الفهرس:
صحيفة
3 خطبة الكتاب
بيان من نقل عنهم شيء من وجوه القراءات من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
بيان أسماء أئمة القراءات بالأمصار الخمسة
بيان ضابط تمييز ما يعتمد عليه من القراءات وما يطرح
6 فصل في ذكر القراء السبعة
12 بعض ما جاء في فضائل القرآن العزيز وفضل قراءته
23 بيان القراء السبعة وروانهم وأخبارهم
34 بيان الرموز التي يشير بها الناظم إلى القراء السبعة ورواتهم
39 بيان اصطلاح الناظم في التعبير عن أوجه الخلاف
61 باب الاستعاذة
64 باب البسملة
68 سورة أم القرآن
67 باب الإدغام الكبير
87 باب إدغام الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين
102 باب هاء الكناية
113 باب المد والقصر
126 باب الهمزتين من كلمتين
147 باب الهمز المفرد
155 باب نقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها
165 باب وقف حمزة وهشام على الهمز
183 باب الإظهار والإدغام
186 ذكر ذال إذ
187 ذكر دال قد
188 ذكر تاء التأنيث
190 ذكر لام "هل" و"بل"
192 باب اتفاقهم في إدغام إد وقد وتاء التأنيث وهل وبل
195 باب حروف قربت مخارجها
201 باب أحكام النون الساكنة والتنوين
203 باب الفتح والإمالة وبين اللفظين
242 باب مذهب الكسائي في إمالة هاء التأنيث في الوقف
248 باب الراءات
261 باب اللامات
266 باب الوقف على أواخر الكلم
273 باب للوقف على مرسوم الخط
282 باب مذاهبهم في ياءات الإضافة
304 باب مذاهبهم في الزوائد
319 باب فرش الحروف
319 سورة البقرة
صحيفة
381 سورة آل عمران
410 سورة النساء
426 سورة المائدة
438 سورة الأنعام
471 سورة الأعراف
489 سورة الأنفال
497 سورة التوبة
503 سورة يونس -عليه السلام
513 سورة هود -عليه السلام
531 سورة يوسف -عليه السلام
541 سورة الرعد
549 سورة إبراهيم
555 سورة الحجر
557 سورة النحل
561 سورة الإسراء
566 سورة الكهف
581 سورة مريم -عليها السلام
587 سورة طه
598 سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
603 سورة الحج
608 سورة المؤمنون
612 سورة النور
617 سورة الفرقان
621 سورة الشعراء
625 سورة النمل
636 سورة القصص
636 سورة العنكبوت
640 ومن سورة الروم إلى سورة سبأ
651 سورة سبأ وفاطر
658 سورة يس
662 سورة الصافات
667 سورة ص
669 سورة الزمر
671 سورة غافر
674 سورة فصلت
675 سورة الشورى والزخرف والدخان
683 سورة الشريعة والأحقاف
687 ومن سورة محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى سورة الرحمن -عز وجل
694 سورة الرحمن -عز وجل
697 سورة الواقعة والحديد
699 ومن سورة المجادلة إلى سورة ن
705 ومن سورة ن إلى سورة النبأ
718 ومن سورة النبأ إلى سورة العلق
726 ومن سورة العلق إلى آخر القرآن
730 باب التكبير
باب مخارج الحروف وصفاتها
مقدمات
تصدير
...
بسم الله الرحمن الرحيم
تصدير:
الحمد لله الذي أكرمنا بكتابه المنزل، وشرفنا نبيه المرسل، أحمده على ما ولانا من مننه، وخصنا به من جزيل نعمه، حمدًا كثيرًا طيبا مباركا.
وأشهد أن لا إله إلا الله، أضاء بالقرآن القلوب، سبحانه أنزله بأجزل لفظ وأعذب أسلوب.
وأشهد أن سيدنا محمد نبي الرحمة ومبلغ الحكمة وشفيع الأمة وعلى أهله وسلم تسليما.
وبعد:
فلا يعزب عن ذوي الألباب أن علم قراءة القرآن أقدم العلوم في الإسلام نشأة وعهدًا، وأشرفها منزلة ومحتدًا، حيث إن أول ما تعلمه الصحابة من علوم الدين كان حفظ القرآن وقراءته.
