بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 56

دانست وآن چه با او گفتند كه اين مردى است به كار آمده، خواه در سپاهگيرى وخواه در نوعى ديگر، ايشان را طلب مى كرد در خُفْيه مى گفت پادشاه مرا فرستاده است تا شما را ببرم كه در پيش لشكر دارد كه آن جا بميريد يا نام بر آوريد. اگر خود آن جا كشته شويد به جائى ديگرتان همين شغل برجا خواهد بود.

^ اكنون شما همه مرا مى دانيد كه كيستم ومن روا ندارم كه شما را علف شمشير سازم به جهت كافرى. من انديشه مى كنم كه با آن كه پادشاه با من در غايت عنايت است، ترك اين دولت واقبال كافرى بگويم وخود وشما را از دست اين مغولان بيرون افكنم.

^ چون او اين سخن بگفت همه به قول او فريفته شدند ولشكرى جمع


صفحه 57

شد. او يك بار به لشكر برنشست وطبل بزد وبر جسر بغداد بگذشت وتاخت به عرب خفاجه كرد وگاوميشى چند وشُتُرى چند غارت بياورد واز خزانه بغداد جهت اين مقدار لشكر كه خود جمع كرده بود اسپ وسلاح ونفقه وعلوفه تمام بستد، وآن جماعت را با زن وفرزند وهرچشان بود كوچ فرمود كردن وباز طبل بزد وبرجسر بغداد بگذشت.

^ گفت زنان وبچگان را با خود ببريم تا زيارت مشاهد مقدسه ائمه دريابند كه باشد كه ما را بعد از اين مقام در ولايات دَرْبَنْد وآن حدود باشد وبا اين جا نيفتيم وما مردان برويم وآزقاى راه را از عرب اولجه اى بياوريم يعنى غارتى، وبرفت.

^ چون از فرات بگذشت زنان خود را وعامَّه لشكر را گفت من انديشه


صفحه 58

شام ومصـر دارم، هر كه ازين جا موافقت مى كند فَبِها ونعمه، والاَّ هم ازين جا باز گردند.

^ ايشان را اگر نيز دل نبود كه بروند از بيم نيارستند گفت كه باز مى گرديم وبه يك بار بدين شيوه ساخته وپرداخته به شام رفتند.

^ وچون اين سخن به سمْع پادشاه رسيد، به غايتى برنجيد (أخبار مغولان در أنبانه قطب، 39 - 43).


صفحه 59

أمّا مجموعته التي بين أيدينا التي ضمت أخبار المغول وغيرهم، فقد انتهى منها في تأريخ يتجاوز قليلاً شهر ربيع الأول من سنة 685هـ.

وعلى ما حقَّقناه بعد طول استقصاء، فإنَّ السلطان محمود غازان أسند إلى رشيد الدِّين الهَمَذَانيّ في 12 رجب سنة 700هـ مهمةَ تأليف كتابٍ في تاريخ المغول، وقد بيَّض شطراً كبيراً منه سنة 702هـ، وعند وفاة غازان في 703هـ، جاء رشيد الدِّين بالقسم الأول من الكتاب الخاص بتاريخ المغول إلى خَلَفهِ السلطان مُحَمَّد خدابنده أولجايتو وعرضه عليه في ربيع الثاني سنة 703هـ[174]؛ وهذا القسم الأول من كتاب رشيد الدِّين الَّذي تمَّ في هذه السنة هو الَّذي يهمّنا للمقارنة مع كتاب قُطْب الدِّين الشِّيرازيّ، لكونه خاصاً بتاريخ المغول.

لقد كانت هناك علاقة قامت بين الرجلين - برغم ما كان يشوبها من تنافس ظل يضطرم في خبايا اللاشعور لدى قُطْب الدِّين ممَّا أشرنا إليه آنفاً - وقد أقام كلا الرجلين في تبريز أيضاً، لكنّنا نستبعد أن يكون رشيد الدِّين اقتبس شيئاً ممَّا لدى قُطْب الدِّين، ذلك أنّ لدى رشيد الدِّين تفاصيل مطولة لا توجد لدى قُطْب الدِّين. والعكس صحيح أيضاً، أي أنّنا نجد لدى قُطْب الدِّين تفاصيل لا نجدها لدى رشيد الدِّين، وبإمكان القارئ الكريم أن يتتبع ذلك بما أشرنا إليه في هوامش تحقيقنا لكتابناابتداء دولة المغولليقوم بالمقارنة الأكثر دقة. كما نستبعد أن يكون رشيد الدِّين يقتبس من كتابٍ لقُطْب الدِّين خلال حياته ثُمَّ يدَّعي ما فيه لنفسه، إذ سيشكِّل ذلك فضيحة علمية تـضرّ بسمعة رشيد الدِّين الوزير والطبيب والكاتب الراسخ القدم في الكتابة في ش تى الفنون.

[174]بحثنا بالتفصيل مراحل تأليف كتاب جامع التواريخ في مقدمتنا للطبعة التصويرية للترجمة العَرَبِيَّة لهذا الكتاب (مخطوطة أَيَا صوفيا)، التي هي الآن تحت الطبع وستصدر عن مؤسّسة نشر التراث المخطوط في طهران.


