بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 554

انقلبت حجرا أحمر ، وصبرة التبن انقلبت حجرا أبيض اللون. وحولها تماثيل حجريّة تشبه تماثيل الحيوانات من الإنسان والهائم ، لكنها تغيّرت وفنيت بطول الوقت ، وبقرب قيصرية جبل فيه من الحيات ما لا يحصى ، إلّا أنّها لا تخرج منه لطلسم عمله الحكماء ، فلا يخرج منه شيء البتّة.

كشّ

مدينة بقرب سمرقند حصينة. لها قهندز وربض ؛ قال الاصطخري : مدينة كش ثلاثة فراسخ في مثلها جرومية تدرك بها الثمار أسرع من سائر بلاد ماوراء النهر ، غير أنّها وبيئة ، وعماراتها حسنة جدّا.

وفي عامة دورها الماء الجاري والبستان. بها شوك الترنجبين يحمل منها إلى البلاد كلّها. وفي جبالها العقاقير الكثيرة. ومنها يرتفع الملح المستحجر.

ومن مفاخرها أبو إسحق الكشّيّ المشهور بالجود والكرم. ومن العجائب ما حكي عنه أنّ بعض أصدقائه شكا إليه سوء حاله وكثرة ديونه ، فسأله أبو إسحق عن مقدار دينه ووزن في الحال وقال : اصرف هذا في دينك! ثمّ وزن مثلها وقال : اصرف هذا في مصالحة شأنك! وجعل يعتذر إليه اعتذار المذنب.

فلمّا ذهب الرجل بكى بكاء شديدا ، فسئل عن بكائه فقال : بكائي على غفلتي عن حال صديقي حتى افتقر إلى رفع الحال إليّ والوقوف موقف السؤال.

كند

من قرى خجند بما وراء النهر ، يقال لها كند باذام ، وباذام هو اللوز لأن بها لوزا كثيرا. بها اللوز الفريك ، وهو لوز عجيب ينقشر إذا فرك باليد.


صفحه 555

لبلة

مدينة بالأندلس قديمة بقرب اشبيلية ، كثيرة الخيرات فائضة البركات ، بها آثار قديمة ، بها نهر لهشر ، وبهذا النهر ثلاث عيون : إحداها عين لهشر وهي أغزرها ماء وأعذبها ، والثانية عين الشبّ فإنّها تنبعث بالشبّ ، والثالثة عين الزاج فإنّها تنبعث بالزاج ، فإذا غلبت عين ماء لهشر صار الماء عذبا ، وإذا غلبت عين الشبّ أو الزاج حال طعم الماء.

قال العذري : سور المدينة قد عقد بناؤه على تصاوير أربعة : صنم يسمّى درديا وعليه صنم آخر ، وصنم يسمّى مكيخا وعليه صنم آخر. والمدينة مبنية على هذه الأصنام وما علا من البناء موضوع على أعناقها. ومدينة لبلة انفردت بهذه البنية على سائر المدن.

وبها صيد البرّ والبحر جميعا. ويجلب منها العصفر الجيد ، والعنّاب الذي لا نظير له في الآفاق ، ويعمل بها الأديم الجيد الذي يحاكي الطائفي.

لشبونة

مدينة بالأندلس قديمة في غربي قرطبة قريبة إلى البحر. بها جبال فيها أوكار البزاة الخلّص ، ولا تكون في غيرها. ولعسلها فضل على كلّ عسل بالأندلس يشبه السكر ، إذا لفّ في خرقة لا يلوثها.

وبها معدن التبر الخالص ، ويوجد بساحلها العنبر الفائق ، ملكها الفرنج سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وهي إلى الآن بيدهم.

