بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 504

النصرانيّة بساحل الشام مع إحاطة المسلمين من جميع الجوانب والبحر بينهما وبين المدد من الإفرنج.

قال العذري في وصف الأندلس : إنّها شامية في طيبها وهوائها ، يمانية في اعتدالها واستوائها ، هندية في أفاويهها وذكائها ، اهوازية في عظم اجتنائها ، صنفية في جواهرها ، عدنيّة في سواحلها.

بها آثار عجيبة وخواصّ غريبة تذكر في مواضعها.

وبها البحر الأسود الذي يقال له بحر الظلمات ، محيط بغربي الأندلس وشماليه ، وفي آخر الأندلس مجمع البحرين الذي ذكره الله في القرآن. وعرض مجمع البحرين ثلاثة فراسخ ، وطوله خمسة وعشرون فرسخا ، وفيه يظهر المدّ والجزر ، في كلّ يوم وليلة مدّان وجزران ، وذلك ان البحر الأسود عند طلوع الشمس يعلو ويفيض في مجمع البحرين ، ويدخل في بحر الروم ، وهو قبلى الأندلس وشرقيها ، ولونها أخضر ولون البحر أسود كالبحر. وإذا أخذته في الإناء لا ترى فيه السواد ، فلا يزال البحر الأسود يصبّ في البحر الأخضر إلى الزوال ، فإذا زالت الشمس عاد الأمر معكوسا فيصبّ البحر الأخضر في البحر الأسود إلى مغيب الشمس ، ثمّ يعلو البحر الأسود ويفيض في البحر الأخضر إلى نصف الليل ، ثمّ ينعكس الأمر فيعلو البحر الأخضر ويصبّ في البحر الأسود إلى طلوع الشمس ، وهكذا على التواتر ، ذلك تقدير العزيز العليم ؛ وسئل رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، عن ذلك فقال : ملك على قاموس البحر إذا وضع رجله فيه فاض وإذا رفعها غاض.

وبها جبل فيه غار لا يرى أحد فيه النار ، وإذا أخذت فتيلة مدهونة وشدّت على رأس خشبة طويلة وأدخلت الغار ، اشتعلت الفتيلة وتخرج مشتعلة.

وبها جبل بقرب الجبل الذي سبق ذكره ، ترى على قلّته النار مشتعلة بالليل ، وبالنهار يصعد منه دخان عظيم.

وبها جبل عليه عينان بينهما مقدار شبرين ، ينبع من إحداهما ماء حارّ ومن


صفحه 505

الأخرى ماء بارد. ذكرهما صاحب تحفة الغرائب وقال : أمّا الحار فلو رميت فيه اللحم ينطبخ ، وأمّا البارد فيصعب شربه لغاية برودته.

وبها جبل شلير لا يفارقه الثلج صيفا ولا شتاء ، وهو يرى من اكثر بلاد الأندلس لارتفاعه وشموخه ، وفيه أصناف الفواكه من التفّاح والعنب والتوت والجوز والبندق وغير ذلك ، والبرد به شديد جدّا ؛ قال بعض المغاربة وقد اجتاز بشلير فوجد ألم البرد :

يحلّ لنا ترك الصّلاة بأرضكم

وشرب الحميّا وهي شيء محرّم

فرارا إلى نار الجحيم ، فإنّها

أخفّ علينا من شلير وأرحم!

إذا هبّت الرّيح الشّمال بأرضكم

فطوبى لعبد في اللّظى يتنعّم

أقول ولا الحى على ما أقوله

كما قال قبلي شاعر متقدّم:

فإن كنت يوما في جهنّم مدخلي

ففي مثل ذاك اليوم طاب جهنّم!

وبها جبل الكحل. إنّه بقرب مدينة بسطة ؛ قالوا : إذا كان أوّل الشهر أخذ الكحل يخرج من نفس الجبل ، وهو كحل أسود لا يزال كذلك إلى نصف الشهر ، فإذا زاد على النصف نقص الكحل ، ولا يزال الذي خرج يرجع إلى تمام الشهر.

