كان كريه الوجه أبرص من أمراء عبيد اللّه بن زياد، و له مواقف مخزية في وقعة الطفّ، و المشهور أنّه هو الذي احتزّ رأس الحسين. قتله المختار الثقفي سنة 66 هـ.
(المعارف 401 و 582، اللباب في تهذيب الأنساب 2: 258-259، ميزان الاعتدال 2: 280، الوافي بالوفيات 16: 180، لسان الميزان 3: 152-153، تهذيب تاريخ مدينة دمشق 6: 340-342) .
(42) أبو عقبة مسلم بن عقبة بن رباح بن أسعد المرّي، أدرك النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و شهد صفّين على الرجّالة مع معاوية، و هو صاحب وقعة الحرّة.
هلك بالمشلّل بين مكّة و المدينة-و قيل: بقديد-و هو قاصد لحرب ابن الزبير لسبع بقين من المحرّم سنة 64 هـ، فدفنه الحصين بن نمير، و تبعته أمّ ولد ليزيد بن عبد اللّه بن زمعة كانت تسير وراءهم، فنبشته و صلبته على المشلّل، و قيل: إنّها نبشته فوجدت ثعبانا يمصّ أنفه فأحرقته، و قال الذهبي معلّقا: (فرضي اللّه عنها و شكر سعيها) .
(المعارف 351، أخبار القضاة لوكيع 1: 123، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث و وفيات 61 هـ-80 هـ) 234-235، مرآة الجنان 1: 112) .
(43) يزيد بن زياد بن ربيعة المعروف بابن مفرّغ الحميري البصري، من فحول الشعراء.
كان أبوه زياد حدّادا، و لقّب بالمفرّغ لأنّه راهن على سقاء من لبن فشربه حتّى فرّغه. و لابن مفرّغ مديح و هجو مقذع، حيث هجا عبيد اللّه بن زياد، فأتى الأخير إلى معاوية و طلب منه قتله، فلم يأذن، و استجار يزيد بالمنذر ابن الجارود، ثمّ قبض عليه عبيد اللّه في البصرة و سقاه مسهلا و أركبه حمارا ربطه فوقه و طوّف به و هو يسلح في الأسواق، فقال:
يغسل الماء ما صنعت و شعري # راسخ منك في العظام البوالي
و هو قائل البيت المشهور:
العبد يقرع بالعصا # و الحرّ تكفيه الملامة
مات سنة 69 هـ بالطاعون الجارف أيام مصعب بن الزبير.
(الأغاني 18: 181-220، تاريخ مدينة دمشق 65: 178-192، معجم الأدباء 20: 43-46، وفيات الأعيان 6: 342-362، سير أعلام النبلاء 3:
522-523، خزانة الأدب 2: 210 و 514 و 515) .
(44) أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أمّه من سبي اليمامة زمن أبي بكر على ما قيل، و هي خولة بنت جعفر الحنفيّة.
ولد سنة 13 هـ، و كان سيّدا نبيلا شجاعا.
روى عن: أبيه، و عمّار بن ياسر، و غيرهما. و روى عنه: أبو جعفر الباقر، و منذر الثوري، و عمرو بن دينار، و بنوه: عبد اللّه، و الحسن، و إبراهيم، و عون.
توفّي سنة 80 هـ، و قيل: 81 هـ، و قيل: 83 هـ، و تغالت فيه جماعة و لقبّوه بالمهدي و زعموا أنّه لم يمت و أنّه في جبال رضوى، و هم الكيسانيّة.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 5: 91-116، المعارف 210 و 216، حلية الأولياء 3: 174-180، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 183-184، وفيات الأعيان 4: 169-173، البداية و النهاية 9: 38-39، شذرات الذهب 1: 88-90) .
(45) أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوّ بن درع القرشي البصروي الدمشقي، حافظ مؤرّخ فقيه.
ولد في قرية من أعمال بصرى الشام سنة 701 هـ، و انتقل مع أخ له إلى
دمشق سنة 706 هـ، و تزوّج ابنة الحافظ المزّي، و رحل في طلب العلم، و تناقل الناس تصانيفه في حياته.
من كتبه: البداية و النهاية، شرح صحيح البخاري، طبقات الفقهاء الشافعيين، تفسير القرآن العظيم، الفصول في اختصار سيرة الرسول.
توفّي بدمشق سنة 774 هـ.
(الدارس 1: 27-28، شذرات الذهب 6: 231-232، البدر الطالع 1: 153، أبجد العلوم 3: 73-74، الأعلام للزركلي 1: 320، معجم المؤلّفين 2: 283 و 13: 373) .
(46) أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري الكاتب، وصفه الخطيب البغدادي بأنّه ثقة ديّن فاضل.
حدّث عن: إسحاق بن راهويه، و زياد بن يحيى الحسّاني، و أبي حاتم السجستاني، و آخرين. و حدّث عنه: ابنه القاضي أحمد، و عبيد اللّه السكّري، و ابن درستويه النحوي، و طائفة.
