتضى، تنزيه الأنبياء ص 26.

[470]التبيان 4: 373.


صفحه 211

أما الطبرسي رحمه الله فينحى منحى آخر في توجيه الآية المباركة إذ يرى أنَّ هناك نوعاً من العتاب والتوبيخ لآدم وحواء إثر ارتكاب المنهي عنه إذ قالا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا} (الأعراف/23) ومعناه بخسناها الثواب بترك المندوب، فبعد أنَّ يعتبر الظلم الذي تسبباه لأنفسهما (نقصاً) يرى أنهما لم يستحقا العقاب وإنما قالا ذلك لأنّ من جلَّ في الدين قدمه كثر على يسير الزلل ندمه([472]).

ويرى بعض المحدثين من علماء الإمامية في توجيه هذه الآيات (أنّها تكشف النقاب عن نوعية هذا النهي وتصرّح بأنّ النّهي كان إرشادياً لصيانة آدم عمّا يترتب عليه من الآثار المكروهة والعواقب غير المحمودة قال سبحانه: {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنْ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى * إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَى} (طه / 117 – 119)، فإن قوله سبحانه: {فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنْ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} صريح في أنَّ إمتثال النهي هو البقاء في الجنة ونيل السعادة التي تمتثل في قوله: {إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَى} وأنّ أثر المخالفة هو الخروج من الجنة والتعرض للشقاء الذي يتمثل في الحياة التي فيها الجوع والعري والظمأ وحر الشمس، وذلك كلُّه يدل على أنَّهُ سبحانه لم يتخذ لدى النهي موقف النّهي الواجب طاعته بل كان ينهى بصورة الإرشاد والنصح والهداية وأنّه لو خالف لتتب عليه الشقاء في الحياة والتعب فيها)([473]).

وممّا يعضد هذا الرأي الإمامي في تنزيه آدم عليه السلام وعصمته ما رواه الشيخ الصدوق رحمه الله في أماليه بإسناده إلى أبي الصلت الهروي قال: ((لما جمع

[471]مجمع البيان 4: 506.

[472]جعفر السبحاني، مفاهيم القرآن، 5: 22، مؤسسة الشهيد العلمية، قم – إيران 1407 هـ.ق.


صفحه 212

المأمون علي بن موسى الرضا عليه السلام أهل المقالات من أهل الإسلام والديانات، واليهود والنصارى، والمجوس، وسائر أهل المقالات، قام إليه عليّ بن الجهم فقال: يا ابن رسول الله، أتقول بعصمة الأنبياء؟

قال عليه السلام: بلى.

قال: فما تقول في قول الله عزّ وجلّ {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى}؟ (طه/121).

فقال الرضا عليه السلام: ويحك يا علي، أتقِ الله ولا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش، ولا تؤول كتاب الله برأيك، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} (آل عمران / 7).

وأما قوله عزّ وجلّ {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} (طه/121) فإنّ الله عزّ وجلّ، خلق آدم عليه السلام حجة في أرضه، وخليفة في بلاده، ولم يخلقه للجنة، وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الأرض، لتتم مقادير أمر الله عزّ وجلّ، فلما أهبط الى الأرض جعله حجة وخليفة وعصمة الله بقوله: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ}([474]) (آل عمران / 33 – 34).

وبالتدبّر في هذه الرواية وما يوافقها في رواية القمي في عيون الأخبار نجد أنَّ آدم امتاز بالعصمة والطهارة وأنّه لم يكن مخالفاً لأمر مولوي بل كان في غاية الطاعة المطلقة وأنّه لم يستحق ذنباً ليعاقب عليه أو يؤاخذ على فعله (وإنّما كان من الصغائر الموجبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عيهم، فلما اجتباه

[473]أمالي الشيخ الصدوق: ص 182 – 184.


صفحه 213

الله تعالى وجعله نبياً كان معصوماً لا يذنب صغيرة ولا كبيرة)([475]).

هكذا أفاد أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام عصمة الأنبياء ونزاهتهم من هذه الرواية وغيرها من الروايات التي كشفت الفهم الخاطئ والشبهات إلوهية عن وجه حقيقة عصمة الأنبياء عليهم السلام.

الثاني: توجيه ما يتعلق بنبي الله نوح عليه السلام

(الآية) قال تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ} (هود / 45 - 46).

يذهب القائلون بالعصمة المطلقة إلى توجيه هذه الآيات المباركة التي يوهم ظاهرها أنّها واردة مورد العتاب إذ أنَّ صدور السؤال من النَّبي نوح عليه السلام غير لائق بساحة الأنبياء، وبناءً عليه خوطب عليه السلام بالعتاب والنّهي عن السؤال.