لورقة

مدينة كبيرة بالأندلس ، قاعدة كورة تدمير. هي أكرم بقاع الأندلس وأكثرها خيرا سيما الفواكه ، فإن بها من أصناف الفواكه ما لا يوجد في غيرها


صفحه 556

حسنا وكثرة ، سيما الكمثرى والرمان والسفرجل. ومن قوّة أرضها ما ذكره العذري أن بها عنبا وزن العنقود منه خمسون رطلا بالبغدادي ، وان الحبّة من الحنطة تصيب هناك مائة حبّة.

وبأرض لورقة يسقي نهر كنيل مصر ، يبسط على الأرض فإذا غاض يزرع عليه ، ويبقى طعامها في المطامير خمسين سنة وأكثر ولا يتغيّر ، وكثيرا ما تصيبها آفة الجراد. وحكي انّه كانت في بعض كنائسها جرادة من ذهب ، وكانت لورقة آمنة من جائحة الجراد ، فسرقت تلك الجرادة فظهر الجراد في ذلك العام ، ولم يفقد بعد ذلك. وأيضا لم توجد بها علّة البقر التي تسمّى اللقيس إلى أن وجد في بعض الأساس ثوران من صفر ، أحدهما قدام الآخر ، يلتفت إليه.

فلمّا أخذ من ذلك الموضع وقعت اللقيس في ذلك العام.

ومن عجائبها شجرة زيتونة في كنيسة في حومة جبل ، في كلّ سنة في وقت معلوم تنوّر وتعقد وتسودّ وتطيب في يوم آخر ، وهي مشهورة عرفها الناس ؛ حكى العذري أن هذه الشجرة قطعها أصحابها ، وهم نصارى ، وإنّما فعلوا ذلك لكثرة الواردة عليهم بسببها وتزاحم الناس ، فبقيت مقطوعة زمانا ثمّ لقحت بعد ذلك ، وهي الآن باقية ؛ كذا ذكره العذري في شهور سنة خمسين وأربعمائة.

وقال أيضا : أخبرني إبراهيم بن أحمد الطرطوشي قال : سمعت ملك الروم يقول إني أريد أن أرسل إلى أمير المؤمنين بالأندلس هدية ، فإن من أعظم حوائجي عنده انّه صحّ عندي أن في الفاتحة الكريمة كنيسة ، وفي الدار منها زيتونة إذا كانت ليلة الميلاد تورّقت وعقدت وأطعمت من نهارها. اعلم أن لشهيدها محلّا عظيما عند الله ، فأتضرّع إلى معاليه في تسلية أهل تلك الكنيسة ومداراتهم حتى يسمحوا بعظام ذلك الشهيد ، فإن حصل لي هذا كان أجلّ من كلّ نعمة.

وبها وادي الثمرات ؛ ذكر العذري أن هناك أرضا تعرف بوادي الثمرات يرد إليه ماء واد هناك يسقيه ، فينبت التفاح والكمثرى والتين والزيتون ونحوها سوى شجر التوت من غير غرس أصل ؛ لقد حدّث بذلك جماعة من ثقات الناس.


صفحه 557

مالطة

جزيرة بقرب جزيرة الأندلس ، عظيمة الخيرات كثيرة البركات ، طولها نحو ثلاثين ميلا ، وهي آهلة وبها مدن وقرى وأشجار وأثمار ، غزاها الروم بعد الأربعين والأربعمائة. حاربوهم وطلبوا منهم الأموال والنساء ، فاجتمع المسلمون وعدّوا أنفسهم وكان عدد عبيدهم أكثر من عدد الأحرار ، فقالوا لعبيدهم : حاربوا معنا فإن ظفرتم فأنتم أحرار وما لنا لكم ، وإن توانيتم قتلنا وقتلتم! فلمّا وافى الروم حملوا عليهم حملة رجل واحد ، ونصرهم الله فهزموهم ، وقتلوا من الروم خلقا كثيرا ، ولحق العبيد بالأحرار ، واشتدّت شوكتهم فلم تغزهم الروم بعد ذلك أبدا.