له تصانيف كثيرة منها: غريب القرآن، غريب الحديث، المعارف، أدب الكاتب، عيون الأخبار، طبقات الشعراء، معاني الشعر، أدب القاضي، الأنوار.
قيل: إنّه كان يميل لرأي الكرّاميّة.
توفّي سنة 276 هـ.
(فهرست ابن النديم 105-106، وفيات الأعيان 3: 42-44، تذكرة الحفّاظ 2: 633، سير أعلام النبلاء 13: 296-302، ميزان الاعتدال 2: 503، بغية الوعاة 2: 63-64، شذرات الذهب 2: 169-170) .
(47) أبو عبد اللّه-و يقال: أبو محمّد-النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة
الخزرجي الأنصاري، من الصحابة الصغار، و هو ابن أخت عبد اللّه بن رواحة.
ولد سنة 2 هـ، و قيل: سنة 1 هـ، و سمع من النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم. حدّث عنه: ابنه محمّد، و الشعبي، و سماك بن حرب، و سالم بن أبي الجعد، و أبو إسحاق السبيعي، و عدّة.
كان خطيبا أميرا، ولاّه معاوية الكوفة مدّة، ثمّ ولي قضاء دمشق، ثمّ إمرة حمص.
قيل: إنّ النعمان لمّا دعا أهل حمص إلى بيعة ابن الزبير ذبحوه، و قيل: قتله خالد بن خلي بقرية بيرين من قرى حمص بعد وقعة مرج راهط في آخر سنة 64 هـ.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 6: 53-54، التاريخ الكبير 8: 75، المعارف 294، الجرح و التعديل 8: 444، الأغاني 16: 3-22، سير أعلام النبلاء 3:
411-412، تهذيب التهذيب 10: 399-400، شذرات الذهب 1: 72) .
(48) سرجون بن منصور الرومي النصراني مولى معاوية. كان كاتبا على ديوان الخراج لمعاوية و يزيد و معاوية بن يزيد، و هو الذي أشار على يزيد بعزل النعمان بن بشير عن الكوفة و تولية عبيد اللّه بن زياد مكانه.
(الفتوح لابن أعثم 5: 60، الوزراء و الكتّاب 24 و 31 و 32) .
(49) حصين بن نمير السكوني، أحد أمراء يزيد في محاصرة المدينة ثمّ ابن الزبير.
عدّه ابن قتيبة من الذين أرادوا أن يلقوا الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من الثنية في غزوة تبوك، و أنّه من الذين أغاروا على تمر الصدقة فسرقوه.
قتله إبراهيم بن مالك الأشتر سنة 67 هـ، و أرسل برأسه إلى المختار
الثقفي.
(المعارف 343 و 351، تاريخ مدينة دمشق 14: 382-389، ميزان الاعتدال 1: 554، تهذيب التهذيب 2: 338) .
(50) حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، أمّه حفصة بنت سعد بن أبي وقّاص.
روى عن أبيه. و روى عنه: إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص، و بكر بن عبد اللّه المزني، و عبّاد بن زياد بن أبي سفيان، و النعمان بن أبي خالد.
و هو من الذين وثّقهم ابن حبّان.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 6: 270، الجرح و التعديل 3: 214، الثقات لابن حبّان 4: 168، الجمع بين رجال الصحيحين 1: 106، الكاشف للذهبي 1:
255، تهذيب التهذيب 3: 29) .
(51) أبو عبّاد عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب التغلبي، أمّة ليلى بنت المهلهل.
ولد في بلاد ربيعة شمالي الجزيرة العربيّة، و والده من سادات قومه، و كان عمرو رجلا شاعرا فارسا شجاعا كريما، و كان على الديانة النصرانيّة.
أنشد معلّقته مدافعا عن قومه عند عمرو بن هند، ثمّ قتله في قصّة يطول ذكرها حتّى أسره يزيد بن مرو السحيمي، ففكّ أسره بعد ذلك.
و قد ضرب المثل بفتكه، فقيل: أفتك من عمرو بن كلثوم.
و قد عمّر طويلا و توفّي حوالي سنة 40 قبل الهجرة مخلّفا ثلاثة أولاد:
عبّاد و الأسود و عبد اللّه.
(الشعر و الشعراء لابن قتيبة 137-139، الأغاني 11: 46-54، خزانة الأدب 3: 174-176، شعراء النصرانيّة 197-204) .
(52) أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أمّه ليلى بنت أبي عروة بن مسعود الثقفي، أشبه الناس خلقا و خلقا و خلقا بالرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.
كان رجلا شجاعا سخيّا، و هو أوّل الخارجين لحرب ابن سعد من آل علي في كربلاء.
استشهد في معركة الطفّ سنة 61 هـ بيد مرّة بن منقذ العبدي، و اختلف في عمره عند استشهاده، فقيل: 18 سنة، و قيل: 19 سنة، و قيل: 25 سنة.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 5: 211، سير أعلام النبلاء 4: 387، منتهى الآمال 1: 671-675) .
