الآية الأولى
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (التحريم / 1).
قالوا: إنّ عتاب الله لنبيّه ظاهر في هذه الآية، ولا يكون العتاب إلا عن ذنب كبير أو صغير وفي هذه تخطئة له صلى الله عليه وآله وسلم وعتاب وتوبيخ.
والظاهر أنَّ ليس هناك ما يشير إلى وجود ما يدعو لعتابه أو توبيخه صلى الله عليه وآله وسلم لأنّ لا ذنب في البين ومعه فلا حاجة إلى العتاب، لأن تحريم الرجل نساءه لسبب أو لغيره أمر مباح ولا يقترن معه ذنب.
قال الشريف المرتضى رحمه الله موجهاً العتاب فيها بما نصه (ليس في الآية ما يقتضي عتاباً، وكيف يعاتبه الله على ما ليس بذنب، لأن تحريم الرجل بعض نسائه لسبب أو لغير سبب ليس بقبيح ولا داخل في جملة الذنوب، وأكثر ما فيه أنَّهُ مباح)([490]).
ثم يترقى أبعد من ذلك فيقول: (ولا يمتنع أنَّ يكون قوله تعالى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} (التحريم/1) خرج مخرج التوجع من إذ يحمل المشقة من أجل إرضاء زوجاته)([491]).
فعليه ليس هناك ما يقتضي أنَّهُ عتاب ذنب، وإنّما هو عتاب تشريف جاء نتيجة حرص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على مرضاة أزواجه.
ومتعلّق هذه الآية الواردة في سورة التحريم معروف عند المفسرين، الذين
[489]تنزيه الأنبياء 168، ظ: الشريف المرتضى، أمالي المرتضى 2: 232.
[490]المصدر نفسه 168 ,
ذكروا أسباب نزولها، إذ رأوا أنّها تمثل موقف حفصة وعائشة زوجتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإفشاءهما سره، وتظاهرهما عليه من أجل تحريم مارية القبطية أو شرب العسل عند زوجته سودة بنت زمعه فقد أفشت حفصه سرّه وأخبرت به عائشة([492]) وذلك في قوله تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} (التحريم / 3).
وبيَّن عزّ وجلّ لهما العقوبة على ذلك الصنيع في قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} (التحريم / 4).
ولذا أفاد الطبرسي رحمه الله (ت548 هـ) من هذه الآية وقوع الأذى بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فيرى قوله تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} أنّ هناك تعاوناً عليه صلى الله عليه وآله وسلم بالإيذاء، ثم يستدل بعد ذلك برواية عن ابن عباس يسال بها عمر بن الخطاب عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال – أي عمر – عائشة وحفصة([493]).
وفي عرضه للآية المباركة يرى في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} (التحريم/1) أنَّ هنا نداء تشريفاً له صلى الله عليه وآله وسلم وتعليماً لعباده كيف يخاطبونه في أثناء محاوراتهم ثم يستبعد أنَّ يكون هناك ذنبٌ يوجب العتاب([494]).
ويؤيد هذا المعنى تصريح الفخر الرازي بذلك مع أنَّهُ لا يقول بالعصمة
[491]ظ: البيضاوي 4: 292، القشيري 3: 232، الصابوني، صفوة التفاسير 3: 383 – 384.
[492]مجمع البيان 10: 401.
[493]المصدر نفسه 10: 399.
المطلقة فيقول: (إنّ تحريم ما أحلّ الله له ليس بذنب بدليل الطلاق والعتاق، وأما العتاب فإنّ النهي عن فعل ذلك لابتغاء مرضات النساء أو ليكون زجراً لهن عن مطالبته مثل ذلك كما يقول القائل لغيره: لم قبلت أمر فلان واقتديت به وهو دونك وآثرت رضاه وهو عبدك فليس هذا عتاب ذنب وإنّما هو عتاب تشرف)([495]).
وهذا التوجيه يستفيد ممّا صرح به الشريف المرتضى في كتابه تنزيه الأنبياء عليه السلام ([496]).
الآية الثانية
قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} (التوبة/43).
قيل في سبب نزول هذه الآية المباركة، إن بعض المنافقين استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ترك الخروج إلى غزوة تبوك فأذن لهم وهو يعلم صلى الله عليه وآله وسلم أنّهم منافقون ولا حاجة بهم إلى الخروج مع المسلمين المؤمنين الاتقياء الذين فيهم الكافية عنهم، وقد أخبره الله عزّ وجلّ أنَّ الأولى أنَّ لا يأذن لهم حتى إذا لم يخرجوا ظهر نفاقهم وعرّفهم الناس لأنّهم قالوا: {وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوْ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (التوبة / 42).
ثم أنَّ المخطئة قالوا: إنّ الآية تدل على جواز صدور الذنب عن النَّبي لأنّ العفو إنّما يأتي بعد تحقق الذنب.
والظاهر أنَّ لسانها وارد بلطيف المعاتبة وإن كان العتاب على فعل جائز
[494]عصمة الأنبياء 110.