ينسب إليها ابن السمنطي الشاعر المالطي. كان آية في نظم الشعر على البديهة ؛ قال أبو القاسم بن رمضان المالطي : اتّخذ بعض المهندسين بمالطة لملكها صورة تعرف بها أوقات ساعات النهار ، وكانت ترمي بنادق على الصناج ، فقلت لعبد الله ابن السمنطي : اجز هذا المصراع : جارية ترمي الضنج ؛ فقال :

بها القلوب تبتهج

كأنّ من أحكمها إلى السّماء قد عرج

وطالع الأفلاك عن سرّ البروج والدّرج

كأنّه يقرأها من حفظه.

ما وراء النهر

يراد به ما وراء نهر جيحون. من أنزه النواحي وأخصبها وأكثرها خيرا.

وليس بها موضع خال عن العمارة من مدينة أو قرى أو مزارع أو مراع. هواؤها أصحّ الأهوية ومياهها أعذب المياه وأخفّها ، والمياه العذبة عمّت جميع جبالها وضواحيها ، وترابها أطيب الأتربة ، وبلادها بخارى وسمرقند وجند وخجند.


صفحه 558

وأهلها أهل الخير والصلاح في الدين والعلم والسماحة ، فإن الناس في أكثر ما وراء النهر كأنّهم في دار

واحدة ، وما ينزل أحد بأحد إلّا كأنّه نزل بدار نفسه من غريب وبلدي. وهمّة كلّ امرىء منهم على الجود والسماح فيما ملكت يده من غير سابقة معرفة أو توقع مكافأة.

حكى الاصطخري انّه نزل منزلا بالصغد ، فرأى دارا ضربت الأوتاد على بابها ، فقالوا : إن ذلك الباب لم يغلق منذ زيادة على مائة سنة ، ولم يمنع من دخوله واصل ليلا ولا نهارا! والغالب عليهم بناء الرباطات وعمارة الطرق ، والوقف على سبيل الجهاد وأهل العلم ، وليس بها قرية ولا منهل ولا مفازة إلّا وبها من الرباطات ما يفضل عن نزول من طرقه. وقال : بلغني أن بما وراء النهر أكثر من عشرة آلاف رباط ، في أكثرها إذا نزل الناس به طعام لهم وعلف لدوابّهم إن احتاجوا.

وجميع ما وراء النهر ثغر من حدود خوارزم إلى اسبيجاب ، وهناك الترك الغزّية من اسبيجاب إلى فرغانة الترك الخلخية ، ولم يزل ما وراء النهر على هذه الصفة إلى أن ملكها خوارزم شاه محمّد بن تكش سنة ستمائة ، وطرد الخطاة عنها وقتل ملوك ما وراء النهر المعروفين بالخانية ، وكان في كلّ قطر ملك يحفظ جانبه ، فلمّا استولى على جميع النواحي عجز عن ضبطها ، فسلّط عليها عساكره حتى نهبوها وأجلى الناس عنها ، فبقيت تلك الديار التي وصفت بالجنان لحسنها خاوية على عروشها ، ومياهها مندفقة معطلة ، وقد ورد عقيب ذلك عساكر التتر في سنة سبع عشرة وستمائة وخرّبوا بقاياها. والآن بقي بعض ما كان عليها. فسبحان من لا يعتريه التغيّر والزوال ، وكلّ شيء سواه يتغيّر من حال إلى حال!

مدينة النّحاس

ويقال لها أيضا مدينة الصفر. لها قصّة عجيبة مخالفة للعادة جدّا ، ولكني رأيت جماعة كتبوها في كتب معدودة كتبتها أيضا ومع ذلك فإنّها مدينة


صفحه 559

مشهورة الذكر.

قال ابن الفقيه : ذهب العلماء الأقدمون إلى أن مدينة النحاس بناها ذو القرنين وأودعها كنوزه وطلسمها ، فلا يقف عليها أحد ، وجعل في داخلها حجر البهتة وهو مغناطيس الناس ، فإن الإنسان إذا وقف حذاءه جذبه كما يجذب المغناطيس الحديد ، ولا ينفصل عنه حتى يموت ، وانّه في مفاوز الأندلس.

