جزيرة النّساء
في بحر الصين فيها نساء لا رجل معهنّ أصلا ، وإنّهنّ يلقحن من الريح ويلدن النساء مثلهن ، وقيل : إنّهنّ يلقحن من ثمرة شجرة عندهن يأكلن منها فيلقحن ويلدن نساء.
حكى بعض التجّار أن الريح ألقته إلى هذه الجزيرة قال : فرأيت نساء لا رجال معهن ورأيت الذهب في هذه الجزيرة مثل التراب ، ورأيت من الذهب قضبانا كالخيزران ، فهممن بقتلي فحمتني امرأة منهن وحملتني على لوح وسيّبتني في البحر ، فألقتني الريح إلى بلاد الصين ، فأخبرت صاحب الصين بحال الجزيرة وما فيها من الذهب ، فبعث من يأتيه بخبرها ، فذهبوا ثلاث سنين ما وقعوا بها فرجعوا.
جزيرة واق واق
إنّها في بحر الصين وتتّصل بجزائر زانج والمسير إليها بالنجوم ، قالوا : إنّها ألف وستّمائة جزيرة ، وإنّما سمّيت بهذا الاسم لأن بها شجرة لها ثمرة على صور النساء معلّقات من الشجرة بشعورها ، وإذا أدركت يسمع منها صوت واق واق ، وأهل تلك البلاد يفهمون من هذا الصوت شيئا يتطيّرون به.
قال محمّد بن زكرياء الرازي : هي بلاد كثيرة الذهب حتى ان أهلها يتّخذون سلاسل كلابهم وأطواق قرودهم من الذهب ، ويأتون بالقمصان المنسوجة من الذهب.
وحكى موسى بن المبارك السيرافي أنّه دخل هذه البلاد وقد ملكتها امرأة ، وأنّه رآها على سرير عريانة ، وعلى رأسها تاج وعندها أربعة آلاف وصيفة عراة أبكارا.
جوف
واد بأرض عاد ، كان ذا ماء وشجر وعشب وخيرات كثيرة ، منها حمار بن مويلع ، كان له بنون خرجوا يتصيّدون فأصابتهم صاعقة فماتوا عن آخرهم ، فكفر حمار كفرا عظيما وقال : لا أعبد ربّا فعل بي هذا! ودعا قومه إلى الكفر ، فمن عصاه قتله ، وكان يقتل من مرّ به من الناس ، فأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه ، وغاض ماؤه فضربت العرب به المثل وقالوا : أكفر من حمار! وقالوا أيضا : أخلى من جوف حمار. وقال شاعرهم :
ولشؤم البغي والغشم قديما
ما خلا جوف ولم يبق حمار
حرث
أرض واسعة باليمن كثيرة الرياض والمياه ، طيّبة الهواء عذبة الماء منها ذو حرث الحميري واسمه مثوّب ؛ قال هشام بن محمّد الكلبي : كان ذو حرث من أهل بيت الملك يعجبه سياحة البلاد ، فأوغل في بعض أوقاته في بلاد اليمن ، فهجم على أرض فيحاء كثيرة الرياض ، فأمر أصحابه بالنزول وقال : يا قوم إن لهذه الأرض شأنا ، لما رأى من مياهها ورياضها ولم ير بها أنيسا ، فأوغل فيها حتى هجم على عين عظيمة نظيفة ، بها غاب ويكتنفها ثلاث آكام عظام ،
فإذا على شريعتها بيت صنم من الصخر ، حوله من مسوك الوحش وعظامها تلال.
فبينا هو كذلك إذ أبصر شخصا كالفحل المقرم قد تجلّل بشعره وذلاذله تنوش على عطفه ، وبيده سيف كاللجّة الخضراء ، فنكصت منه الخيل وأصرّت بآذانها ونفضت بأبوالها ، فقلنا : من أنت؟ فأقبل يلاحظنا كالقرم الصّؤول ، ووثب وثبة الفهد على ادنانا فضربه ضربة ، فقطّ عجز فرسه ، وثنّى بالفارس جزله جزلتين. فقال القيل : ليلحق فارسان برجالنا ليأتينا عشرون راميا.
فلم يلبث أن أقبلت الرماة ففرّقهم على الآكام الثلاث وقال : احشوه بالنبل
وان طلع عليكم فدهدهوا عليه الصخر ، وليحمل عليه الخيل من ورائه ، ففرّقنا الخيل للحملة وإنّها تشمئزّ عنه ، فأقبل يدنو ويختل ، وكلّما خالطه سهم أمرّ عليه ساعده وكسره في لحمه ، فضرب فارسا آخر فقطع فخذه بسرجه وما تحت السرج من فرسه ، فصاح به القيل : ويلك! من أنت؟ فقال بصوت الرعد : أنا حرث لا أراع ولا ألاع! فمن أنت؟ قال : أنا مثوّب ، قال : إنّك لهو؟ قال : نعم. فقهقر وقال : اليوم انقضت المدّة وبلغت نهايتها العدّة ، لك كانت هذه السرارة ممنوعة.
