بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 27

يلقمنيها أفتراه كان يشفق علي من حر الطعام ولا يشفق علي من حر النار فيقول لي اذا انا مت فاسمع واطع لاخيك محمد الباقر ابني فانه الحجة عليك ولا يدعني اموت ميتة جاهلية فقال كره ان يقول لك فتكفر فيجب من الله عليك الوعيد ولا يكون له فيك شفاعة فتركك مرجئاً لله فيك المشيئة وله فيك الشفاعة ثم قال انتم افضل ام الانبياء قال بل الانبياء قال يقول يعقوب ليوسف لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيداً لم يخبرهم حتى لا يكيدوا له كيداً ولكن كتمهم وكذا ابوك كتمك لانه خاف منك على محمد ان هو اخبرك بموضعه من قلبه وبما خصه الله فتكيد له كيداً كما خاف يعقوب على يوسف من اخوته الحديث وهذا الحديث مع فرض صحة سنده معارض بالاخبار الكثيرة المستفيضة المتقدمة الدالة على احترام زيد لاخيه الباقر واعترافه بامامته وعلى احترامه لابن اخيه الصادق واعترافه بامامته واحترام الصادق له وحزنه لقتله وتفريقه المال في عيال من قتل معه. وفي الكافي في باب الاضطرار الى الحجة من كتاب الحجة الحديث الخامس عدة من اصحابنا عن احمد ابن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابان اخبرني الاحوال ان زيد ابن علي بن الحسينعليهما‌السلامبعث اليه وهو مستخف قال فاتيته فقال لي يا ابا جعفر ما تقول اذا ( ان ) طرقك طارق منا أتخرج معه فقلت له إن كان اباك او اخاك خرجت معه فقال لي فانا أريد ان اخرج اجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي قلت لا ما افعل جعلت فداك


صفحه 28

فقال لي أترغب بنفسك عني فقلت له إنما هي نفس واحدة فان كان لله في الارض حجة فالمتخلف عنك ناج والخارج معك هالك وان لم يكن لله حجة في الارض فالمتخلف عنك والخارج معك سواء فقال لي يا ابا جعفر كنت اجلس مع ابي على الخوان فيلقمني البضعة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة شفقة علي ولم يشفق علي من حر النار اذ اخبرك بالدين ولم يخبرني به فقلت له جعلت فداك من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك خاف عليك ان لا تقبله فتدخل النار واخبرني انا فان قبلت نجوت وان لم اقبل لم يبال ان ادخل النار ثم قلت له جعلت فداك انتم افضل ام الانبياء قال بل الانبياء قلت يقول يعقوب ليوسفعليهما‌السلاميا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيداً ثم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه ولكن كتمهم ذلك فكذا ابوك كتمك لانه خاف عليك فقال اما والله لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة اني اقتل واصلب بالكناسة وان عنده صحيفة فيها قتلي وصلبي فحججت فحدثت ابا عبد اللهعليه‌السلامبمقالة زيد وما قلت له فقال لي اخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه ولم تترك له مسلكا بسلكه. وهذا الحديث ليس فيه ان زيداً ادعى الامامة وانما فيه انه دعا مؤمن الطاق للخروج معه حيث عزم على الخروج على ائمة الجور وظاهره انه كان مصدقاً بما اخبره به الصادقعليه‌السلاممن قتله وصلبه لكن تعبيره عنه بصاحبك ربما ينافي بظاهره تصديقه بامامته


صفحه 29

الا ان هذا الظاهر لا يعارض التصريح فيما مر بتصديقه بامامته واما قول الصادقعليه‌السلامهنا وفي بعض ما مر اخذته من بين يديه الخ فإنما يراد به اخذته في طلبه منك الخروج معه والله اعلم.

وفي الكافي في باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل بسنده عن موسى بن بكر عمن حدثه ان زيد بن علي بن الحسين دخل على ابي جعفر محمد بن علي (ع) ومعه كتب من اهل الكوفه يدعونه فيها الى انفسهم ويخبرونه باجتماعهم ويأمرونه بالخروج فقال له ابو جعفر هذه الكتب ابتداء منهم او جواب ما كتبت به اليهم ودعوتهم اليه فقال بل ابتداء من القوم لمعرفتهم بحقنا وبقرابتنا من رسول الله (ص) ولما يجدون في كتاب الله عزوجل من وجوب مودتنا وفرض طاعتنا ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء فقال له ابو جعفرعليه‌السلامان الطاعة مفروضة من الله عزوجل وسنة امضاها في الاولين وكذلك يجريها في الآخرين والطاعة لواحد منا والمودة للجميع وامر الله يجري لاوليائه بحكم موصول وقضاء مفصول وحتم مقضي وقدر مقدور واجل مسمى لوقت معلوم فلا يستخفنك الذين لا يوقنون انهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً فلا تعجل ان الله لا يعجل لعجلة العباد ولا تستبقن الله فتعجزك البلية فتصرعك فغضب زيد عند ذلك ثم قال ليس الامام منا من جلس في بيته وارخى ستره وثبط[١]عن الجهاد ولكن الامام منا من منع حوزته وجاهد

[١]ثبط بفتح الثاء وكسر الباء أي ثقل وبطىء.