ولمّا بلغ عبد الملك بن مروان خبر مدينة النحاس وخبر ما فيها من الكنوز ، وان إلى جانبها بحيرة فيها كنوز كثيرة وأموال عظيمة ، كتب إلى موسى بن نصير عامل المغرب ، وأمره بالمصير إليه والحرص على دخولها ، وان يعرفه حالها ، ودفع الكتاب إلى طالب بن مدرك ، فحمله إلى موسى وهو بالقيروان ، فلمّا قرأه تجهز وسار في ألف فارس نحوها ، فلمّا رجع كتب إلى عبد الملك : بسم الله الرحمن الرحيم. أصلح الله الأمير صلاحا يبلغ به خير الدنيا والآخرة. أخبرك يا أمير المؤمنين أني تجهّزت لأربعة أشهر وسرت في مفاوز الأندلس ، ومعي ألف رجل ، حتى أو غلت في طرق قد انطمست ومناهل قد اندرست ، وعفت فيها الآثار وانقطعت عنها الأخبار ، فسرت ثلاثة وأربعين يوما أحاول مدينة لم ير الراؤون مثلها ، ولم يسمع السامعون بنظيرها. فلاح لنا بريق شرفها من مسيرة ثلاثة أيّام ، فأفزعنا منظرها الهائل وامتلأت قلوبنا رعبا من عظمها وبعد أقطارها. فلمّا قربنا منها إذا أمرها عجيب ومنظرها هائل ، فنزلنا عند ركنها الشرقي ثمّ وجهت رجلا من أصحابي في مائة فارس وأمرته أن يدور حول سورها ليعرف بابها ، فغاب عنّا يومين ثمّ وافى اليوم الثالث فأخبرني انّه ما وجد لها بابا ولا رأى إليها مسلكا ، فجمعت أمتعة أصحابي إلى جانب سورها وجعلت بعضها على بعض لأنظر من يصعد إليها فيأتيني بخبر ما فيها ، فلم تبلغ أمتعتنا ربع الحائط لارتفاعه ، فأمرت عند ذلك باتّخاذ السلالم وشدّ بعضها إلى بعض بالحبال ، ونصبتها إلى الحائط ، وجعلت لمن يصعد إليها ويأتيني بخبر ما فيها عشرة آلاف درهم ، فانتدب لذلك رجل من أصحابي يتسنّم ويقرأ ويتعوّذ. فلمّا صار على سورها


صفحه 560

وأشرف على ما فيها قهقه ضاحكا ونزل إليها ، فناديناه أن أخبرنا بما فيها وبما رأيته فلم يجبنا. فجعلت لمن يصعد ويأتيني بخبر ما فيها وخبر الرجل ألف دينار ، فانتدب رجل من حمير وأخذ الدنانير ثمّ صعد. فلمّا استوى على السور قهقه ضاحكا ثمّ نزل إليها ، فناديناه أن أخبرنا بما ترى فلم يجبنا. فصعد ثالث وكان حاله مثل حال الرجلين ، فامتنع أصحابي بعد ذلك من الصعود ، فلمّا أيست عنها رحلت نحو البحيرة وسرت مع سور المدينة ، فانتهيت إلى مكان من السور فيه كتابة بالحميرية فأمرت بانتساخها فكانت :

ليعلم المرء ذو العزّ المنيع ومن

يرجو الخلود وما حيّ بمخلود!

