وبها جبل النصبان ، وهو جبل فيه حيّات عظام تبلع البقر والجاموس ، ومنها ما يبلع الفيل ، وبها قردة بيض كأمثال الجواميس والكباش ، وبها صنف آخر بيض الصدر سود الظهر.
وقال زكرياء بن محمّد بن خاقان : بجزيرة زانج ببغاء بيض وصفر وحمر ، يتكلّم بأيّ لغة يكون ، وبها طواويس رقط وخضر ، وبها طير يقال له الحوارى دون الفاختة ، أبيض البطن أسود الجناحين أحمر الرجلين أصفر المنقار ، وهو أفصح من الببغاء ، والله الموفق للصواب.
جزيرة سكسار
جزيرة بعيدة عن العمران في بحر الجنوب ، حكى يعقوب بن إسحاق السرّاج قال : رأيت رجلا في وجهه خموش ، فسألته عن ذلك ، فقال : خرجنا في مركب فألقتنا الريح إلى جزيرة لم نقدر أن نبرح عنها ، فأتانا قوم وجوههم وجوه الكلاب وسائر بدنهم كبدن الناس ، فسبق إلينا واحد ووقف الآخرون فساقنا إلى منازلهم ، فإذا فيها جماجم الناس وأسوقهم وأذرعهم ، فأدخلنا بيتا فإذا فيه إنسان أصابه مثل ما أصابنا ، فجعلوا يأتوننا بالفواكه والمأكول ، فقال لنا الرجل : إنّما يطعمونكم لتسمنوا فمن سمن أكلوه ، قال : فكنت أقصّر في الأكل حتى لا أسمن ، فأكلوا الكلّ وتركوني وذاك الرجل لأني كنت أقصّر في الأكل حتى لا أسمن ، فأكلوا الكلّ وتركوني وذاك الرجل لأني كنت نحيفا والرجل كان عليلا ، فقال لي الرجل : قد حضر لهم عيد يخرجون إليه بأجمعهم ويمكثون ثلاثا ، فإن أردت النجاة فانج بنفسك! وأمّا أنا فقد ذهبت رجلاي لا يمكنني الذهاب. واعلم أنّهم أسرع شيء طلبا وأشدّ اشتياقا وأعرف بالاثر ، إلّا من دخل تحت شجرة كذا فإنّهم لا يطلبونه ولا يقدرون عليه. قال : فخرجت أسير ليلا وأكمن النهار تحت الشجرة ، فلمّا كان اليوم الثالث رجعوا ، وكانوا يقصّون أثري ، فدخلت تحت الشجرة فانقطعوا عني ورجعوا فأمنت.
حكى الرجل المخموش وقال : بينا أنا أسير في تلك الجزيرة إذ رفعت لي
أشجار كثيرة فانتهيت إليها ، فإذا بها من كلّ الفواكه ، وتحتها رجال كأحسن ما يكون صورة ، فقعدت عندهم لا أفهم كلامهم ولا يفهمون كلامي ، فبينا أنا جالس معهم إذ وضع أحدهم يده على عاتقي ، فإذا هو على رقبتي ولوى رجليه عليّ وأنهضني ، فجعلت أعالجه لأطرحه فخمشني في وجهي ، فجعلت أدور به على الأشجار وهو يقطف ثمرها يأكل ويرمي إلى أصحابه وهم يضحكون ، فبينا أنا أسير به في وسط الأشجار إذ أصاب عينيه عيدان الأشجار فعمي ، فعمدت إلى شيء من العنب وأتيت نقرة في صخرة عصرته فيها ، ثمّ أشرت إليه أن اكرع فكرع منها ، فتحلّلت رجلاه فرميت به ، فأثر الخموش من ذلك في وجهي.