وبها نهر ابره ؛ قال أحمد بن عمر العذري صاحب المسالك والممالك الأندلسية : مخرج هذا النهر من عين يقال لها فونت ايبرهي ، ومصبّه في البحر الشامي بناحية طرطوشة ، وامتداده مائتا ميل وعشرة أميال ، يوجد فيه صنف من السمك عجيب يقال له الترحته لا يوجد في غيره البتّة ، وهو سمك أبيض ليس له إلّا شوكة واحدة ؛ كلّ ذلك عن العذري صاحب الممالك والمسالك الأندلسيّة.

وبها نهر أنّه. مخرجه من موضع يعرف بفجّ العروس ، ثمّ يغيض بحيث لا يبقى له أثر على وجه الأرض ، ويحرج بقرية من قرى قلعة رباح يقال لها أنّه ، ثمّ يغيض ويجري تحت الأرض ، ثمّ يبدو هكذا مرارا في مواضع شتى إلى أن


صفحه 506

يغيض بين ماردة وبطليوس ، ثمّ يبدو وينصبّ في البحر المحيط. وامتداده ثلاثمائة وعشرون ميلا ؛ كلّ ذلك عن العذري.

أنقرة

مدينة مشهورة بأرض الروم ، تقول العجم انكورية ، غزاها الرشيد وفتحها ؛ قال بسيل الترجمان : كنت مع الرشيد لمّا فتحها. رأيت على باب الحصن كتابة باليونانيّة ، فجعلت أنقلها والرشيد ينظر إليّ ، فإذا هي : بسم الله الرحمن الرحيم ، الملك الحقّ المبين. يا ابن آدم غافص الفرصة عند إمكانها ، وكل الأمور إلى واليها ، ولا يحملنّك إفراط السرور على ما تمّ ، ولا تحملنّ على نفسك همّ يوم لم يأتك ، فإنّه إن لم يأت من أجلك يأت الله برزقك فيه ، ولا تكن أسوة للمغرورين في جمع المال ، فكم قد رأينا من جمع لبعل حليلته ، على أن يعتبر المرء على نفسه توفير الخوان غيرة.

وحكي أن في زمن المعتصم تعدّوا على رجل من أهل العراق بأرض أنقرة ينادي يا معتصماه! فقالوا : اصبر حتى يأتي المعتصم على الابلق ينصرك! فوصل هذا القول إلى المعتصم ، فأمر بشري كلّ فرس أبلق فى مملكته. وذهب إلى الروم ونهب أنقرة ، وكان على باب مدينتها مصراعان من الحديد مفرطا الطول والعرض ، حملهما إلى بغداد وهما الآن على باب العامة ، باب من أبواب حرم الخلافة.

باب الابواب

مدينة عجيبة على ضفة بحر الخزر ، مبنية بالصخور ، وهي مستطيلة يصيب ماء البحر حائطها. طولها مقدار ثلثي فرسخ وعرضها غلوة سهم. عليها أبواب من الحديد ، ولها أبراج كثيرة ، على كلّ برج مسجد للمجاورين والمشتغلين بالعلوم الدينيّة ، وعلى السور حرّاس تحرس من العدوّ.


صفحه 507

بناها أنوشروان كسرى الخير ، وهي أحد الثغور العظيمة لأنّها كثيرة الأعداء من الذين حفّوا بها من أمم شتّى ، وإلى جانب المدينة جبل أرعن يعرف بالذنب ، يجمع على قلّته كلّ سنة حطب كثير ليشعلوا فيه النار ، إذا احتاجوا إلى إنذار أهل ارّان وآذربيجان وأرمينية بمجيء العدوّ. وكانت الأكاسرة شديدة الاهتمام بهذا المكان لعظم خطره وشدّة خوفه.

