بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 516

على الناس ويصيد ما ظهر له ، فانتهى به المسير إلى موضع ذكر أهله أن لا مسير له بعده ، وكان عندهم جبل تطلع الشمس من ورائه ، وتحرق كلّ شيء وقعت عليه ، وكان سكّانها في الأسراب تحت الأرض والغيران في الجبال بالنهار. وأمّا الوحش فتلتقط حصى هناك قد ألهمها الله تعالى معرفتها ، فتأخذ كلّ وحشيّة حصاة في فيها وترفع رأسها إلى السماء ، فتظلّها غمامة عند ذلك تحجب بينها وبين الشمس ، قال : فقصد أصحاب جدّي حتى عرفوا ذلك الحجر ، فحملوا منه معهم ما قدروا إلى بلادنا ، فهو معهم إلى الآن. فإذا أرادوا المطر حركوا منه شيئا فينشأ الغيم ويوافي المطر ، وإن أرادوا الثلج زادوا في تحريكها فيوافيهم الثلج والبرد ؛ فهذه قصّة المطر والحجر ، وليس ذلك من حيلة الترك بل من قدرة الله تعالى!

وحكى إسماعيل بن أحمد الساماني ، وكان ملكا عادلا غازيا ، قال : غزوت الترك ذات مرّة في عشرين ألف فارس من المسلمين ، فخرج عليّ منهم ستّون ألفا في السلاح الشاك ، فواقعتهم أيّاما ، وإني ليوما في قتالهم إذ جاءني قوم من مماليكي الأتراك وقالوا : إن لنا في معسكر الكفّار قرابات ، وقد أنذرونا بموافاة فلان وأنّه ينشىء السحاب والمطر والثلج والبرد ، وقد عزم أن يمطر علينا غدا بردا عظيما لا يصيب الإنسان ألّا يقتله ، فانتهرتهم وقلت : هل يستطيع هذا أحد من البشر؟

فلمّا كان الغد وارتفع النهار نشأت سحابة عظيمة من جبل كنت مستندا إليه بعسكري ، ولم تزل تتنشّر حتى أظلّت عسكري ، فهالني سوادها وما رأيت فيها من الهول ، وما سمعت من الأصوات المزعجة ، فعلمت أنّها فتنة ، فنزلت عن دابّتي وصلّيت ركعتين والعسكر يموج بعضهم في بعض ، ثمّ دعوت الله تعالى معفّرا وجهي بالتراب وقلت : اللهم أغثنا فإن عبادك يضعفون عن محنتك! وإني أعلم أن القدرة لك ، وان النفع والضرّ لا يملكهما إلّا أنت! اللهم إن هذه السحابة إن أمطرت علينا كانت فتنة للمؤمنين وسطوة للمشركين ، فاصرف عنّا


صفحه 517

شرّها بحولك وقوّتك ، يا ذا الحول والقوّة!

قال : وأكثرت من الدعاء رغبة ورهبة إلى الله تعالى ووجهي على التراب ، فبينا أنا كذلك إذ بادر إليّ الغلمان يبشروني بالسلامة ، وأخذوا بعضدي ينهضوني.

وكنت ثقيلا من عدّة الحديد ، فرفعت رأسي فإذا السحابة قد زالت عن عسكري.

وقصدت عسكر الترك وأمطرت بردا عظيما ، فإذا هم يموجون وتنفر دوابّهم ، وما وقعت بردة على أحد إلّا أوهنته أو قتلته. فقال أصحابي : نحمل عليهم؟ فقلت : لا فإن عذاب الله أدهى وأمرّ! فمات منهم خلق كثير ولم يفلت إلّا القليل. فلمّا كان من الغد دخلنا معسكرهم فوجدنا من الغنائم ما شاء الله ، فحملناها وحمدنا الله تعالى على السلامة.