جزيرة القصار
حدّث يعقوب بن إسحاق السرّاج قال : رأيت رجلا من أهل رومية قال : خرجت في مركب فانكسر وبقيت على لوح ، فألقتني الريح إلى بعض الجزائر ، فوصلت بها إلى مدينة فيها أناس قاماتهم قدر ذراع وأكثرهم عور ، فاجتمع عليّ جماعة وساقوني إلى ملكهم فأمر بحبسي ، فانتهوا بي إلى شيء مثل قفص الطير ، أدخلوني فيه فقمت فكسرته وصرت بينهم ، فآمنوني فكنت أعيش فيهم.
فإذا في بعض الأيّام رأيتهم يستعدّون للقتال ، فسألتهم عن ذلك فأومأوا إلى عدوّ لهم يأتيهم في هذا الوقت ، فلم تلبث أن طلعت عليهم عصابة من الغرانيق ، وكان عورهم من نقر الغرانيق أعينهم ، فأخذت عصا وشددت على الغرانيق فطارت ومشت ، فأكرموني بعد ذلك إلى أن وجدت جذعين وشددتهما بلحاء الشجر وركبتهما ، فرمتني الريح إلى رومية.
وقد حكى أرسطاطاليس في كتاب الحيوان تصحيح ما ذكر وقال : إن الغرانيق تنتقل من خراسان إلى ما بعد مصر ، حيث يسيل ماء النيل ، وهناك تقاتل رجالا قاماتهم قدر ذراع.
جزيرة النّساء
في بحر الصين فيها نساء لا رجل معهنّ أصلا ، وإنّهنّ يلقحن من الريح ويلدن النساء مثلهن ، وقيل : إنّهنّ يلقحن من ثمرة شجرة عندهن يأكلن منها فيلقحن ويلدن نساء.
حكى بعض التجّار أن الريح ألقته إلى هذه الجزيرة قال : فرأيت نساء لا رجال معهن ورأيت الذهب في هذه الجزيرة مثل التراب ، ورأيت من الذهب قضبانا كالخيزران ، فهممن بقتلي فحمتني امرأة منهن وحملتني على لوح وسيّبتني في البحر ، فألقتني الريح إلى بلاد الصين ، فأخبرت صاحب الصين بحال الجزيرة وما فيها من الذهب ، فبعث من يأتيه بخبرها ، فذهبوا ثلاث سنين ما وقعوا بها فرجعوا.
جزيرة واق واق
إنّها في بحر الصين وتتّصل بجزائر زانج والمسير إليها بالنجوم ، قالوا : إنّها ألف وستّمائة جزيرة ، وإنّما سمّيت بهذا الاسم لأن بها شجرة لها ثمرة على صور النساء معلّقات من الشجرة بشعورها ، وإذا أدركت يسمع منها صوت واق واق ، وأهل تلك البلاد يفهمون من هذا الصوت شيئا يتطيّرون به.
قال محمّد بن زكرياء الرازي : هي بلاد كثيرة الذهب حتى ان أهلها يتّخذون سلاسل كلابهم وأطواق قرودهم من الذهب ، ويأتون بالقمصان المنسوجة من الذهب.
وحكى موسى بن المبارك السيرافي أنّه دخل هذه البلاد وقد ملكتها امرأة ، وأنّه رآها على سرير عريانة ، وعلى رأسها تاج وعندها أربعة آلاف وصيفة عراة أبكارا.
