أجر
قرية في إفريقية بقرب القيروان ، لها حصن وقنطرة عجيبة في موضع زعر كثير الحجارة ، من عجائبها ان الريح العاصف دائمة الهبوب بها ، وأرضها مأسدة ، الأسود بها كثيرة ، فلا تخلو من الريح العاصف والأسد القاصف.
إخميم
بلدة صغيرة عامرة بالنخيل والزروع على النيل الشرقي. من عجائبها الجبل الذي في غربيها ، من أصغى إليه سمع صوتا كخرير الماء ولغطا شبيها بكلام ، ولم تعرف حقيقة ذلك.
وبها البرابي التي هي من عجائب مصر. والبربا عبارة عن بيت عمل فيه شجر أو طلسم. وبربا اخميم بيت فيه صور ثابتة في الحجارة بادية إلى الآن موجود. ذكر في كتاب أخبار مصر انّه لمّا أغرق الله تعالى فرعون وجنوده في البحر ، خلت مصر عن الرجال الأجناد. وكانت امرأة من بيت الفراعنة يقال لها دلوكة أرادت أن يبقى عليها اخميم ، لا يطمع فيها الملوك لعدم الأجناد.
وكان في زمانها ساحرة يقدّمها سحرة مصر في علم السحر ، يقال لها تدورة ، فقالت لها دلوكة : احتجنا إليك في شيء تصنعينه يكون حرزا لبلادنا ممّن يرومه من الملوك ، إذ بقينا بغير رجال. فأجابتها إلى ما أرادت وصنعت لها بربا ، وهو بيت له أربعة أبواب إلى أربع جهات ، وصوّرت فيها السفن والرجال والخيل والبغال والحمير وقالت : قد عملت لك شيئا يغنيك عن الرجال والسلاح والحصن ، فإن من أتاكم من البر يكون على الخيل والبغال والحمير ، وان من أتاكم من البحر يكون في السفن ، فعند ذلك تحرّكت الصور التي هي مثلهم وتشاكلهم فما فعلتم بالصور أصابهم مثل ذلك في أنفسهم. فكان بعد ذلك إذا أتاهم عدوّ تحرّكت الصور فقطعوا سوق الدواب ، وفقأوا عيون الرجال وبقروا بطونهم
فيصيبهم مثل ذلك. وهذه الحكاية وإن كانت شبه الخرافات لكنها في جميع كتب أخبار مصر مكتوبة والبيت باق إلى الآن.
وينسب إليها أبو الفيض ذو النون المصري ابن إبراهيم الاخميمي. انّه كان أوحد وقته علما وورعا وأدبا. وله حالات عجيبة أعجب من البرابي ، حكى سالم بن عبد الله المغربي قال : سألت ذا النون عن سبب توبته فقال : انّه عجيب لا تطيقه! فقلت : وحقّ معبودك الّا أخبرتني! فقال : خرجت من مصر أريد بعض القرى ، فنمت في بعض الطريق ففتحت عيني ، فإذا أنا بقنبرة عمياء سقطت من وكرها على الأرض ، فانشقّت الأرض فخرجت منها سكرّجتان إحداهما ذهب والأخرى فضّة ، وفي إحداهما سمسم وفي الأخرى ماء ، فجعلت تأكل من هذا وتشرب من هذا ، فقلت : حسبي لزمت الباب حتى قبلني. ١ توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.
وحكى يوسف بن الحسين قال : بلغني أن ذا النون يعرف اسم الله الأعظم ، فقصدت مصر وخدمته سنة ثمّ قلت له : أيّها الأستاذ أثبتّ عليك حقّ الخدمة ، أريد أن تعرفني اسم الله الأعظم ولا تجد له موضعا مثلي. فسكت حتى أتى على هذا ستّة أشهر ، ثمّ أخرج لي يوما طبقا ومكنّة مشدودا في منديل ، وكان ذو النون بالجيزة ، قال لي : أتعرف صديقنا فلانا بالفسطاط؟ قلت : نعم. قال : أريد أن تؤدي إليه هذا. قال : فأخذت الطبق وامشي طول الطريق وأتفكّر في ذلك ، فلم أصبر حتى حللت المنديل ورفعت المكنّة ، فإذا فأرة على الطبق أفلتت ومرّت فاغتظت من ذلك وقلت له : إنّه يسخر بي! فرجعت إليه مغتاظا.
فلمّا رآني عرف ما في وجهي فقال : يا أحمق ائتمنتك على فأرة فخنتني! أفآتمنك على اسم الله الأعظم؟ مرّ عني لا أراك.