وحكى أبو العبّاس الطوسي أن الخزر كانت تعبر على ملك فارس حتى وصلوا إلى همذان والموصل. فلمّا ملك أنوشروان بعث إلى ملك الخزر ، وخطب إليه ابنته على أن يزوّجه ابنته ويتفرّغا لأعدائهما. فأجابه إلى ذلك ، فعمد أنوشروان إلى جارية من جواريه نفيسة فوجّه بها إلى ملك الخزر على أنّها ابنته ، وحمل معها ما يحمل مع بنات الملوك. وأهدى خاقان ملك الخزر إلى أنوشروان ابنته ، فلمّا وصلت إليه كتب إلى خاقان : لو التقينا أوجبنا المودّة بيننا! فأجابه إلى ذلك فالتقيا وأقاما أيّاما. وأنوشروان أمر قائدا من قواده يختار ثلاثمائة رجل من أشدّاء أصحابه ، فإذا هدأت العيون أغار على عسكر الخزر يحرق ويعقر ويرجع إلى مكانه ، ففعل.

فلمّا أصبح بعث خاقان إلى أنوشروان أن أتيت عسكري البارحة.

فبعث إليه أنوشروان انّه لم يأت من قبلنا فابحث وانظر. ففعل ولم يقف على شيء ثمّ أمهله أيّاما وعاد لمثلها حتى فعل ثلاث مرّات ، وفي كلّها يعتذر ، فدعا خاقان قائدا من قواده وأمره بمثل ما أمر به أنوشروان. فلمّا فعل أرسل أنوشروان : ما هذا؟ استبيح عسكري الليلة! فأرسل إليه خاقان يقول : ما أسرع ما ضجرت! فقد عمل مثل هذا بعسكري ثلاث مرّات ، وإنّما فعل بك مرّة واحدة. فبعث إليه أنوشروان يقول : إن هذا عمل قوم يريدون إفساد ما بيننا! وعندي رأي ان قبلته وهو أن تدعني أبني بيني وبينك حائطا وأجعل عليه أبوابا ، فلا يدخل بلادك إلّا من تريد ، ولا يدخل بلادي إلّا من أريد. فأجابه إلى ذلك ، وانصرف خاقان إلى مملكته.


صفحه 508

وأقام أنوشروان وشرع في بناء حائط من الصخر والرصاص ، وجعل عرضه ثلاثمائة ذراع وعلاه حتى ألحقه برؤوس الجبال ثمّ قاده في البحر. فيقال : انّه نفخ في الزقاق وبنى عليها حتى استقرّت على الأرض ، ثمّ رفع البناء حتى استوى مع الذي على الأرض في عرضه وارتفاعه ، فجعل أحد طرفيه في البحر وأحكمه ، وقد مدّة سبعة فراسخ إلى موضع أشب ، وهو جبل وعر لا يتهيّأ سلوكه ، وبنى بالحجارة المهندمة نقل أصغرها خمسون رجلا وأحكمها بالرصاص والمسامير ، وجعل في هذه السبعة فراسخ سبعة مسالك ، على كلّ مسلك مدينة ، ورتّب فيها قوما من مقاتلة الفرس على كلّ مدينة مائة رجل يحرسونها ، بعد أن كان محتاجا إلى مائة ألف رجل. ثمّ نصب سريره على القيد الذي صنعه على البحر ، وسجد شكرا لله على ما تمّ على يده وكفاه شرّ الترك وهجومهم ، واستلقى على ظهره وقال : الآن استرحت. ومدينة باب الأبواب من تلك المدن. والعجم يسمّونه دربند.

وبها صور مطلسمة لدفع الترك ، وكانت عساكر الترك لا تزال تأتي من تلك الجهة وتنهب بلاد إيران ، فلمّا بنى أنوشروان ذلك السدّ وطلسيمه ، لم يذكر أن دخل الترك من تلك الجهة بلاد إيران ، منها صورة أسدين على حائط باب الجهاد ، فوق أسطوانتين من حجر وأسفل منهما حجران ، على كلّ حجر تمثال لبوءتين ، وبقرب الباب صورة رجل بين رجليه صورة ثعلب ، في فمه عنقود عنب لعلّه لدفع الثعلب عن أعنابهم! وإلى جانب المدينة صهريج له درجات ، ينزل بها إلى الصهريج إذا قلّ ماؤه ، وعلى جنبي الدرجة صورتا أسدين من حجارة ، يقولون : إنّهما طلسم اتّخذ للسور ما دام باقيا لا يصيب المدينة من الترك آفة.