بها جبل زانك ؛ قال صاحب تحفة الغرائب : بأرض تركستان جبل به جمع من أهل بيت يقال لهم زانك ، وهم أناس ليس لهم زرع ولا ضرع ، وفي جبالهم معدن الذهب والفضّة ، فربّما توجد قطعة كرأس شاة ، فمن أخذ القطاع الصغار تمتّع بها ، ومن أخذ من الكبار يفشو الموت في كلّ بيت فيه تلك القطعة. فإن ردّها إلى مكانها ينقطع عنهم الموت ، ولو أخذها الغريب لا يضرّه شيء.

وبها جبل النار ؛ هذا الجبل بأرض تركستان فيه غار شبه بيت كبير ، كلّ دابّة تدخله تموت في الحال لشدّة وهج النار في ذلك البيت.

وبها جبل كيلسيان ؛ ذكر صاحب تحفة الغرائب أن بهذا الجبل موضعا ، كلّ طير طار مسامتا له يقع في الحال ميتا ، فيرى حوله من الحيوانات الميتة ما شاء الله.

وبها جبل ذكره أبو الريحان الخوارزمي في كتابه المسمّى بالآثار الباقية : إن بأرض الترك جبلا إذا اجتاز عليه الغنم شدّت أرجلها بالصوف لئلّا تصطكّ حجارة فيعقبها المطر.

وبها معدن البلحش ومعدن اللازورد والبيجاذق ؛ من خصائصها المسك الذكي الرائحة ، والسنجاب والسمور والقاقم والفنك والثعالب السود والأرانب


صفحه 518

البيض ، والبزاة الشهب والحجر اليشب والخيل الهماليج والرقيق الروقة.

وحكى بعض التجّار أن بأرض الترك موضعا يزرع فيه نوع من الحبّ ، فيأتي بثمرة كالبطّيخ ، فإذا ظهرت ثمرته يزرع حولها شيء من الحشيش اللين حتى يكون عند إدراك الثمرة الحشيش موجودا ، فعند ذلك تنشق الثمرة ويخرج منها رأس حمل ، ويجعل يرعى من ذلك الحشيش الذي بقربه أيّاما حتى يقوى ويخرج من ذلك القشر ، وقد حدّث من رأى من هذا الغنم وقال : انّه لا يخالف الغنم إلّا بطول القوائم وفقد الألية ، فإن عند أليتها شبه ذنب ، وتحدّث به كثير من التجار الذين أسفارهم إلى أرض الترك. والله الموفق.

تفليس

مدينة حصينة لا إسلام وراءها. بناها كسرى أنوشروان وحصّنها إسحق ابن إسماعيل ، مولى بني أميّة. يشقّها نهر الكرّ. أهلها مسلمون ونصارى : من أحد جانبي الكرّ يؤذنون ، ومن الجانب الآخر يضربون بالناقوس ، وذكروا أن المدينة كانت مسقّفة بالصنوبر ، فلمّا أرسل المتوكّل إليها بغا لقتال إسحق بن إسماعيل خرج إسحق لمحاربة بغا ، فأمر بغا النفاطين فرموا المدينة بالنار وأحرقوها فاحترقت المدينة كلّها ، لأنّها كانت من خشب الصنوبر ، وهلك خمسون ألف إنسان.

ومن عجائبها حمّام شديد الحرارة لا يوقد ولا يستقى له ماء ، لأنّه بني على عين حارّة. وذكر بعض التجّار أن هذا الحمّام يختصّ بالمسلمين لا يدخله كافر البتّة.

والملّة النصرانيّة بها ظاهرة والمدينة في إيالتهم ، وبها من الصوامع والبيع والدينار الذي يسمّونه بربره ، وهو دينار حسن مفروغ مقعّر عليه كتابة سريانية وصورة الأصنام ، كلّ دينار مثقال ذهب جيد لا يقدر أحد على التلبيس به ، وإنّه نقد بلاد الابخاز وضرب ملوكهم.


صفحه 519

ويجلب من تفليس الزئبق والخلنج والعبيد والدواب الفرّه ، وأنواع اللبود والأكسية والبسط الرقيقة والفرش ، والصوف الرفيع والخزّ وما شابه ذلك.

