بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 303

{مَعِيَ عَدُوًّا} في التوبة[1].
{مَعِيَ صَبْرًا} ثلاثة في الكهف[2].
{ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ} في الأنبياء[3].
{إِنَّ مَعِيَ رَبِّي} في الشعراء[4].
{مَعِيَ رِدْءًا} في القصص[5].
فَتَحَ الجميعَ حفصٌ وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة، وهي سورة الشعراء؛ لأن فيها: {عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} يريد قوله تعالى في قصة نوح: {وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}[6]؛ أي وحرف الظلة الثاني فتحه، عن جلا أي كشف وجلوت الشيء: كشفته.
417-
وَمَعْ تُؤْمِنُوا لِي يُؤْمِنُوا بِي "جَـ"ـاوَيَا ... عِبَادِيَ "صِـ"ـفْ وَالحَذْفُ "عَـ"ـنْ "شَـ"ـاكِرٍ "دَ"لا
يريد: {وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي} في الدخان[7]، {وَلْيُؤْمِنُوا بِي} في البقرة[8]فتحهما ورش، {يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ} في الزخرف[9]، فتحها أبو بكر وحذفها عن شاكر دلا أي أخرج دلوه ملأى يشير إلى قوة مذهبهم
[1]آية: 83.
[2]الكهف آيات: 67 و72 و75.
[3]آية: 24.
[4]آية: 62.
[5]آية: 34.
[6]آية: 118.
[7]آية: 21.
[8]آية: 68.
[9]آية: 68.


صفحه 304

لأن الياء حذفت في بعض المصاحف وحذفها في باب الندا أفصح من إثباتها وأسكنها الباقون، وقوله في الزمر: {يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ}[1]ياؤها محذوفة في جميع المصاحف، وانضاف إلى ذلك أن حذفها في النداء أفصح لغة، فلهذا لم يأت فيها خلاف في حذفها من هذه الطرق المشهورة، وإن كان قد حكي إثباتها وفتحها في طرق أخرى.
418-
وَفَتْحُ وَلِي فِيهَا لِوَرْشٍ وَحَفْصِهِمْ ... وَمَا لِي فِي: يس سَكِّنْ "فَـ"ـتَكْمُلا
يريد: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} ، {وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ} ؛ أسكنها حمزة وحده ونصب فتكملا على جواب الأمر بالفاء أي فتكمل معرفة مواضع الخلاف في هذا الباب والله أعلم.
[1]آية: 16.
باب: مذاهبهم في الزوائد
أي في الياءات الزوائد على الرسم، وهي ياءات أواخر الكلم، يقع ذلك في الأسماء الأفعال، نحو: "الْوَادِ"، و"الْمُنَادِ"، و"التَّنَادِ"، و"يأت"، و"نبغ"، و"نرتع"، فهي في هذا ونحوه لام الكلمة، وقد تكون ياء إضافة في موضع الجر والنصب، نحو: "دعاءي" و"أخرتني"، وتنقسم إلى ما هو رأس آية نحو: "المتعالي"، وإلى غير ذلك، نحو: {وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ} .
فما كان من هذه الياءات ثابتا رسما فلا خلاف في إثباته، وما كان منها محذوفا رسما؛ فمنه ما اتفق على حذفه وهو الأكثر، ومنه ما اختلف فيه، وهو ما يأتي ذكره في هذا الباب، وفي بعض السور، وضابط ما يذكر في هذا الباب أن تكون الياء مختلفا في إثباتها وحذفها في الوصل، أو في الوصل والوقف معا، وضابط في السور أن تكون الياء مختلفا في إثباتها وحذفها الوقف فقط، ومجمعا على حذفها في الوصل، وذلك نحو ما ذكره في: سورة الرعد، وسورة: ق: "مِنْ هَادٍ"، و"وَالٍ"، و"واف"، و"باق"، و"الْمُنَادِ".
وقد سبق التنبيه على:


صفحه 305

{وَادِ النَّمْلِ} أنه كان ينبغي أن يكون من هذا، ثم بين ياءات الزوائد فقال:
419-
وَدُونَكَ يَاءَاتٍ تُسَمّى زَوَائِدًا ... لأَنْ كُنَّ عَنْ خَطِّ المَصَاحِفِ مَعْزِلا
أي: إنما سميت زوائد؛ لأنها زادت على رسم المصحف عند من أثبتها، والمعزل ههنا مصدر بمعنى العزل كالمرجع أي لأن كن ذوات عزل أي إنهن عزلن عن الرسم فلم تكتب لهن صورة، ثم بين حكمها فقال:
420-
وَتَثْبُتُ في الحَالَيْنَ "دُ"رًّا "لَـ"ـوَامِعًا ... بِخُلْفٍ وَأُولَى النَّمْلِ حَمْزَةُ كَمَّلا
أي إن القراء مختلفون في هذه الياءات الموصوفة بأنها زوائد، فمنهم من أثبتها في حالي الوصل والوقف، وهم المذكورون في هذا البيت ومنهم من أثبتها في الوصل دون الوقف، وهم المذكورون في البيت الآتي وليس الأمران على العموم؛ هؤلاء أثبتوا الجميع في الحالين وأولئك في الوصل، بل معنى هذا الكلام أن كل من أذكر عنه أنه أثبت شيئا ولم أقيده فانظر فيه؛ فإن كان من المذكورين في هذا البيت فاعلم أنه يثبته في الحالين وإن كان من المذكورين في البيت الآتي، فاعلم أنه يثبته في الوصل فقط، فحصل من هذا أن ابن كثير من طريقيه أو من أحدهما، وهشاما يثبتان الياء في الحالين في المواضع التي يأتي ذكرها لهما لكن ابن كثير له مواضع كثيرة، وأما هشام فليس له إلا موضع واحد في الأعراف سيأتي ذكره وفيه خلاف عنه وقفا ووصلا، وأثبت حمزة في الحالين موضعا واحدا وهو: "أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ" وهو يقرؤه بتشديد النون على ما سيأتي في سورته، وهذا الموضع هو أول النمل؛ لأن فيها ياءين زائدتين على رأي الناظم، وكلتاهما في آية واحدة وهذه الياء هي الأولى وبعدها: "فما آتان الله"، فاحترز بقوله: وأولى النمل عن ياء "آتاني"، وقوله: كملا ليس برمز؛ لأن الرمز لا يجتمع مع المصرح به، وإنما معناه أن حمزة كمل عدة المثبتين في الحالين، ودرا لوامعا حالان من ضمير الياءات في وتثبت أي مشبهة ذلك؛ لأن هذه القراءة موافقة للأصل؛ لأن الياء إما لام الكلمة أو كناية عن المتكلم وأيًّا ما كان فالأصل إثباتها، وأما حذفها والاجتزاء بالكسرة عنها ففرع عن ذلك الأصل، وحكى ابن قتيبة أن إثباتها لغة أهل الحجاز ثم الإثبات في نحو: "الداعي" و"الجواري" مما الياء فيه لام الفعل وفيه الألف واللام أحسن عند أهل العربية من الحذف إلا في الفواصل والقوافي فالحذف أحسن، وكذا الياء التي هي لام الفعل نحو: "نَبْغِي"، و"يَأْتِيَ" إثباتها أحسن من حذفها، فإن قلتَ: بقي على الناظم ذكر جماعة لهم خلاف في الإثبات في الحالين في ثانية النمل:


