وبغضهم لجدة وابيه فقام على ان يجلي ظلمة الظلم بنوره جسامه او يفوز من كاس الشهادة باحتساء حمامه ( نحاول ملكا او نموت فنعذرا ) ولم يكن في قيامه معتقداً كمعتقد الذين يزعمون انهم تبعوا آثاره واستناروا مناره من فرق الزيدية بل كان عزمه على ما يظهر من حزن الصادق (ع) عليه ومن ترحمه عليه وعلى اصحابه ومن اعطاء اولاد الذين قتلوا بين يديه من الصدقة كما ورد في الاخبار انه ان ظفر بالامر وازال اهل الضلال يرجع الامر الى الامام المعصوم من آل محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم.
وعن الشيخ البهائي في آخر رسالته المعمولة في اثبات وجود القائمعليهالسلامالآن انه قال : انا معشر الامامية لا نقول في زيد الا خيراً وكان جعفر الصادقعليهالسلاميقول كثيراً رحم الله عمي زيداً وروي الرضا (ع) انه قال لاصحابه ان زيداً يتخطى يوم القيامة باهل المحشر حتى يدخل الجنة والروايات عن أئمتنا:في هذا المعنى كثيرة وعن الشيخ حسن بن علي الطبرسي في آخر كتاب اسرار الامامة انه أورد فصلا في احوال زيد بن علي ذكر فيه الاخبار الواردة في فضائله وعن عاصم بن عمر بن الخطاب انه قال بعد شهادة زيد مخاطباً اهل الكوفة لقد اصيب عندكم رجل ما كان في زمانه مثله ولا ارى يكون بعده مثله وقد رأيته وهو غلام حدث وانه ليسمع الشيء من ذكر الله فيغشى عليه حتى يقول القائل ما هو عائد الى الدنيا. وقال الشعبي والله ما ولد النساء افضل من زيد
ابن علي ولا افقه ولا اشجع ولا ازهد. وعن كتاب زينة المجالس ان زيداً ذهب يوماً الى خالد بن عبد الله القسري امير الكوفة فقام له خالد وعظمه وسأل شخصاً كان حاضراً في المجلس لاي شيء تعظمك اليهود وتقدمك عليها فقال لانني من نسل داود النبي فقال خالد كم بينك وبين داود قال بضعة واربعون واسطة فقال خالد هذا زيد بن علي ابن رسول الله يتصل به بثلاث وسائط فقال اليهودي عظم شخصاً جعله الله تعالى عظيما بواسطته فقال خالد اني ارى احترامه وتوقيره واجباً علي قال اليهودي كذبت لو كنت تعتقد تعظيمه لاجلسته مكانك فقال خالد انا لا آبى ذلك لكن هشام بن عبد الملك لا يرضى به قال اليهودي ان هشاماً لا يقدر ان يمنعك عن رضا الله تعالى قال خالد اهدأ واخرج من المجلس سالماً قال اليهودي اذا لم يرد الله تعالى لم يقدر اهل الدنيا على ايصال ضرر الى احد فلما وصل الكلام الى هنا قام زيد وقال ان اعتقاد اليهود بالرسول (ص) اكثر من اعتقاد هؤلاء. وروى ابو الفرج في المقاتل بسنده عن خصيب الوابشي كنت اذا رأيت زيد بن علي رأيت اسارير النور في وجهه. وبسنده عن عاصم بن عبيد الله العمري انه ذكر عنده زيد بن علي فقال رايته بالمدينة وهو شاب يذكر الله عنده فيغشى عليه حتى يقول القائل ما يرجع الى الدنيا. وبسنده عن محمد بن ايوب الرافقي كانت البراجم[١]واهل النسك لا يعدلون بزيد احداً. وفي تهذيب
[١]في القاموس البراجم قوم من اولاد حنظلة بن مالك. ولا مناسبة له هنا ولعله محرف فليراجع.
التهذيب ذكره ابن حبان في الثقات وقال رأى جماعة من اصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واعاد ذكره في طبقة اتباع التابعين وقال روى عن ابيه واليه تنسب الزيدية من طوائف الشيعة.
( ما ورد في حقه الاخبار )
في الرياض اختلفت الاخبار وتعارضت الآثار بل كلام العلماء الاخيار في مدحه والروايات في فضله كثيرة. اقول بل العلماء مطبقون على فضله وان وجد من يخالفهم فشاذ.
