بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 70

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 71

الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة


صفحه 72

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 73

صفحه 74

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 75

بدءُ دولة المغول وظهور جنكيز خان بن ييسوكا بن قُبلا بن سنقو بهادر في شهور سنة تسع وسبعين وخمس مئة للهجرة[193]، وفي سنة 1514 بالحساب الروميّ،
وفي سنة 572 بالحساب اليزدجرديّ، وفي سنة طنغوز إيل بحساب الأُيغور[194]،

[193]في الأصل: سنة تسع وتسعين وخمس مئة؛ وهو من غلط النسّاخ، فـ سبعين يمكن أن تلتبس بـ تسعين خصوصاً إن لم تُنقَّط. وصحّحناه استناداً إلى فصيح الخوافي (مجمل التواريخ، ٢/٢٦٤) من أنّ تموچين - أي جنكيزخان- أصبح رئيسَ قومه سنة تسع وسبعين وخمس مئة. أي حين كان في الثلاثين من عمره، إذْ وُلِدَ في العشـرين من ذي القعدة سنة ٥٤٩ هـ (فصيح، المصدر نفسه،٢/٢٤٧؛ انظر أيضاً: رشيد الدِّين، جامع التواريخ،١/٢٣١).

[194]هم شعب الأُويغور التُّركي، وسيسمّي المؤلِّف بلادهم باسم يُغُرْستان، حيث سنعرِّف بهم وببلادهم هناك. أمّا قوله وفي سنة طنغوز إيل ، فقد اتَّخذ شعب الأُويغور ومَن صاقَبَهم من الأُمم تقويماً يسمُّون به السنين بأسماء اثني عشر حيواناً تبدأ بسنة الفأر (سجقان ييلي) وتنتهي بسنة الخنزير (طنغوز ييلي)، يقول شرف الزمان المروزي في طبائع الحيوان، الورقة ١٦ ب - ١٧ أ): أنّ للصين والتُّرك وتُبَّت والخُتَن دَوْراً يدور على 12 سنة ويعود عند منتهاه إلى أوَّله، وتلك السنون مسمَّاة بحيوانات تختلف أسماؤها في لغاتهم ، وهي: 1. سنة الفأر؛ 2. سنة الثور؛ 3. النَّمِر؛ 4. الأرنب؛ 5. بَنات الماء؛ 6. الحَيَّة؛ 7. الفَرس؛ 8. الشاة؛ 9. القِرْد؛ 10. الدَّجاجة؛ 11. الكلب؛ 12. الخنزير، ثم يعود إلى الفأر . وأوسع مَن بحث هذا التقويم وسبب ظهوره وتفسير سِنِيِّه هو الكاشغريُّ في ديوان لغات الترك (1/289 ـ 290)؛ انظر أيضاً: ابن عنبة الذي ذكرَ أسماءها بالتُّركية وقال: إنّ المغول يؤرّخون بهذا التقويم أيضاً (حلية الإنسان، ١٨٥- ١٨٦)، وهو أمر ذكره رشيد الدِّين في جامع التواريخ (1/125)، حيث علّقَ محقِّقاه بالقول: إنّ تقويم الاثنتي عشـرة سنة هذا كان سائداً بين التُّرك وتابَعَهم عليه المغولُ وإيرانيُّو آسيا الوسطى (3/١٨٩٦). ويرى الدكتور جوادي أنّه يمكن القول إنّ هذه الأسماء وُضعت استناداً إلى أسماء أبراج النُّجوم (انظر: ديوان لغات الترك محمود كاشغري واصطلاحات...، ٤٧). قلتُ: ما يزال الإيرانيون المتمسِّكون بفولكلورهم حتى اليوم يتفاءلون ويتشاءمون عند رأس كل سنة شمسية باسم الحيوان المذكور في هذا التقويم.


صفحه 76

وفي سنة كوي بحساب الخِطائيين[195].

كان بَدء أمره في تحمّل المسؤولية، عندما كان في وادي بالچونة ببلاد الخِطَا[196]، حيث مكث أياماً لم يجد فيها ما يأكله. وكان أحد رجال جيشه قد سدَّد سهمه نحو طائر بري فأصابه، ثُمَّ جاء به وشواه وقدَّمه بين يدي جنكيز خان الَّذي قسَّمه إلى سبعين حصة - وهو عدد أفراد المقاتلين الَّذين كانوا معه - وأخذ نصيبه منه مثل سائر مَن كان معه. ومن اليوم الَّذي تمَّت فيه تلك القسمة ولاستقامته، أصبح أبناء شعبه محبِّين له وطوعَ أمره ويفتدونه بأرواحهم.