وخارج المدينة تلّ عليه مسجد ، في محرابه سيف يقولون : إنّه سيف مسلمة ابن عبد الملك بن مروان. يزوره الناس ، لا يزار إلّا في ثياب بيض ، فمن قصده في ثياب مصبوغة جاءت الأمطار والرياح وكاد يهلك ما حول التلّ. وعليه حفّاظ


صفحه 509

يمنعون من يذهب إليه بالثياب المصبوغة. وبقرب هذا التلّ عين يخرج الناس إليها كلّ ليلة جمعة ، فيرون في بعض ناشئة الليل في تلك العين ضياء ونورا ، حتى يتبيّن لهم الحصى والحجر ، ويسمّون تلك العين الثواب.

بتّم

حصن منيع بناحية فرغانة. به معدن الذهب والفضّة والنوشاذر الذي يحمل إلى سائر البلاد. وهو في جبل شبه غار قد بني عليه بيت يستوثق من بابه وكواه يرتفع منه بخار شبيه بالدخان في النهار وبالنار في الليل ، فإذا تلبّد هذا البخار يكون منه النوشاذر ، ولا يتهيّأ لأحد أن يدخل هذا البيت من شدّة حرّه ، إلّا أن يلبس لبودا يرطبها بالماء ، ثمّ يدخله كالمختلس فيأخذ ما يقدر عليه ويسرع الخروج.

بجّانة

مدينة بالأندلس بقرب المرية. بها جمّة غزيرة الماء يقصدها الزمنى ويسكنون بها ، وأكثر من يواظب عليها يبرأ من زمانته. وبها فنادق مبنية بالحجارة لسكان قاصدي تلك الجمّة ، وربّما لم يوجد بها المسكن لكثرة قاصديها. وعلى الجمّة بيتان : أحدهما للرجال وهو على الجمّة نفسها ، والآخر للنساء يدخله الماء من بيت الرجال. وقد بني بيت ثالث مفروش بالرخام الأبيض ، يأتيه الماء من قناة ويختلط بماء الجمّة حتى يصير فاترا ، ويدخله من لا يستطيع دخول ماء الجمّة ، وتخرج فضلتها تسقي الزروع والأشجار.

بخارى

مدينة عظيمة مشهورة بما وراء النهر قديمة طيّبة. قال صاحب كتاب الصور :لم أر ولا بلغني أن في جميع بلاد الإسلام مدينة أحسن خارجا من بخارى.


صفحه 510

بينها وبين سمرقند سبعة أيّام وسبعة وثلاثون فرسخا ، هي بلاد الصغد ، أحد متنزّهات الدنيا. ويحيط ببناء المدينة والقصور والبساتين والقرى المتّصلة بها سور يكون اثني عشر فرسخا في مثلها ، بجميع الأبنية والقصور والقرى والقصبة فلا يرى في خلال ذلك قفار ولا خراب ، ومن دون ذلك السور على خاص القصبة ، وما يتّصل بها من القصور والمحالّ والبساتين التي تعدّ من القصبة ، ويسكنها أهل القصبة شتاء وصيفا ، سور آخر نحو فرسخ في مثله ، ولها مدينة داخل هذا السور يحيط بها سور حصين.

روى حذيفة بن اليمان عن رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم : ستفتح مدينة خلف نهر يقال له جيحون ، يقال لها بخارى ، محفوفة بالرحمة ملفوفة بالملائكة ، منصور أهلها ، النائم فيها على الفراش كالشاهر سيفه في سبيل الله.

