بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 117

بها على عمارتها ، فلمّا انتهوا إلى موضع الركن اختصموا وأراد كلّ قوم أن يكونوا هم الذين يضعونه في موضعه ، وتفاقم الأمر بينهم حتى تناصفوا على أن يجعلوا ذلك لأوّل طالع ، فطلع عليهم النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، فاحتكموا إليه فقال : هلموا ثوبا! فأتي به فوضع الركن فيه ثمّ قال : لتأخذ كلّ قبيلة بناحية من الثوب ، ففعلوا ذلك حتى إذا رفعوه إلى موضعه أخذ النبيّ ، عليه السلام ، الحجر بيده ووضع في الركن.

وعن عائشة قالت : سألت رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، عن الحجر أمن البيت هو؟ قال : نعم. قلت : فما بالهم لم يدخلوه في البيت؟ فقال ، صلّى الله عليه وسلّم : إن قومك قصرت بهم النفقة. قلت : فما شأن بابه مرتفعا؟

قال : فعلوا ذلك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا ، ولولا أن قومك حديثو عهد بالجاهليّة أخاف أن تنكر قلوبهم لنظرت اني أدخل الحجر في البيت.

فأدخل عبد الله بن الزبير عشرة من الصحابة حتى سمعوا منها ذلك ، ثمّ هدم البيت وبناها على ما حكت عائشة. فلمّا قتل الحجّاج ابن الزبير ردّها على ما كان ، وأخذ بقيّة الأحجار وسدّ بها الغربي ورصّف الباقي في البيت ، فهي الآن على بناء الحجّاج.

وأمّا الحجر الأسود فجاء في الخبر انّه ياقوتة من يواقيت الجنّة ، وانّه يبعث يوم القيامة وله عينان ولسان يشهد لمن استلمه بحقّ وصدق.

روي أن عمر بن الخطّاب قبّله وبكى حتى علا نشيجه ، فالتفت فرأى عليّا فقال : يا أبا الحسن ههنا تسكب العبرات ، واعلم انّه حجر لا يضرّ ولا ينفع! ولولا اني رأيت رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، يقبّله ما قبّلته! فقال عليّ : بلى هو يضرّ وينفع يا عمر ، لأن الله تعالى لمّا أخذ الميثاق على الذرية كتب عليهم كتابا وألقمه هذا الحجر ، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء وعلى الكافر بالجحود ، وذلك قول الناس عند الاستلام : اللهمّ إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك.


صفحه 118

قال عبد الله بن عبّاس : ليس في الأرض شيء من الجنّة إلّا الركن الأسود والمقام ، فإنّهما جوهرتان من جواهر الجنّة ولولا مسّهما من أهل الشرك ما مسّهما ذو عاهة إلّا شفاه الله تعالى. ولم يزل هذا الحجر محترما في الجاهليّة والإسلام يقبّلونه إلى أن دخلت القرامطة مكّة سنة سبع عشرة وثلاثمائة عنوة ، فنهبوها وقتلوا الحجّاج وأخذوا سلب البيت وقلعوا الحجر الأسود ، وحملوه إلى الاحساء من أرض البحرين حتى توسّط فيه الشريف أبو عليّ عمر بن يحيى العلوي ، بين الخليفة المطيع لله وبين القرامطة ، سنة خمس وثلاثين فأخذوا مالا عظيما وردّوه. فجاءوا به إلى الكوفة وعلّقوه على الأسطوانة السابعة من أساطين الجامع ثمّ حملوه على مكانه.

وحكي أن رجلا من القرامطة قال لبعض علماء الكوفة وقد رآه يقبّل الحجر ويتمسّح به : ما يؤمنكم انّا غيّبنا ذلك الحجر وجئنا بمثله؟ فقال : ان لنا فيه علامة وهي انّا إذا طرحناه في الماء يطفو ، فجاءوا بماء وألقي فيه فطفا.

وأمّا المقام فإنّه الحجر الذي وقف عليه الخليل ، عليه السلام ، حين أذّن في الناس بالحجّ. وذرع المقام ذراع وهو مربع سعة أعلاه أربع عشرة إصبعا في مثلها ، ومن أسفله مثل ذلك ، وفي طرفيه طوق من ذهب وما بين الطرفين بارز لا ذهب عليه ، طوله من نواحيه كلّها تسع أصابع وعرضه عشر أصابع ، وعرضه من نواحيه إحدى وعشرون إصبعا ، والقدمان داخلتان في الحجر سبع أصابع ، وبين القدمين من الحجر إصبعان ، ووسطه قد استدقّ من التمسّح.

وهو في حوض مربّع حوله رصاص ، وعليه صندوق ساج ، في طرفه سلسلتان يقفل عليهما قفلان.