( ما رواه الكشي في مدحه )
روى عن محمد بن محمود حدثني ابو عبد الله الشاذاني وكتب به الي حدثني الفضل حدثني ابي حدثنا ابو يعقوب المقري وكان من كبار الزيدية قال كنت عند ابي جعفر جالساً اذ اقبل زيد ابن علي فلما نظر اليه ابو جعفر قال هذا سيد اهل بيتي والطالب باوثارهم. وروى الكشي في ترجمة الحميري عن نصر بن الصباح عن اسحاق ابن محمد البصري عن علي بن اسماعيل عن فضيل الرسان دخلت على ابي عبد اللهعليهالسلامبعد ما قتل زيد بن علي فادخلت بيتاً جوف بيت فقال لي يا فضيل قتل عمي زيد قلت نعم جعلت فداك قال;اما انه كان مؤمناً وكان عارفاً وكان عالماً صدوقاً اما انه لو ظفر لوفى اما انه لو ملك لعرف كيف يضمها. وفي ترجمة سليمان ابن
خالد عن محمد بن الحسن وعثمان بن حامد قالا حدثنا محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال عن مروان ابن مسلم عن عمار الساباطي كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية ما تقول في زيد هو خير ام جعفر فقال سليمان قلت والله ليوم من جعفر خير من زيد ايام الدنيا فحرك دابته واتى زيداً وقص عليه القصة ومضيت نحوه فانتبهت الى زيد وهو يقول جعفر امامنا في الحلال والحرام. وفي ترجمة سودة بن كليب بسنده عن سودة ابن كليب قال لي زيد بن علي يا سودة كيف علمتم ان صاحبكم على ما تذكرونه فقلت على الخبير سقطت كنا نأتي اخاك محمد بن عليعليهماالسلامنسأله فيقول قال رسول الله (ص) وقال الله عز وجل في كتابه حتى مضى اخوك فاتيناكم آل محمد وانت فيمن اتينا فتخبرونا ببعض ولا تخبرونا بكل الذي نسألكم عنه حتى اتينا ابن اخيك جعفراً فقال لنا كل ما قال ابوه قال رسول الله (ص) وقال الله تعالى فتبسم وقال اما والله ان قلت بدا فان كتب علي صلوات الله عليه عنده. ومن كانت كتب علي عنده فهو وارثه في العلم وهو الامام وهذا اعتراف ضمني منه بامامة الصادقعليهالسلامويأتي في ترجمة ابنه يحيى ما له تعلق بالمقام.
( ما جاء عن ائمة اهل البيت وغيرهم في مدح زيد )
[ ما رواه الصدوق في العيون في مدحه ]
فروى بسنده عن محمد بن يزيد النحوي عن ابن ( ابي ) عبدون عن ابيه قال لما حمل زيد بن موسى بن جعفر الى المأمون وكان قد خرج بالبصرة واحرق دور بني العباس وهب المأمون جرمه لاخيه علي بن موسى الرضا (ع) وقال يا ابا الحسن لئن خرج اخوك وفعل ما فعل لقد خرج من قبله زيد بن علي فقتل ولولا مكانك لقتلته فليس ما اتاه بصغير فقال الرضا يا امير المؤمنين لا تقس اخي زيداً الى زيد ابن علي فانه كان من علماء آل محمد غضب لله عز وجل فجاهد اعداءه حتى قتل في سبيله ولقد حدثني ابي موسى بن جعفر انه سمع اباه جعفر بن محمد يقول رحم الله عمي زيداً انه دعا الى الرضا من آل محمد ولو ظفر لوفى بما دعا اليه ولقد استشارني في خروجه فقلت له يا عمي ان رضيت ان تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك فلما ولى قال جعفر بن محمد ويل لمن سمع داعيته فلم يجبه فقال المأمون يا ابا الحسن اليس قد جاء فيمن ادعى الامامة بغير حقها ما جاء فقال الرضا ان زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق وانه كان اتقى لله من ذاك انه قال ادعوكم الى الرضا من آل محمد وانما جاء فيمن يدعي ان الله نص عليه ثم يدعو الى غير دين الله ويضل عن سبيله بغير علم وكان زيد بن علي والله ممن خوطب بهذه الآية وجاهدوا في الله