ثمّ جلس وألقى سيفه وجعل ينزع النبل من بدنه ، فقلنا للقيل : قد استسلم؟ قال : كلّا لكنّه اعترف دعوة فإنّه ميّت ، فقال : عهد عليكم لتحفرنّني! فقال القيل : آكد عهد ، ثمّ كبا لوجهه فأقبلنا إليه فإذا هو ميت ، فأخذنا سيفه فلم يقدر أحد منّا يحمله على عنقه ، فأمر مثوّب فحفر له اخدود ألقي فيه ، واتّخذ مثوّب تلك الأرض منزلا وسمّاها حرث ، وسمّي مثوّب ذا حرث.
ووجد على أكمة صخرة مكتوب عليها : باسمك اللهمّ ، إله من سلف ومن غبر ، إنّك الملك الكبّار الخالق الجبّار ملكنا هذه المدّة ، وحمى لنا أقطارها وأصبارها وأسرابها وحيطانها وعيونها وصيرانها إلى انتهاء عدّة وانقضاء مدّة ، ثمّ يظهر علينا غلام ذو الباع الرحب والمضاء العضب ، فيتّخذها معمرا أعصرا ثمّ يجوز كما بدا ، وكلّ محتوم آت وكلّ مترقّب قريب ، ولا بدّ من فقدان الموجود وخراب المعمور.
حضرموت
ناحية باليمن مشتملة على مدينتين ، يقال لاحداهما شبام وللأخرى تريم ، وهي بقرب البحر في شرقي عدن ، وانّها بلاد قديمة.
حكى رجل من حضرموت قال : وجدنا بها فخّارا فيه سنبلة حنطة وامتلأ
الظرف منها ، وزنّاها كانت منّا ، وكلّ حبّة منها كبيضة دجاجة.
وكان في ذلك الوقت شيخ له خمسمائة سنة ، وله ولد له أربعمائة سنة ، وولد ولد له ثلاثمائة سنة ؛ فذهبنا إلى ابن الابن قلنا : إنّه أقرب إلى الفهم والعقل ، فوجدناه مقيّدا لا يعرف الخير والشرّ. فقلنا : إذا كان هذا حال ولد الولد فكيف حال الأب والجدّ؟ فذهبنا إلى صاحب الأربعمائة سنة فوجدناه أقرب إلى الفهم من ولده ، فذهبنا إلى صاحب الخمسمائة سنة فوجدناه سليم العقل والفهم ، فسألناه عن حال ولد ولده فقال : انّه كانت له زوجة سيّئة الخلق لا توافقه في شيء أصلا ، فأثر فيه ضيق خلقها ودوام الغمّ بمقاساتها ، وأمّا ولدي فكانت له زوجة توافقه مرّة وتخالفه أخرى ، فلهذا هو أقرب فهما منه.
وأمّا أنا فلي زوجة موافقة في جميع الأمور مساعدة ، فلذلك سلم فهمي وعقلي! فسألناه عن السنبلة فقال : هذا زرع قوم من الأمم الماضية كانت ملوكهم عادلة ، وعلماؤهم أمناء ، وأغنياؤهم أسخياء ، وعوامّهم منصفة.
منها القاضي الحضرمي ، رحمه الله ، لمّا ولي القضاء أتى عليه سنتان لم يتقدّم إليه خصمان ، فاستعفى الملك وقال : إني آخذ معيشة القضاء ولا خصومة لأحد فالأجرة لا تحلّ لي! فاستبقاه الملك وقال : لعلّ الحاجة تحدث ، إلى أن تقدّمه خصيمان فقال أحدهما : اشتريت منه أرضا فظهر فيها كنز قل له حتى يقبضها! وقال الآخر : إني بعت الأرض بما فيها والكنز له! فقال القاضي : هل لكما من الأولاد؟ قالا : نعم. فزوّج بنت البائع من ابن المشتري ، وجعل الكنز لولديهما وصالحا على ذلك.