(53) أبو علي الحسن بن هانئ-و قيل: ابن وهب-الحكمي، الشاعر المشهور، أمّه جلبان الأهوازيّة.
ولد بالأهواز، و نشأ بالبصرة، و سمع من حمّاد بن سلمة و طائفة، و تلا على يعقوب، و أخذ اللغة عن أبي زيد الأنصاري و غيره، و مدح الخلفاء و الوزراء، و بلغ في النظم الذروة.
قيل: لقّب بأبي نواس لضفيرتين كانتا تنوسان (تضطربان) على عاتقيه، و أكثر أشعاره في الغزل و الخمريات.
توفّي سنة 195 هـ، و قيل: بل سنة 196 هـ، و قيل: بل سنة 198 هـ، و اعتنى الصولي و غيره بجمع ديوانه.
(الأغاني 20: 3-18، سير أعلام النبلاء 9: 279-281، العبر 1: 321، شذرات الذهب 1: 345-347، معاهد التنصيص 1: 83-98، أبجد العلوم 3: 63-64) .
(54) أبو عبد القدّوس شبث بن ربعي التميمي اليربوعي الكوفي. غ
حدّث عن: علي، و حذيفة. و حدّث عنه: محمّد بن كعب القرظي، و سليمان التيمي.
كان مؤذّن سجاح التميميّة، و ممّن خرج على علي و أنكر عليه التحكيم، و حضر قتل الحسين. شهد جنازته الأعمش.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 6: 216، تهذيب الكمال 12: 351-353، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث و وفيات 61 هـ-80 هـ) 416-417، سير أعلام النبلاء 4: 150، تهذيب التهذيب 4: 266-267) .
(55) عابس بن أبي شبيب الشاكري، من رجال الشيعة و متقدّميهم.
كان شجاعا خطيبا عابدا. قيل: إنّه كان له مجلس يجتمع الشيعة فيه و يؤخذ عنه الحديث.
و كان هو الذي أرسل مسلم كتابه للحسين بيده يدعوه للمجيء بعدما بايع أهل الكوفة له.
استشهد في معركة الطفّ سنة 61 هـ.
(تاريخ الطبري 4: 640، منتهى الآمال 1: 665) .
(56) نافع بن هلال بن نافع البجلي، و قيل: الجملي، من الرجال الشجعان الأشراف. جاء لنصرة الحسين من الكوفة، و كان دليله الطرماح، و استشهد مع الحسين سنة 61 هـ.
و هو القائل للحسين: «إنّا على نيّاتنا و بصائرنا، نوالي من والاك و نعادي من عاداك» .
(منتهى الآمال 1: 661-662) .
(57) أبو أميّة عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة الأموي المعروف بالأشدق، و هو زوج أخت مروان المدعوة بأمّ البنين.
ولي المدينة ليزيد و قبله لمعاوية، ثمّ سكن دمشق.
حدّث عن: عمر، و عثمان. و روى عنه: خثيم بن مروان، و بنوه: موسى، و أميّة، و سعيد. و قد رام الخلافة و غلب على دمشق و ادّعى أنّ مروان جعله ولي العهد بعد عبد الملك، فسار إليه عبد الملك و اصطلحا على أن يكون الخليفة بعده، فدخل عبد الملك دمشق، ثمّ غدر به، فقتله سنة 70 هـ، و قيل: سنة 69 هـ.
(الطبقات الكبرى لابن سعد 5: 237-238، التاريخ الكبير 6: 338، المعارف 145 و 296 و 615، الجرح و التعديل 6: 236، مشاهير علماء الأمصار 20، سير أعلام النبلاء 3: 449-450) .
(58) الملك الصالح وزير مصر أبو الغارات طلائع بن رزّيك الأرمني المصري، واقف جامع الصالح الذي على باب زويلة بظاهر القاهرة، من الأدباء الشجعان الخطباء الأجواد.
ولّي نواحي الصعيد، و استولى على مصر بعد أن أخذ بثأر الظافر.
صنّف كتبا، و له ديوان شعر صغير، و لعمارة اليمني فيه مدائح و مراثي.
و لمّا مات الفائز أقام العاضد، فتزوّج العاضد بابنته، ثمّ دبّر قتله مع بعض الأمراء و أولاد الداعي، فاغتالوه سنة 556 هـ.
(وفيات الأعيان 2: 526-529، البداية و النهاية 12: 243-244، سير أعلام النبلاء 20: 397-399، نسمة السحر 2: 251-265، أعيان الشيعة 7: 396-401، الغدير 4: 385-413) .
(59) أبو محمّد عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي الشعراني، من العلماء المتصوّفين. يرجع نسبه إلى محمّد بن الحنفية.
ولد سنة 898 هـ في قلقشندة بمصر، و نشأ بساقية أبي شعرة من قرى