
اتحاف الفقهاء في تحقيق مسألة اختلاف القراءات والقرّاء
تألیف
الميرزا محسن آل عصفور
المحقق:
المترجم:
الموضوع : القرآن وعلومه
الناشر
مكتبة العزيزي
نسخة غير مصححة

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الغنى الواسع ، والصلاة والسلام على من جعله للكمالات جامع ، وبالرسلاة الخاتمة صادع ، ويوم الحشر نعم شافع ، وفي عالم التكوين خير عابد وطائع ، محمد وآله الذين هم للدين اعلام طلائع ، وللحق روافع ، وللكفر موانع وللبغى والغى مقامع.
وبعد : فيقول الفقير لربه الغنى المجازي محسن بن حسين العصفوري البحراني هذا ما سمحت به الفكرة الشاردة وجادت به القريحة الفاترة والهمة الباردة والعزيمة الخامدة حول مسألة اختلاف القراءات والقراء في فرش لقرآن وقد سميته (اتحاف الفقهاء في تحقيق مسألة اختلاف القراءات والقراء) لما فيه من المطالب التي عزت عن تحقيقها المطولات وشحت عن بسطها المؤلفات وغفلت عن تناولها المصنفات والله عز اسمه اسأل ان يجعله لعبده قليل البضاعة وكثير التفريط والاضاعة ذخراً ليوم الفقر والفاقة انه نعم المولى ونعم الوكيل.
القراءة القرآنية في عصر الرسول الاكرم
جاء في حاشية الانوار النعمانية للبحاثة المحقق السيد محمد علي القاضي الطباطبائي ما نصه : قال عمدة الاخيار بين المحدث المتبحر شيخنا الحر العاملي صاحب الوسائل (ره) في رسالة كتبها في رد بعض معاصريه ما هذا لفظه الشريف بالفارسية : ( هر كسي كه تتبع اخبار وتفحص تواريخ وآثار نموده بعلم يقيني ميداند كه قرآن در غايت واعلا درجه تواتر بوده وآلاف صحباه حفظ ونقل مي كردند آن را ودر عهد رسول خداصلىاللهعليهوآلهمجموع ومؤلف بود .. )[١].
وقال علم الهدى السيد المرتضى في المسائل الطرابلسيات :
ان القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له وانه كان يعرض على النبيصلىاللهعليهوآلهويتلى عليه وان جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود وابي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبيصلىاللهعليهوآلهعدة ختمات وكل ذلك يدل بأدنى تأمل على انه كان مجموعاً مرتباً غير مبتور ولا مبثوث.
وقال البحاثة المتبحر السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي في كتابه اجوبة مسائل جار الله :
ان القرآن عندنا كان مجموعاً على عهد الوحي والنبوة مؤلفاً على ما هو عليه الآن وقد عرضه الصحابة على النبيصلىاللهعليهوآلهوتلوه عليه من أوله الى آخره وكان جبرئيلعليهالسلاميعارضهصلىاللهعليهوآلهبالقرآن في كل عام مرة وقد عارضه به عام وفاته مرتين وهذا كله من الامور الضرورية لدى المحققين من علماء الامايمة ولا عبرة ببعض المجاهدين منهم كما لا عبرة بالحشوية من اهل السنة القائلين بتحريف القرآن والعياذ بالله ... لقوله تعالى(انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون).
[١]الانوار النعمانية ج ٢ ص ٣٥٧ ط تبريز.
ومن عرف النبيصلىاللهعليهوآلهفي حكمته البالغة ونبوته الخاتمة ونصحه لله ولكتابه ولعباده وعرف مبلغ نظره في العواقب الحتياطه على امته في مستقبلها يران من المحال عليه ان يترك القرآن منثوراً مبثوثاً حاشا هممه وعزائمه وحكمه المعجزة من ذلك وقد كان القرآن زمن النبيصلىاللهعليهوآلهيطلق عليه الكتاب قال الله تعالى :(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين).
وهذا يشعر بأنه كان مجموعاً ومكتوباً فان الفاظ القرآن اذا كانت محفوظة ولم تكن مكتوبة لا تسمى كتاباً وانما تسمى بذلك بعد الكتابة كما لا يخفى و ... صرح بهذا امام اهل البحث والتببع الشيخ .. الهندي ... ان القرآن الذي انزله الله على نبيه هو ما بين الدفتين وهو ما في ايدي الناس ليس باكثر من ذلك وانه كان مجموعاً مؤلفاً في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوحفظه ونقله الوف من الصحابة وجماعة من الصحابة كبعد الله بن مسعود وابي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي عدة ختمات[١].
