فقلت له: هل علمت أحدا فعل ذلك؟ قال نعم كثير بن العباس، وكتب في أطراف أكفانه: يشهد كثير بن العباس: أنه لا إله إلا الله.
وقد أنكر الحافظ بن حجر في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد علي ابن الجوزى في حكمه عليه بالوضع وقال كثيرون: غسلها زوجها علي، أو أسماء بنت عميس، وصلى على عليها ودفنها ليلا بوصية منها، في محل فيه ولدها الحسن تحت محرابها.
وكان موتها بعد المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد ستة أشهر على الصحيح.
وقيل بثمانية، وقيل بثلاثة، وقيل بشهرين ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة أحدى عشرة.
قال الذهبي: والصحيح أن عمرها أربع وعشرون سنة. وقيل: أحدى وعشرون. وقيل: ست وعشرون وقيل: ست وعشرون وقيل: تسع وعشرون. وقيل: ثلاث وثلاثون، وقيل: خمس وثلاثون.
وقال عبد الله بن الحارث: مكثت بعد أبيها ستة أشهر، وهي تذوب، وما ضحكت بعده أبدا!! وروى الطبراني بسند رجاله موثوقون - لكن فيه انقطاع - عن جعفر بن محمد: مكثت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر ما رئيت ضاحكة..الحديث) .
أول من غطى نعشها في الإسلام
قال جمع: وهي أول من غطى نعشها في الإسلام.
روى ابن سعد عن أم جعفر أن فاطمة قالت لأسماء بنت فيصفها: إني أستقبح ما يصنع بالنساء!! يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت: ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجريدة رطبة فحسيتها ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة: ما أحسن هذا!! إذا أنا مت فغسليني أن وعلى، ولا يدخلن أحد علينا، ثم اصنعي بي هكذا.
فلما توفيت صنع بها ما أمرت به.
انقراض نسب الرسول إلا من فاطمة
قال العلماء: انقرض نسب الرسول صلى الله عليه وسلم إلا من فاطمة؛ لأن أمامة بنت بنته زينب تزوجت بعلي بوصية من فاطمة، ثم بعده بالمغيرة بن نوفل
وأتت منها بأولاد.
قال الزبير بن بكار ثم انقرض عقب زينب.
الباب الخامس
فيما روته من الأخبار وأنشأته من الأشعار
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
روايتها للحديث
اعلم أنها لسرعة موتها لم ترو من الأحاديث إلا قليلا.
ذكروا أن جميع ما روته لا يبلغ عشرة أحاديث فمن ذلك: (حديث المسارة) المار و (حديث القول عند دخول المسجد) .
رواه الترمذي وابن ماجه من رواية فاطمة الصغرى عنها مرسلا.
وقد ثبت أيضا له من طريق آخر عن فاطمة، عن أبيها الحسين عنها.
وحديث: (ألا يلومن امرؤ إلا نفسه يبيت وفي يده رمح مخمر) .
أخرجه ابن ماجه من رواية ابنها الحسين عنها.
وحديث: (ترك الوضوء مما مسته النار) .
أخرجه أحمد من رواية الحسن بن الحسن عنها مرسلا.
وحديث: (ساعة الإجابة في يوم الجمعة، وأنها إذا تدلت الشمس للغروب) .
أخرجه البيهقي في الشعب وأخرج أحمد عن محمد بن علي.
قال: كتب إلى عمر بن عبد العزيز أن أفتح له وصية فاطمة فكان في وصيتها: الستر الذي يزعم الناس، أنها أحدثته، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فلما رآه رجع.
وأخرج الطبراني عن فاطمة بنت رسول الله.. أنها أتت بالحسن والحسين غليه في شكواه الذي توفى فيه فقالت: يا رسول الله، هذان ابناك فورثهما شيئا، قال: (أما الحسن فله هيبتي وسودَدى) .
(وأما الحسين فله جودى وجراءتي، فإن ابتليتم فاصبروا فإن العاقبة للمتقين) .
وأخرج عن أبي مليكة قال: (كان فاطمة تنقر الحسن وتقول: بني شبه رسول الله إنه ليس شبيها لعلى) .
وأخرج الدارمي عن أنس أنها قالت له: