استقضاه عمر بن الخطّاب، و كذلك معاوية.
اختلف في سنة وفاته-مع الاتّفاق على أنّه توفّي بدمشق و أنّ عقبه بالشام-على أقوال، فقيل: توفّي في زمن عثمان قبل قتله بسنتين، و قيل:
توفّي سنة 31 هـ، و قيل: سنة 32 هـ، و قيل: سنة 34 هـ، و قيل: إنّه توفّي بعد صفّين.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 7: 391-393، التاريخ الكبير 7: 76-77، المعارف 268، الجرح و التعديل 7: 26-28، حلية الأولياء 1: 208-227، صفوة الصفوة 1: 627-643، أسد الغابة 4: 159-160 و 5: 185-186، تذكرة الحفّاظ 1: 24-25، سير أعلام النبلاء 2: 335-353، الإصابة 5:
46 و 7: 58، تهذيب التهذيب 8: 156-157، طبقات الحفّاظ 7، شذرات الذهب 1: 39) .
(26) أبو العبّاس تقي الدين أحمد بن علي بن علي بن عبد القادر الحسيني العبيدي المصري المعروف بابن المقريزي، المؤرّخ و المحدّث المشهور.
ولد في سنيات سنة 766 هـ، و قيل: سنة 769 هـ، و تفقّه على مذهب أبي حنيفة، ثمّ تحوّل إلى المذهب الشافعي بعد مدّة طويلة.
سمع من: برهان الدين إبراهيم بن أحمد الشافي، و ناصر الدين محمّد بن علي الحراوي، و برهان الدين الآمدي، و سراج الدين البلقيني، و غيرهم.
ولّي حسبة القاهرة غير مرّة من قبل الملك برقوق، و ألّف كتبا كثيرة حتّى قيل: إنّها زادت على مائتي مجلّد كبير، منها: المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الآثار، و درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة، و الخبر عن البشر، و تجريد التوحيد، و شذور العقود، و السلوك في معرفة دول
الملوك.
توفّي يوم الخميس السادس عشر من رمضان سنة 845 هـ، و دفن بمقبرة الصوفيّة خارج باب النصر في القاهرة.
(المنهل الصافي 1: 415-420، وجيز الكلام 2: 580، شذرات الذهب 7:
254-255، البدر الطالع 1: 79-81، إيضاح المكنون 1: 122، 207، 370 و 2: 512، 633، هدية العارفين 1: 127، معجم المؤلّفين 2: 11-12) .
(27) دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة الشيباني السدوسي النسّابة المشهور.
أدرك النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و لم يسمع منه شيئا، و وفد على معاوية و أتاه قدامة بن جراد القريعي، فنسبه دغفل، و من ثمّ عيّنه معاوية لتعليم يزيد النجوم و الأنساب و العربيّة، و نزل البصرة.
قال ابن سيرين: (كان دغفل رجلا عالما، و لكن اغتلبه النسب) .
روى عنه: الحسن البصري، و أخوه سعيد، و عبد اللّه بن بريدة، و ابن سيرين.
قتله الأزارقة في معركة دولاب قبل سنة ستّين للهجرة، و قيل: غرق بفارس في قتال الخوارج.
(طبقات خليفة 340، العلل لأحمد 1: 241، البيان و التبيين 1: 47 و 121 و 130 و 273 و 304 و 322، التاريخ الكبير 3: 254-255، المعارف 99 و 534، الكامل في اللغة و الأدب 1: 118، الثقات لابن حبّان 3: 118، الاستيعاب 2: 45، ربيع الأبرار 4: 268، الإصابة 2: 163-164، تقريب التهذيب 1: 284، تهذيب تاريخ مدينة دمشق 5: 245-250، بلوغ الإرب 3:
198) .
(28) أبو عبد الرحمان الهيثم بن عدي بن عبد الرحمان الطائي الكوفي
الأخباري و المؤرّخ المعروف.
حدّث عن: هشام بن عروة، و مجالد، و ابن أبي ليلى، و سعيد بن أبي عروبة، و جماعة.
و روى عنه: محمّد بن سعد، و أبو الجهم الباهلي، و علي بن عمرو الأنصاري، و آخرون.
و هو من بابة الواقدي، و قلّ ما روى من المسند. له عدّة مؤلّفات منها:
المثالب، و بيوتات العرب، و نسب طي، و الوفود، و ولاة الكوفة، و كنى الأشراف، و الخوارج.
نقل عن المديني أنّه قال: (هو عندي أصلح من الواقدي) ، و عن ابن معين قوله: (إنّه كذّاب) ، و عن البخاري: (سكتوا عنه) ، و عن النسائي: (أنّه متروك الحديث) .
توفّي بفم الصلح بواسط سنة 207 هـ، و له ثلاث و تسعون سنة.
(المعارف 538-539، الضعفاء للعقيلي 4: 352-353، الجرح و التعديل 9:
85، الكامل لابن عدي 7: 104، تاريخ بغداد 14: 50-54، معجم الأدباء 19:
304-310، ميزان الاعتدال 4: 324-325، لسان الميزان 6: 29، طبقات المفسّرين للداوودي 2: 355-356) .