كان له أربعة أبناء ذاع صيتهم بين الناس:

جغتاي خان، هوكتاي خان، تولي خان، توشي خان.

لم يعمَّر جغتاي طويلاً بعد أبيه.

أمَّا هوكتاي فقد اختاره أبوه نائباً عنه في حياته وخليفة له.

وعَيَّنَ توشي خان حاكماً على ولايات الخفچاق[197]والروس وسقسين والبلغار، وقد

[195]الخطائيون: الصينيون. وقد احتفلوا هذه السنة (2017م) بسنة الدِّيك بحسب هذا التقويم.

[196]بلاد الخِطَا هي الصين، ولا نعلم بالتحديد موضع هذا الوادي، لكن وصَّاف الحَضْـرَة (تجزية الأمصار (تحرير آيتي)، 292)، قال إنّ اسم هذا النهر يعني الماء الكَدِر.

[197]استناداً إلى برتشنايدر (إيران وما وراء النهر، 52)، فإنّ السهول الشاسعة الواقعة جنوب روسيا وشمالي بحر الخزر هي التي دعاها الكتَّاب الإيرانيون باسم القبجاق، ويضيف أنّ هذه المنطقة لم تكن معروفة تماماً للمغول، لكنّهم وصلوها سنة 1236م/633 - 634هـ. يقول غروسيه (The Impire of the steppes, p 264): في 1237م/ 635هـ، شنَّ المغول هجوماً على أتراك السُّهوب الروسية الوثنيين البدو أنصاف الهمجيين الَّذين يسميهم المسلمون القبچاق، ويسميهم الهنغاريون والبيزنطيُّون، الكومانيين، ويسميهم الروسُ، الپولوفتزيِّين .


صفحه 77

حكمت سلالته هناك[198]:

كان أوّلهم غونكران، ومن بعده سيبان خان، ثُمَّ باتوخان، ومن بعده بِرْكَة، ثُمَّ منكوتمور، ومن بعده توتا منكو[199]الَّذي هو الملك اليوم [22أ]، أي في شهور سنة ثمانين وست مئة. ومن هذا الفرع كان هوكتاي قاآن الَّذي خَلَفَهُ كيوك خان.

ولمّا مات - وبعد التشاور مع باتوخان- اختير مُنْكو قاآن لارتقاء العرش؛ لكن أبناء جغتاي وهوكتاي لم يوافقوا على ذلك وفكروا بالعصيان وقرروا الإطاحة بمنكو خان.

عَلِمَ مُنْكو قاآن بما اتفقوا عليه فتلقى ذلك بالرأي السديد ورباطة الجأش وبادر إلى معاقبتهم بالقتل والتعذيب والسجن، بحيث لم يُبْقِ أحداً ممن كانت له يد في تلك المعارضة. في الوقت عينه لم يلحق ضرراً بأيٍّ من الأبرياء؛ وكان العدل والإنصاف سائداً في عهده ممّا لم يحدث مثله إلَّا قليلاً في الزَّمَان، بحيث كان الذئب والحَمَل يشربان من نبع واحد.

[198]جرت العادة أن يرِد هذان الموضعان (سقسين والبلغار) معاً (انظر مثلاً: أبو الحسن البيهقي، تاريخ بيهق، 109؛ بكران، جهان نامه، 99؛ الجُوَيْنيّ، تاريخ جَهَانْگُشَاي، 3/651). كما تكتب سخسين (انظر: الغرناطي، تحفة الألباب، 113)؛ قال عنها الكاشْغَريّ في (ديوان لغات التُّرْك، 1/365): سخسين: بلدة قرب بلغار، والمقصود ببلغار موطن الشعب البلغاري، وتقع سقسين على نهر طنابرس (انظر: أبو الفداء، تقويم البلدان، 205) وهو نهر الدنيبر. أمّا البلغار، فبحسب الجغرافية القديمة مدينة تقع ناحية صغيرة منها على ضفة نهر إتل [الفولغا حالياً]، سكانها جميعاً مسلمون (مجهول، حدود العالم من المشرق إلى المغرب، 200). قال إقبال: إنّ مدينة بلغار تقع قرب مدينة غازان الحالية في روسيا الوسطى، وينبغي أن لا يتم الخلط بينها وبين بلاد بلغاريا الحالية (انظر: تاريخ مغول، 109).

[199]هذا هو الملك تودا منكو الَّذي تسنَّم العرش المَغُوليّ عقب وفاة أخيه منكوتيمور سنة 681هـ، كما يقول رشيد الدِّين (جامع التواريخ، 1/ 527)، وليس سنة 680هـ كما يقول قُطْب الدِّين هنا.