لو انّ حيّا ينال الخلد في مهل

لنال ذاك سليمان بن داود

سالت له العين عين القطر فائضة

فيه عطاء جزيل غير مصرود

وقال للجنّ أنشوا فيه لي أثرا

يبقى إلى الحشر لا يبلى ولا يودي

فصيّروه صفاحا ثمّ ميل به

إلى البناء بإحكام وتجويد

وأفرغوا القطر فوق السّور منحدرا

فصار صلبا شديدا مثل صيخود

وصبّ فيه كنوز الأرض قاطبة

وسوف تظهر يوما غير محدود

لم يبق من بعدها في الأرض سابغة

حتى تضمّن رمسا بطن أخدود

وصار في قعر بطن الأرض مضطجعا

مضمّنا بطوابيق الجلاميد

هذا ليعلم أنّ الملك منقطع

إلّا من الله ذي التقوى وذي الجود

قال : ثمّ سرت حتى وافيت البحيرة عند غروب الشمس ، فإذا هي مقدار ميل في ميل ، كثيرة الأمواج ، فإذا رجل قائم فوق الماء فناديناه : من أنت؟فقال : أنا رجل من الجنّ! كان سليمان بن داود حبسه والذي في هذه البحيرة.

فأتيته لأنظر ما حاله ، قلنا له : فما بالك قائما فوق الماء؟ قال : سمعت صوتا فظننته صوت رجل يأتي هذه البحيرة في كلّ عام مرّة ، وهذا أوان مجيئه ، فيصلي


صفحه 561

على شاطئهلا أيّاما ، ويهلّل الله ويمجّده. قلنا : من تظنّه؟ قال : أظنّه الخضر ، عليه السلام. فغاب عنّا فلم ندر كيف أخذ. قال : وكنت أخرجت معي عدة من الغوّاصين فغاصوا في الماء ، فرأوا حبّا من صفر مطبقا رأسه مختوما برصاص ، فأمرت به ففتح ، فخرج منه رحل من صفر على فرس بيده رمح مطرد من صفر ، فطار في الهواء وهو يقول : يا نبيّ الله لا أعود! ثمّ غاصوا ثانية وثالثة فأخرجوا مثل هذا ، فضجّوا خوفا من قطع الزاد. فأخذت الطريق التي سلكتها أوّلا حتى عدت إلى قيروان ، والحمد لله الذي حفظ لأمير المؤمنين أموره وسلم له جنوده والسلام.

قال : فلمّا قرأ عبد الملك كتاب موسى ، وكان عنده الزهري ، قال له :ما تظنّ بأولئك الذين صعدوا السور؟ قال الزهري : يا أمير المؤمنين لأن لتلك المدينة جنّا قد وكلوا بها! قال : فمن أولئك الذين يخرجون من الحباب ويطيرون؟قال : أولئك مردة الجنّ الذين حبسهم سليمان بن داود ، عليه السلام ، في البحار ؛ هذا ما رواه ابن الفقيه.

وقال أبو حامد الأندلسي : دور مدينة النحاس أربعون فرسخا وعلوّ سورها خمسمائة ذراع فيما يقال. ولها كتاب مشهور في كتابها أن ذا القرنين بناها ، والصحيح أن سليمان بن داود ، عليه السلام ، بناها. وليس لها باب ظاهر وأساسها راسخ ، وانّ موسى بن نصير وصل إليها في جنوده ، وبنى إلى جانب السور بناء عاليا متّصلا به ، وجعل عليه سلّما من الخشب متّصلا بأعلى السور ، وندب إليه من أعطاه مالا كثيرا. وأن ذلك الرجل لمّا رأى داخل المدينة ضحك وألقى نفسه في داخل المدينة ، وسمعوا من داخل المدينة أصواتا هائلة ، ثمّ ندب إليه آخر وأعطاه مالا كثيرا وأخذ عليه العهد أن لا يدخل المدينة ويخبرهم بما يرى ، فلمّا صعد وعاين المدينة ضحك وألقى نفسه فيها ، وسمعوا من داخلها أصواتا هائلة أيضا ، ثمّ ندب إليه رجلا شجاعا وشدّ في وسطه حبلا قويّا ، فلمّا عاين المدينة ألقى نفسه فيها فجذبوه حتى انقطع الرجل من وسطه. فعلم أن