جرجانيّة

قصبة ناحية خوارزم. مدينة عظيمة مشهورة على شاطىء جيحون ، من أمهات المدن جامعة لأشتات الخيرات وأنواع المسرّات. جاء في فضائلها ما ذكره الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار عن ابن مسعود ، عن النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، أنّه قال : ليلة أسري بي رأيت على السماء الرابعة قصرا مزخرفا ، حواليه قناديل من نور. قلت : يا جبريل ما هذا القصر المزخرف؟ قال :هذا رباط ستفتحه أمّتك بأرض خراسان حول جيحون. قلت : وما جيحون؟قال : نهر بأرض خراسان ، من مات حول ذلك النهر على فراشه قام يوم القيامة شهيدا. قلت : يا جبريل ولم ذاك؟ قال : لهم عدوّ يقال له الترك شديد كلبهم قليل سلبهم ، من وقع في قلبه فزعة منهم قام شهيدا يوم القيامة من قبره مع الشهداء.

وعن الحسن : مدينة بالمشرق يقال لها خوارزم على شاطىء نهر يقال له جيحون ملعون الجانبين ، ألا وإن تلك المدينة محفوفة مكفوفة بالملائكة ، تهدى إلى الجنّة كما تهدى العروس إلى بيت زوجها ، يبعث الله تعالى منها مائة شهيد ، كلّ شهيد منهم يعدل شهيد بدر.

وجرجانية مدينة عظيمة كثيرة الأهل. وأهلها كلّهم أجناد حتى البقّال والقصّاب والخبّاز والحائك.

وحكي أن السلطان محمّد بن تكش أوقع به الخطأ في بعض وقائعه وقتلوا من المسلمين مقتلة عظيمة ، وما أفلت منهم إلّا السلطان في نفر يسير ، فدخل البلد ليلا لئلّا يرى الناس قلّة عدده ، وركب أوّل النهار بثلاثين ألف فارس وذهب إلى وجه العدو.


صفحه 520

وأهل جرجانية كلّهم معتزلة ، والغالب عليهم ممارسة علم الكلام حتى في الأسواق والدروب يناظرون من غير تعصّب بارد في علم الكلام. وإذا رأوا من أحد التعصّب أنكروا عليه كلّهم وقالوا : ليس لك إلّا الغلبة بالحجّة ، وإيّاك وفعل الجهّال!

وأهلها أهل الصناعات الدقيقة كالحدّاد والنجّار وغيرهما ، فإنّهم يبالغون في التدقيق في صناعاتهم ، والسكاكون يعملون الآلات من العاج والآبنوس ، لا يعمل في غير خوارزم إلّا بقرية يقال لها طرق من أعمال أصفهان. ونساؤها يعملون بالإبرة صناعات مليحة كالخياطة والتطريز والأعمال الدقيقة.

وحكي أن السبب في بناء هذه المدينة أن بعض الملوك غضب على جمع من أصحاب مملكته ، فأمر بنفيهم إلى موضع بعيد عن العمارات ، فنفوهم إلى هذا المكان وتركوهم ، وكان موضعا منقطعا عن البلاد لا زرع به ولا ضرع. فلمّا كان بعد مدّة جرى ذكرهم عند الملك ، فأمر بكشف خبرهم فجاؤوا إليهم فوجدوهم قد بنوا أكواخا ويتقوّتون بصيد السمك ، وكان عندهم حطب كثير فقالوا لهم : كيف حالكم؟ قالوا : لنا هذا السمك وهذا الحطب. فسمّي الموضع خوارزم لأن بلغتهم خوار اللحم ورزم الحطب ، فبعث الملك إليهم أربعمائة جارية من سبي الترك على عدد الرجال المنفيين ، فتوالدوا وتناسلوا فلهذا ترى صورهم صور الأتراك وطباعهم طباع الترك. وفيهم جلادة وقوّة فعمروا ذلك الموضع حتى صار من أحسن بلاد الله تعالى وأكثرها عمارة ، حتى لم ير بها خراب ، فإنّها مع ما هي عليه من سباخة أرضها وكثرة برودها متّصلة العمارة متقاربة القرى ، كثيرة القصور والبيوت ، وقلّما يقع النظر في رستاقها على أرض لا عمارة فيها ، هذا مع كثرة الأشجار.