ثم لما اختلف الناس في قراءة القرآن وضبط ألفاظه مست الحاجة إلى علم يميز به الصحيح المتواتر والشاذ النادر. ويتقرر به ما يسوغ القراءة الذي تصدر لتدوينه الأئمة الأعلام من المتقدمين.
والحق أن تدوين علم القراءات أفاد المسلمين فائدة لم تحفظ بها أمة سواهم، وذلك أن البحث في مخارج الحروف، والاهتمام بضبطها على وجوهها الصحيحة؛ ليتيسر تلاوة كلمات القرآن على أفصح وجه وأبينه، كان من أبلغ العوامل في عناية الأمة بدقائق اللغة العربية الفصحى، وأسرارها وكانت ثمرة هذا الاهتمام والجهد أن القراء تشربوا بمزايا اللغة وقواعدها ودقائقها.
ومما يؤيد ذلك أن الكثيرين من قدماء النحويين كـ "الفراء" "والخليل بن أحمد الفراهيدي"
و"سيبويه" و"ابن كيسان" و"المبرد" و"الجرمي" وغيرهم، كانوا مبرزين في علم القراءات كما كان الكثيرون من أئمة القراء كـ "أبي عمرو بن العلاء" و"على الكسائي" بازعين في علم النحو.
هذا. فكل من يتصدى للنظر في تاريخ اللغة العربية، والقضايا التي تتناولها كتب النحويين، أو البحث في نوع اللغات واختلافها، بحسب الأقطار والأمصار، ينبغي له أن يتبع علم القراءات والتجويد.
ومن شرع في درس معاني القرآن واستقصاء لطائفه واستخراج حقائقه، ثم اعتمد على القراءة الوحيدة التي يحدها في المصحف الذي بين بديه فقط، من غير الثقات إلى روايات الأئمة الآخرين، فقد غفل عن أمر ذي بال، هو: أنه لا فضل لإحدى الروايات على الأخرى في الصحة فترجح رواية على رواية.
هذا.
ولقد منَّ الله على شخصي الضعيف إذ أعانني على تحقيق وتقديم كتاب "إبراز المعاني في حرز الأماني" في القراءات السبع، الذي صنفه الإمام الكبير "عبد الرحمن بن إسماعيل" المعروف بأبي شامة الدمشقي، وهو يعتبر ولا غرو من أنفع الكتب في هذا العلم، ويعد من أجل التصانيف وألطفها؛ إذ امتاز عن غيره -معسبقه وتقدمه- بالتصدي لبيان توجيه القراءات من لغة العرب، واهتمامه بقضايا الإعراب، وتفرده رحمه الله بإصلاح ما عن له إصلاح من أبيات القصيد للمبارك، استجابة منه لقول الناظم "وليصلحه من جاد مقولا" كما اهتم بنظم ياءات الزوائد في نهاية كل سورة من سور القرآن.
ولقد أحسن وأجاد، وأتقن وأفاد، حيث صنف هذا الكتاب على نحو بقرب تناوله، ويسهل فهمه، ويخفف درسه، إذ خلا من الإفراط الممل، ونأى عن التفريط المخل.
وقد شغفت بأبي شامة حيما قرأت كتابه هذا، وحرصت جد الحرص على دراسته بإرادة قوية، وهمة فتية، ونفس طلعة، وكنت كلما عاودت مطالعته وأطلت التأمل فيه بدت لي روعته، وتجلت دقته، فما من موضوع أتناوله بالبحث والتمحيص، إلا وجدت أضواء التحقيق تشرق من سماء عباراته، وأريج التدقيق يعبق من رياض أساليبه.
فلا عجب أن تظل كتبه الدوحة التي يتفيأ في ظلالها الدراسون للقرآن والقراءات، والمنارة التي يهتدي بها الغائصون على درر الوجوه والروايات.
وإني إذ أقدمه إلى القراء: أرجو الله أن يحقق ما إليه قصدت، وفيه رغبت ويعلم الله مدى ما بذلت فيه من جهد. وما أنفقت من وقت، وما تقاضى من مشاق، وحسبي أنها خالصة لوجه الله، وفي سبيل الله.