جوف
واد بأرض عاد ، كان ذا ماء وشجر وعشب وخيرات كثيرة ، منها حمار بن مويلع ، كان له بنون خرجوا يتصيّدون فأصابتهم صاعقة فماتوا عن آخرهم ، فكفر حمار كفرا عظيما وقال : لا أعبد ربّا فعل بي هذا! ودعا قومه إلى الكفر ، فمن عصاه قتله ، وكان يقتل من مرّ به من الناس ، فأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه ، وغاض ماؤه فضربت العرب به المثل وقالوا : أكفر من حمار! وقالوا أيضا : أخلى من جوف حمار. وقال شاعرهم :
ولشؤم البغي والغشم قديما
ما خلا جوف ولم يبق حمار
حرث
أرض واسعة باليمن كثيرة الرياض والمياه ، طيّبة الهواء عذبة الماء منها ذو حرث الحميري واسمه مثوّب ؛ قال هشام بن محمّد الكلبي : كان ذو حرث من أهل بيت الملك يعجبه سياحة البلاد ، فأوغل في بعض أوقاته في بلاد اليمن ، فهجم على أرض فيحاء كثيرة الرياض ، فأمر أصحابه بالنزول وقال : يا قوم إن لهذه الأرض شأنا ، لما رأى من مياهها ورياضها ولم ير بها أنيسا ، فأوغل فيها حتى هجم على عين عظيمة نظيفة ، بها غاب ويكتنفها ثلاث آكام عظام ،
فإذا على شريعتها بيت صنم من الصخر ، حوله من مسوك الوحش وعظامها تلال.
فبينا هو كذلك إذ أبصر شخصا كالفحل المقرم قد تجلّل بشعره وذلاذله تنوش على عطفه ، وبيده سيف كاللجّة الخضراء ، فنكصت منه الخيل وأصرّت بآذانها ونفضت بأبوالها ، فقلنا : من أنت؟ فأقبل يلاحظنا كالقرم الصّؤول ، ووثب وثبة الفهد على ادنانا فضربه ضربة ، فقطّ عجز فرسه ، وثنّى بالفارس جزله جزلتين. فقال القيل : ليلحق فارسان برجالنا ليأتينا عشرون راميا.
فلم يلبث أن أقبلت الرماة ففرّقهم على الآكام الثلاث وقال : احشوه بالنبل
وان طلع عليكم فدهدهوا عليه الصخر ، وليحمل عليه الخيل من ورائه ، ففرّقنا الخيل للحملة وإنّها تشمئزّ عنه ، فأقبل يدنو ويختل ، وكلّما خالطه سهم أمرّ عليه ساعده وكسره في لحمه ، فضرب فارسا آخر فقطع فخذه بسرجه وما تحت السرج من فرسه ، فصاح به القيل : ويلك! من أنت؟ فقال بصوت الرعد : أنا حرث لا أراع ولا ألاع! فمن أنت؟ قال : أنا مثوّب ، قال : إنّك لهو؟ قال : نعم. فقهقر وقال : اليوم انقضت المدّة وبلغت نهايتها العدّة ، لك كانت هذه السرارة ممنوعة.
ثمّ جلس وألقى سيفه وجعل ينزع النبل من بدنه ، فقلنا للقيل : قد استسلم؟ قال : كلّا لكنّه اعترف دعوة فإنّه ميّت ، فقال : عهد عليكم لتحفرنّني! فقال القيل : آكد عهد ، ثمّ كبا لوجهه فأقبلنا إليه فإذا هو ميت ، فأخذنا سيفه فلم يقدر أحد منّا يحمله على عنقه ، فأمر مثوّب فحفر له اخدود ألقي فيه ، واتّخذ مثوّب تلك الأرض منزلا وسمّاها حرث ، وسمّي مثوّب ذا حرث.
ووجد على أكمة صخرة مكتوب عليها : باسمك اللهمّ ، إله من سلف ومن غبر ، إنّك الملك الكبّار الخالق الجبّار ملكنا هذه المدّة ، وحمى لنا أقطارها وأصبارها وأسرابها وحيطانها وعيونها وصيرانها إلى انتهاء عدّة وانقضاء مدّة ، ثمّ يظهر علينا غلام ذو الباع الرحب والمضاء العضب ، فيتّخذها معمرا أعصرا ثمّ يجوز كما بدا ، وكلّ محتوم آت وكلّ مترقّب قريب ، ولا بدّ من فقدان الموجود وخراب المعمور.
حضرموت
ناحية باليمن مشتملة على مدينتين ، يقال لاحداهما شبام وللأخرى تريم ، وهي بقرب البحر في شرقي عدن ، وانّها بلاد قديمة.