فالشريف المرتضى رحمه الله ينفي بدءاً ما نسب إلى النَّبي الذي يراد منه الإخلال بالعصمة المطلقة، في ظاهر قوله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} (هود/46) جواباً لقول نوح عليه السلام {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} (هود/45) إذ إن (نفيه لأن يكون من أهله لم يتناول نفي النسب، وإنما نفى أنَّ يكون من أهله الذين وعده الله بنجاتهم لأنه عزّ وجلّ كان وعد نوحاً عليه السلام بأن ينجي أهله إلا ترى إلى قوله {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ

[474]القمي، عيون أخبار الرضاعليه السلام 1: 174.


صفحه 214

سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} (هود/40) فاستثنى تعالى من أهله من أراد أهلاكه بالغرق، ويدل عليه أيضاً قول نوح عليه السلام: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ} (هود/45) وعلى هذا الوجه يتطابق الأمران ولا يتنافيان)([476]).

ثم يقول بعد ذلك:

أما المراد من {لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} (هود/46) فهو (أنّه ليس على دينك وأراد تعالى أنَّهُ كان كافراً مخالفاً لأبيه، فكان كفره أخرجه عن أنَّ يكون له أحكام أهله)([477]).

وأما عن قوله تعالى: {فَلاَ تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} (هود/46) فهناك من يرى أنَّهُ ليس يمتنع أنَّ يكون نهياً عن سؤال ما ليس لهُ به علم وإن لم يقع فيه، وأن يكون هو عليه السلام تعوّذ من ذلك وإن لم يواقعه، ألا ترى نبينا صلى الله عليه وآله وسلم قد نهي عن الشرك والكفر وإن لم يتما منه..)([478]).

أما طلب نوح المغفرة فيرى الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنْ الْخَاسِرِينَ} (هود/46) أنّه (إنما قال ذلك على سبيل التخشع والاستكانة لله تعالى وإن لم يسبق منه ذنب)([479]).

وللمفسرين المعاصرين من هذه الآيات فهم لا يخرج عن الإطار العام لتأكيد العصمة المطلقة.

فالشيخ مُحَمَّد جواد مغنية يوجه الآية المباركة إلى منحى آخر يقدّر فيه

[475]أمالي المرتضى 1: 474.

[476]أمالي المرتضى 1: 474.

[477]تنزيه الأنبياء 38 ظ: الشريف المرتضى، أمالي المرتضى 1: 476، الرازي، عصمة الأنبياء 27.

[478]مجمع البيان 5: 215.


صفحه 215

أنَّ فعل النبي عليه السلام مبني على ظن مخالف للواقع فلا يمس بالعصمة إذ يقول (إنّ الظن المخالف للواقع لا يضرّ بالعصمة إذا كان مجرداً عن العمل لا يترتب عليه أي أثر في الخارج لأنّه لا يكون والحال هذه أشبه بالخيال يمر بالذهن ثم يزول، كأن لم يكن على فرض أنّ المعصوم أراد العمل بظنّه المخالف للواقع فإنّ الله سبحانه يكشف له عنه ويعصمه عن الواقع في الخطأ)([480]).

ويوجه السيد الطباطبائي الآيات المباركات بما ينزّه معه نبيّه عليه السلام من كل ما يباعده عن العصمة فيرى أنَّ الرحمة الإلهية قد أدركته بالعصمة فيرى أنَّ نوحاً عليه السلام قد (أدركته العصمة الإلهية وقطعت عليه الكلام، وفسّر الله سبحانه له معنى قوله في الوعد: (وأهلك) أنَّ المراد به الأهل الصالحون وليس الابن الصالح، وقد قال تعالى من قبل {وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} (هود/37) وقد أخذ نوح عليه السلام بظاهر الأصل أنَّ المستثنى منه هو امرأته الكافرة فقط)([481]).

ويلاحظ على صاحب التفسير الأمثل أنَّهُ يوجه الآيات المباركات توجيهاً آخر بما يستبطن القول بصدور ما يستدعي الاعتذار والاستغفار وإن كان لا يخالف العصمة، قال: (فأحسّ نوح أنَّ طلبه هذا من ساحة رحمة الله لم يكن صحيحاً ولا ينبغي أنَّ يتصور تجاه ولده ممّا وعد الله به نجاة أهله، لذلك توجه إلى الله معتذراً مستغفراً)([482]).

[479]الكاشف 4: 245.

[480]الميزان 6: 267.

[481]ناصر مكارم الشيرازي 6: 339.