وبها القصر المشيد الذي ذكره الله في القرآن ، بناه رجل يقال له صدّ ابن عاد وذلك أنّه لمّا رأى ما نزل بقوم عاد من الريح العقيم ، بنى قصرا لا يكون للريح عليه سلطان من شدّة إحكامه ، وانتقل إليه هو وأهله ، وكان له من القوّة ما كان ، يأخذ الشجرة بيده فيقلعها بعروقها من الأرض ، ويأكل من الطعام مأكول عشرين رجلا من قومه ، وكان مولعا من النساء ، تزوّج بأكثر من سبعمائة
عذراء وولد له من كلّ واحدة ذكر وأنثى ، فلمّا كثر أولاده طغى وبغى ، وكان يقعد في أعالي قصره مع نسائه ، لا يمرّ به أحد إلّا قتله كائنا من كان ، حتى كثر قتلاه فأهلكه الله تعالى مع قومه بصيحة من السماء ، وبقي القصر خرابا لا يجسر أحد على دخوله لأنّه ظهر فيه شجاع عظيم ، وكان يسمع من داخله أنين كأنين المرضى ، وقد أخبر الله تعالى عنهم وأمثالهم بقوله : فكأيّن من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطّلة وقصر مشيد ، والبئر المعطّلة كانت بعدن ، سنذكرها إن شاء الله تعالى.
وبها قبر هود النبيّ ، عليه السلام ؛ قال كعب الأحبار : كنت في مسجد رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، في خلافة عثمان ، رضي الله عنه ، فإذا برجل قد رمقه الناس لطوله ، فقال : أيّكم ابن عمّ محمّد؟ قالوا : أيّ ابن عمّه؟ قال : ذاك الذي آمن به صغيرا ، فأومأوا إلى عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قال عليّ : ممّن الرجل؟ فقال : من اليمن من بلاد حضرموت. فقال عليّ : أتعرف موضع الأراك والسدرة الحمراء التي يقطر من أوراقها ماء في حمرة الدم؟ فقال الرجل : كأنّك سألتني عن قبر هود ، عليه السلام؟ فقال عليّ : عنه سألتك فحدّثني ، فقال : مضيت في أيّام شبابي في عدّة من شبّان الحيّ نريد قبره ، فسرنا إلى جبل شامخ فيه كهوف ومعنا رجل عارف بقبره حتى دخلنا كهفا ، فإذا نحن بحجرين عظيمين قد أطبق أحدهما على الآخر ، وبينهما فرجة يدخلها رجل نحيف ، وكنت أنا أنحفهم ، فدخلت بين الحجرين فسرت حتى وصلت إلى فضاء ، فإذا أنا بسرير عليه ميت وعليه أكفان كأنّها الهواء ، فمسست بدنه فكان علبا ، وإذا هو كبير العينين مقرون الحاجبين واسع الجبهة أسيل الحدّ طويل اللحية ، وإذا عند رأسه حجر على شكل لوح عليه مكتوب : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، وقضى ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه وبالوالدين إحسانا ، أنا هود بن الحلود بن عاد رسول الله إلى بني عاد بن عوض ابن سام بن نوح ، جئتهم بالرسالة وبقيت فيهم مدّة عمري فكذّبوني ، فأخذهم
الله بالريح العقيم فلم يبق منهم أحد ، وسيجيء بعدي صالح بن كالوة فيكذّبه قومه فتأخذهم الصيحة ؛ قال له عليّ ، رضي الله عنه : صدقت ، هكذا قبر هود ، عليه السلام.
وبها بئر برهوت وهي التي قال النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم : ان فيها أرواح الكفّار والمنافقين ، وهي بئر عاديّة قديمة عميقة في فلاة وواد مظلم.
وعن عليّ ، رضي الله عنه ، قال : ابغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت بحضرموت فيه بئر ماؤها أسود منتن يأوي إليه أرواح الكفّار.
وذكر الأصمعيّ عن رجل حضرميّ انّه قال : إنا نجد من ناحية برهوت رائحة منتنة فظيعة جدّا فيأتينا الخبر أن عظيما من عظماء الكفّار مات.
وحكى رجل أنّه بات ليلة بوادي برهوت قال : فكنت أسمع طول الليل يا دومه يا دومه ، فذكرت ذلك لبعض أهل العلم فقال : إن الملك الموكّل بأرواح الكفّار اسمه دومه.
وبها ماء الخنوثة ؛ قال ابن الفقيه : بحضرموت ماء بينها وبين النّوب ، من شربه يصير مخنّثا.
دلان ودموران[١]
قريتان بقرب ذمار من أرض اليمن. قالوا : ليس بأرض اليمن أحسن وجها من نساء هاتين القريتين. وقالوا : الفواجر بهما كثيرة يقصدهما الناس من الأماكن البعيدة للفجور! قالوا : إن دلان ودموران كانا ملكين أخوين ، وكلّ واحد بنى قرية وسمّاها باسمه ، وكانا مشغوفين بالنساء وينافسان في الحسن والجمال ، والناس يجلبون من الأطراف البعيدة ذوات الجمال لهما ، فمن هناك أتى أهل القريتين الجمال ، وإلّا فالجمال بأرض اليمن كالسمك على اليبس ، والله الموفق.