صفحه 306

{فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ} ، وهم قالون وأبو عمرو وحفص كما يأتي وكذا قنبل: له خلاف في الوقف على: "بِالْوَادِ" في سورة الفجر[1]. قلتُ: هذا كله يجيء مفصلا مبينا، وإنما ذكر في هذا البيت ما يأتي مجملا مطلقا، فتعلم من إجماله وإطلاقه أن الإثبات في الحالين للمذكورين، وأما المبين فمتضح في نفسه فلا يحتاج إلى هذه المقدمة، ثم ذكر المثبتين في الأصل فقط في المواضع التي تذكر لهم فقال:
421-
وَفِي الوَصْلِ "حَـ"ـمَّادٌ "شَـ"ـكُورٌ "إِ"مَامُهُ ... وَجُمْلَتُهاَ سِتُونَ وَاثْنَانِ فَاعْقِلا
أي إمامه حماد شكور؛ لأن هؤلاء جمعوا في قراءتهم بين الأصل وموافقة الرسم، وخصوا الوقف بالحذف؛ لأنه الأليق بالتخفيف على ما مضى في تخفيف الهمز في الوقف فالمثبتون في الوصل وحده هم أبو عمرو وحمزة والكسائي ونافع على ما رمز لهم في البيت، فأما الكسائي وورش، فاطرد لهما ذلك، فلم يثبتا في الوقف شيئا، وأما حمزة فقد تقدم أنه أثبت في الوقف والوصل: "أَتُمِدُّونَنِ" في النمل وحدها، وما[2]عدها مما سيذكر له أنه يثبته يختص بوصله دون وقفه وذلك موضع واحد: "وتقبل دعائي" في سورة إبراهيم[3]، وأما أبو عمرو وقالون فلهما خلاف في الوقف على: "آتَانِيَ اللَّهُ" في النمل[4]، كما يأتي، والباقون على حذف الجميع في الحالين اتباعا للرسم وهم عاصم وابن عامر فقط لكن لهشام خلاف في الموضع الواحد المقدم ذكره، وكذا لحفص موضع واحد وهو: {آتَانِيَ اللَّهُ} في النمل على ما يأتي، فما يصفو من أهل الحذف على الإطلاق أحد غير أبي بكر وابن ذكوان، والحذف لغة هذيل، قال أبو عمرو: وأنشد الفراء:
كفاك كف ما تليق درهما ... وجود أخرى تعطِ بالسيف الدما
لقد تخف بشارتي قدر يوم ... ولقد تخف شيمتي إعساري
وقال آخر:
وأخو الغوانِ متى يشأن صرمنه
[1]آية: 9.
[2]آية: 36.
[3]آية: 4.
[4]آية: 36.


صفحه 307

وأنشد سيبويه:
محمد تفدِ نفسَك كُلُّ نفسٍ ... إذا ما خفت من شيء تباني
وحمله هو والنحاة على حذف لام الأمر، وجعلوه لذلك شاذًّا والأولى جعله من هذا الباب ثم ذكر الناظم عدد الياءات التي اختلف القراء في إثباتها وحذفها وهي محذوفة في الرسم فقال: جملتها اثنان وستون ياء، وعدها صاحب التيسير إحدى وستين؛ لأنه أسقط: {فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ} في النمل، "فبشر عبادي" في الزمر[1]، وعدّهما في باب ياءات الإضافة.
فإن قلت: فينبغي أن يبقى ستون فما هي الواحدة الزائدة.
قلتُ هي: {يَا عِبَادِيَ} التي في الزخرف[2]، ذكرها في البابين، وقد تقدم التنبيه على ذلك، وذكر الناظم في هذا الباب لفظ العدد، فقال: اثنان وأنثه في باب ياءات الإضافة في قوله: وعشر وتسعها وثنتان وأربع عشرة وسبع وأربع وثمان والكل في البابين عبارة عن الياءات وكلا اللفظين من التذكير والتأنيث سائغ في العبارة عن الياء؛ لأنها من حروف المعظم، وكلها يجوز فيها الأمران على ما قد ذكرناه مرارا، ثم شرع يذكر الزوائد مفصلة فقال:
422-
فَيَسْرِي إِلى الدَّاعِ الجَوَارِ المُنَادِيَهْ ... دِيَنْ يُؤْتِينَ مَعْ أَنْ تُعَلِّمَنِي وِلا
وأراد: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} ، {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ} ، {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ} في سورة الشورى[3]، دون اللتين في سورة الرحمن وكورت، ودلنا على ذلك أنهما لا يمكن إثبات الياء في الوصل لأجل الساكن بعدهما فتعينت التي في الشورى وهذا بخلاف إمالة الدوري للجواري فإنها في المواضع الثلاثة كما سبق: "والمنادي" في سورة ق[4]{يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ} ، والثلاثة الباقية في الكهف: {وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي} ، {فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ} ، {عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ} .
والولاء[5]المتابعة: يعني أن هذه الثلاثة تتابعت في سورة واحدة على هذا النسق ودلنا على أن مراده يهدين التي في الكهف أن التي في القصص مثبتة بإجماع وسيأتي ذلك وليس غيرهما فتعينت التي في الكهف والله أعلم.
[1]آية: 18.
[2]آية: 68.
[3]آية: 32.
[4]آية: 41.
[5]الآيات: 24 و40 و66.


