بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 81

محمد الموقري قال كنا على باب الزهري اذ سمع جلبة فقال ما هذا يا وليد فنظرت فاذا رأس زيد يطاف به بيد اللعابين فاخبرته فبكى وقال أهلك اهل هذا البيت العجلة قلت ويملكون قال نعم حدثني علي ابن الحسين عن ابيه ان رسول الله (ص) قال لفاطمة ابشري المهدي منك ( وقول ) ما اهلك اهل هذا البيت العجلة ولا نفعهم الا بطء وانما اهلكهم يوم معلوم مشهور كان السبب الاول لغصب حقوقهم وسفك دمائهم وان يحكم فيهم من لهم الحكم فيه ومن اجله دفنت الزهراء سراً وفيه قتل علي بن ابي طالب لا في التاسع عشر من شهر رمضان وفيه سم الحسن وفيه اصيب الحسين كما قال القاضي ابن ابي قريعة لا في يوم عاشورا وفيه قتل زيد وابنه يحيى وعبد الله بن الحسن واهل بيته والحسين صاحب فخ وسائر آل ابي طالب. قال أبو الفرج : وامر يوسف بن عمر بزيد فصلب بالكناسة عارياً وصلب معه من اصحابه معاوية بن اسحق وزياد النهدي ونصر بن خزيمة العبسي ومكث مصلوباً اربع سنين الى ايام الوليد بن يزيد سنة ١٢٦ ( وفي رواية ان الفاختة عششت في جوفه ) فلما ظهر يحيى بن زيد كتب الوليد الى يوسف ( اما بعد ) فاذا اتاك كتابي هذا فانظر عجل اهل العراق فاحرقه وانسفه في اليم نسفاً والسلام فامر يوسف عند ذلك خراش بن حوشب فانزله من جذعه فاحرقه بالنار ثم جعله في قواصر ثم حمله في سفينة ثم ذراه في الفرات.

وقال المسعودي : ذكر ابو بكر بن عياش وجماعة ان زيداً


صفحه 82

مكث مصلوباً خمسين شهراً عرياناً فلم ير له احد عورة ستراً من الله له وذلك بالكناسة بالكوفة فلما كان في ايام الوليد بن يزيد بن عبد الملك وظهر ابنه يحيى بن زيد بخراسان كتب الوليد الى عامله بالكوفة ان احرق زيداً بخشبته ففعل به ذلك واذري في الرياح على شاطئ الفرات قال ابن عساكر صلب عاريا فنسجت العنكبوت على عورته وقيل تدلت قطعة لحم منه فسترت عورته.

ورأى جرير بن حازم كما في مقاتل الطالبيين وتهذيب التهذيب النبي صلّى الله عليه وسلّم في المنام وهو متساند الى جذع زيد بن علي وهو مصلوب وهو يقول للناس اهكذا تفعلون بولدي. وقال ابن عساكر ان الموكل بخشبته رأى النبي (ص) في النوم وقد وقف على الخشبة وقال هكذا تصنعون بولدي من بعدي يا بني يا زيد قتلوك قتلهم الله صلبوك صلبهم الله فخرج هذا في الناس فكتب يوسف بن عمر الى هشام ان عجل الى العراق فقد فتنوا فكتب اليه هشام ان احرقه بالنار. وجازى الله يوسف بن عمر على سوء فعلته في دار الدنيا والعذاب الآخرة اشد وابقى فانه لما ولي يزيد بن الوليد استعمل على العراق منصور بن جهور فلما كان بعين التمر كتب الى من بالحيرة من قواد اهل الشام يأمرهم باخذ يوسف وعماله فعلم بذلك يوسف فتحير في امره ثم اختفى عند محمد بن سعيد بن العاص فلم ير رجل كان مثل عتوه خاف خوفه ثم هرب الى الشام فنزل البلقاء فلما بلغ خبره يزيد ابن الوليد وجه اليه خمسين فارساً فوجدوه بين نسوة قد ألقين عليه


صفحه 83

قطيفة خز وجلسن على حواشيها حاسرات فجروا برجله وأخذوه الى يزيد فوثب عليه بعض الحرس فأخذ بلحيته نتف بعضها وكانت تبلغ الى سرته فحبسه يزيد وبقي محبوساً ولاية يزيد وشهرين وعشرة ايام من ولاية ابراهيم ثم قتل في الحبس هذا مختصر ما في كامل ابن الاثير.

