بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 27

أراد أن يبين أن شهر رمضان كسائر الشهور قد يكون تسعة وعشرين يوماً فتبرأ ذمة المكلف بصيامها، نعم إذا ثبت دخوله قبل اليوم الذي بدأ فيه بالصوم فعليه قضاء يوم واحد، وإنما ذكر قيام البينة على رؤيته قبل ذلك من حيث كونه هو الطريق المتعارف لإحراز فوات صيام أول الشهر على المكلف.

وإذا كان7في مقام بيان هذا المعنى فلا ينعقد لكلامه إطلاق من حيث انبعاث البينة على الرؤية في الليلة السابقة من مكان مختلف عن بلد المكلف في الأفق قطعاً أو احتمالاً.

وبهذا يظهر أن ما ورد في كلام السيد الأستاذ (قدس سره)[1]وغيره من الاستدلال بالروايات المشار إليها للقول بوحدة الآفاق مما لا يمكن المساعدة عليه.

(الرواية الثالثة): صحيحة إبراهيم بن عثمان الخزاز[2]عن أبي عبد الله7قال: قلت له: كم يجزي في رؤية الهلال؟ فقال:«إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدوا بالتظني، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدة فيقول واحد: قد رأيته، ويقول الآخرون: لم نره. إذا رآه واحد رآه مائة، وإذا رآه مائة رآه ألف. ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين، وإذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر».

ونحوها خبر حبيب الخزاعي[3]قال: قال أبو عبد الله7:«لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلاً عدد القسامة، وإنما تجوز

[1]مستند العروة الوثقى (كتاب الصوم) ج:2 ص:120 ط:نجف.

[2]تهذيب الأحكام ج:4 ص:160.

[3]تهذيب الأحكام ج:4 ص:159.


صفحه 28

شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علة، فأخبرا أنهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية».

وقد أشار السيد الأستاذ (قدس سره)[1]إلى الصحيحة الأولى قائلاً: (إنها تشمل الشهادة الحاصلة من غير البلد على إطلاقها)، أي أنه استدل بإطلاقها على القول بوحدة الآفاق.

ولكن قد يقال: إن هذه الصحيحة ـ على خلاف صحيحة الحلبي وما ماثلها ـ ليس فيها ما يشير إلى تعلقها بالقضاء، بل ظاهرها هو التعلق بالأداء، ولا سيما بقرينة قوله7:«فلا تؤدوا بالتظني».

وعلى ذلك يمكن أن يدعى: إنه لا ينعقد لها الإطلاق من حيث انبعاث البينة على رؤية الهلال من بلد بعيد جداً عن بلد المكلف يختلف عنه في الأفق، إذ لم يكن يتيسر في تلك الأزمنة وصول البينة على رؤية هلال أول رمضان من بلد آخر إلى بلد المكلف ليصوم ذلك اليوم إلا إذا كان ذلك البلد الآخر قريباً منه لا يختلف عنه في الأفق، لعدم توفر وسائل النقل السريعة في ذلك العصر على خلاف ما هو الحال عليه في هذا الزمان[2].

[1]مستند العروة الوثقى (كتاب الصوم) ج:2 ص:120 ط:نجف.

[2]قد يقال: إن ما ذكر إن تم لا يمنع من انعقاد الإطلاق للصحيحة بلحاظ الأزمنة المستقبلة التي كان الإمام7على علم بتيسر التواصل السريع فيها بين الأمكنة المتباعدة في وقت قصير جداً، فلو كان الحكم المذكور مختصاً بالبلد القريب المتحد أفقاً مع بلد المكلف لكان ينبغي أن يقيده الإمام7بذلك.

ولكن هذا الكلام غير واضح، فإن انعقاد الإطلاق من الجهة المذكورة إنما يتم لو كان المتكلم ملزماً ـ وفق الطريقة العقلائية ـ بأن يلاحظ ما يقع قطعاً أو احتمالاً محلاً للابتلاء ولو في الأزمنة البعيدة جداً، إلا أن هذا غير ثابت، ومن هنا ذكر غير واحد من الفقهاء بشأن صحيحة علي بن جعفر عن أخيه7قال: سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج، فذكره وهو بعرفات، ما حاله؟ قال:«يقول: اللهم على كتابك وسنة نبيك، فقد تم إحرامه»أنه لا إطلاق لها بالنسبة إلى من يتمكن من الرجوع من عرفات إلى مكة للإحرام فيها ثم إدراك الوقوف بعرفات قبل غروب الشمس، لأن هذا لم يكن أمراً متيسراً في زمن الإمام7وإن كان متيسراً في هذه الأزمنة لتوفر وسائل النقل السريعة، فليتدبر.