وخلفها مدينة يقال لها سمرقند ، فيها عين من عيون الجنّة ، وقبر من قبور الأنبياء ، وروضة من رياض الجنّة ، يحشر موتاها يوم القيامة مع الشهداء.

وفي الحديث : أن جبريل ، عليه السلام ، ذكر مدينة يقال لها فاخرة وهي بخارى ، فقال ، صلّى الله عليه وسلّم : لم سمّيت فاخرة؟ فقال : لأنّها تفخر يوم القيامة على المدن بكثرة شهدائها. ثمّ قال : اللهم بارك في فاخرة وطهّر قلوبهم بالتقوى ، واجعلهم رحماء على أمّتي! فلهذا يقال : ليس على وجه الأرض أرحم للغرباء منهم.

ولم تزل بخارى مجمع الفقهاء ومعدن الفضلاء ومنشأ علوم النظر. وكانت الرئاسة في بيت مبارك يقال لرئيسها خواجه إمام أجلّ. وإلى الآن نسلهم باق ونسبهم ينتهي إلى عمر بن عبد العزيز بن مروان ، وتوارثوا تربية العلم والعلماء كابرا عن كابر ، يرتبون وظيفة أربعة آلاف فقيه ، ولم تر مدينة كان أهلها أشدّ احتراما لأهل العلم من بخارى.

ينسب إليها الشيخ الإمام قدوة المشايخ محمّد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح الذي هو أقدم كتب الأحاديث. كان وحيد عصره وفريد دهره.


صفحه 511

حكي انّه لمّا جمع هذا الكتاب بحسنه وصحّته أراد أن يسمع منه أحد حتى يروي عنه بعد موته ، فما كان أحد يوافقه أن يسمع منه ذلك ، حتى ذهب إلى شخص يعمل طول نهاره على بقر فقال له : أنا أقرأ هذا الكتاب وأنت تسمعه مني فلعلّه ينفعك بعد ذلك! وكان الشيخ يقرأ كتاب الصحيح والبقر يعمل والفربري يسمع منه حتى أسمعه جميع الكتاب. فلهذا ترى كلّ من يروي صحيح البخاري تكون روايته عن الفربري.

وينسب إليها أبو خالد يزيد بن هارون. كان أصله من بخارى ومقامه بواسط العراق. حكى عاصم بن عليّ أن يزيد بن هارون كان إذا صلّى العشاء لا يزال قائما حتى يصلّي الغداة بذلك الوضوء ، وداوم على ذلك نيفا وأربعين سنة. وحكى أبو نافع ابن بنت يزيد بن هارون قال : كنت عند أحمد بن حنبل ، وكان عنده رجل قال : رأيت يزيد بن هارون فقلت : يا أبا خالد ما فعل الله بك؟

قال : غفر لي وشفعني وعاتبني! فقلت له : فيم عاتبك؟ قال : قال لي يا يزيد أتحدث عن جرير بن عثمان؟ فقلت : يا ربّ ما علمت منه إلّا خيرا! فقال : إنّه كان يبغض أبا الحسن عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه.

وحكى آخر قال : رأيت ابن هارون في المنام فقلت له : هل أتاك منكر ونكير؟ قال : إي والله! وسألاني : من ربّك وما دينك ومن نبيّك؟ فقلت : ألمثلي يقال هذا وأنا يزيد بن هارون اعلّم الناس هذا سبعين سنة؟ فقال : صدقت ، نم نومة العروس! توفي يزيد بن هارون بواسط سنة ستّ ومائتين عن سبع وثمانين سنة.

بذّ

كورة بين أرّان وآذربيجان ، كثيرة الضباب قلّما تصحو السماء بها ، منها كان مخرج بابك الخرّمي في أيّام المعتصم بالله. بها موقف رجل لا يقوم أحد فيه يدعو الله تعالى إلّا استجيب له. ومنها يتوقّعون خروج المهدي ، وذكر أن تحتها نهرا عظيما ، إن اغتسل فيه صاحب الحمّى العتيقة ذهبت حمّاه.