والتمثيل بالقتيل بعد الموت يدل على خسة النفوس وخبثها والرجل الشريف النبيل يكتفي عند الظفر بخصمه بقتله ان لم يكن للعفو موضع وتأنف نفسه ويأبى له كرم طباعه التمثيل بعدوه ولو كان من اعدى الاعداء بل لا يسلبه ثيابه ولا درعه كما فعل امير المؤمنين عليعليه‌السلامحين قتل عمرو بن عبدود واستدلت اخته بذلك على ان قاتل اخيها رجل كريم وقال له بعض الاصحاب هلا سلبته درعه فانها داوودية فقال كلا ان عمراً رجل جليل وافتخر بذلك فقال :

وعففت عن اثوابه ولو انني

كنت المجدل بزني اثوابي

ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن المثلة ولو بالكلب العقور وكانت سيرة بني أمية رجالهم ونسائهم وسيرة عمالهم المقتدين بهم والمتبعين لاوامرهم التمثيل بالقتلى من اخصامهم فمثلت هند ابنة عتبة ام معاوية وزوجة ابي سفيان بقتلى احد واتخذت من آذان الرجال وآنافهم خدما وقلائد وبقرت عن كبد حمزة واخذت منها قطعة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها وسمية آكلة الاكباد وعير بنوها بذلك


صفحه 84

الى آخر الدهر وسموا بني آكلة الاكباد وامر امير المؤمنين عليعليه‌السلامولده ان يفنوه ليلا ويخفوا قبره خوفا من بني امية ان ينبشوه ويمثلوا به لما علمه بما سمعه من الرسول (ص) من دولتهم ومثل دعي بني امية وابن دعيهم بمسلم بن عقيل وهاني بن عروة ومثل ابن سعد بامر الدعي ابن الدعي بالحسين سبط رسول الله (ص) وريحانته يوم كربلاء وباهله واصحابه ومثلوا بزيد بن علي افظع المثلة كما سمعت فدلوا بذلك على خبث سرائرهم وسوء ضمائرهم ولؤم طباعهم وخسة نفوسهم ودناءتها وبعدهم عن الشهامة ومكارم الاخلاق وسمو الصفات

ملكنا فكان العفو منا سجية

فلما ملكتم سال بالدم ابطح

وحللتم قتل الاسارى ولم نزل

نعف عن العاني الاسير ونصفح

وحسبكم هذا التفاوت بيننا

وكل اناء بالذي فيه ينضح

ولئن احرق هشام عظام زيد بنار الدنيا فقد سلط الله عليه وعلى اهل بيته من بني العباس من نبشهم واحرقهم بنار الدنيا واحرق الله هشاما واهل بيته لظلمهم وإلحادهم بنار الآخرة التي لا أمد لها.

قال المسعودي : حكى الهيثم بن عدي الطائي عن عمر بن هانىء قال خرجت مع عبد الله بن علي لنبش قبور بني امية في ايام ابي العباس السفاح فانتهينا الى قبر هشام فاستخرجناه صحيحاً ما فقدنا منه الاحثمة[١]انفه فضربه عبد الله بن علي ثمانين سوطاً ثم احرقه واستخرجنا سليمان من ارض دابق فلم نجد منه شيئاً الا صلبه

[١]الحثمة بسكون الثاء المثلثة ارنبة الانف.


صفحه 85

واضلاعه ورأسه فاحرقناه وفعلنا ذلك بغيرهما من بني امية وكانت قبورهم بقنسرين ثم انتهينا الى دمشق فاستخرجنا الوليد بن عبد الملك فما وجدنا في قبره قليلا ولا كثيراً واحتفرنا عن عبد الملك فما وجدنا الا شؤن رأسه ثم احتفرنا عن يزيد بن معاوية فما وجدنا فيه الا عظما واحداً ووجدنا مع لحده خطاً اسود كانما خط بالرماد في الطول في لحده ثم اتبعنا قبورهم في جميع البلدان فاحرقنا ما وجدنا فيها منهم. قال المسعودي : وانما ذكرنا هذا الخبر في هذا الموضع لقتل هشام زيد بن علي وما نال هشاما من المثلة وما فعل بسلفه من الاحراق كفعله بزيد بن علي لكنه لم يذكر مؤسس ملكهم العضوض باسمه وان دخل في عموم قوله ولا شك انه فعل به ما فعل بهم وعدم التصريح به لامر ما. قال ابن ابي الحديد في شرح النهج ج ٢ ص ٢٠٥ قرأت هذا الخبر على النقيب ابي جعفر يحيى بن ابي زيد العلوي ابن عبد الله في سنة ٦٠٥ وقلت له اما احراق هشام باحراق زيد فمفهوم فما معنى جلده ثمانين سوطاً فقال;أظن عبد الله بن علي ذهب في ذلك الى حد القذف لانه يقال انه قال لزيد يا ابن الزانية لما سب اخاه محمد الباقرعليه‌السلامفسبه زيد وقال له سماه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الباقر وتسميه انت البقرة لشد ما اختلفتما ولتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا فيرد الجنة وترد النار وهذا استنباط لطيف.

قال ابن الاثير ثم ان يوسف بن عمر خطب الناس بعد قتل زيد وذمهم وتهددهم.