حق جهاده هو اجتباكم ثم قال : قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب لزيد بن علي فضائل كثيرة عن غير الرضاعليهالسلاماحببت ايراد بعضها على اثر هذا الحديث ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الامامية فيه. فمن ذلك ما رواه محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن ابيه عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن الحسين ابن علوان عن عمرو بن ثابت عن داود بن عبد الجبار عن جابر بن يزيد الجعفي عن ابي جعفر محمد بن علي الباقر عن ابيه عن علي:قال رسول الله (ص) للحسين يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو واصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بغير الحساب. وما رواه عن علي بن احمد بن محمد ابن عمران الدقاق عن علي بن الحسين العباسي العلوي عن الحسن بن علي الناصر عن احمد بن رشيد عن عمير ( عمر ) بن سعيد عن اخيه معمر ( وفي نسخة عن احمد بن رشد عن عمه ابي معمر بن خثيم عن اخيه معمر ) كنت جالساً عند الصادقعليهالسلامفجاء زيد بن علي ابن الحسين (ع) فاخذ بعضادتي الباب فقال له الصادق (ع) يا عمي اعيذك بالله ان تكون المصلوب بالكناسة فقالت ام زيد ما يحملك على هذا القول غير الحسد لابني فقالعليهالسلاميا ليته حسد ثلاث مرات حدثني ابي عن جدي انه قال يخرج من ولدي رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة ويصلب بالكناسة[١]يخرج من قبره حين ينشر
[١]الكناسة في القاموس موضع بالكوفة وفي حاشية الكافي لملا صالح ـ
تفتح له ابواب السماء يبتهج به اهل السماوات والارض الحديث. وما رواه عن احمد بن الحسن القطان عن الحسن بن علي السكري عن محمد ( احمد ) بن زكريا الجوهري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن ابيه عن عمرو بن خالد عن عبد الله بن سيابة قال خرجنا ونحن سبعة نفر فاتينا المدينة فدخلنا على ابي عبد اللهعليهالسلامفقال أعندكم خبر من عمي زيد فقلنا قد خرج وهو خارج قال فان اتاكم خبر فاخبروني فاتى رسول بسام الصيرفي بكتاب فيه اما بعد فان زيد ابن علي قد خرج يوم الاربعاء غرة صفر ومكث الاربعاء والخميس وقتل يوم الجمعة وقتل معه فلان وفلان فدخلنا على الصادقعليهالسلامفدفعنا اليه الكتاب فقرأه وبكى ثم قال انا لله وانا اليه راجعون عند الله احتسب عمي انه كان نعم العم ان عمي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا مضى والله عمي شهيداً كشهداء استشهدوا مع النبي وعلي والحسن والحسين:. وما رواه عن محمد بن الحسين ( الحسن ) بن احمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن ابي عبد الله البرقي عن ابيه عن محمد بن شمون عن عبد الله ابن سنان عن الفضيل بن يسار انتهيت الى زيد بن علي صبيحة يوم خرج بالكوفة فسمعته يقول من بعينني منكم على انباط اهل الشام
__________________
ـ المازندراني الكناسة ( بضم الكاف ) الكساحة والقمامة وموضعها ايضاً وبها سميت كناسة كوفان وهي موضع قريب من الكوفة قتل بها وصلب زيد ابن علي بن الحسينعليهماالسلام.
فوالذي بعث محمداً (ص) بالحق بشيراً ونذيراً لا يعينني على قتالهم منكم احد الا اخذت بيده يوم القيامة فادخلته الجنة باذن الله عزوجل فلما قتل اكتريت راحلة وتوجهت نحو المدينة فدخلت على ابي عبد اللهعليهالسلامفقلت في نفسي والله لا اخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه فلما دخلت قال ما فعل عمي زيد فخنقتني العبرة فقال قتلوه قلت اي والله فقال صلبوه فقلت اي والله صلبوه فاقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خده كانها الجمان ثم قال يا فضيل شهدت مع عمي زيد قتال اهل الشام ( الى ان قال ) مضى والله عمي زيد واصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن ابي طالب واصحابه. ورواه الصدوق في الامالي في المجلس ٥٩ الحديث الاول مثله سندا ومتنا.
( ما رواه الصدوق في الامالي والكليني في الروضة )
روى الصدوق في الامالي والكليني في روضة الكافي بالاسناد عن الصادقعليهالسلامانه قال لا تقولوا خرج زيد فان زيداً كان عالماً وكان صدوقا ولم يدعكم الى نفسه انما دعا الى الرضا من آل محمد (ص) ولو ظفر لوفى بما دعاكم اليه انما خرج الى سلطان مجتمع لينقضه.
( ما روي في مقاتل الطالبيين )
روى ابو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين بسنده عن ابي قرة قال لي زيد والذي يعلم ما تحت وريد زيد بن علي ان زيد ابن