والغالب عليها التوت والخلاف لأجل دود القزّ ، فإن لهم يدا باسطة في تربيتها ، والخلاف لأجل العمارات ، فإن عماراتهم من الاخصاص والخلاف لأن أرضها كثيرة النزوز لا تحتمل البناء الثقيل ، فإن الماء ينبع إذا حفرت ذراعين.


صفحه 521

وبها زحمة وغلبة شديدة من كثرة الناس ، حتى لا فرق بين أسواقها ورستاقها على المارّين.

وأمّا البرد فإنّه شديد عندهم جدّا حتى ان الإنسان إذا أراد إكرام غيره يقول : بت عندنا فإن عندنا نارا طيّبة! وقد لطف الله تعالى بهم برخص الحطب ، يكون حمل عجلة بدرهمين. والغريب إذا خرج من بيته أوّل النهار مكشوف الوجه يضرب البرد وجهه فيسقط أنفه! وأمّا أهل المدينة فقد عرفوا ذلك فلا يخرجون إلّا مستوري الوجه.

ومن عجائبها زراعة البطيخ ، فإن المدينة تحيط بها رمال سائلة ثمانون فرسخا في ثمانين فرسخا ، شبه الرمال التي دون ديار مصر ، تنبت شوكا طويل الإبر يقال له بالعجميّة اشترغاز ، وهو الشوك الذي يقع عليه الترنجبين بأرض خراسان ، فإذا كان أوان زرع البطيخ يذهب أهل خوارزم إليها ، ويحجّر كلّ أحد قطعة من الأرض أيّ مقدار شاء لا ملك لأحد فيها ، ويشقّ أصول هذا الشوك وقضبانه ، ويدع فيها بزر البطيخ ويتركها ؛ فإن البزر ينبت فيها بنداوة الشوك ، ولا يحتاج أصحابها إلى السقي ولا إلى شيء من أعمال الزراعة. فإذا كان أوان البطيخ ذهبوا إليها ورأوا وجه الأرض ممتلئا من البطيخ الذي لا يوجد مثله في شيء من البلاد حلاوة وطيبا ، ويكون رخيصا جدّا لكثرته وقلّة مؤونته ، وقد يقدّد ويحمل إلى البلاد للهدايا.

جنبذق

قرية من أعمال المراغة ، بينها وبين قلعة روين دز فرسخ. بها بئر عجيبة يخرج منها حمام كثير ، فنصب على رأس البئر شبكة يقع فيها من الحمام ما شاء الله ، وهي بئر لا يدرى قعرها ؛ حكى بعض فقهاء المراغة أنّهم أرسلوا فيها رجلا ليعرف حال الحمام ، فنزل حتى زادت الحبال على خمسمائة ذراع ، ثمّ خرج فأخبر أنّه لم ير شيئا ، وأحسّ بهواء قويّ ، ورأى في آخرها ضوءا وشيئا كثيرا من الحيوانات الموتى.


صفحه 522

جنزة

بلدة حصينة قديمة من بلاد أرّان من ثغور المسلمين لقربها من الكرج ، وهي مدينة كثيرة الخيرات وافرة الغلّات. أهلها أهل السّنّة والجماعة أهل الصلاح والخير والديانة ، ولا يتركون أحدا يسكن بلدهم إذا لم يكن على مذهبهم واعتقادهم حتى لا يشوش عليهم مذهبهم واعتقادهم. والعالب عليهم ممارسة السلاح واستعمال آلات الحرب لكونهم في الثغر بقرب أرض الكفّار.

بها نهر قردقاس مجيئه من حاجين ولاية الكرج ، يجري ستّة أشهر وينقطع ستّة أشهر ، ومجيئه وقت معلوم وانقطاعه كذلك. ولأهلها يد باسطة في تربية دود القزّ وعمل الابريسم ، وابريسم جنزة يفوق ما لغيرها من البلاد حسنا.