وقد امتازت هذه الطبعة الجديدة بجمال التنسيق، مع ما أضفت إليها مع درر ثمينة، وفوائد مهمة جليلة، جعلتها بين يدي الكتاب.
أرجو الله أن يجعل عملها خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفعنا به في الدنيا والآخرة، إنه نعم المولى ونعم النصير.
إبراهيم عطوة عوض
القاهرة: غرة ربيع الأول سنة 1402هـ
موافق 27 ديسمبر سنة 1981م.
ترجمة الإمام الشاطبي:
هو ولي الله: أبو القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الرهيني الشاطبي[1]، نسبة إلى شاطبة "قرية بجزيرة الأندلس".
كان -رحمه الله تعالى- إماما في علوم القرآن، ناسخًا لكتاب الله تعالى، متقنًا لأصول العربية، رحلة في الحديث، تُضبَط نُسخ الصحيحين من لفظه، غاية في الذكاء، حاذقا في تعبير الرؤيا، مجيدا في النظم، متواضعًا لله تعالى، قدوة في الصلاح، ذا بصيرة صافية، يلوح منه الكرامات.
كان يعذل أصحابه على أشياء ما اطلع عليها، وسمع الأذان بجامع مصر من غير المؤذنين مرارًا، وكان محفوظ اللسان، يمنع جلساءه من فضول الكلام، لا يجلس للإقراء إلا متطهرا، خاشعًا لله تعالى، له تصانيف حسنة، فمن نظمه قصيدة دالية، في كتاب التمهيد لابن عبد البر، من فهمها أحاط بالكتاب علما.
ومنه:
بكى الناس قبلي، لا كمثل مصائبي ... بدمع مطيع كالسحاب الصوائب
ومنه:
يلومونني إذ ما وجدت سلايما ... وما لي مليم حسن سمت الأكادما
ومنه في ظاءات القرآن العظيم.
ومن نظمه: رائيته في الرسم فائقة، ورائيته في العدد، وواسطة عقد تصانيفه القصيد الذي ساد في الأمصار، وتلقاه بالقبول علماء الأعصار.
أخذ القراءة عن الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن هذيل، عن أبي داود سليمان بن أبي القاسم الأموي، عن الإمام أبي عمرو الداني، وعن الشيخ أبي عبد الله محمد بن العاصي النفزي، عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن الحسن، عن أبي الحسن علي بن عبد الرحمن الأنصاري، وعن أبي داود سليمان الأموي على الشيخ أبي عمرو الداني، رحمهم الله تعالى.
ولد آخر سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسائة، وتوفي بمصر عصر الأحد آخر جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة ودفن بمقبر البيساني. "عرفت الناحية بسارية" بسفح جبل المقطم.
قلت مرثيًا له:
سقت سحب الرضوان طلًا ووابلا ... ثرًى ضم شخص الشاطبي المسدد
إمام فريد بارع متورع ... صبور طهور ذو عفاف مؤيد
ذكا علمه، فاختاره الناس قدوة ... فكم عالم من دره متقلد
هنيئا ولى الله بالخلد ثاويا ... يعيش رغيد في ظلال مؤبد
[1]غاية النهاية لابن جزى "طبقات القراء" والبداية والنهاية لابن كثير، وتذكرة الحفاظ.
الشيخ شهاب الدين أبو شامة:
عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر بن عباس: أبو محمد وأبو القاسم المقدسي، ثم الدمشقي الشافعي المقرئ النحوي الشيخ الإمام العالم الحافظ المحدث الفقيه المؤرخ، المعروف بأبي شامة[1]شيخ دار الحديث الأشرفية، ومدرس الركنية.
مولده:
ولد سنة تسع وتسعين وخمس مائة -وكمل القراءات وهو حدث.
شيوخه:
الشيخ علم الدين السخاوي، وهو تلميذ الإمام الشاطبي، وروى الحروف عن أبي القاسم بن عيسى بالإسكندرية، وسمع الصحيح من داود بن ملاعب، وأحمد بن عبد الله السلمي، وسمع مسند الشافعي من الشيخ موفق الدين المقدسي.