قال عبد الله بن شعيب بن شيبة : ذهبنا نرفع المقام في عهد المهدي فانثلم وهو حجر رخو ، فخشينا أن يتفتّت ، فكتبنا به إلى المهدي فبعث إلينا ألف دينار فصببناها في أسفله وأعلاه ، وهو الذي عليه اليوم.

وبها جبل أبي قبيس ، وهو جبل مطلّ على مكّة تزعم العوامّ ان من أكل


صفحه 119

عليه الرأس المشوي يأمن من وجع الرأس ، وكثير من الناس يفعلون ذلك ، والله أعلم بصحّته.

وبها الصّفا والمروة وهما جبلان ببطحاء مكّة. قيل : ان الصفا اسم رجل والمروة اسم امرأة زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرا ، فوضعا كلّ واحد على الجبل المسمّى باسمه لاعتبار الناس. وجاء في الحديث : ان الدابّة التي هي من اشراط الساعة تخرج من الصفا ، وكان عبد الله بن عبّاس يضرب عصاه على الصفا ويقول : إن الدابّة لتسمع قرع عصاي هذا.

والواقف على الصفا يكون بحذاء الحجر الأسود ، والمروة تقابل الصفا.

وبها جبل ثور أطحل ، وهو جبل مبارك بقرب مكّة ، يقصده الناس لزيارة الغار الذي كان فيه النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، مع أبي بكر ، حين خرج من مكّة مهاجرا. وقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز : إذ أخرجه الذين كفروا (الآية) يزوره الناس متبرّكين به.

وبها ثبير ، وهو جبل عظيم بقرب منى ، يقصده الناس زائرين متبرّكين به لأنّه أهبط عليه الكبش الذي جعله الله فداء لإسمعيل ، عليه السلام ، وكان قرنه معلّقا على باب الكعبة إلى وقت الغرق قبل المبعث بخمس سنين. رآه كثير من الصحابة ثمّ ضاع بخراب الكعبة بالغرق. وتقول العرب : أشرق ثبير كيما نغير ، إذا أرادوا استعجال الفجر.

وبها جبل حراء وهو جبل مبارك على ثلاثة أميال من مكّة ، يقصده الناس زائرين. وكان النبيّ ، عليه السلام ، قبل أن يأتيه الوحي حبّب إليه الخلوة ، وكان يأتي غارا فيه. وأتاه جبرائيل ، عليه السلام ، في ذلك الغار ، وذكر ان النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، ارتقى ذروته ومعه نفر من أصحابه فتحرّك فقال عليه السلام : اسكن حرا فما عليك إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد! فسكن.

وبها قد قد ، وهو من الجبال التي لا يوصل إلى ذروتها ، وفيه معدن البرام يحمل إلى سائر بلاد الدنيا.


صفحه 120

وبها بئر زمزم وهي البئر المشهورة المباركة بقرب الكعبة ؛ قال مجاهد : ماء زمزم إن شربت منه تريد شفاء شفاك الله ، وان شربته لظمإ أرواك الله ، وان شربته لجوع أشبعك الله.

قال محمّد بن أحمد الهمذاني : كان ذرع زمزم من أعلاها إلى أسفلها أربعين ذراعا ، وفي قعرها ثلاث عيون : عين حذاء الركن الأسود ، وأخرى حذاء أبي قبيس ، وقلّ ماؤها في سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، فحفروا فيها تسعة أذرع فزاد ماؤها ، ثمّ جاء الله تعالى بالأمطار والسيول في سنة خمس وعشرين ومائتين فكثر ماؤها ، وذرعها من رأسها إلى الجبل المنقور فيه إحدى عشرة ذراعا وهو مطويّ ، والباقي وهو تسع وعشرون ذراعا منقور في الحجر ، وذرع تدويرها إحدى عشرة ذراعا ، وسعة فمها ثلاث أذرع وثلثا ذراع ، وعليها ميلان ساج مربعة فيها اثنتا عشرة بكرة يستقى عليها. وأوّل من عمل الرخام عليها وفرش به أرضها المنصور. وعلى زمزم قبّة مبنيّة في وسط الحرم عند باب الطواف تجاه باب الكعبة.