[495]تنزيه الأنبياء ص 168.
كالمراد من هذه الآية، وليس للعفو متعلق إلا التلطف في العتاب، لأنه يقول له: لو أذنت لهم في القعود لتبين لك الصادقون من الكاذبين يعني لتعرف من يقعد عن عذر وعن غير عذر وهو إرشاد له وليس ذنباً وإنّما قصاراه أنَّ يكون ترك الأولى.
وفي تفسير القمي (علي بن إبراهيم ت 307 هـ) عن الإمام الباقر عليه السلام يقول: (لتعرف أهل العذر والذين جلسوا بغير عذر) وعن الإمام الرضا عليه السلام كما في عيون الأخبار في جواب ما سأله المأمون عن عصمة الأنبياء عليه السلام: (هذا مما نزل بإياك أعني واسمعي يا جارة خاطب الله تعالى بذلك نبيّه وأراد أمته)([497]).
والظاهر أنَّ هذا اللفظ كان شائعاً في الاستعمال من غير اعتبار ذنب أو تقصير وإنما هو من جميل التلطف بالخطاب، ولذا ينفي الشريف المرتضى رحمه الله أنَّ يكون هناك أي نوع من العتاب الموجه للنّبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، إذ يقول: (أمّا قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ} (التوبة/ 43) فليس يقتضي وقوع معصية ولا غفران عقاب ولا يمتنع أنَّ يكون المقصود به التعظيم والملاطفة في المخاطبة – ثم يقول – أما قوله تعالى: {لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} (التوبة/ 43) فظاهره الاستفهام والمراد به التقريع واستخراج ذكر علة إذنه وليس بواجب حمل ذلك على العتاب، لأن أحدنا يقول لغيره، لِمَ فعلت كذا وكذا، تارة معاتباً وأخرى مستفهماً فليس هذه اللفظة خاصة للعتاب والإنكار، وإنّ أكثر ما يقتضيه وغاية ما يمكن أنَّ يدّعى فيها أنَّ تكون دالة على أنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم ترك الأولى)([498]).
[496]ظ: تفسير القمي 1: 180، هاشم البحراني، البرهان في تفسير القرآن 4: 467.
[497]تنزيه الأنبياء 60، ظ: أمالي المرتضى 2: 332.
ويشير الطبرسي رحمه الله إلى نكتة بلاغية مهمة في أسلوب التعبير القرآني إذ يرى أنَّ هذا من لطيف المعاتبة بدأ بالعفو قبل العتاب ويجوز العتاب من الله فيما غيره منه أولى ولاسيما الأنبياء عليهم السلام ([499]).
وللعلاّمة المجلسي رحمه الله في البحار توجيه آخر فيقول: (يجوز أنَّ يكون إذنه صلى الله عليه وآله وسلم لهم حسناً موافقاً لأمره تعالى ويكون العتاب متوجهاً إلى المستأذنين الذين علم الله من قبلهم النفاق، أو إلى جماعة حملوا النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك ومن هذا القبيل قوله تعالى: {يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} (المائدة/116) ولا تنافي بين كون إستيذانهم حراماً وإذنه صلى الله عليه وآله وسلم بحسب ما يظهرونه من الأعذار ظاهراً واجباً أو مباحاً أو ترك أولى)([500]).
وهذا قد يكون له وجد لما امتاز به النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم من صفات فاقت الأنبياء والرسل جميعهم عليهم السلام، وباعتباره الخاتم وكما وصفهُ القرآن بأنَّهُ ذو خلق عظيم فكيف يجتمع العتاب مع من اصطفاه الله تعالى وميّزه واجتباه وطهرّه.
وأما السيد الطباطبائي رحمه الله فيرى أنَّ الآية (في مقام دعوى ظهور كذبهم ونفاقهم وأنّهُم مفتضحون بأدنى امتحان يمتحنون به ومن مناسبات هذا المقام إلقاء العتاب إلى المخاطب وتوبيخه والإنكار عليه كأنّه هو الذي ستر عليهم فضائح أعمالهم وسوء سريرتهم، وهو نوع من العناية الكلامية يبين به ظهور الأمر ووضوحه، ولا يراد أزيد من ذلك فهو من أقسام البيان عن طريق إياك أعني
[498]ظ: الطبرسي، جوامع الجامع 2: 67 ظ: مجمع البيان 5: 46.
[499]بحار الأنوار 17: 47.
واسمعي يا جارة، خاطب الله عزّ وجلّ بها نبيّه وأراد به أمته)([501]).
فتبيّن أنَّ محصل دلالة الآية لم يكن فيها أي نوع من الإخلال بشخصيّة الرسول وعصمته وإنّما كان ذلك تعظيماً لشأنه وتوقيراً لرسالته هذا على القول إنّ الكلام موجهاً له صلى الله عليه وآله وسلم وإلا فالكلام يكون لأولئك الذين تخلفّوا عن الجهاد فيكون فيه نوع من اللوم والعتاب والتقريع لطلبهم الاستئذان والإنصراف عن المسير معه.