حكى رجل من حضرموت قال : وجدنا بها فخّارا فيه سنبلة حنطة وامتلأ
الظرف منها ، وزنّاها كانت منّا ، وكلّ حبّة منها كبيضة دجاجة.
وكان في ذلك الوقت شيخ له خمسمائة سنة ، وله ولد له أربعمائة سنة ، وولد ولد له ثلاثمائة سنة ؛ فذهبنا إلى ابن الابن قلنا : إنّه أقرب إلى الفهم والعقل ، فوجدناه مقيّدا لا يعرف الخير والشرّ. فقلنا : إذا كان هذا حال ولد الولد فكيف حال الأب والجدّ؟ فذهبنا إلى صاحب الأربعمائة سنة فوجدناه أقرب إلى الفهم من ولده ، فذهبنا إلى صاحب الخمسمائة سنة فوجدناه سليم العقل والفهم ، فسألناه عن حال ولد ولده فقال : انّه كانت له زوجة سيّئة الخلق لا توافقه في شيء أصلا ، فأثر فيه ضيق خلقها ودوام الغمّ بمقاساتها ، وأمّا ولدي فكانت له زوجة توافقه مرّة وتخالفه أخرى ، فلهذا هو أقرب فهما منه.
وأمّا أنا فلي زوجة موافقة في جميع الأمور مساعدة ، فلذلك سلم فهمي وعقلي! فسألناه عن السنبلة فقال : هذا زرع قوم من الأمم الماضية كانت ملوكهم عادلة ، وعلماؤهم أمناء ، وأغنياؤهم أسخياء ، وعوامّهم منصفة.
منها القاضي الحضرمي ، رحمه الله ، لمّا ولي القضاء أتى عليه سنتان لم يتقدّم إليه خصمان ، فاستعفى الملك وقال : إني آخذ معيشة القضاء ولا خصومة لأحد فالأجرة لا تحلّ لي! فاستبقاه الملك وقال : لعلّ الحاجة تحدث ، إلى أن تقدّمه خصيمان فقال أحدهما : اشتريت منه أرضا فظهر فيها كنز قل له حتى يقبضها! وقال الآخر : إني بعت الأرض بما فيها والكنز له! فقال القاضي : هل لكما من الأولاد؟ قالا : نعم. فزوّج بنت البائع من ابن المشتري ، وجعل الكنز لولديهما وصالحا على ذلك.
وبها القصر المشيد الذي ذكره الله في القرآن ، بناه رجل يقال له صدّ ابن عاد وذلك أنّه لمّا رأى ما نزل بقوم عاد من الريح العقيم ، بنى قصرا لا يكون للريح عليه سلطان من شدّة إحكامه ، وانتقل إليه هو وأهله ، وكان له من القوّة ما كان ، يأخذ الشجرة بيده فيقلعها بعروقها من الأرض ، ويأكل من الطعام مأكول عشرين رجلا من قومه ، وكان مولعا من النساء ، تزوّج بأكثر من سبعمائة
عذراء وولد له من كلّ واحدة ذكر وأنثى ، فلمّا كثر أولاده طغى وبغى ، وكان يقعد في أعالي قصره مع نسائه ، لا يمرّ به أحد إلّا قتله كائنا من كان ، حتى كثر قتلاه فأهلكه الله تعالى مع قومه بصيحة من السماء ، وبقي القصر خرابا لا يجسر أحد على دخوله لأنّه ظهر فيه شجاع عظيم ، وكان يسمع من داخله أنين كأنين المرضى ، وقد أخبر الله تعالى عنهم وأمثالهم بقوله : فكأيّن من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطّلة وقصر مشيد ، والبئر المعطّلة كانت بعدن ، سنذكرها إن شاء الله تعالى.