في الخبر : ان الخليل ، عليه السلام ، ترك إسمعيل وأمّه عند الكعبة وكرّ راجعا. قالت له هاجر : إلى من تكلنا؟ قال : إلى الله. قالت : حسبنا الله! فأقامت عند ولدها حتى نفد ماؤها فأدركتها الحنّة على ولدها ، فتركت إسمعيل بموضعه وارتقت إلى الصفا تنظر هل ترى عينا أو شخصا ، فلم تر شيئا فدعت ربّها واستسقته ، ثمّ نزلت حتى أتت المروة ففعلت مثل ذلك ، ثمّ سمعت صوت السباع فخشيت على ولدها ، فأسرعت نحو إسمعيل فوجدته يفحص الماء من عين قد انفجرت من تحت خدّه ، وقيل بل من تحت عقبه. فلمّا رأت هاجر الماء يسري جعلت تحوّطه بالتراب لئلّا يسيل. قيل : لو لم تفعل ذلك لكان عينا جارية. قالوا : وتطاولت الأيّام على ذلك حتى عفتها السيول والأمطار ولم يبق لها أثر.

وعن عليّ ، كرّم الله وجهه : ان عبد المطلب بينا هو نائم في الحجر إذ


صفحه 121

أمر بحفر زمزم. قال : وما زمزم؟ قالوا : لا تنزف ولا تهدم يسقي الحجيج الأعظم عند نقرة الغراب الأعصم. فغدا عبد المطّلب ومعه الحرث ابنه ، فوجد الغراب ينقر بين أساف ونائلة ، فحفر هناك ، فلمّا بدا الطيّ كبّر ، فاستشركه قريش وقالوا : انّه بئر أبينا إسمعيل ولنا فيه حقّ! فتحاكموا إلى كاهنة بني سعد باشراف الشام وساروا حتى إذا كانوا ببعض الطريق نفد ماؤهم وظمئوا وأيقنوا بالهلاك ، فانفجرت من تحت خفّ عبد المطّلب عين ماء فشربوا منها وعاشوا. وقالوا : قد والله قضي لك علينا لا نخاصمك فيها أبدا ، إن الذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم! فانصرفوا فحفر عبد المطّلب زمزم ، فوجد فيها غزالين من ذهب وأسيافا قلعيّة كانت جرهم دفنتها فيها وقت خروجهم من مكّة ، فضرب الغزالين بباب الكعبة وأقام سقاية الحاج بمكّة ، والله الموفق.

وينسب إلى مكّة المهاجرون الذين أكثر الله تعالى عليهم من الثناء في كتابه المجيد ، وخصّ بعضهم بمزيد فضيلة وهم المبشرة العشرة ، ذكر أن رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، قال : إنّهم في الجنّة وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وطلحة والزبير ، وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجرّاح ، رضوان الله عليهم أجمعين.

ملتان

هي آخر مدن الهند ممّا يلي الصين ، مدينة عظيمة منيعة حصينة جليلة عند أهل الصين والهند ، وانّها بيت حجّهم ودار عبادتهم كمكّة لنا. وأهلها مسلمون وكفّار. والمدينة في دولة المسلمين ، وللكفّار بها القبّة العظمى والبدّ الأكبر ، والجامع مصاقب لهذه القبّة ، والإسلام بها ظاهر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شامل ؛ كلّ ذلك عن مسعر بن مهلهل.

وقال الاصطخري : مدينة حصينة منيعة ، دار الملك ومجمع العسكر ،


صفحه 122

والملك مسلم لا يدخل المدينة إلّا يوم الجمعة ، يركب الفيل ويدخل المدينة لصلاة الجمعة.

بها صنم يعظّمه الهند ويحجّ إليه من أقصى بلاد الهند ، ويتقرّب إليه كلّ سنة بأموال عظيمة ، لينفق على بيت الصنم والمعتكفين منهم. وبيت الصنم قصر مبنيّ في أعمر موضع بين سوق العاجنين وسوق الصّفّارين ، وفي وسط القصر قبّة فيها الصنم.

قال مسعر بن مهلهل : سمك القبّد في الهواء ثلاثمائة ذراع ، وطول الصنم عشرون ذراعا ، وحول القبّة بيوت يسكنها خدم الصنم العاكفون عليه ، وليس في ملتان عبّاد الصنم إلّا في هذا القصر.

وصورة الصنم إنسان جالس مربّعا على كرسي ، وعيناه جوهرتان ، وعلى رأسه إكليل ذهب ، مادّ ذراعيه على ركبتيه ، منهم من يقول من خشب ، ومنهم من يقول من غير خشب ، ألبس بدنه مثل جلد السختيان الأحمر ، إلّا أن يديه لا تنكشفان وجعل أصابعه من يديه كالقابض أربعة في الحساب ، وملك ملتان لا يبطل ذلك الصنم لأنّه يحمل إليه أموالا عظيمة يأخذها الملك ، وينفق على سدنة الصنم شيئا معلوما. وإذا قصدهم الهند محاربين أخرج المسلمون الصنم ويظهرون كسره أو إحراقه فيرجعون عنهم.