الآية الثالثة
قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الأنفال/67).
قالوا: إنّ الآية تدل على عتاب الله لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم وتلّومه على استبقاء الأسرى، وأخذ الجزية أو الفداء عوضاً عن قتلهم واعتبروا ذلك من أدلة خطأ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد جاء في بعض روايات سبب النزول، أنَّهُ بعد انتهاء معركة بدر وأخذ الأسرى بعد أنَّ أمر النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ تضرب عنقا الأسيرين الخطرين (عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث) فخافت الأنصار أنَّ ينفذ هذا الحكم في سائر الأسرى فيحرموا من أخذ الفداء فقالوا: يا رسول الله أنا قتلنا سبعين رجلاً وأسرنا سبعين وكلهم من قبيلتك فهب لنا هؤلاء الأسرى نأخذ الفداء منهم، وكان النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم يرتقب نزول الوحي، فنزلت
[500]الميزان 9: 284.
هذه الآيات فأجازت أخذ الفداء في قبال إطلاق سراح الأسرى([502]).
وعند التدبر في الآية ومنشأ النزول نجد أنَّ ظاهر الآية تقتضي توجيه القول والعتب إلى غير النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنّه بعيد جداً عمّا أراده الله تعالى بقوله: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} (الانفال/67) وبعيد هذا القول عن خلقه العظيم وصفاته الحميدة وبعد هذا نزول الشكوك ونعلم أنَّ المعاتب ليس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنّما العتاب متوجه إلى غيره كما هو عند الشريف المرتضى رحمه الله إذ ذهب إلى أنَّ العتاب في الحقيقة (متوجه إلى سواه صلى الله عليه وآله وسلم لأنّ الله تعالى قد صرّح في ذلك قي تمام الآية بقوله: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ} (الانفال/67) وقوله تعالى: {لَوْلاَ كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (الأنفال / 68) والقصة في هذه مشهورة أيضاً وإنّما أضاف الأسرى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} (الانفال/67) وإن كان المراد بالخطاب من أُسر، لأنّهم أسروهم ليكونوا في يده صلى الله عليه وآله وسلم فهم في الحقيقة أُسراؤه ومضافون إليه وإن لم يأمر بأسرهم)([503]).
وأكد هذا التوجيه للآية الشريف المرتضى رحمه الله في تنزيه الأنبياء ما نصّه (ليس في ظاهر الآية ما يدل على أنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم عوتب في شأن الأسرى بل لو قيل: إنّ الظاهر يقتضي توجه الآية إلى غيره لكان أولى)([504]).
والأولوية هنا ناشئة من إنكار الله عزّ وجلّ لهم هذا الأمر وبيّن أنَّ الذي
[501]ظ: تفسير علي بن إبراهيم، طبقاً لما جاء في نور الثقلين 2: 126.
[502]أمالي المرتضى 2: 332، ظ الطباطبائي، الميزان 9: 136.
[503]تنزيه الأنبياء ص 58.
أراده الله ورسوله غير ما فعلوه فاستحقوا بذلك هذا اللوم والعتب القاسي.
وبعد أنَّ يعرض الطباطبائي رحمه الله اختلاف المفسرين فيمن نزل بحقّه العتاب، النبي، أو بحق المسلمين، قال: (والعتاب على ما يهدي اليه سياق الكلام في الآية الأولى، إنما هو على اخذهم الاسرى، كما يشهد به قولهم أيضاً في الآية الثانية (لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) أي في أخذكم، وإنما كانوا أخذوا عنه نزول الآيات الأسرى دون الفداء وليس العتاب على استباحة الفداء أو أخذه)([505]) ثم أنَّهُ رحمه الله يضرب دليلاً على أنَّ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يشاركهم في العتاب فيقول (إن العتاب في الآية متعلق بأخذ الأسرى وليس فيه ما يشعر بأنَّهُ استشارهم فيه أو رضي به).
وبناءً على ذلك يظهر أنَّ العتاب ما كان متوجهاً له صلى الله عليه وآله وسلم وإنّما كان لغيره من المسلمين الذين استحقوا بذلك اللوم والتوبيخ الشديدين.
وهذا المعنى ما يؤكد توجيه حتى الذاهبين إلى نفي العصمة المطلقة كالفخر الرازي إذ ذكر مؤيداً القول بانتفاء عتاب الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم بل توجه ذلك كله إلى أصحابه الذين قاموا بأخذ الفداء من الأسرى على الرغم من بُعد رغبة النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك، وقد علل ذلك في الشبهة الرابعة قال: (أما قوله تعالى: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} (الانفال/ 67) فهو خطاب جمع، فيعرف ذلك إلى القوم الذين رغبوا في المال، وأما قوله تعالى: {لَوْلاَ كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ} (الانفال/ 68) فمعناه لولا ما سبق من تحليل الغنائم لعذبتكم بسبب أخذكم الفداء، وهذا غاية التقريع في تخطئتهم في أخذ
[504]الميزان 2: 134 – 135.