صفحه 29

ولكن هذا البيان غير تام، ولا يفي بالمنع من إطلاق الصحيحة للبلدان البعيدة عن بلد المكلف، كما سيأتي الوجه فيه في موضع آخر[1].

نعم يمكن أن يقال: إن ما دلت عليه من إناطة اعتبار البينة من خارج البلد بوجود العلة المانعة من الرؤية في البلد قرينة واضحة على كون المراد هو انبعاثها من مكان متفق مع البلد في الأفق، إذ لو كان المراد انبعاثها ولو من مكان مختلف عنه في الأفق لم يتجه إناطة اعتبارها بفرض وجود العلة في سماء البلد.

والوجه فيه: أن البينة المنبعثة من مكان متفق في الأفق مع بلد المكلف لا تبتلى بالمعارض الحكمي في فرض عدم تيسر الاستهلال في البلد لغيم أو نحوه، وأما في فرض تيسره وكثرة المستهلين فتكون معارضة بشهادتهم على عدم ظهور الهلال في الأفق، فلا يعتد بها.

وهذا بخلاف الحال في البينة المنبعثة من مكان مختلف في الأفق مع بلد المكلف، فإنها لا تبتلى بالمعارض حتى في فرض صفاء السماء في بلد المكلف كما هو واضح. فلولا أن المراد بخارج المصر في الصحيحة المبحوث عنها هو المكان المتفق مع المصر في الأفق لما كان وجه لإناطة اعتبار البينة بوجود العلة في السماء.

والحاصل: أن هذه الصحيحة لا تصلح دليلاً على القول بوحدة الآفاق بل سيأتي تقريب دلالتها على القول باختلافها، فليلاحظ.

[1]لاحظ ص:129.


صفحه 30

(الرواية الرابعة): معتبرة إسحاق بن عمار[1]قال: سألت أبا عبد الله7عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان. فقال:«لا تصمه إلا أن تراه، فإن شهد أهل بلد آخر انهم رأوه فاقضه».

(الرواية الخامسة): صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله[2]قال: سألت أبا عبد الله7عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان. فقال:«لا تصم إلا أن تراه، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه».

قال السيد الأستاذ (قدس سره)[3]في تقريب الاستدلال بهاتين الروايتين: إنهما تدلان بإطلاقهما على أن رؤية الهلال في بلد تكفي لثبوته في سائر البلدان بدون فرق بين كونها متحدة معه في الأفق أو مختلفة، وإلا فلا بد من التقييد بمقتضى ورودها في مقام البيان.

ولكن ناقش في هذا الاستدلال سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته)[4]قائلاً: (إن مورد السؤال في كلتا الروايتين هو ما إذا غُم هلال رمضان، و(غُمَّ) لغة بمعنى الستر ولكن من الواضح أنه ليس المقصود هنا هو ستر الغمام للهلال، إذ لو أحرز ذلك لكفى في ثبوت الشهر، فإنه لا تعتبر فيه الرؤية الفعلية كما هو ظاهر. فلا بد إذاً أن يكون إسناد الستر إلى الهلال إسناداً مجازياً يراد به الإسناد إلى محله أي ستر الغمام لمطلع الهلال، فمرجعه إلى الشك في وجود الهلال في مطلعه في أفق البلد.

وحاصل السؤال هو أنه إذا ستر الغمام ـ وهو السحاب الأبيض أو الرقيق ـ مطلع الهلال وشك في وجوده تحته، فما هي وظيفة المكلف عندئذٍ؟ فأجاب الإمام7بأنه لا يجب عليه صيام ذلك اليوم مع عدم

[1]تهذيب الأحكام ج:4 ص:178.

[2]تهذيب الأحكام ج:4 ص:157ـ158.

[3]منهاج الصالحين ج:1 ص:282.

[4]لاحظ أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها ص:22.


صفحه 31

رؤية الهلال ولكن إذا شهد أهل بلد آخر على رؤيته في تلك الليلة فلا بد من القضاء، ومرجع هذا الجواب ـ بمقتضى مناسبات الحكم والموضوع ـ إلى أنه إذا زال الشك في وجود الهلال في أفق البلد في تلك الليلة بملاحظة رؤية أهل بلد آخر قريب من البلد الأول بأن استكشف منها وجوده في أفق البلد وكونه مستوراً بسبب الغمام عن أعين الناظرين يلزم القضاء.