(29) أبو الفرج علي بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن الهيثم القرشي الأموي الأصفهاني، الكاتب و العلاّمة المعروف.
ولد سنة 284 هـ، و كان بصيرا بالأنساب و السير جيّد الشعر، عبّر عنه الذهبي بقوله: (كان بحرا في نقل الآداب) .
سمع: مطيّنا، و محمّد بن جعفر القتّات، و أبا الحسين بن أبي الأحوص، و أبا بكر بن دريد، و جحظة، و نفطويه، و خلائق. و حدّث عنه: الدارقطني،
و إبراهيم بن أحمد الطبري، و علي بن أحمد بن داوود الرزّاز، و آخرون.
كان ملازما للوزير المهلّبي، و له فيه مدائح، و له تشيّع كما قيل.
من مصنّفاته: الأغاني، مقاتل الطالبيين، الإماء الشواعر، آداب الغرباء، أيام العرب.
توفّي ببغداد بعد أن خلط سنة 356 هـ، و قيل: سنة 357 هـ.
(فهرست ابن النديم 144-145، تاريخ أصفهان 1: 447، الفهرست للطوسي 544-545، معجم الأدباء 13: 94-136، وفيات الأعلام 3: 307- 309، دول الإسلام 1: 221، سير أعلام النبلاء 16: 201-203، ميزان الاعتدال 3: 123-124، شذرات الذهب 3: 19-20، نسمة السحر 2: 375- 382، روضات الجنّات 5: 220-226، هدية العارفين 1: 681) .
(30) العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد، والد عمرو بن العاص من زوجته النابغة العنزية، و والد هشام من زوجته أمّ حرملة بنت هشام بن المغيرة خالة عمر بن الخطّاب.
كانت مهنته معالجة الخيل و الإبل، و فيه نزلت:إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ.
(المعارف 285 و 576) .
(31) أبو الحسن علي بن العبّاس بن جريج المعروف بابن الرومي مولى عبيد اللّه بن عيسى بن جعفر بن المنصور، الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب و التوليد الغريب.
ولد ببغداد سنة 221 هـ، له قصائد مطوّلة و مقاطيع بديعيّة، و كان مدّاحا هجّاء، مدح يحيى بن عمر و علي الهادي7.
روى شعره المسيّبي، ثمّ عمله أبو بكر الصولي، و رتّبه و جمعه ابن عبدوس. و كان كثير التطيّر.
توفّي سنة 283 هـ، و قيل: سنة 284 هـ، و قيل: بل سنة 276 هـ، و دفن في مقبرة باب البستان ببغداد، و كان سبب موته أنّه دسّ إليه السمّ من قبل وزير المعتضد أبي الحسين القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب.
(تاريخ بغداد 12: 23-26، وفيات الأعيان 3: 358-362، سير أعلام النبلاء 13: 495-496، شذرات الذهب 2: 188-190، نسمة السحر 2:
188-190، الغدير 3: 51-81، دائرة المعارف الإسلاميّة 1: 181-182، الأعلام للزركلي 4: 297) .
(32) أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري الصحابي المشهور، اختلف في اسمه و اسم أبيه على أقوال كثيرة. أمّه رملة بنت الوقيعة الغفارية.
كان إسلامه قديما، فيقال: بعد ثلاثة، و يقال: بعد أربعة، ثمّ رجع إلى بلاده بعد ما أسلم، فأقام بها حتّى مضت بدر و الخندق، ثمّ قدم على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم المدينة، فصحبه إلى أن توفّي، ثمّ خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام، فلم يزل بها حتّى ولّي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية به، ثمّ نفاه إلى الربذة في قصة مشهورة، فمات بها سنة 32 هـ، و صلّى عليه جماعة من الكوفة فيهم حجر بن عدي و مالك الأشتر و ابن مسعود.
روى عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم. و روى عنه جماعة منهم: ابن عبّاس، و أنس بن مالك، و ابن عمر، و الأحنف بن قيس، و عبد اللّه بن الصامت، و ابن أبي ليلى.
كان من أوعية العلم المبرّزين في الزهد و الورع و الصدق و العمل بالحقّ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، و كان حامل راية غفار يوم حنين، و فيه قال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قولته المشهورة: «ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر» .
(الطبقات الكبرى لابن سعد 4: 219-237، تاريخ ابن معين 1: 22، طبقات
خليفة 71، حلية الأولياء 1: 156-170، الاستيعاب 1: 321-324 و 4:
216-218، الإكمال لابن ماكولا 3: 333، الجمع بين رجال الصحيحين 1:
75-76، صفوة الصفوة 1: 584-600، أسد الغابة 1: 301-303 و 5: 186- 188، سير أعلام النبلاء 2: 46-78، مرآة الجنان 1: 75، شذرات الذهب 1:
39) .
(33) الرباب بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس الكلبيّة، زوجة الإمام الحسين7.
كانت من خيار النساء أدبا و عقلا و جمالا. أسلم والدها في خلافة عمر، و ولاّه على من أسلم بالشام من قضاعة، و ما أمسى حتّى خطب إليه علي7ابنته الرباب على ابنه الحسين، فزوّجه إيّاها، فولدت له السيّدة سكينة و عبد اللّه الرضيع. و قد خطبت بعد استشهاد الحسين فأبت و قالت:
«ما كنت لأتّخذ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم حموا» ، و رثته بقولها:
إنّ الذي كان نورا يستضاء به # بكربلاء قتيلا غير مدفون
سبط النبي جزاك اللّه صالحة # عنّا و جنّبت خسران الموازين
من لليتامى و من للسائلين و من # يغني و يأوي إليه كلّ مسكين
و اللّه لا أبتغي صهرا بصهركم # حتّى أغيّب بين الرمل و الطين
توفّيت سنة 62 هـ.
(الأغاني 16: 89، نسمة السحر 2: 133-134، الأعلام للزركلي 3: 13، أدب الطفّ 1: 61-63) .
(34) أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن الخزرجي الأنصاري خادم الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و المقرئ المحدّث.
ولد قبل عام الهجرة بعشر سنين، و كان أبرص و به وضح شديد، و قد
صلّى بالناس في البصرة أربعين يوما بإشارة عبد اللّه بن الزبير بعد موت يزيد بن معاوية، و اختلف في سنة وفاته، فقيل: سنة 91 هـ، و قيل:
سنة 92 هـ، و قيل سنة 93 هـ.
روى عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و عن: أبي بكر، و عمر، و عثمان، و معاذ، و أبي ذر، و أسيد بن الحضير، و عدّة. روى عنه خلق عظيم منهم: الحسن، و ابن سيرين، و عمر بن عبد العزيز، و ثابت البناني، و الزهري، و قتادة، و حميد الطويل.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 7: 17-26، طبقات خليفة 159 و 316، التاريخ الكبير 2: 27-28، المعارف 308، الجرح و التعديل 2: 286، مشاهير علماء الأمصار 37، تهذيب الكمال 3: 353-378، تذكرة الحفّاظ 1: 42، سير أعلام النبلاء 3: 395-406، مرآة الجنان 1: 145، الإصابة 1: 71-73) .
(35) ابن أمّ حميدة أشعب بن جبير المدني، خال الأصمعي. كان يضرب المثل بطمعه حتّى لقّب بأشعب الطمّاع، و أخباره المضحكة كثيرة: يقال: إنّه وفد على الوليد بن يزيد.
روى قليلا عن: عكرمة، و سالم، و أبان بن عثمان. و روى عنه: معدي بن سليمان، و أبو عاصم النبيل.
من أخباره: أنّه قال-و قد سئل عن درجة طمعه ما بلغت-: (ما زفّت امرأة إلاّ و كنست بيتي رجاء أن تهدى إليّ!) .
توفّي سنة 154 هـ.
(الأغاني 19: 69-126، تاريخ بغداد 7: 37-44، سير أعلام النبلاء 7: 66- 68، البداية و النهاية 10: 111-113، لسان الميزان 1: 450-454، شذرات الذهب 1: 236، تهذيب تاريخ مدينة دمشق 3: 78-83) .
(36) أبو عبد الرحمان حجر بن عدي بن معاوية الكندي الكوفي. يعدّ من فضلاء الصحابة و ممّن تستجاب دعوتهم، و كان رجلا شريفا مطاعا صالحا متعبّدا.
سمع من: علي، و عمّار. و روى عنه: مولاه أبو ليلى، و أبو البختري الطائي، و غيرهما.
كان على كندة يوم صفّين، و على الميسرة يوم النهروان، و لمّا ولّى معاوية زيادا العراق و أظهر سوء السيرة خلعه حجر و تابعه جماعة من أصحاب علي و شيعته، فكتب زياد إلى معاوية بالأمر، فأمره معاوية أن يبعث إليه حجر و أصحابه، فبعثهم مع وائل بن حجر الحضرمي في اثني عشر رجلا مكبّلين بالحديد، فقتل معاوية منهم ستّة و استحيا ستّة في قصّة طويلة، و كان حجر ممّن قتل، و ذلك في سنة 51 هـ في موضع يعرف بمرج عذراء، و هو موضع افتتحه حجر نفسه. و قد خلّف ولدين هما: عبيد اللّه و عبد الرحمان، قتلهما مصعب بن الزبير لتشيّعهما.
(التاريخ الكبير 3: 72-73، المعارف 334، الجرح و التعديل 3: 266، مشاهير علماء الأمصار 89، الاستيعاب 1: 389-391، تاريخ مدينة دمشق 12: 207-234، أسد الغابة 1: 385-386، سير أعلام النبلاء 3:
462-467، أعيان الشيعة 4: 569-586) .
(37) أبو عبد الرحمان عبد اللّه بن حنظلة بن أبي عامر الراهب الأوسي الأنصاري. أمّه جميلة بنت عبد اللّه بن أبي سلول، و أبوه حنظلة استشهد يوم أحد، فغسّلته الملائكة؛ لكونه جنبا.
حدّث عن: عبد اللّه بن يزيد الخطمي، و ابن أبي مليكة، و ضمضم بن جوس، و أسماء بنت زيد العدوية.