بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 41

( تهالكه في حب الاصلاح بين الامة )

في المقاتل بسنده عن البابكي واسمه عبد الله بن مسلم بن بابك خرجنا مع زيد بن علي الى مكة فلما كان نصف الليل واستوت الثريا قال يا بابكي أما ترى هذه الثريا أترى احداً ينالها قلت لا قال والله لوددت ان يدي ملصقة بها اقع الى الارض او حيث اقع فاتقطع قطعة قطعة وان الله أصلح بين امة محمد صلّى الله عليه وسلّم هذا حرص زيد على الاصلاح بين امة جده التي خذلته واسلمته الى بني امية اعداء الله واعداء جده رسول الله (ص) الذين لم يكتفوا بقتله حتى صلبوه اربع سنين على اشنع صورة ثم احرقوه عداوة لدين الاسلام الذي دخلوا فيه كارهين مرغمين ولم يوجد في هذه الامة من يغير بيد ولا لسان نعم وجد فيها حتى اليوم من يدافع عنهم ويلتمس لهم الاعذار.

( هل كان زيد يفتي الناس )

سأل المتوكل بن هارون يحيى بن زيد فيما رواه الخزاز في كفاية الاثر هل كان ابوك يفتي الناس في معالم دينهم قال ما اذكر ذلك عنه.

( فساد بعض النسب اليه )

من السخافة بمكان ما في فوات الوفيات عن ابن ابي الدم ان


صفحه 42

زيدا واصحابه كانوا معتزلة وانه اخذ الاعتزال عن واصل بن عطاء وان اخاه الباقر كان يعيب عليه قراءته على واصل مع كونه يجوز الخطأ على جده علي بن ابي طالب في حرب الجمل والنهروان ولان واصلا كان يتكلم في القضاء والقدر على خلاف مذهب اهل البيت الى آخر ما تكلم به من هذا الهذيان فانه لم يرد شيء من هذا عن أئمة اهل البيت في حق زيد بل ورد عنهم مدحته والثناء عليه ولو كان لشيء من ذلك اثر لحكاه عنهم اصحابهم واتباعهم ولما خفي ذلك عنهم وظهر لابن ابي الدم وإنما تكلم فيه من تكلم من حيث احتمال دعواه الامامة والاكثر بل الجميع على انه لم يدعها فلو كان فيه مغمز غير ذلك لما سكتوا عنه لكن واضع هذا الكلام عن لسانه له. غرض غير خفي على المتأمل.

( ما نسب اليه فيمن لقبوا الرافضة )

ذكر كثير ممن تكلم على هذا اللقب من اخصام الشيعة وتلقفه الآخر عن الاول ان زيداً سئل لما كان يحارب جيش هشام عن الشيخين فقال هما صاحبا جدي وضجيعاه في قبره فرفضه جماعة فسموا الرافضة وذكرنا في الجزء الاول من هذا الكتاب انه يجوز ان يكون قال ذلك استصلاحاً لعسكره ومن الذي يشك ان لهما هاتين الصفتين وان المروى انه لما اصابه السهم طلب السائل فاراه السهم وقال هما اوقفاني هذا الموقف.


صفحه 43

( ما نسب إليه في أمر فدك )

روى ابن عساكر عن زيد انه قال لو كنت مكان ابي بكر لحكمت بمثل ما حكم به في فدك. والناظر بانصاف في قصة فدك يعلم ان هذا الحديث موضوع على زيد ويدل على ذلك ما في شرح النهج لابن ابي الحديد ج ٤ ص ٩٤ المرتضى اخبرنا ابو عبد الله المرزباني حدثني علي بن هارون اخبرني عبيد الله بن احمد بن ابي طاهر عن ابيه قال ذكرت لابي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب كلام فاطمة عند منع ابي بكر اياها فدكا وقلت له ان هؤلاء يزعمون انه مصنوع وانه من كلام ابي العيناء لان الكلام منسوق البلاغة فقال لي رأيت مشايخ آل ابي طالب يروونه عن آبائهم ويعلمونه اولادهم وقد حدثني به ابي عن جدي يبلغ به فاطمة على هذه الحكاية وقد رواه مشايخ الشيعة وتدارسوه قبل ان يوجد جد ابي العيناء وقد حدث الحسين بن علوان عن عطية العوفي انه سمع عبد الله بن الحسن بن الحسن يذكر عن ابيه هذا الكلام ثم قال ابو الحسين زيد وكيف ينكرون هذا من كلام فاطمة وهم يروون من كلام عائشة عند موت ابيها ما هو اعجب من كلام فاطمة ويحفظونه لولا عداوتهم لنا اهل البيت.