وعلى ذلك فلا إطلاق للفظ البلد في الروايتين للبلد البعيد الذي لا تكون رؤية الهلال فيه شاهداً على وجوده في بلد المكلف كما لو أحرز عدم ظهور الهلال فيه أو ظل الأمر مشكوكاً فيه بالرغم من إحراز رؤيته في بلد آخر).

ولكن هذا البيان بظاهره لا يخلو من إشكال، فإنه متى ما كان السؤال عن مورد خاص فإن جعله المجيب موضوعاً مقدراً لحكمه لم ينعقد له الإطلاق بالنسبة إلى ما عداه، وأما إذا أعرض عنه واستبدله بما هو أشمل منه لم يمنع اختصاص السؤال بذلك المورد من انعقاد الإطلاق للجواب بالنسبة إلى ما عداه.

وفي المقام لو كان الإمام7قد أجاب السائل بقوله: (لا تصمه، فإن شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه) كان ظاهراً في أن موضوع حكمه هو ما ورد في السؤال من اليوم الذي يغم فيه الهلال ـ أي بعد التاسع والعشرين من شعبان ـ فلا ينعقد له الإطلاق من حيث كون الشهادة برؤية الهلال في بلد آخر غير موجبة لزوال الشك في وجود الهلال في تلك الليلة في أفق بلد المكلف.

ولكن الملاحظ أن الإمام7أجاب السائل بقوله:«لا تصمه إلا أن تراه»أو«لا تصم إلا أن تراه»، وهذا الاستثناء لا محل له في مورد السؤال، إذ المفروض كون الغمام مانعاً من الرؤية، فلو كان الضمير في


صفحه 32

جوابه7يرجع إلى ما ذكر في السؤال من يوم الشك الذي كانت السماء غائمة في ليلته لم يكن وجه لذكر الاستثناء بقوله:«إلا أن تراه»[1]. إذاً يتعين البناء على أنه7لم يجعل موضوع حكمه خصوص ما ورد في السؤال بل ذكر كبرى كلية تعم مورده، وهي النهي عن صوم يوم الشك إلا مع رؤية الهلال في ليلته، ومع عدم الرؤية وشهادة أهل بلد آخر لاحقاً على رؤيته فيها يجب القضاء.

وعلى ذلك يتجه البناء على إطلاق الجواب لغير ما ذكره السائل من ستر الغيم لمطلع الهلال في بلده، وشموله لما إذا كانت السماء مصحية ولكن لم ير الهلال فيه لاختلاف الأفق هناك عن أفق البلد الذي شهد أهله برؤية الهلال فيه في تلك الليلة.

هذا ولكن يمكن أن يقال: إن مرجع قوله7:«فإن شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه»إلى أنه (إن لم تر الهلال في بلدك وشهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه)، ولا إشكال في انعقاد الإطلاق له ـ بلحاظ كون عدم الرؤية في بلد المكلف من جهة اختلاف أفقه عن أفق بلد الرؤية ـ لو لم يكن كلامه7مسبوقاً بالسؤال عن حكم يوم الشك فيما إذا لم ير الهلال في ليلته من جهة وجود الغيم، وأما مع كونه مسبوقاً به ـ كما في الروايتين ـ فيمكن المنع من انعقاد الإطلاق له، لاحتفافه بما يصلح للقرينية أي ما يصلح أن يتكل عليه المتكلم في إرادة عدم الإطلاق، بل يقرب دعوى كون المتفاهم العرفي منه هو إرادة خصوص الصورة المذكورة في

[1]قد يقال: إنه لا مانع من البناء على كونه من قبيل الاستثناء المنقطع ليكون المعنى (لا تصم ذلك اليوم الذي كانت السماء في ليلته غائمة إلا أن ترى الهلال في ليلته وهي غير غائمة)، ولكنه بعيد، والأقرب ما ذكرناه من عدول الإمام7عن بيان حكم مورد السؤال بخصوصه إلى ذكر كبرى كلية تعمه، فإن هذا أخف مؤونة، ولا سيما أنه متداول في أجوبة الأئمة:على أسئلة الرواة كما يعلم بالتتبع.


صفحه 33

السؤال، وكأنه قال7: (فإن لم تر الهلال في بلدك لما ذكرت من وجود الغيم وشهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه).

ولعل هذا هو المقصود بما تقدم عن سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) في مناقشة الاستدلال بالروايتين، فليتدبر.