[١]وردت في معجم البلدان : ذموران ، بالذال المعجمة.ss
دنقلة
مدينة عظيمة ببلاد النوبة ، ممتدّة على ساحل النيل ، طولها مسيرة ثمانين ليلة وعرضها قليل ، وهي منزل ملكهم كابيل ، وأهلها نصارى يعاقبة ، أرضهم محترقة لغاية الحرارة عندهم ، ومع شدّة احتراقها ينبت الشعير والحنطة والذرة.
ولهم نخل وكرم ومقل وأراك. وبلادهم أشبه شيء باليمن ، وبيوتهم أخصاص كلّها ، وكذلك قصور ملكهم.
وأهلها عراة مؤتزرون بالجلود ، والنمر عندهم كثيرة ، يلبسون جلودها ، والزرافة أيضا وهي دابّة عجيبة منحنية إلى خلفها لطول يديها وقصر رجليها ، وعندهم صنف من الإبل صغيرة الخلق قصيرة القوائم.
ذات الشّعبين
مخلاف باليمن ، وقال محمّد بن السائب : حكى لنا رجل من ذي الكلاع أن سيلا أقبل باليمن ، فخرق موضعا فأبدى عن أزج ، فإذا فيه سرير عليه ميت عليه جباب وشي مذهبة ، وبين يديه محجن من ذهب في رأسه ياقوتة حمراء ، وإذا لوح فيه مكتوب : بسم الله ربّ حمير ، أنا حسّان بن عمرو القيل ، حين لا قيل إلّا الله ، متّ زمان خرهيد وماهيد هلك فيه اثنا عشر ألف قيل ، وكنت آخرهم قيلا ، فأتيت ذات الشّعبين ليجيرني فأجفرني ، قالوا : لعلّ كان ذلك وقت الطاعون ، فمات من مات لفساد الهواء ، فأتى حسّان ذات الشعبين ليكون الهواء فيه أصحّ ، بسبب هبوبها من الشعبين ، فيسلم من الطاعون وما سلم.
ذمار
مدينة ببلاد اليمن ، حكى أبو الربيع سليمان الزنجاني : انّه شاهد ذمار ، ورأى على مرحلة منها آثار عمارة قديمة ، قد بقي منها ستّة أعمدة من رخام ،
وفوق أربعة منها أربعة أعمدة ، ودونها مياه كثيرة جارية ، قال : ذكر لي أهل تلك البلاد أن أحدا لا يقدر على خوض تلك المياه إلى تلك الأعمدة ، وما خاض أحد إلّا عدم ، وأهل تلك البلاد متّفقون على أنّها عرش بلقيس.
سبأ
مدينة كانت بينها وبين صنعاء ثلاثة أيّام ، بناها سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان ، كانت مدينة حصينة كثيرة الأهل طيّبة الهواء عذبة الماء ، كثيرة الأشجار لذيذة الثمار كثيرة أنواع الحيوان ، وهي التي ذكرها الله تعالى : لقد كان لسبإ في مسكنهم آية ، جنّتان عن يمين وشمال ، كلوا من رزق ربّكم واشكروا له ، بلدة طيّبة وربّ غفور ؛ ما كان يوجد بها ذباب ولا بعوض ولا شيء من الهوام كالحيّة والعقرب ونحوهما.
وقد اجتمعت في ذلك الموضع مياه كثيرة من السيول ، فيمشي بين جبلين ويضيع في الصحارى ، وبين الجبلين مقدار فرسخين ، فلمّا كان زمان بلقيس الملكة بنت بين الجبلين سدّا بالصخر والقار ، وترك الماء العظيم خارج السدّ ، وجعلت في السدّ مثاعب أعلى وأوسط وأسفل ليأخذوا من الماء كلّ ما احتاجوا إليه ، فجفّت داخل السدّ ودام سقيها ، فعمرها الناس وبنوا وغرسوا وزرعوا ، فصارت أحسن بلاد الله تعالى وأكثرها خيرا ، كما قال الله تعالى : جنّتان عن يمين وشمال. وكان أهلها اخوة وبنو عمّ بنو حمير وبنو كهلان ، فبعث الله تعالى إليهم ثلاثة عشر نبيّا فكذّبوهم ، فسلط الله تعالى الجرذ على سدّهم.
منها عمران بن عامر ، وكانت سيادة اليمن لولد حمير ولولد كهلان ، وكان كبيرهم عمران بن عامر ، وكان جوادا عاقلا ، وله ولأقربائه من الحدائق ما لم يكن لأحد من ولد قحطان.
وكانت عندهم كاهنة اسمها طريفة ، قالت لعمران : والظلمة والضياء والأرض والسماء ليقبلنّ إليكم الماء كالبحر إذا طما ، فيدع أرضكم خلاء