بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 32

و قد اعولت تبكي السماء لفقده # و أنجمنا ناحت عليه و صلّت‌[1]

هذا، و قد جمع السيّد الأمين;مختارا من مراثي الحسين7من نحو ستّة آلاف بيت في كتاب سمّاه الدرّ النضيد في مراثي السبط الشهيد، و كذلك فعل السيّد جواد شبّر في كتابه أدب الطفّ البالغ عشرة مجلّدات، فمن أراد الاستزادة فليرجع إلى الكتابين المذكورين.

إقامة العزاء و البكاء عليه‌

قد قضى العقل و الدين باحترام عظماء الرجال أحياء و أمواتا و تجديد الذكرى لوفاتهم أو شهادتهم و إظهار الحزن عليهم لا سيّما من بذل نفسه و جاهد حتّى قتل لمقصد سام و غاية نبيلة، و قد جرت على ذلك الأمم في كلّ عصر و زمان و جعلته من أفضل أعمالها و أسنى مفاخرها، فحقيق على المسلمين بل جميع الأمم أن يقيموا الذكرى في كلّ عام للحسين بن علي، فإنّه من عظماء الرجال و من الطراز الأوّل، جمع أكرم الصفات و أحسن الأخلاق و أعظم الأفعال و أجلّ الفضائل و المناقب علما و فضلا و زهدا و عبادة و شجاعة و سخاء و سماحة و فصاحة، و قد جمع إلى كرم الحسب شرف العنصر و النسب، فهو أشرف الناس أبا و أمّا و جدّا و جدّة و عمّا و عمّة و خالا و خالة، و قد جاهد لنيل أمسى المقاصد و أنبل الغايات، و قام بما لم يقم بمثله أحد قبله و لا بعده، فبذل نفسه و ماله و آله في سبيل إحياء الدين و إظهار فضائح المنافقين، و اختار المنية على الدنية و ميتة العزّ على حياة

[1]أسد الغابة 2: 21-22، الدرّ النظيم 573، أعيان الشيعة 1: 622.


صفحه 33

الذلّ و مصارع الكرام على طاعة اللئام، و أظهر من إباء الضيم و عزّة النفس و الشجاعة و البسالة و الصبر و الثبات ما بهر العقول و حيّر الألباب، و حقيق بمن كان كذلك أن تقام له الذكرى كلّ عام و تبكي له العيون دما بدل الدموع، و هل الحسين دون جان دارك التي يقيم لها الفرنسيون الذكرى في كلّ عام؟!و هل عملت لأمّتها ما عمله الحسين لأمّته أو دونه؟!

هذا، و قد حثّ الأئمّة من أهل البيت شيعتهم و محبّيهم على إقامة الذكرى لهذه الفاجعة الأليمة في كلّ عام، و هم نعم القدوة في ذلك.

و من المندوب يوم عاشوراء إظهار الحزن و الجزع و البكاء، و ذلك:

أوّلا: لأنّ فيه مواساة للرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الذي لا شكّ في أنّه حزين لذلك اليوم على ولده و من كان في حياته يحبّه أشدّ الحبّ و يكرمه، و أيّ مسلم يرغب عن مواساة نبيّه في حزنه على حبيبه؟!و أيّ طاعة أفضل عند اللّه تعالى من مواساة أفضل رسله في حزنه على ولده؟!

و ثانيا: أنّه ثبت عن أئمّة أهل البيت النبوّي أنّهم أقاموا العزاء في مثل هذا اليوم و حزنوا و بكوا لهذه الفاجعة و حثّوا أتباعهم على ذلك‌[1]، و هم نعم القدوة و الأسوة.

و لم يكن جعل يوم عاشوراء عيدا معروفا في الديار المصرية، و أوّل من أدخله إليها صلاح الدين الأيّوبي، كما حكاه تقي الدين المقريزي في خططه‌[2]، و الظاهر أنّ الباعث عليه كان أمرا سياسيا، و هو مراغمة

[1]الأغاني 20: 102، كامل الزيارات 203-205، أمالي الصدوق 112.

[2]الخطط المقريزية 2: 436-437.


صفحه 34

الفاطميين الذين سلبهم صلاح الدين ملكهم، فقصد محو كلّ أثر لهم.

ما قيل عنه و عن ثورته‌

1-قال ابن أبي الحديد: (ما ظنّك برجل أبت نفسه الدنيّة و أن يعطي بيده، فقاتل حتّى قتل هو و بنوه و إخوته و بنو عمّه بعد بذل الأمان لهم و التوثقة بالأيمان المغلّظة، و هو الذي سنّ للعرب الإباء)[1].

2-و قال عبد اللّه العلايلي: (انطلق الحسين مودّعا الكعبة بيت اللّه حاملا روحها بين جنبيه و شعلتها بكلتا يديه تواكبه الملائك و تباركه و تطيف به كأنّها حذرة عليه، فإنّه البقيّة من إرث السماء على الأرض..

رعيا لذكراك أبا عبد اللّه، فقد أحسست بروح الأخلاق في روح الوجود، فأردت الحياة دنيا من الأخلاق و الفضيلة و الحبّ، و أرادها الآخرون دنيا من الشهوات و الرذيلة و الأحقاد)[2].

3-و قال توفيق أبو علم: (حياة الحسين عظة من التاريخ، و لكن تجمع التاريخ كلّه، فليس معناها في حدود ما وقعت من الزمان و المكان، بل حدودها حيث لا تتسع لها حدود، و هي-بعد ذلك-حديث الشخصيّة الكاملة من أقطارها، ففيها القدوة الصالحة و فيها المثل الأسمى للإنسان الكامل و الصراط السوي للمسلم القرآني)[3].

[1]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8: 190.

[2]الإمام الحسين للعلايلي 557.

[3]الحسين لأبي علم 8.


صفحه 35

4-و قال عبد الرحمان الشرقاوي: (أحبّ الحسين ذلك الحبّ الحزين الذي يخالطه الإعجاب و الإكبار و الشجن، و يثير في النفس أسى غامضا و حنينا خارقا إلى العدل و الحرّية و الإخاء و أحلام الخلاص)[1].

5-و قال أنطون بارا: (كان7شمعة الإسلام أضاءت ممثّلة ضمير الأديان إلى أبد الدهور، و كان درعا حمى العقيدة من أذى منتهكيها و ذبّ عنها خطر الاضمحلال، و كان انطفاؤه فوق أرض كربلاء مرحلة أولى لاشتعال أبدي، كمثل التوهّج من الانطفاء و الحياة في موت)[2].

6-و قال سليمان كتّاني: (ما أروع الحسين يجمع عمره كلّه و يربطه بفيض من معاناته و يجمعه إلى ذاته جمعا معمّقا بالحسّ و الفهم و الإدراك، فإذا هو كلّه تعبير عن ملحمة قائمة بذاتها صمّم لها التصميم المنبثق مع واقع إنساني عاشه و عاناه و غرق فيه.. إنّ الملحمة التي قدّمها على خشبة المسرح في كربلاء هي الصنيع الملحمي الكبير، ما أظنّ هو ميروس تمكّن من تجميع مثله في إلياذته الشهيرة)[3].

7-و قال د. صالح عضيمة: (لست أعلم حقّا أصرح و لا عدلا أوضح من قومة الإمام الحسين7و من ثورته و نهضته.. لقد كانت قومته لإحياء رسالة الإسلام بعد أن كادت تقضي على يد أعدائها و مناوئيها)[4].

[1]الحسين ثائرا شهيدا 23.

[2]الحسين في الفكر المسيحي 65.

[3]الإمام الحسين في حلّة البرفير 152-153.

[4]هذا الكلام موجود في تقديمه لكتاب الشرقاوي، لاحظ ص 11.


صفحه 36

8-و قال عمر رضا كحّالة: (الحسين بن علي هو سيّد أهل العراق فقها و حالا وجودا و بذلا)[1].