صفحه 60

من البديهي أنَّ قُطْب الدِّين لم يقتبس من كتاب رشيد الدِّين الَّذي بدأ بتأليفه سنة 700هـ، أي بعد 19 عاماً على التأريخ الَّذي بدأ فيه قُطْب الدِّين كتابه في 681هـ.

وعلى هذا لم يبقَ سوى احتمال أن يكون كلا المؤلِّفينِ قُطْب الدِّين ورشيد الدِّين قد اقتبس نصوصَه المكتوبة من مصدر ثالث لا نعرفه لكنّه بقلم أحد أعضاء المدرسة البَغْدَادِيَّة، نستثني من ذلك ما شاهده أو سمعه كلٌّ منهما، فهذه تجارب شخصية ذات خصوصيات متميّزة ولا دخل للنقل فيها.

والاحتمال الأقرب هو أن يكون ذلك المؤرِّخ هو ابنَ الفُوَطِيّ الَّذي وصَفَه الذَّهَبيّ بأنّه مؤرِّخ الآفاق[175]، وأضاف: أنّه عمل تاريخاً كبيراً لم يبيِّضه[176]، ثُمَّ عمل آخر دونه في 50 مجلداً سمّاهمجمع الآداب في معجم الأسماء على معجم الألقاب[177]، ووصفه أيضاً بأنّه: فاقَ علماء الآفاق في علم التأريخ وأيام الناس[178]، لكونه المؤرِّخ الأقرب لكليهما. وله علاقة بهما معاً ممّا كان يذكره في كتابهمجمع الآداب، فضلاً عن علمهما بأنّ ابن الفُوَطِيّ كان شاهد عيان على وقائع الغزو المَغُوليّ للعراق وما جاوره.

أمَّا علاقة ابن الفُوَطِيّ بالوزير والمؤرِّخ رشيد الدِّين الهَمَذَانيّ وببعض أفراد أسرته فقد كانت وثيقة، حيث كان يجلُّه كثيراً، وذكر أنّه قام في مدينة بغداد مع أحد علماء عصره[179]بمقابلة نسخة من كتابهجامع التواريخ.

[175]الذَّهَبيّ، تذكرة الحفاظ، 4/1493.

[176]سمَّى ابن الفُوَطِيّ كتابه هذا باسم التاريخ والحوادث المرتَّب على السنين، وذكره بكثرة في كتابه تلخيص مجمع الآداب (انظر مثلاً: 1/174، 392، 2/228...

[177]الذَّهَبيّ، تذكرة الحفاظ، 4/1493 - 1394.

[178]الذَّهَبيّ، المعجم المختص بالمحدثين، 144 - 145.

[179]انظر: ابن الفُوَطِيّ، تلخيص مجمع الآداب، 4/264.


صفحه 61

لقد كان ابن الفوطي دائم التردد على مدينة السلطانية العاصمة الجديدة للحكّام المغول ووزيرهم رشيد الدِّين[180]أو الإقامة فيها، ممّا يدعونا للقول إنّه لا بد من أن يكون قد التقى مراراً بالوزير رشيد الدِّين. وإنّ آخر تأريخ وجدناه لإقامة ابن الفوطي في السلطانية كان في رجب سنة 717هـ[181]، أي قبل أقلّ من عام على مقتل هذا الوزير العالِم. كما كان على علاقة وثيقة جداً بغياث الدين[182]نجل رشيد الدِّين الَّذي أصبح وزيراً بعد مقتل والده.

وأمّا علاقة ابن الفُوَطِيّ بقُطْب الدِّين الشِّيرازيّ، فقد أشرنا إليها في مقدمتنا هذه وأنّه كان يلتقيه في زاويته بتبريز كما يحلو له أن يسمّيها.

لا ننسى أن نشير أخيراً إلى علاقة ابن الفُوَطِيّ المتميّزة بالأديب والمؤرِّخ علاء الدين عطا ملك الجُوَيْنيّ (623 - 681هـ)، وهو يسمّيه شيخنا الصاحب السعيد علاء الدين ، وقال في ترجمته: هو الَّذي أعادني إلى مدينة السلام، وفوَّضَ إليَّ كتابة التأريخ والحوادث [بعد شيخنا تاج الدين عَليّ بن أنجب (ابن الساعي)]، وكتب ليَ الإجازة بجميع مصنّفاته، وأملى عَليّ شعره بقلعة تبريز سنة 677هـ[183].

تُرى ما المانع من أن يستفيد كلا المؤرِّخينِ (القطب والرشيد) من علاقتهما بابن الفُوَطِيّ فيستعيران بعض كتاباته وينقلان منها كلٌّ على حدة من غير أن يعلم بأنّ المؤرِّخ الآخر قد استفاد من تلك النصوص؟

[180]انظر مثلاً: المصدر نفسه، 1/152، 262، 465، 2/372...

[181]انظر: المصدر نفسه، 4/526.

[182]انظر: المصدر نفسه، 2/456.