وفي نفس المدينة قناة ينزل إليها من طريقين : أحدهما موضع يعرف بباب المقبرة ، والآخر بباب البردعة. يؤخذ الماء من باب المقبرة ويجذب به الابريسم ، تزيد قيمته على الابريسم الذي يجذب بماء باب البردعة ، وإن حملوا ماء باب المقبرة إلى باب البردعة لا يفيد شيئا ، وإن حملوا ماء باب البردعة إلى باب المقبرة يفيد ويخرج ابريسمه جيّدا.

وبها قلعة هرك على مرحلة منها. حولها رياض ومياه وأشجار. هواؤها في الصيف طيّب ، يقصدها أهل جنزة في الصيف. لكلّ أهل بيت فيها موضع يقيم فيه حتى تنكسر سورة الحرّ ، ولأعيان جنزة بها دور حسنة.

وإنّها على نهر يقال له دروران ، والنهر ينزل من جبل يسمّى مرا ، ولا يزال عليه الضباب وهو شامخ جدّا. وذكروا أن كلّ من علا القلعة يرى الجبل ، ومن علا الجبل لا يرى القلعة ، وعلى هذا الجبل شجرة لها ثمرة يقال لها الموز ، ليس في جميع الدنيا إلّا بها ، وهي شبيهة بالتوت الشامي ، إلّا أنّها مدوّرة تنفع من أمراض الكبد. وعلى طرف دروران صخرة عظيمة مدوّرة شبه قلعة تسمّى سنك نيم دانك ، تصيبها نداؤة مثل الصدإ تخضب بها الأطراف تفعل فعل الحنّاء ،


صفحه 523

ومن العجب أن هذه النداوة لا تعمل هذا العمل إلّا إذا كان المختضب جالسا عليها ، فإن حمل إلى موضع آخر لم يفد شيئا. وذكر أن الناس يحملون العرائس إليها إذا أرادوا أن يخضبوا أطرافهن.

ويجلب من جنزة إلى سائر البلاد الابريسم الجيّد والأطلس والثياب التي يقال لها الكنجي ، والعجم يسمّونها القطني والعمائم الخزّ ونحوها.

ينسب إليها أبو محمّد النظامي. كان شاعرا مفلقا عارفا حكيما. له ديوان حسن وأكثر شعره إلهيّات ومواعظ وحكم ورموز العارفين وكناياتهم. وله داستان خسرو وشيرين ، وله داستان ليلى ومجنون ، وله مخزن الأسرار وهفت بيكر. ولما نظرم فخري الجرجاني داستان ويس ورامين للسلطان طغرلبك السلجوقي ، وإنّه في غاية الحسن ، شعره كالماء الجاري كأنّه يتكلّم بلا تعسّف وتكلّف ، أراد النظامي داستان خسرو وشيرين على ذلك المنوال ، وأكثر فيها من الإلهيّات والحكم والمواعظ والأمثال والحكايات الطيّبة ، وجعله للسلطان طغرل ابن أرسلان السلجوقي ، وكان السلطان مائلا إلى الشعر والشعراء ، فوقع عنده موقعا عظيما ، واشتهر بين الناس وكثرت نسخه.

وأمّا داستان ليلى ومجنون فطلب منه صاحب شروان فقد نظمها له ، وكان في فنّه عديم النظير. توفي بقرب تسعين وخمسمائة.

ختلان

مدينة بأرض الترك مشهورة. حكي أن بها شعبا بين جبلين ؛ قال صاحب تحفة الغرائب : يأتي في كلّ سنة ثلاثة أيّام من ذلك الشعب في وقت معلوم صيد كثير ، فإذا كانت تلك الأيّام تمتلىء دورهم وسطوحهم من الصيد ثمّ ينقطع إلى سنة أخرى ؛ هكذا ذكره.

ويجلب منها خيل هماليج ليس في شيء من النواحي مثلها.