صفحه 308

423-
وَأَخَّرْتَنِي الإِسْرَا وَتَتَّبِعَنْ "سَمَا" ... وَفي الكَهْفِ نَبْغِي يَأْتِ فِي هُودَ "رُ"فِّلا
أراد: {لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}[1]، وأضافه إلى الإسراء احترازا من التي في سورة المنافقين: {لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ}[2]؛ فإنها مثبتة في الحالين بلا خلاف وأراد: {أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ} في طه[3]، أثبت هاتين الياءين مع اللآتي في البيت السابق جميعها مدلول قوله: سما فابن كثير أثبتها في الحالين ونافع وأبو عمرو في الوصل فقط وأما: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} و {يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ} ، فوافقهم فيهما الكسائي، فأثبتها في الوصل، وإنما قيد: {نَبْغِي} في الكهف احترازا من التي في يوسف: {يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي}[4]؛ فإنها مثبتة بإجماع وقيد يأتي بهود احترازا مما أجمع أيضا على إثباته نحو: {يَأْتِي بِالشَّمْسِ} {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} {أَمَّنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} . ورفل معناه: عظم.
426-
"سَماَ" وَدُعَاءِي "فِـ"ـي "جَـ"ـنَا "حُـ"ـلْوِ "هَـ"ـدْيِهِ ... وَفي اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ "حَـ"ـقَّهُ "بِـ"ـلا
سما من تتمة رمز "نبغي" ويأتي وأراد: "وتقبل دعائي"، أثبتها في الوصل حمزة وورش وأبو عمرو وأثبتها البزي في الحالين، {وَاتَّبِعُونِ} في غافر[5]، أثبتها في الوصل أبو عمرو وقالون وفي الحالين ابن كثير. وبلا معنى اختبر أي اختبر الحق ما ذكرته فكان صوابا دون ما روي من خلاف ذلك فإن قلت: من أين علمنا أن مراده بقوله:
[1]الآية: 62.
[2]آية: 10.
[3]آية: 93.
[4]آية: 65.
[5]الآية: 38.


صفحه 309

{دُعَاءِ} التي في إبراهيم دون التي في نوح: {دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا} ؟
قلتُ: لأن تلك دخلت في حساب ياءات الإضافة في عده ما بعده همزة مكسورة وقد نص عليها في قوله:
"دعاءي" و"آباءي".
لكوف تجملا، والفرق بينهما أن التي في نوح ثابتة في الرسم والتي في إبراهيم محذوفة، وذلك فصل ما بين ياء الإضافة والزائدة، وكذلك القول في: {اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ} ؛ إذ لقائل أن يقول: لم لا تدخل هذه في ياءات الإضافة التي بعدها همزة مفتوحة؟ فيكون الجواب: أن هذه الياء محذوفة رسما غير ثابتة فيه وعلم ذلك من موضع آخر، وقيد اتبعوني، بقوله: "أهدكم" احترازا من الذي في الزخرف لأبي عمرو وحده، وسيأتي، ومن الذي أجمع على إثباته نحو: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} ، {فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي} والله أعلم.
425-
وَإِنْ تَرَنِي عَنْهُمْ تُمِدُّونَنِي "سَمَا" ... "فَـ"ـرِيقًا وَيَدْعُ الدَّاعِ "هَـ"ـاكَ "جَـ"ـنًا "حَـ"ـلا
عنهم: أي عن مدلول حقه بلا أراد: {إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ} و"أتمدونني" في النمل لمدلول سما فريقا، وهذا الموضع هو الذي يثبته حمزة في الحالين، ونصب فريقا على التمييز أي ارتفع فريقه وهم قراؤه، وروي عن حمزة فيه الحذف في الحالين والإثبات في الوصل دون الوقف: {يَدْعُ الدَّاعِ} في سورة القمر[1]، أثبتها في الحالين البزي وفي الوصل ورش وأبو عمرو، وما أحلا قوله: هاك جنا حلا أي خذ ثمرا حلوا وهو ما نظمه الناظم -رحمه الله.
426-
وَفي الفَجْرِ بِالوَادِي "دَ"نَا "جَـ"ـرَيَانُهُ ... وَفي الوَقْفِ بِالوَجْهَيْنِ وَافَقَ قُنْبُلا
أي وافق بالوادي قنبلا بالوجهين يعني روي عن قنبل الحذف والإثبات في الوقف وأما في الوصل فيثبت بلا خلاف كورش، وأثبت البزي في الحالين، وما أحسن ما وافقه لفظ الجريان بعد ذكر الواد.
427-
وَأَكْرَمَنِي مَعْهُ أَهَانَنِ "إِ"ذْ هَـ"ـدَ"ى ... وَحَذْفُهُمَا لِلْمَازِنِي عُدَّ أَعْدَلا
يعني أن المشهور عن أبي عمرو حذفهما وقد روي عنه إثباتهما في الوصل كنافع وأثبتهما البزي في الحالين أراد:
[1]الآية: 6.