صفحه 44

( حديث سد الابواب )

في تاريخ دمشق لابن عساكر بسنده عن شعبة سمعت سيد الهاشميين زيد بن علي بالمدينة في الروضة يقول حدثني اخي محمد انه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول سدوا الابواب كلها الا باب علي وأومأ بيده الى باب علي.

قال مهذب تاريخ ابن عساكر : هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ورواه بمعناه الامام احمد في مسنده عن سعد ابن مالك وعن ابن عمر ورواه النسائي في مناقب علي عن الحارث ابن مالك وعن زيد بن ارقم ورواه ابو نعيم عن ابن عباس ورواه ابو نعيم عن ابن عباس ورواه الحافظ ابن حجر في كتابه القول المسدد في الرد على ابن الجوزي في جعله هذا الحديث موضوعاً واطال الكلام ثم قال هذا الحديث مشهور وله طرق متعددة كل طريق منها على انفراده لا يقصر عن رتبة الحسن ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من اهل الحديث قال وذكر الحافظ السيوطي اسانيده في كتابه اللآليء المصنوعة واطال في دفع الوضع عنه فظهر ان زعم الوضع فيه كبوة من ابن الجوزي.

( حديث المعراج )

في تاريخ دمشق لابن عساكر عن زيد بن علي عن ابيه عن


صفحه 45

جده عن علي صلى بنا رسول الله (ص) صلاة الفجر ذات يوم بغلس ثم التفت الينا فقال أفيكم من رأى الليلة شيئاً فقلنا لا يا رسول الله قال ولكني رأيت ملكين اتياني الليلة فأخذا بضبعي فانطلقا بي الى السماء الدنيا وذكر حديثاً طويلا فيه عقاب من ينام عن صلاة العشاء والنمام وآكل الربا والزنا ومن يعملون عمل قوم لوط ثم قال فمضيت فاذا انا بروضة فيها شيخ جليل لا اجمل منه وحوله الولدان واذا انا بمنازل لا احسن منها من زمردة جوفاء وزبرجدة خضراء وياقوتة حمراء فقالا تلك منازل اهل عليين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهذه منازلك واهل بيتك الحديث بطوله.

( ما قاله في البترية )

مر في البترية ما رواه الكشي في ترجمة سلمة بن كهيل بسنده عن سدير دخلت على أبي جعفرعليه‌السلامومعي سلمة بن كهيل وابو المقدام ثابت الحداد وسالم بن ابي حفصة وكثير النوا وجماعة معهم وعند ابي جعفر اخوه زيد بن علي فقالوا لابي جعفر نتولى علياً وحسناً وحسيناً ونتبرأ من اعدائهم ونتولى غيرهم ونتبرأ من اعدائهم فالتفت اليهم زيد بن علي وقال لهم أتتبرأون من فاطمة بترتم امرنا بتركم الله فيومئذ سموا البترية.


صفحه 46

( دلالته على قبر امير المؤمنينعليه‌السلام)

عن فرحة الغري عن ابي حمزة الثمالي في حديث قال لما كانت ليلة النصف من شعبان اتيت الى زيد بن علي وسلمت عليه وكان قد انتقل من دار معاوية بن اسحاق الى دور بارق وبني هلال فلما جلست عنده قال يا ابا حمزة تقوم حتى نزور قبر امير المؤمنين علي ابن ابي طالبعليه‌السلامفقلت نعم جعلت فداك ( الى ان قال ابو حمزة ) فاتينا الذكوات البيض فقال هذا قبر امير المؤمنين علي بن ابي طالب وبعد ان زرناه رجعنا وكان قبرهعليه‌السلامقد اخفي خوفاً من بني أمية ولم يكن يعرفه الا ولده وخواص شيعتهم الى ان اظهر ايام الرشيد.