صفحه 86

( جماعة ممن تابع زيد بن علي من اهل الفضل والعلم )

في مقاتل الطالبيين : تسمية من عرف ممن خرج مع زيد ابن علي (ع) من اهل العلم ونقلة الآثار والفقهاء ثم عد من جملتهم :

( الامام ابا حنيفة امام المذهب )

فروى بسنده عمن سمع محمد بن جعفر بن محمد في دار الامارة يقول رحم الله ابا حنيفة لقد تحققت مودته لنا في نصرته زيد ابن علي وفعل بابن المبارك في كتمانه فضائلنا ودعا عليه. وبسنده على الفضيل بن الزبير ص ٥٩ قال ابو حنيفة من يأتي زيداً في هذا الشأن من فقهاء الناس قلت سلمة بن كهيل وعد معه جماعة من الفقهاء فقال لي قل لزيد لك عندي معونة وقوة على جهاد عدوك فاستعن بها انت واصحابك في الكراع والسلاح ثم بعث ذلك معي الى زيد فاخذه زيد ومر في ترجمة ابراهيم بن عبد الله بن الحسن ما فعله الامام ابو حنيفة من الدعاء اليه ومعونته بالمثل وما قاله للمرأة التي قتل ابنها مع ابراهيم وغير ذلك اذن فابو حنيفة زيدي ولهذا كانت فرقة من الزيدية على مذهب الامام ابي حنيفة ويأتي عند الكلام على الزيدية زيادة في ذلك.

ومنهم منصور بن المعتمر ومحمد بن ابي ليلى جاء منصور يدعو الى الخروج مع زيد بن علي وبيعته وأبطأ عن زيد لما بعثه يدعو اليه فقتل زيد ومنصور غائب فصام سنة يرجو ان يكفر ذلك عن تأخره.


صفحه 87

ومنهم يزيد بن ابي زياد مولى بني هاشم صاحب عبد الرحمن ابن ابي ليلى قال عبدة بن كثير السراج الجرمي قدم يزيد الرقة يدعو الناس الى بيعة زيد بن علي وكان من دعاته واجابه ناس من اهل الرقة وكنت فيمن اجابه.

وروى ابو الفرج بسنده الى عبدة بن كثير الجرمي كتب زيد ابن علي الى هلال بن حباب وهو يومئذ قاضي المدائن فاجابه وبايع له.

وبسنده عن سالم بن ابي الجعد ارسلني زيد بن علي الى زبيد اليامي ادعوه الى الجهاد معه.

وبسنده عن ابي عوانة فارقني سفيان على انه زيدي.

وبسنده كان رسول زيد الى خراسان عبدة بن كثير الجرمي والحسن بن سعد الفقيه.

وبسنده عن شريك قال اني لجالس عند الاعمش انا وعمرو ابن سعيد اخو سفيان بن سعيد الثوري اذ جاءنا عثمان بن عمير ابو اليقظان الفقيه[١]فجلس الى الاعمش فقال اخلنا فان لنا اليك حاجة فقال وما خطبكم هذا شريك وهذا عمرو بن سعيد ( اي انهما ليس دونهما سر ) اذكر حاجتك فقال ارسلني اليك زيد بن علي ادعوك الى نصرته والجهاد معه وهو من عرفت قال اجل ما اعرفني بفضله اقرئاه مني

[١]لعل الصواب وابو اليقظان الفقيه لان آخر الحديث يدل على انهما اثنان.


صفحه 88

السلام وقولا له يقول لك الاعمش لست اثق لك جعلت فداك بالناس ولو انا وجدنا لك ثلثمائة رجل اثق بهم لغيرنا لك جوانبها وقال ابن عساكر قيل للاعمش ايام زيد لو خرجت فقال ويلكم والله ما اعرف احدا اجعل عرضي دونه فكيف اجعل ديني دونه. قال وكان سلمة بن كهيل من اشد الناس قولا لزيد ينهاه عن الخروج وكان ابو كثير يضرب بغله ويقول الحمد لله الذي سار بي تحت رايات الهدى يعني رايات زيد وقال مغيرة كنت اكثر الضحك فما قطعه الا قتل زيد.

وفي هذه الاخبار دلالة على ان اكثر الخاصة كانت ناقمة على بني امية اما العامة فهم اتباع الدنيا في كل عصر وان زيدا رضوان الله عليه لم يأل جهدا في بث الدعاية.

( الذين روى عنهم والذين رووا عنه )

في تهذيب التهذيب روى عن ابيه واخيه ابي جعفر الباقر وابان بن عثمان وعروة بن الزبير وعبيد الله بن ابي وافع وعنه ابناه حسين وعيسى وابن اخيه جعفر بن محمد والزهري والاعمش وشعبة ( ابن الحجاج ) وسعيد بن خثيم واسماعيل السدي وزبيد اليامي وزكريا ابن ابي زائدة وعبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن ابي ربيعة وابو خالد عمرو ابن خالد الواسطي وابن ابي الزناد وعدة وفي الشذرات اخذ عنه ابو حنيفة كثير ( اقول ) وذكر رواية جعفر بن محمد