حكى ابن الفقيه أن رجلا من الهند أتى هذا الصنم ، وقد اتّخذ لرأسه تاجا من القطن ملطخا بالقطران ولأصابعه كذلك ، وأشعل النار فيها ، ووقف بين يدي الصنم حتى احترق.

وينسب إليها هارون بن عبد الله مولى الأزد ، كان شجاعا شاعرا ، ولمّا حارب الهند المسلمين بالفيل لم يقف قدام الفيل شيء ، وقد ربطوا في خرطومه سيفا هذاما طويلا ثقيلا ، يضرب به يمينا وشمالا لا يرفعه فوق رأس الفيالين على ظهره ويضرب به ، فوثب هارون وثبة أعجله بها عن الضرب ولزق بصدر الفيل ، وتعلّق بأنيابه ، فجال به الفيال جولة كاد يحطمه من شدّة ما جال به.


صفحه 123

وكان هارون شديد الخلق رابط الجأش فاعتمد في تلك الحالة على نابيه ، وأصلهما مجوّف ، فانقلعا من أصلهما وأدبر الفيل وبقي النابان في يد هارون ، وكان ذلك سبب هزيمة الهند ، وغنم المسلمون ، فقال هارون في ذلك :

مشيت إليه رادعا متمهّلا

وقد وصلوا خرطومه بحسام

فقلت لنفسي : إنّه الفيل ضاربا

بأبيض من ماء الحديد هذام

فإن تنكإي منه فعذرك واضح

لدى كلّ منخوب الفؤاد عبام

ولمّا رأيت السّيف في رأس هضبة

كما لاح برق من خلال غمام

فعافسته حتى لزقت بصدره

فلمّا هوى لازمت أيّ لزام

وعذت بنابيه وأدبر هاربا

وذلك من عادات كلّ محامي

مليبار

ناحية واسعة بأرض الهند تشتمل على مدن كثيرة ، بها شجرة الفلفل وهي شجرة عالية لا يزول الماء من تحتها ، وثمرتها عناقيد إذا ارتفعت الشمس واشتدّ حرّها تنضمّ على عناقيدها أوراقها ، وإلّا أحرقتها الشمس قبل إدراكها ، وشجر الفلفل مباح إذا هبّت الريح سقطت عناقيدها على وجه الماء ، فيجمعها الناس ، وكذلك تشنّجها ، ويحمل الفلفل من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب ، وأكثر الناس انتفاعا به الفرنج يحملونه في بحر الشام إلى أقصى المغرب.

منى

بلدة على فرسخ من مكّة طولها ميلان ، وهي بين جبلين مطلّين عليها ، بها مصانع وآبار وخانات وحوانيت تعمر أيّام الموسم ، وتخلو بقيّة السنة إلّا ممّن يحفظها.

من عجائبها أن الجمار التي ترمى منذ حجّ الناس إلى زماننا هذا لا يظهر بها


صفحه 124

من غير أن تكسحها السيول أو يأخذها الناس ، ولولا الآية الأعجوبة التي فيها لكان ذلك الموضع كالجبال الشاهقة.

وبها مسجد الخيف ومسجد الكبش ، وقلّ أن يكون في الإسلام بلد إلّا ولأهله مضرب.

مندورفين

مدينة بأرض الهند ؛ قال مسعر بن مهلهل : بها غياض هي منابت القنا ، ومنها يحمل الطباشير ، والطباشير رماد هذا القنا ، وذلك انّها إذا جفّت وهبّت بها الرياح احتكّ بعضها ببعض واشتدّت فيها الحرارة ، فانقدحت فيها نار ربّما أحرقت مسافة خمسين فرسخا ، فرماد هذا القنا هو الطباشير يحمل إلى سائر البلاد.

مندل

مدينة بأرض الهند يكثر بها العود حتى يقال للعود المندل ، وليس هي منبته ، فإن منابته لا يصل إليها أحد ، قالوا : ان منابت العود جزائر وراء خطّ الاستواء ويأتي به الماء إلى جانب الشمال ، فما انقلع رطبا فإذا أصابته ريح الشمال يبقى رطبا وهو الذي يقال له القامروني ، وما جفّ ورمته يابسا فإنّه المندلي الثقيل المصمت ، فإن رسب في الماء فهو غاية جدّا ليس فوقه خير منه.

المنصورة

مدينة مشهورة بأرض السند كثيرة الخير ، بناها المنصور أبو جعفر الثاني من خلفاء بني العبّاس ، وفيها ينزل الولاة ، لها خليج من نهر مهران يحيط بالمدينة ، وهي في وسطه كالجزيرة إلّا أنّها شديدة الحرّ كثيرة البقّ.

بها ثمرتان لا توجدان في مدينة غيرها : إحداهما الليمو على قدر التفّاح ،