أرّجان
مدينة مشهورة بأرض فارس ، بناها قباذ بن فيروز والد أنوشروان العادل ؛ قال ابن الفقيه : من عجائبها كهف في حبل ينبع منه ماء شبيه بعرق يترشّح من حجارته ، يكون منه الموميا الجيّد الأبيض ، وعلى هذا الكهف باب حديد وحفظة ، يغلق ويختم بختم السلطان إلى يوم من السنة يفتح فيه ويحضر القاضي ومشايخ البلد ويدخل الكهف رجل عريان ، فيجمع ما قد اجتمع فيه من الموميا ويجعله في قارورة ، فيكون مقدار مائة مثقال أو دونها ، ثمّ يغلق الباب ويختم إلى القابل.
وخاصّيّته أن الأنسان إذا سقي منه مقدار عدسة وقد انكسر من أعضائه شيء أو انهشم ينزل كما يشربه إلى الكسر والهشم ويصلحه.
وبها قنطرة عجيبة على نهر طاب ، وهي قوس واحدة سعة ما بين القائمتين ثمانون خطوة ، وارتفاعها مقدار ما يخرج منها راكب الجمل وبيده أطول الأعلام.
وبها بئر صاهك. ذكر أهل ارجان : أنّهم امتحنوا قعرها بالمثقلات والارسان فلم يقفوا منها على قرار. يفور الدهر كلّه منها ماء رحى يسقي تلك القرية.
وإليها ينسب الفضل بن علان من أعيان أرجان ، كان به حمّى الربع.
قيل له : ان النعمان بن عبد الله يقدم غدا والوجه أن تتلقّاه. فقال : كيف ذلك وغدا نوبة الحمى؟ لكن يا غلام هات اللحاف حتى أحمّ اليوم ، وغدا أتلقى الرجل!
الأردنّ
ناحية بأرض الشام في غربي الغوطة وشماليها ، وقصبتها طبريّة ، بينها وبين بيت المقدس ثلاثة أيّام ، بها البحيرة المنتنة التي يقال لها بحيرة طبريّة.
ودورة البحيرة ثلاثة أيّام ، والجبال تكتنفها فلا ينتفع بهذه البحيرة ولا يتولّد فيها حيوان ، وقد يهيج في بعض الأعوام فيهلك أهل القرى الذين هم حولها
كلّهم حتى تبقى خالية مدّة ، ثمّ يأتي يسكنها من لا رغبة له في الحياة. وان وقع في هذه البحيرة شيء لا يبقى منتفعا به ، حتى الحطب إذا وقع فيها لا تعمل النار فيه البتّة ، وذكر ابن الفقيه أن الغريق فيها لا يغوص بل يبقى طافيا إلى أن يموت ، ويخرج من هذه البحيرة حجر على شكل البطيخ يقال له الحجر اليهودي ، ذكره الفلاسفة واستعمله الأطباء لحصاة المثانة ، وهو نوعان : ذكر وأنثى ، فالذكر للرجال والأنثى للنساء.
وبها منزل يعقوب النبيّ ، عليه السلام ، وبها جبّ يوسف الصدّيق ، وإلى الآن باق ، والناس يزورونها ويتبرّكون بها.
وينسب إليها الحواريّون القصّارون ؛ قال لهم عيسى ، عليه السلام : من انصاري إلى الله؟ قال الحواريّون : نحن أنصار الله.
أريحا
مدينة بقرب بيت المقدس من أعمال الأردن بالغور. ذات نخل وموز وسكر كثير ، وهي قرية الجبّارين التي أمر الله موسى ، عليه السلام ، بدخولها ، فقال موسى لبني إسرائيل : يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ، يعني أرض الشام ، فخرج موسى من مصر بستمائة ألف مقاتل عازما للشام ، فلمّا وصلوا إلى البرية التي بين مصر والشام ، بعث موسى اثني عشر نقيبا من كلّ سبط واحدا رسولا إلى الجبّارين ، ليعرفوا حالهم ، فلمّا قربوا من أريحا تلقّاهم رجل من العمالقة ، سألهم عن حالهم فقالوا : إنّا رسل موسى رسول الله إليكم. فجعلهم في كمّه كما يجعل أحدنا في كمّه العصافير ، وذهب بهم إلى ملك العمالقة ونفضهم بين يديه ، وقال : هؤلاء الذين يريدون قتالنا! أتأذن لي أن أطأهم بقدمي أفسّخهم؟ فقال الملك : لا ، اتركهم حتى يرجعوا إلى قومهم يعرّفونهم حالنا وقوّتنا وضعفهم. فرجع النقباء وذكروا للقوم ما شاهدوا ، فامتنع القوم عن دخول الشام وقالوا : إن فيها قوما جبّارين. وكان
من النقباء يوشع بن نون ابن عمّ موسى وكالب بن يوفنّا زوج أخت موسى ، قالا : يا قوم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنّكم غالبون! وجدّ موسى وهارون جدّا عظيما ، فقالوا : إنّا لن ندخلها أبدا ما داموا فينا فاذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا ههنا قاعدون. فحبسهم الله تعالى في التيه أربعين سنة فماتوا كلّهم سوى يوشع وكالب ، وأوحى الله تعالى إلى يوشع فدخل الشام بأولاد الممتنعين وفتحها ، فأمرهم الله تعالى أن يدخلوا مدينة أريحا سجّدا لله تعالى شكّرا قائلين : حطّة! أي سؤالنا حطّ ذنوبنا. وكانوا يدخلونها على استاههم قائلين حنطة ، فسخط الله عليهم ورماهم بالطاغين ، فهلك منهم آلاف مؤلفة وذلك قوله تعالى : فبدّل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون.