( خروجه والسبب فيه ومقتله )

في مروج الذهب ج ٢ ص ١٨١ في ايام هشام بن عبد الملك استشهد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب سنة ١٢١ وقيل ١٢٢ وقد كان زيد بن علي شاور اخاه ابا جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن علي فاشار عليه بان لا يركن الى اهل الكوفة اذ كانوا اهل غدر ومكر وقال له بها قتل جدك علي وبها طعن عمك الحسن وبها قتل ابوك الحسين وفيها وفي اعمالها شتمنا اهل البيت واخبره بما كان عنده من العلم في مدة ملك بني مروان وما يتعقبهم


صفحه 47

من الدولة العباسية فأبى الا ما عزم عليه من المطالبة بالحق فقال له اني اخاف عليك يا اخي أن تكون غداً المصلوب بكناسة الكوفة وودعه ابو جعفر واعلمه انهما لا يلتقيان وكان هذا مما أخذه الباقر عن آبائه (ع) عن جدهم الرسول (ص). وقال ابو بكر الخوارزمي في رسالته الى شيعة نيسابور لما قصدهم واليها : واتصل البلاء مدة ملك المروانية الى الايام العباسية حتى اذا اراد الله ان يختم مدتهم باكبر آثامهم ويجعل عظيم ذنوبهم في آخر ايامهم بعث على بقية الحق المهمل والدين المعطل زيد بن علي فخذله منافقوا اهل العراق وقتله احزاب اهل الشام فلما انتهكوا ذلك الحريم وافترفوا ذلك الاثم العظيم غضب الله عليهم وانتزع الملك منهم :

( سبب خروجه )

اختلفت الروايات والاقوال في سبب خروجه على وجوه ( احدها ) ما عامله به هشام من الجفاء المفرط.

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق وفد على هشام بن عبد الملك فرأى منه جفوة فكان ذلك سبب خروجه وقال المفيد في الارشاد كان سبب خروج ابي الحسين زيد بن عليرضي‌الله‌عنهبعد الذي ذكرناه من غرضه في الطلب بدم الحسينعليه‌السلامانه دخل على هشام بن عبد الملك وقد جمع هشام اهل الشام وامر ان يتضايقوا في


صفحه 48

المجلس حتى لا يتمكن من الوصول الى قربه فقال له زيد انه ليس من عباد الله احد فوق ان يوصى بتقوى الله ولا من عباد الله احد دون ان يوصي بتقوى الله وانا اوصيك بتقوى الله يا امير المؤمنين فاتقه فقال له هشام انت المؤهل نفسك للخلافة الراجي لها وما انت وذاك لا أم لك وانما انت ابن أمة فقال له زيد اني لا اعلم احداً اعظم منزلة عند الله من نبي بعثه وهو ابن أمة فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث وهو اسماعيل بن ابراهيمعليهما‌السلامفالنبوة اعظم منزلة عند الله ام الخلافة يا هشام وبعد فما يقصر برجل ابوه رسول الله (ص) وهو ابن علي بن ابي طالب فوثب هشام عن مجلسه ( وزيد في عمدة الطالب ووثب الشاميون ) ودعا قهرمانه فقال لا يبيتن هذا في عسكري ( الليلة ) فخرج زيد وهو يقول انه لم يكره قط احد حد السيوف الا ذلوا فلما وصل الى الكوفة اجتمع اليه اهلها فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب ثم نقضوا بيعته واسلموه فقتل وصلب بينهم اربع سنين لا ينكر احد منهم ولا يغير بيد ولا بلسان.

وفي المناقب لما رأى هشام معرفته وقوة حجته وشاهد منه مالم يكن في حسبانه داخله الخوف منه ان يفتتن به اهل الشام وقال لقهرمانه لا يبيتن هذا في عسكري الليلة. وفي كتاب مختار البيان والنبيين للجاحظ عند تعداد الخطباء : ومنهم زيد بن علي بن الحسين قال وكان قد وشي به الى هشام فسأله عن ذلك فقال احلف لك قال هشام واذا حلفت أفأصدقك قال اتق الله قال او مثلك يا زيد يأمر