هذا ويمكن المناقشة في الاستدلال المذكور بوجه آخر أيضاً، وهو أنه لو كان الإمام7في هاتين الروايتين في مقام بيان ثبوت أول الشهر في بلد المكلف بثبوت رؤية الهلال في بلد آخر لكان بالإمكان دعوى إطلاقه لما إذا كان البلد الآخر مختلفاً في الأفق عن بلد المكلف، ولكن الظاهر أنه7كان في مقام بيان أمر آخر، وهو أن صيام شهر رمضان لا بد فيه أداءً وقضاءً من ثبوت دخول الشهر بالرؤية المحققة، ففي ليلة الشك إن رأى المكلف بنفسه هلال شهر رمضان صام غده بنية هذا الشهر، وإلا لم يصمه أي بهذه النية. وإن لم ير الهلال فلم يصمه فإن شهد أهل بلد آخر على رؤيته أي شاعت رؤيته بينهم ـ لا مجرد شهادة اثنين منهم بالرؤية ـ قضى ذلك اليوم، وإلا فلا مورد للقضاء.

وبالجملة: المستفاد من الروايتين كون الإمام7في مقام التأكيد على أمرين ..

أحدهما: عدم صوم يوم الشك بنية شهر رمضان إلا مع رؤية المكلف لهلال الشهر في بلده.

ثانيهما: عدم قضاء يوم الشك عند عدم رؤيته في بلده إلا مع ثبوت شياع رؤيته في بلد آخر.

والوجه في كلا الأمرين هو ما أشير إليه في بعض الروايات الأخرى من أن صوم شهر رمضان من فرائض الله فلا يؤتى به بالتظني أداءً أو قضاءً. وإذا كان الإمام7في مقام ما ذكر مع المفروغية عن أصل كفاية


صفحه 34

الرؤية في بلد آخر فلا ينعقد لكلامه إطلاق من حيث كون البلد الآخر مختلفاً عن بلد المكلف في الأفق، لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة، ولا أقل من عدم إحراز ذلك، وقد مرّ عند الكلام حول موثقة عبد الله بن بكير عدم إمكان التمسك بالإطلاق في مثل هذه الحالة[1].

والحاصل: أن التمسك بإطلاق الروايتين المبحوث عنهما للقول بوحدة الآفاق غير تام[2].

[1]قد يقال: إن هذا مما لا يلتفت إليه في الغالب، ومن هنا نجد أن الفقهاء القائلين باختلاف الآفاق بين من كان يستوضح الملازمة بين اختلافها في رؤية الهلال واختلافها في بداية الأشهر القمرية، وبذلك منع من إطلاق الروايتين وما ماثلهما، وبين من ادعى انصرافها بحكم الغلبة إلى البلدان القريبة فمنع من إطلاقها من هذه الجهة. وأما المناقشة في انعقاد الإطلاق لها بلحاظ عدم كون الإمام7في مقام البيان من الجهة المذكورة فقل من تنبه لها، مما يكشف عن كونها من الأمور الخفية التي لا عبرة بها في انعقاد الظهور عند أرباب المحاورة.

ولكن هذا الكلام غير تام، فإن التفريق بين الجهات المختلفة في كون المتكلم في مقام بيان أي منها وانعقاد الإطلاق لكلامه بالنظر إليه فقط أمر عرفي، نعم يحتاج إلى إعمال النظر والدقة في بعض الموارد ولا سبيل إلى القول بخفاء مثله على الأجلاء من أصحاب الأئمة:، وأما خفاؤه على الرواة العاديين فمما لا أثر له، وقد ورد في معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله7«أن رسول الله6خطب الناس في مسجد الخيف فقال: نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها من لم يسمعها، فربّ حامل فقه غير فقيه، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه»(الكافي ج:1 ص:403).

[2]يمكن تقريب الاستدلال بالروايتين للقول باتحاد الآفاق ببيانين آخرين ..

البيان الأول: أنه لا شك في أن هذه المسألة كانت من المسائل الخلافية في عصر الصادقين8ـ كما ظهر مما تقدم نقله من أقوال فقهاء الجمهور في ذلك العصر ـ والملاحظ أن من ذهب منهم إلى القول باتحاد الآفاق كان قد عبَّر ـ كما مرَّ عن ابن عبد البر ـ بنظير ما ورد في الروايتين المبحوث عنهما وهو (لزوم قضاء يوم إذا ثبت أن أهل بلد آخر قد رأوه).