الإسكندريّة
وهي المدينة المشهورة بمصر ، على ساحل البحر. اختلف أهل السير في بانيها : فمنهم من ذهب إلى أن بانيها الإسكندر الأوّل ، وهو ذو القرنين اشك بن سلوكوس الرومي ، الذي جال الأرض وبلغ الظلمات ومغرب الشمس ومطلعها ، وسدّ على يأجوج ومأجوج كما أخبر الله تعالى عنه ، وكان إذا بلغ موضعا لا ينفذ اتّخذ هناك تمثالا من النحاس مادّا يمناه مكتوبا عليها : ليس ورائي مذهب.
ومنهم من قال بناها الإسكندر بن دارا ابن بنت الفيلسوف الرومي ، شبّهوه بالإسكندر الأوّل لأنّه ذهب إلى الصين والمغرب ومات وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة ، والأوّل كان مؤمنا والثاني كان على مذهب أستاذه أرسطاطاليس ، وبين الأوّل والثاني دهر طويل.
قيل : إن الإسكندر لمّا همّ ببناء الإسكندريّة ، وكانت قديما مدينة من بناء شدّاد بن عاد كان بها آثار العمارة والأسطوانات الحجريّة ، ذبح ذبائح كثيرة للقرابين ، ودخل هيكلا كان لليونانيّين وسأل ربّه أن يبيّن له أمر
هذه المدينة هل يتمّ أم لا؟ فرأى في منامه قائلا يقول له : إنّك تبني هذه المدينة ويذهب صيتها في الآفاق ، ويسكنها من الناس ما لا يحصى عددهم ، وتختلط الرياح الطيّبة بهوائها ويصرف عنها السموم ، ويطوى عنها شدّة الحرّ والزمهرير ويكعم عنها الشرور حتى لا يصيبها من الشياطين خبل ، وان جبلت الملوك إليها جنودهم لا يدخلها ضرر.
فأتى الإسكندر موضعها وشاهد طيب هوائها وآثار العمارة القديمة وعمدا كثيرة من الرخام ، فأمر بحثّ الصّنّاع من البلاد وجمع الآلة واختيار الوقت لبنائها ، فاختاروا وقتا وعلّقوا جرسا حتى إذا حرّك الجرس الصنّاع ، يضعون البناء من جميع أطرافها في وقت واحد ، فإذا هم مترقّبون طار طير وقع على الجرس فحرّكه فوضعوا البناء.
قيل ذلك للاسكندر فقال : أردت طول بقائها وأراد الله سرعة خرابها ، ولا يكون إلّا ما أراد الله فلا تنقضوها. فلمّا ثبت أساسها وجنّ الليل خرجت من البحر دابّة وخربت ما بنوا ، فلم يزل يحكمها كلّ يوم ويوكل بها من يحفظها ، فأصبحوا وقد خربت. فأمر الإسكندر باتّخاذ عمد عليها طلسم لدفع الجنّ ، فاندفع عنها أذيّتهم.
قال المسعودي : الأعمدة التي للطلسم عليها صور وأشكال وكتابة باقية إلى زماننا ، كلّ عمود طوله ثمانون ذراعا ، عليها صور وأشكال وكتابة ، فبناها الإسكندر طبقات تحتها قناطر بحيث يسير الفارس تحتها مع الرمح. وكان عليها سبعة أسوار ، وهي الآن مدينة كثيرة الخيرات ، قال المفسّرون : كانت هي المراد من قوله تعالى : وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوّآ لقومكما بمصر بيوتا.
وكان بها يوم الزينة واحتجاج موسى والسحرة. وكان موسى قبل الإسكندر بأكثر من ألف سنة.
بها مجلس سليمان ، عليه السلام ، قال الغرناطي : إنّه خارج الإسكندريّة ، بنته الجنّ منحوتا من الصخر بأعمدة الرخام لا مثل لها ، كلّ عمود على قاعدة
من الرخام وعلى رأسه مثل ذلك ، والرخام أبيض منقط بحمرة وسواد مثل الجزع اليماني ، طول كلّ عمود ثلاثون ذراعا ودورته ثمانية أذرع ، وله باب من الرخام وعتبته وعضادتاه أيضا من الرخام الأحمر الذي هو أحسن من الجزع ، وفي هذا المجلس أكثر من ثلاثمائة عمود كلّها من جنس واحد وقدّ واحد ، وفي وسط هذا المجلس عمود من الرخام على قاعدة رخاميّة ، طوله مائة وإحدى عشرة ذراعا ودوره خمسة وأربعون شبرا ، إني شبرتها بشبري.
ومن عجائبها عمود يعرف اليوم بعمود السواري قريب من باب الشجرة من أبواب الإسكندريّة ، فإنّه عظيم جدّا كأنّه منارة عظيمة ، وهو قطعة واحدة منتصب على قاعدة من حجر عظيم مربع ، وعلى رأسه حجر آخر مثل القاعدة كأنّه بيت ، فإن تحت ذلك من مقطعه وانتصابه ورفع الحجر الفوقاني على رأسه يدلّ على أن فاعليه كانوا في قوّة شديدة ، وكانوا بخلاف أهل زماننا.
ومن عجائبها ما ذكر أبو الريحان في الآثار الباقية ان بالإسكندريّة اسطوانة متحرّكة ، والناس يقولون إنّها تتحرّك بحركة الشمس ، وإنّما قالوا ذلك لأنّها إذا مالت يوضع تحتها شيء ، فإذا استوت لا يمكن أخذها ، وإن كان خزفا أو زجاجا يسمع تقريعه ، وكانت الإسكندريّة مجمع الحكماء ، وبها كان معاريجهم مثل الدرج ، يجلس عليها الحكماء على طبقاتهم فكان أوضعهم علما الذي يعمل الكيمياء ، فإن موضعه كان على الدرجة السفلى.
ومن عجائبها المنارة أسفلها مربع من الصخر المنحوت ، وفوق ذلك منارة مثمّنة ، وفوق المثمّنة منارة لطيفة مدوّرة ، طول الأولى تسعون ذراعا ، والمثمّنة مثل ذلك ، وطول اللطيفة المدوّرة ثلاثون ذراعا ، وعلى أعلى المنارة مرآة وعليها موكّل ينظر إليها كلّ لحظة ، فإذا خرج العدوّ من بلاد الروم وركب البحر ، يراه الناظر في المرآة ويخبر القوم بالعدوّ فيستعدّون لدفعه. وكانت المرآة باقية إلى زمن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، فأنفذ ملك الروم شخصا من خواصه ذا دهاء ، فجاء إلى بعض الثغور وأظهر أنّه هارب من ملك الروم ورغب في
الإسلام ، وأسلم على يد الوليد بن عبد الملك واستخرج له دفائن من أرض الشام.
فلمّا صارت تلك الأموال إلى الوليد شرهت نفسه فقال له : يا أمير المؤمنين إن ههنا أموالا ودفائن للملوك الماضية. فسأله الوليد عن مكانه فقال : تحت منارة الإسكندريّة ، فإن الإسكندر احتوى على أموال شدّاد بن عاد وملوك مصر والشام فتركها في آزاج وبنى عليها المنارة. فبعث الوليد معه قوما لاستخراجها فهم نقضوا نصف المنارة وأزيلت المرآة ، فضجّت الناس من أهل الإسكندريّة. فلمّا رأى العلج ذلك وعلم أن المرآة أبطلت هرب بالليل في مركب نحو الروم وتمّت حيلته.
والمنارة في زماننا حصن عال على نيق جبل مشرف على البحر في طرف جزيرة ، بينها وبين البر نحو شوط فرس ، ولا طريق إليها إلّا في البحر المالح ، وهي مربّعة ولها درج واسعة يصعدها الفارس بفرسه. وقد سقّفت الدرج بحجارة طوال مركبة على الحائطين المكتنفين للدرجة ، فترتقي إلى طبقة عالية مشرفة على البحر بشرفات محيطة ، وفي وسطه حصن آخر يرتقى إليه بدرجة أخرى فيصعد إلى طبقة أخرى لها شرفات ، وفي وسطها قبّة لطيفة كأنّها موضع الديدبان.

وحكي أن عبد العزيز بن مروان لمّا ولّي مصر جمع مشايخها وقال : إني أريد أن أعيد بناء الإسكندريّة إلى ما كانت. فقالوا : انظرنا حتى نتفكّر. فقال : أعينوني بالرجال وأنا أعينكم بالمال. فذهبوا إلى ناووس وأخرجوا منه رأس آدمي وحملوه على عجلة ووزنوا سنّا من أسنانه فوجدوها عشرين رطلا على ما بها من