وبها قبر هود النبيّ ، عليه السلام ؛ قال كعب الأحبار : كنت في مسجد رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، في خلافة عثمان ، رضي الله عنه ، فإذا برجل قد رمقه الناس لطوله ، فقال : أيّكم ابن عمّ محمّد؟ قالوا : أيّ ابن عمّه؟ قال : ذاك الذي آمن به صغيرا ، فأومأوا إلى عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قال عليّ : ممّن الرجل؟ فقال : من اليمن من بلاد حضرموت. فقال عليّ : أتعرف موضع الأراك والسدرة الحمراء التي يقطر من أوراقها ماء في حمرة الدم؟ فقال الرجل : كأنّك سألتني عن قبر هود ، عليه السلام؟ فقال عليّ : عنه سألتك فحدّثني ، فقال : مضيت في أيّام شبابي في عدّة من شبّان الحيّ نريد قبره ، فسرنا إلى جبل شامخ فيه كهوف ومعنا رجل عارف بقبره حتى دخلنا كهفا ، فإذا نحن بحجرين عظيمين قد أطبق أحدهما على الآخر ، وبينهما فرجة يدخلها رجل نحيف ، وكنت أنا أنحفهم ، فدخلت بين الحجرين فسرت حتى وصلت إلى فضاء ، فإذا أنا بسرير عليه ميت وعليه أكفان كأنّها الهواء ، فمسست بدنه فكان علبا ، وإذا هو كبير العينين مقرون الحاجبين واسع الجبهة أسيل الحدّ طويل اللحية ، وإذا عند رأسه حجر على شكل لوح عليه مكتوب : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، وقضى ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه وبالوالدين إحسانا ، أنا هود بن الحلود بن عاد رسول الله إلى بني عاد بن عوض ابن سام بن نوح ، جئتهم بالرسالة وبقيت فيهم مدّة عمري فكذّبوني ، فأخذهم
الله بالريح العقيم فلم يبق منهم أحد ، وسيجيء بعدي صالح بن كالوة فيكذّبه قومه فتأخذهم الصيحة ؛ قال له عليّ ، رضي الله عنه : صدقت ، هكذا قبر هود ، عليه السلام.
وبها بئر برهوت وهي التي قال النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم : ان فيها أرواح الكفّار والمنافقين ، وهي بئر عاديّة قديمة عميقة في فلاة وواد مظلم.
وعن عليّ ، رضي الله عنه ، قال : ابغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت بحضرموت فيه بئر ماؤها أسود منتن يأوي إليه أرواح الكفّار.
وذكر الأصمعيّ عن رجل حضرميّ انّه قال : إنا نجد من ناحية برهوت رائحة منتنة فظيعة جدّا فيأتينا الخبر أن عظيما من عظماء الكفّار مات.
وحكى رجل أنّه بات ليلة بوادي برهوت قال : فكنت أسمع طول الليل يا دومه يا دومه ، فذكرت ذلك لبعض أهل العلم فقال : إن الملك الموكّل بأرواح الكفّار اسمه دومه.
وبها ماء الخنوثة ؛ قال ابن الفقيه : بحضرموت ماء بينها وبين النّوب ، من شربه يصير مخنّثا.
دلان ودموران[١]
قريتان بقرب ذمار من أرض اليمن. قالوا : ليس بأرض اليمن أحسن وجها من نساء هاتين القريتين. وقالوا : الفواجر بهما كثيرة يقصدهما الناس من الأماكن البعيدة للفجور! قالوا : إن دلان ودموران كانا ملكين أخوين ، وكلّ واحد بنى قرية وسمّاها باسمه ، وكانا مشغوفين بالنساء وينافسان في الحسن والجمال ، والناس يجلبون من الأطراف البعيدة ذوات الجمال لهما ، فمن هناك أتى أهل القريتين الجمال ، وإلّا فالجمال بأرض اليمن كالسمك على اليبس ، والله الموفق.
[١]وردت في معجم البلدان : ذموران ، بالذال المعجمة.ss