وحبب إليه طالب الحديث سنة بضع وثلاثين وستمائة، فسمع أولًا من كريمة، وأبي إسحاق بن الخشوعي، وطائفة وأتقن علم اللحان، وبرع في القراءات، وتفقه على الفخر بن عساكر، وابن عبد السلام، والسيف الآمدي، والشيخ موفق الدين الدين بن قدامة.
تلاميذه:
وأخذ عنه القراءات الشيخ شهاب الدين حسين بن الكفري، وحمد بن موفق اللبان، وأخذ عنه الحروف وشرح الشاطبية الشيخ شرف الدين أحمد بن سياح الفزازي، وإبراهيم بن فلاح الإسكندراني.
مواهبه:
وكان أوحد زمانه: كتب وألف، وصنف الكثير في أنواع من العلوم.
وكان مع براعته في العلوم متواضعا، تاركا للتكلف، ثقة في العقل.
وكان فوق حاجبه الأيسر شامة كبيرة عرف بها
وكان ذا فنون كثيرة.
قال علم الدين البرزالي الحافظ عن الشيخ تاج الدين الفزاري: إنه كان يقول: بلغ الشيخ شهاب الدين أبو شامة مرتبة الاجتهاد، وقد كان ينظم أشعارًا في أوقات، فمنها ما هو مستحلى، ومنها ما لا يستحلى. فالله يغفر له ولنا.
[1]البداية والنهاية، وتذكرة الحفاظ، وطبقات القراء.
وبالجملة: فلم يكن في وقته مثله في نفسه، وديانته، وعفته، وأمانته.
وفاته:
وكانت وفاته بسبب محنة، ألبوا عليه، وأرسلوا إليه من اغتاله وهو بمنزل له بطواحين الأشنان.
وقد كان اتهم برأي [الظاهر براءته منه] .
وقد قال جماعة من أهل الحديث وغيرهم: إنه كان مظلوما. ولم يزل يكتب في التاريخ حتى وصل إلى رجب من هذه السنة. فذكر أنه أصيب بمحنة في منزله بطواحين الأشنان. وكان الذين قتلوه جاءوه قبلا فضربوه ليموت، فلم يمت. فقيل له: ألا تشتكي عليهم؟ فلم يفعل، وأنشأ يقول:
قلت لمن قال ألا تشتكي ... ما قد جرى فهو عظيم جليل
يقيض الله تعالى لنا ... من يأخذ الحق، ويشقي الغليل
إذا توكلنا عليه كفى ... فحسبنا الله ونعم الوكيل
ولكنهم عادوا إليه مرة ثانية، وهو في المنزل المذكور، فقتلوه بالكلية، في ليلة الثلاثاء تاسع عشر رمضان، سنة خمس وستين وستمائة -رحمه الله- ودفن من يومه بمقابر دار الفراديس، وباشر بعده مشيخة دار الحديث الأشرافية الشيخ محيي الدين النووي.
وفي هذه السنة كان مولد الحافظ علم الدين القاسم بن محمد البرزالي. وقد ذيل على تاريخ أبي شامة؛ لأن مولده في سنة وفاته، فحذا حذوه، وسلك نحوه، ورتب ترتيبه، وهذب تهذيبه.
فلله در الإمام أبي شامة قارئًا، ومقرئًا، ومؤلفا، وفقيها، ومحدثا، ومؤرخا، وحافظا، ومجتهدا.
مؤلفاته:
له مؤلفات مفيدة، ومصنفات عديدة، منها:
1- شرح كبير على حرز الأماني لم يستكمل.
2- إبراز المعاني من حزر الأماني "وهو الذي بين أيدينا".
3- كتاب الرد إلى الأمر الأول.
4- اختصار تاريخ دمشق، في مجلدات.
5- كتاب في المبعث.
6- كتاب في الإسراء.
7- كتاب الروضتين في الدولتين: النورية والصلاحية.
8- الذيل على ذلك.
9- كتاب إنكار البدع.