صفحه 310

{رَبِّي أَكْرَمَنِ} و {رَبِّي أَهَانَنِ} كلاهما في سورة الفجر[1]، أتبعهما ذكر بالواو؛ لأن الجميع في سورة واحدة.
428-
وَفي النَّمْلِ آتانِي وَيُفْتَحُ "عَـ"ـنْ "أُ"وِلي ... "حِـ"ـمًى وَخِلافُ الْوَقْفِ "بَـ"ـيْنَ "حُـ"ـلًا "عَـ"ـلا
يعني جمع هؤلاء بين إثبات الياء وفتحها في قوله تعالى: {فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ} .
ويلزم من الإثبات الفتح وإلا لانحذفت لالتقاء الساكنين والباقون على حذفها اتباعا للرسم فمن حذف في الوصل حذف في الوقف وأما من أثبت في الوصل فقياسه أيضا الحذف في الوقف؛ لأنه ليس فيهم من المثبتين في الحالين أحد، فأما ورش فجرى على القياس فحذفها في الوقف، وأما قالون وأبو عمرو وحفص فاختلف عنهم في إثباتها وحذفها في الوقف، ووجه إثباتها أن هذه الياء أخذت شبها من ياء الإضافة؛ لكونهم فتحوها وياءات الإضافة لا تحذف في الوقف فكذا هذه، وقوله: بين حلا متعلق بقوله علا.
429-
وَمَعْ كَالْجَوَابِ الْبَادِ "حَقَّ جَـ"ـناَ "هُـ"ـمَا ... وَفي الْمُهْتَدِ الإِسْرَا وَتَحْتُ "أَ"خُو "حُـ"ـلا
أراد: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} ، {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} . وتقدير الكلام والباد مع كالجواب حق جناهما فالباد مبتدأ وحق خبره وجناهما فاعل حق، وهذا أولى بالجواز من قوله: عليك ورحمة الله السلام، والجنا المجنى ويجوز أن يكون خبر الباد ما تقدم عليه كقولك: مع زيد درهم كأنه قال: اشترك هذان في إثبات الياء لقارئ مخصوص، ثم بينه، وحق خبر مقدم، وجناهما مبتدأ وكذا أعرب الشيخ وغيره قوله: وفي المهتدي الإسرا وتحت؛ قال: فإن قلت: كان الوجه أن يقول وفي الإسرا المهتدي قلت: معناه واشترك في المهتدي الإسراء والكهف، وهو أخو حلا، قلت أنا: يجوز أن يكون المهتدي مضافا إلى الإسراء؛ لأن المراد هذه اللفظة والكلمة فلا يمنع وجود الألف واللام فيها من إضافتها كما لو كانت فعلا أو حرفا؛ لأن المراد حكاية ما في القرآن كما قال: وأخرتني الإسراء، فأضاف أخرتني إلى الإسراء، وقوله: وتحت أي والذي تحت أي والإثبات في حرفي الإسراء والكهف الذي هو المهتدي أخو حلا، واحترز بذلك من الذي في الأعراف؛ فإن الياء فيه ثابتة بلا خلاف وهو: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي} .
وكذا لفظ ما في الإسراء والكهف إلا أنه بغير ياء في الرسم.
430-
وَفي اتَّبَعَنْ فِي آلِ عِمْرَانَ عَنْهُمَا ... وَكِيدُونِ فِي الأَعْرَافِ "حَـ"ـجّ "لِـ"ـيُحْمَلا
عنهما: يعني عن نافع وأبي عمرو أثبتا ياء:
[1]الآيتان: 15 و16.