صفحه 30

في سبيل الله حق جهاده ودفع عن رعيته وذب عن حريمه قال ابو جعفر هل تعرف يا اخي من نفسك شيئاً مما نسبتها اليه فتجيء عليه بشاهد من كتاب الله او حجة من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم او يضرب به مثلا فان الله عزوجل احل حلالا وحرم حراماً وفرض فرائض وضرب امثالا وسن سنناً ولم يجعل الامام القائم بامره في شبهة فيما فرض له من الطاعة ان يسبقه بامر قبل محله او يجاهد فيه قبل حلوله وقد قال لله عزوجل في الصيد ولا تقتلوا الصيد وانتم حرم أفقتل الصيد اعظم ام قتل النفس التي حرم الله عزوجل وجعل لكل شيء محلا وقال الله عزوجل فاذا حللتم فاصطادوا وقال عزوجل لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام فجعل الشهور عدة معلومة فجعل منها اربعة حرماً وقال فسيحوا في الارض اربعة اشهر واعلموا انكم غير معجزي الله ثم قال تبارك وتعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم فجعل لذلك محلا وقال ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله فجعل لكل شيء محلا ولكل اجل كتابا فان كنت على بينة من ربك ويقين من امرك وتبيان من شأنك فشأنك والا فلا ترو من امراً انت منه في شك وشبهة ولا تتعاط زوال ملك لم ينقض اكله ولم ينقطع مداه ولم يبلغ الكتاب اجله فلو قد بلغ مداه وانقطع أكله وبلغ الكتاب اجله لانقطع الفضل وتتابع النظام ولا عقب الله في التابع والمتبوع الذل والصغار[١]اعوذ بالله

[١]هذا الكلام لا يخلو من اغلاق ولعل لذلك لم يفسره المازندراني ـ


صفحه 31

من امام ضل عن وقته فكان التابع فيه اعلم من المتبوع[١]أتريد يا اخي ألا تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات الله وعصوا رسوله واتبعوا اهواءهم بغير هدى من الله وادعوا الخلافة بلا برهان من الله ولا عهد من رسوله واعيذك بالله يا اخي ان تكون غداً المصلوب بالكناسة ثم ارفضت عيناه وسالت دموعه ثم قال الله بيننا وبين من هتك سترنا وجحدنا حقنا وافشى سرنا ونسبنا الى غير جدنا[٢]وقال فينا ما لم نقله في انفسنا[٣]وهذا الحديث مع ضعف سنده ليس فيه الا ان زيداً قال ان الامام من خرج بالسيف ولم يرخ ستره ويقعد في بيته وهذه هي مقالة الزيدية وقد اقام عليه اخوه الباقر (ع) الحجة الواضحة والبرهان القاطع وفند ما قاله بما لا مزيد عليه ولم يظهر من زيد انه بقي مصراً على رأيه ولكنه مع ذلك خرج الا ان خروجه ـ كما دلت عليه الروايات الاخرى ـ لم يكن لدعواه الامامة بل للامر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الظالمين. وفي الرياض

ـ ولعله وقع فيه تحريف وان كان حاصله معلوماً وهو انه اذا انتهت مدة الملك وقع فيه الخلل وامكن للغير الاستيلاء عليه واعقب الله في الملك والرعية الذل والصغار.

[١]هذا الكلام رد على من يجوز عدم عصمة للامام وعدم كونه اعلم رعيته.

[٢]قال الفاضل المازندراني المراد النسبة المعنوية وهي النسبة في العلم والعمل ورياسة الدارين وأما النسبة الصورية فالظاهر انه لم ينكرها احد.

[٣]اشارة الى الغلاة ـ المؤلف ـ.


صفحه 32

روي الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للشيخ الطوسي في كتاب عيون المعجزات ان زيد بن علي مر باخيه الباقر فقال لاصحابه ترون اخي هذا والله انه يدعي ما ليس له ويدعو الناس الى نفسه الحديث قال وروى ايضاً في ذلك الكتاب في ضمن حديث وصية الباقر انه قال لابنه ابي عبد اللهعليه‌السلامان زيداً اخي سيدعو بعدي الى نفسه فدعه ولا تنازعه فانه يدعو ويخرج ويقتل ثالث يوم خروجه. وقد عرفت انه لم يدع الى نفسه وانما أخرجه اهتضام بني أمية له فخرج ليأمر بالمعروف وينهي عن المنكر وصورة مبايعته الاتية تدل على ذلك. ولنا جواب واحد عن جميع هذه الاخبار بعد تسليم سندها هو ان ما دل على مدحه اكثر واشهر ومعتضد بقرائن أخر.

وفي المناقب سأل زيدي الشيخ المفيد واراد الفتنة فقال باي شيء ( نبأ ) استجزت انكار امامة زيد فقال انك قد ظننت علي ظناً باطلا وقولي في زيد لا يخالفني فيه احد من الزيدية فقال وما مذهبك فيه قال اثبت في امامته ما تثبته الزيدية وانفي عنه من ذلك ما تنفيه واقول كان اماماً في العلم والزهد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانفي عنه الامامة الموجبة لصاحبها العصمة والنص والمعجز فهذا ما لا يخالفني فيه احد.


صفحه 33

( عبادته )

عن تفسير فرات بن ابراهيم أنه روى عن سعيد بن جبير انه قال قلت لمحمد بن خالد كيف قلوب اهل العراق مع زيد بن علي فقال لا احدثك عن اهل العراق لكن احدثك عن رجل يسمى النازلي بالمدينة قال صحبت زيداً ما بين مكة والمدينة وكان يصلي الفريضة ثم يصل ما بين الصلاة الى الصلاة ويصلي الليل كله ويكثر التسبيح ويكرر هذه الآية :(وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ)فصلى ليلة معي وقرأ هذه الآية الى قريب نصف الليل فانتبهت من نومي فاذا انا به ماد يديه نحو السماء وهو يقول : الهي عذاب الدنيا ايسر من عذاب الآخرة ثم انتحب فقمت اليه وقلت يا ابن رسول الله لقد جزعت في ليلتك هذه جزعا ما كنت اعرفه فقال ويحك يا نازلي اني نمت هذه الليلة وانا ساجد فرأيت جماعة عليهم لباس لم ار احسن منه فجلسوا حولي وانا ساجد فقال رئيسهم هل هو هذا فقالوا نعم فقال ابشر يا زيد فانك مقتول في الله ومصلوب ومحروق بالنار ولا تمسك النار بعدها أبداً فانتبهت وانا فزع.

ومر قول يحيى بن زيد رحم الله ابي كان والله احد المتعبدين قائم ليله صائم نهاره. وروى الخزاز في كفاية النصوص بسنده عن المتوكل بن هارون عن يحيى بن زيد انه قال له في حديث يا أبا عبد الله


صفحه 34

اني اخبرك عن ابيعليه‌السلاموزهده وعبادته انه كان يصلي في نهاره ما شاء الله فاذا جن الليل عليه نام نومة خفيفة ثم يقوم فيصلي في جوف الليل ما شاء الله ثم يقوم قائماً على قدميه يدعو الله تبارك وتعالى ويتضرع له ويبكي بدموع جارية حتى يطلع الفجر فاذا طلع الفجر سجد سجدة ثم يصلي الفجر ثم يجلس للتعقيب حتى يرتفع النهار ثم يذهب لقضاء حوائجه فاذا كان قريب الزوال اتى وجلس في مصلاه واشتغل بالتسبيح والتمجيد للرب المجيد فاذا صار الزوال صلى الظهر وجلس ثم يصلي العصر ثم يشتغل بالتعقيب ساعة ثم يسجد سجدة فاذا غربت الشمس صلى المغرب والعشاء فقلت هل كان يصوم دائماً قال لا ولكنه يصوم في كل سنة ثلاثة اشهر وفي كل شهر ثلاثة ايام ثم اخرج الي صحيفة كاملة فيها ادعية علي بن الحسينعليه‌السلامومر قول عاصم رأيته يذكر الله عنده فيغشى عليه حتى يقول القائل ما يرجع الى الدنيا وانه اثر السجود بوجهه.

( قراءته )

لزيد قراءة مشهورة معروفة الف فيها بعض العلماء مؤلفاً ففي كشف الظنون ج ٢ ص ٦٢٤ كتاب النير الجلي في قراءة زيد ابن علي لابي علي الاهوازي المقري وفي عمدة الطالب كان الحسين ذو الدمعة يحفظ القران وكذا آباؤه الى امير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وهذه فضيلة حسنة ورأيت بعض النسابين قد ذكر ان