[183]ابن الفُوَطِيّ، تلخيص مجمع الآداب، 2/211، 315، 4/25، وقال ابن الفُوَطِيّ: إنّ علاء الدين ولد سنة 622هـ. 4/25، ما بين العضادتين من (تاريخ الإسلام للذهبيّ، 51/82).


صفحه 62

على أن لا ننسى احتمالاً آخر هو أن يكون كلا المؤرِّخين قد استفاد أيضاً من كتابات مؤرِّخينِ شهيرينِ عاشا تلك الحقبة هما ابن الساعي البَغْدَادِيّ (ت 674هـ)، وابن الكازَرُونيّ البَغْدَادِيّ (ت 697هـ) - وكتبهما كانت معروفة منذ زمن بعيد قبل أن يؤلّف القطب والرشيد كتابيهما - استفادا منها بصورة مباشرة أو بالواسطة من خلال كتابات ابن الفُوَطِيّ الَّذي بالغ في النقل من هذين المؤرِّخين البغداديينِ في كتابهمعجم الألقاب.

إنّه احتمال نراه مقبولاً إلى أن يتمَّ العثور على نصٍّ ينير لنا بشكل جازم علَّة هذا التشابه في الألفاظ الَّذي نجده في النصّين القطبيّ و الرشيديّ .

متى أَلَّفَ قُطْب الدِّين كتابه؟

أول تأريخ نجده مُعيناً لنا على تحديد الحقبة التي ألَّف فيها كتابه، هو قوله في أول الكتاب في أثناء كلامه على الملك تودا مُنكو وتسنُّمه العرش عقب وفاة أخيه مُنكوتيمور: ومن بعده توتا مُنكو الَّذي هو الملك اليوم، أي في شهور سنة ثمانين وستمائة[184]، مع أنّ رشيد الدِّين يقول: إنّ وفاة مُنكوتيمور وتسنّم توتا مُنكو العرش كان سنة 681هـ[185]. إذن كانت بداية التأليف في 680 أو 681هـ، أمّا نهايته فقد استمر يكتب الوقائع حتى التأريخ الَّذي قُتل فيه السلطان أحمد تكودار بن هُولاكُو ليلة الخميس 26 من جمادى الأولى سنة683هـ، وبويع ابن شقيقه السلطان أَرْغُون بن آباقا خان بن هُولاكُو في يوم الجمعة 27 من جمادى الأولى سنة683هـ[186]. وكأنّه كان قد وضع تاريخه هذا على منضدته يضيف إليه بين الحين والآخر ما يستجد من وقائع.

هذا ما يتعلق بمشاهداته الشخصية، أمّا ما نقله من غيره فقد بحثناه آنفاً.

[184]قُطْب الدِّين الشِّيرازيّ، ابتدا دولت مغول، الورقة 22 أ.

[185]انظر: رشيد الدِّين، جامع التواريخ، 1/ 527.

[186]انظر: رشيد الدِّين، جامع التواريخ، 2/ 798، 807.


صفحه 63

المغول والتتار

لكثرة ورود مصطلَحَي المغول و التتار في كتابات كهذه، لا بدَّ من التعريف بهؤلاء الغزاة القساة القلوب:

كانت قبيلة التتار واحدة من القبائل المغولية، وكان أفرادها يعيشون في المناطق القريبة من حدود ولايات الخِطا (الصين الشمالية)، وقد بلغوا من الشهرة والمَنَعَة حداً أن دُعي باسمهم سائر المغول وأصبحوا يعرفون بهم.

يقول المؤرِّخ المَغُوليّ رشيد الدِّين: لمّا كان التتار في قديم الأيام مهيمنين ومسلَّطين على أغلب أقوام الولايات، وكانوا ذوي جاه وشوكة وحُرمة تامَّة، وفي غاية العزَّة، فإنّ بقية أصناف الأتراك على اختلاف مراتبهم وطبقاتهم وأساميهم دعوا أنفسَهم باسمهم، فكان يُطلَق على الجميع اسم التاتار...، كما أنّه في هذا العصـر، ولقوَّة شوكة جنكيز خان وأعقابه - ولكونهم مغولاً- فإنَّ بقية الأقوام من الأتراك مثل الجلائريين، والتاتار، و...، يسمُّون أنفسَهم جميعاً على سبيل التفاخر باسم المغول[187].

وكانت هناك معارك وحروب بين هؤلاء التتار والمغول، ومنها ما حدث على عهد جنكيز خان حيث خاض حرباً معهم انتصر فيها وقتل كثيراً منهم ونهبَ ممتلكاتهم[188].

إذن فالتتارُ قبيلةٌ من القبائل المغوليَّة، ومع ذلك فإنَّ جميع القبائل المغولية سُمِّيت باسمهم غالباً،كما حدث في حين آخر أن دُعي التتار باسم المغول.

[187]رشيد الدِّين، جامع التواريخ، 1/57 - 58.

[188]انظر: The ecret History of the Mongols, P.63؛ رشيد الدِّين، جامع التواريخ، 1/59، 61؛ أبو الغازي، شجرة الأتراك، الورقة 25 أ.