9-و قال هربرت سبنسر: (إنّ أرقى ما يأمل الوصول إليه الرجال الصالحون هو المشاركة في صناعة الإنسان الآدمي، أي: الاشتراك في خلق جيل صالح، بينما مدرسة الحسين ليست فقط مدرسة تنبذ المذنبين و لا يمكن لها أن تكون من صانعيهم، بل إنّها لا تكتفي بكونها تسعى لخلق جيل صالح، إنّها مدرسة لتخريج المصلحين)[2].

ما ألّف حوله و حول ثورته‌

لقد تمّ تأليف عدد كبير جدّا حول حياة الإمام الحسين7من الكتب و المقالات و الرسالات و ما دوّن في الندوات و المؤتمرات و ما هو مكتوب في الجرائد و المجلاّت و الدواوين الشعريّة و القصائد القصار و ما هو بغير اللغة العربيّة[3].

و ها نحن هنا نذكر عددا من الكتب التي ألّفها بعض أهل السنّة في الحسين7:

[1]أعلام النساء لكحّالة 1: 37.

[2]حكي ذلك في الملحمة الحسينيّة 3: 66.

[3]راجع في هذا الصدد: أهل البيت في المكتبة العربيّة، و معجم ما كتب عن الرسول و أهل البيت ج 7 و 8.


صفحه 37

*استشهاد الحسين.

لمحمّد بن جرير الطبري، طبع في دار الكتاب العربي ببيروت بتحقيق د. السيد الجميلي.

*الإمام الحسين7.

لعبد اللّه العلايلي، طبع في بيروت سنة 1972 م.

*الإمام الحسين في حلّة البرفير.

لسليمان كتّاني، طبع في قم-دار الكتاب الإسلامي سنة 1990 م.

*التاريخ الحسيني.

لمحمود بن علي بن محمّد الببلاوي المالكي، طبع في مصر سنة 1324 هـ.

*الحسين7.

لعلي جلال الحسيني المصري، طبع في القاهرة سنة 1349 و 1351 هـ.

*الحسين بن علي.

لتوفيق أبو علم المصري، طبع بالقاهرة طبعة رابعة سنة 1990 م.

*الحسين بن علي.

لمحمّد كامل حسن المحامي، طبع في بيروت.

*الحسين بن علي.

لعمر أبو النصر، مطبوع. غ


صفحه 38

*الحسين بن علي الشهيد الخالد.

لحسن أحمد لطفي، طبع عام 1367 هـ.

*حياة الإمام الحسين.

لمحمود شلبي، طبع في دار الجيل ببيروت سنة 1986 م للمرة الثانية.

*حياة الحسين.

لعبد الحميد جودت السحّار المصري، طبع في المؤسّسة الجامعيّة للدراسات بالقاهرة سنة 1991 م.

*سيّد شباب أهل الجنّة.

لمحمّد أحمد عاشور، طبع في القاهرة.

*سيّد شباب أهل الجنّة الحسين بن علي.

لحسين محمّد يوسف المصري، طبع في مطبعة الشعب بمصر سنة 1973 م.

*شهيد كربلاء أبو عبد اللّه الحسين بن علي8.

لإسماعيل اليوسف، طبع في بيروت سنة 1383 هـ.

*عظمة الإمام الحسين.

لعرفات القصبي قرون، طبع في دار مصر بالقاهرة سنة 1977 م.

*غصن الرسول الحسين بن علي.

لفؤاد علي رضا، طبع بمكتبة المعارف في بيروت بتقديم د. محمّد بن فتح اللّه بدران.

*ملحمة الحسين7.

لعمر أبو ريشة السوري، نظّمها سنة 1948 م في نحو من ألفي بيت.


صفحه 39

المؤلّف‌

-ولادته و أسرته.

-نشأته و دراسته.

-في غمرة الصحافة و السياسة.

-شخصيّته.

-نقده.

-شاعريته.

-ما قيل فيه.

-مؤلّفاته و آثاره.

-وفاته و مدفنه.