أقول : وقد تظافر نقل ما يشهد بمضمون ذلك من طريق العامة أيضاً فمن ذلك ما افادة ابن سعد في طبقاته الكبرى تحت عنوان (ذكر من جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله[٢]حيث قال ما لفظه :
اخبرنا محمد بن يزيد الواسطي عن اسماعيل بن ابي خالد عن الشعبي قال جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمستة نفر : أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وابو الدرداء وزيد بن ثابت وسعد وابو زيد قال : وكان مجمّع بن جارية قد جمع القرآن الا سورتين او ثلاثاً وكان ابن مسعود قد أخذ بضعاً وتسعين سورة وتعلم بقية القرآن من مجمّع[٣].
[١]اجوبة مسائل جار الله ص ٣٧ ـ ٣٨. ط صيدا مطبعة العرفان.
[٢]الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٣٥٥.
[٣]أقول وفي المجلد السادس ص ٥٢ من الطبقات الكبرى قال ابن سعد عند
أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين واسحاق بن يوسف الازرق عن زكرياء بن ابي زائدة واخبرنا محمد بن عبيد عن اسماعيل بن أبي خالد جميعاً عن عامر الشعبي قال : جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهستة رهط من الأنصار معاذ بن جبل وابي بن كعب وزيد بن ثابت وابو الدرداء وابو زيد وسعد بن عبيد قال : قد كان بقى على المجمّع بن جارية سورة أو سورتان حين قبض النبيصلىاللهعليهوآله.
اخبرنا مسلم بن ابراهيم اخبرنا قرة بن خالد اخبرنا محمد بن سيرين قال : جمع القرآن على عهد النبيصلىاللهعليهوآلهابي بن كعب وزيد بن ثابت وعثمان بن عفان ونميم الداري.
اخبرنا مسلم بن ابراهيم اخبرنا قرة بن خالد قال : سمعت قتادة يقول قرأ القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وابو زيد قال : قلت من أبو زيد؟ قال : من عمومة أنس اخبرنا هوذة بن خليفة اخبرنا عوف عن محمد قال : قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسمل ولم يجمع القرآن من أصحابه غير اربعة نفر كلهم من الانصار والخامس يختلف فيه والنفر الذين جمعوه من الانصار زيد بن ثابت وأبو زيد ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب والذي يختلف فيه تميم الداري.
اخبرنا عفان بن مسلم ، اخبرنا همام عن قتادة قال : قلت لأنس من جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم؟ فقال : أربعة كلهم من الأنصار : أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت ، ورجل من الأنصار : يقال له أبو زيد.
أخبرنا محمد بن عمر ، اخبرنا معمر عن قتاده عن أنس بن مالك قال : اخذ
تعرضه لترجمة مجمع ما لفظه : مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف وهو الذي روى الكوفيون انه جمع القرآن على عهد النبي ٩ الاسورة أو سورتين منه وتوفي في خلافة معاوية ابن ابي سفيان انتهى.
القرآن أربعة على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد ابن ثابت وابو زيد.
أخبرنا أحمدبن محمد الازرقي ، أخبرنا مسلم بن خالد عن عبد الرحيم ابن عمر عن محمد بن كعب القرظي قال : جمع القرآن في زمان رسول اللهصلىاللهعليهوآله، خمسة من الانصار : معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وابي بن كعب وأبو أيوب وأبو الدرداء.
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد قال : جمع القرآن علىعهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهأربعة : أبي بن كعب ومعاذ ابن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد. قال : واختلفوا في رجلين ، فقال بعضهم : عثمان وتميم الداري ، وقال بعضهم : عثمان وأبو الدرداء[١].
وروى الذهبي في سير اعلام النبلاء مرسلا عن ثابت البناني وثمامة عن انس انه قال : مات النبيصلىاللهعليهوآلهولم يجمع القرآن غير اربعة : ابو الدرواء ومعاذ وزيد ابن ثابت وابو زيد[٢].
واخرجه البخاري في صحيحه (٩ / ٤٧ ـ ٤٨) في فضائل القرآن باب القراء من اصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوابن عساكر (١٣ / ٣٧٠).
ومما رواه ايضاً الذهبي في سيره عن زكريا وابن ابي خالد عن الشعبي قال جمع القرآن على عهد رسول الله ستة وهم من الانصار معاذ وابو الدرداء وزيد وابو زيد وأبي وسعد بن عبيد[٣].
واخرجه ابن عساكر (١٣ / ٣٧٠) وقد تقدم عن ابن سعد من طريق محمد ابن يزيد الواسطي عن اسماعيل بن ابي خالد عن الشعبي.
[١]الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٣٥٥ ـ ٣٥٦.
[٢]سير اعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٣٩ ط بيروت سنة ١٤٠٥ هـ.
[٣]نفس المصدر السابق.