غير الإسلامية- سواء بقصد الدراسة أو العمل أو السياحة أو غير ذلك، بما أنّه يعطي- من خلال وثائق السفر- تعهّدا و لو ضمنيا بالالتزام بقوانينهم و عدم التعرّض لهم أو لأموالهم فهل يجوز له السفر اختيارا أو لا بدّ من استئذان الحاكم الشرعي؟
ج: لا يحتاج إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي.
س: هل يجوز للمؤمنين- و خصوصا من لا يجد موردا للرزق- أن يتوظّفوا في الدول التي لا تطبّق الإسلام لكنّها على ظاهر الإسلام و معدودة عالميا من الدول الإسلامية و الحال أنّ بعضهم يعمل في المجال الاقتصادي كالعمل في بعض المعامل أو المصانع أو في جباية الضرائب و مستحقّات مثل الكهرباء و التلفون و نحوها أو في البنوك و بعضهم في المجال العسكري كحفظ الأمن الداخلي أو الخارجي و بعضهم في المجال الثقافي كالطباعة و الكتابة و العمل بوسائل الإعلام و غير ذلك من المجالات المختلفة؟
ج: لا مانع من أن يتوظّفوا في الدول المزبورة إذا لم يكن العمل الذي يباشره و يكون وظيفة له بمحرّم كأخذ الربا و القضاء على غير الإسلام و نحوهما.
س: و ما هو الحكم فيما إذا استلزم الدخول في هذه الوظيفة حلق اللحية؟
ج: جوابه قد علم من الجواب عن السؤال السابق.
س: و ما هو الحكم فيما إذا استلزمت الوظيفة المذكورة أخذ غرامات و مخالفات على غير المتقيّدين بالنظام؟
ج: جوابه أيضا قد علم ممّا ذكر.
س: و على تقدير الجواز في المجالات المتقدّمة هل يجب أخذ الإجازة من الحاكم الشرعي أو وكيله في ذلك و على تقدير لزوم المراجعة للحاكم الشرعي هل يدخل هذا في الامور الحسبية أم أنّه يدخل تحت عنوان آخر؟
ج: يجب أخذ الإجازة و هو داخل في الامور الحسبية.
س: و ما هو حكم الاجرة التي تقاضاها أو سيتقاضاها مقابل مثل هذه الأعمال؟
ج: إذا كان العمل غير محرّم فلا محالة يكون أخذ الاجرة في مقابله جائزا.
س: و لو كان قد استفاد لمصالحه الشخصية من أموال الدولة- التي هي أموال عامة- كالاستفادة من الأقلام و الأوراق و التلفون و السيارة أو بعض الأطعمة و الأشربة و غير ذلك ممّا هو أكبر أو أحقر، فما هو تكليفه؟ أو هل يضر بحلّية اجرته عدم التقيّد بساعات العمل؟
ج: الاستفادة المذكورة غير جائزة و موجبة للضمان و لكنها لا تضرّ بحلّية الاجرة التي يأخذها في مقابل عمله غير المحرّم.
س: في مثل هذه الدول و في الدول الكافرة ما هو حكم بيع و شراء و اقتناء مثل الراديو و التلفزيون مع ما فيها من برامج اجتماعية أو علمية و تأريخية و ترفيهية و أحيانا دينية فضلا عن البرامج الموسيقية و الغنائية؟ و هل يجوز متابعتها و الاستماع إليها؟
ج: البيع و الشراء و الاقتناء جائز و لكنّ الاستفادة من البرامج المحرّمة غير جائزة.
س: في بعض الدول كان يسود فيها النظام الإقطاعي (بحيث الرجل الواحد يملك عشرات القرى بعضها ملك له بشراء أو بإرث و بعضها قد ملكها بتمليك من قبل الظلمة الحاكمين و غالبا ما يكون ذلك مكافأة من الدولة لهذا الرجل على عمالته لهم و يقوم هذا الرجل باستخدام أهل القرى مقابل أقلّ الزاد) لكن بعد تبدّل الحكومات قامت الدولة بمصادرة هذه الأراضي و وزّعتها على العاملين فيها، و الآن بعض الملّاك معلومون و بعضهم مجهولون. فما حكم التصرّف بهذه الأراضي و الحال إنّ أبناء الطائفة قد بنوا عليها الدور و أنشئوا المساجد و الحسينيات و المدارس و الطرقات و غير ذلك؟ و طالما صلّينا في مساجد من هذا القبيل عند الزيارات و الطلعات التبليغية هناك.
ج: هذا الأمر إن اريد به ما وقع في إيران ممّا يسمّى ب «اصلاحات ارضى» فحيث إنّ النظام الإسلامي بعد استحكامه عامل معه معاملة الصحّة و لو بالعنوان الثانوي لا بدّ من الأخذ بما يوافقه و عدم التخلّف عن مصوّباته.
س: ما هو حكم بذل مقدار من المال لبعض موظفي الدولة تشجيعا لهم على الإسراع في تمشية امور الباذل و دفعا لتسويفهم و تقاعسهم؟
و هل تحلّ للآخذ؟
ج: إذا لم تكن وظيفته الأصلية الإسراع يجوز البذل
و الأخذ.
س: كما إنّه لو ارتكب أحد الناس في بعض الدول مخالفة- أي ما يعدّ مخالفا لقوانينها- فدفعا للعقوبة الأكبر أعطى الموظف المسئول عن تغريمه بالعقوبة شيئا من المال إمّا لتخفيف العقوبة أو لدفعها أصلا فهل يجوز له و هل تحلّ للآخذ؟
ج: الموارد مختلفة و العقوبات أيضا كذلك و لا تجري على حكم واحد.
س: في الدول المتقدّمة الذكر هل للمسلم العمل في بعض المراكز و المحالّ المشتملة على بعض الملهيات و بيع الأطعمة و الأشربة المحلّلات منها و المنكرات المحرّمات علما بأنّه قد لا يخلو محلّ من مثل ذلك؟
و من هذا شغله فما هو حكم ما تقاضاه من أجر إذا كان:
عمله مختصّا بالامور المحلّلة.
عمله مختصّا بالامور المحرّمة.
عمله مشتركا بينهما.
و على فرض الإشكال و التحريم كيف التخلّص؟
ج: إذا كان العمل مختصّا بالامور المحلّلة لا مانع منه و لا من أخذ الاجرة في مقابله.
س: هناك بعض الدروس في الحسابات المالية و تدقيقها و من جملة التدريس يتطرّق المدرّس إلى بعض الدروس المتعلّقة بالقرض الربوي و المحاسبة عليها، فهل هذا التدريس يكون محرّما عليه و لا يجوز أخذ الاجرة عليه؟
ج: تدريس هذا الدرس غير جائز و كذا أخذ الاجرة عليه.
س: لو كان البنك يأخذ 200 دينار على الألف دينار ربويا و أراد المكلّف أن يتخلّص من الربا فحرّر 12 شيك قيمة كلّ شيك 100 دينار ثمّ باعها على البنك بألف دينار فهل هذا جائز أم لا؟
ج: إذا كان الشيك من نفسه لا يجوز ما ذكر.
س: ما هي الطريقة الشرعية في تحليل الفائدة المأخوذة من البنوك الربوية الموجودة في الدول الإسلامية؟
ج: لو فرض أنّ الزيادة المتحقّقة في الربا في مقابل غير المال بل في مقابل أمر آخر كنفس إيداعه المال في البنك الموجب لكثرة لكثرة اعتباره و معروفيته فرضا و مثل ذلك من الفروض فيجوز الاقتراض و لو بالفائدة المذكورة.
س: زيد اقترض من عمرو قرضا ربويا و هناك كاتب بينهم كتب الاتفاقية عن القرض و متى يسدّد هذا القرض و إلى أيّ مدّة، إلى هنا لا شكّ بأنّ الثلاثة لهم الدخل في حرمة عملهم، لكن يأتي شخص رابع يسمّى بالمحاسب هذا الشخص لا دخل له بما جرى بين الثلاثة لكنّه ينقل الاتفاقية المكتوبة بيد الثالث إلى دفتر حساباته هل هذا المحاسب يعدّ شريكا و يكون عمله محرّما و عدم أخذ الاجرة عليه، و بعد ذلك يأتي شخص خامس يسمّى بالمراجع أي يراجع حسابات المحاسب و هذا المراجع لا يكتب و لا ينقل عنده شيء مجرّد يلاحظ هل وقع
نقيصة أو زيادة في الحسابات الربوية ثمّ إنّه يخبر المحاسب بأنّ حسابك كان خطأ و على المحاسب مراجعة نفسه، فهل هذا الخامس أي المراجع يعدّ عمله ربويا؟ أفتونا مأجورين.
ج: عمل الكاتب و المحاسب و المراجع حرام لا من باب الربا بل من باب الإعانة على الإثم إذا كانوا عالمين بذلك.
س: في البلاد أو بعض المناطق منها التي يكثر فيها الكفّار هل يحرم على المارّ فيها النظر إلى السافرات و يجب عليه التحرّز من النظر إليهنّ لاحتمال وجود مسلمات بينهنّ؟ مع إنّ هذه المنطقة غير خالية من العوائل المسلمة؟
ج: في مفروض السؤال لا مانع من النظر.
س: بعض الدول المدّعية للإسلام تمنع البنات من ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس العلمية و تعاقب البنت المصرّة على ارتدائه و تمنعها من الدراسة مع العلم أنّ جعل هذا سببا البلد و ذلك لأنّ شباب الطائفة لا يرغبون بالزواج من الفتاة الجاهلة الامية ممّا سيؤدّي إلى إبقاء عدد كبير من بنات الطائفة في مهبّ الريح و على فرض قبول البعض بهنّ فإنّ الأزمة الاقتصادية الضاغطة تمنع الرجل من التفرّغ لتعليم أطفاله و توجيههم و مع جهل المرأة فإنّ المستقبل القريب للطائفة نساء و رجالا و أطفالا في هذا الخطر.
مع العلم إنّ كثرة الفتيات في المدرسة يمكّن الفتاة (لكن لا يقينا) من
تحاشي نظر أحد الأساتذة لو كان و تحاشي نظر عامل المدرسة و خادمها و التباعد عن أماكن تواجده و التواري بين البنات الاخريات منه فهل الدراسة و الحال هذه جائزة لبنات الطائفة هناك؟ مع أخذ العلم بأنّ الفتاة لا تمنع من ارتداء الحجاب في طريقي الذهاب و الإياب بل فقط داخلها.
ج: مع التوجّه إلى الجهات المذكورة تجوز الشركة في المدارس المذكورة مع رعاية الحجاب بمقدار الإمكان.
س: لو كانت الكافرة ذمّية أو غيرها تصف ما تراه من محاسن المؤمنات للرجال الأجانب، فهل يجب عليهنّ التستّر عنها؟
ج: لا يجب التستّر.
س: ما حكم حلق اللحية؟ و هل يجوز حلق العارضين من اللحية فقط؟
ج: الاحتياط الوجوبي في ترك حلق اللحية، و العارضان لا يكونان منها و إن كان الاحتياط في ترك حلقهما.
س: هل ترون أنّ الدولة الإسلامية و غيرها تكون مالكة للأموال و الامور التي بيدها أم إنّها مجهولة المالك؟
ج: الدول مالكة لما يتعلّق بها و لا فرق بين الدول الإسلامية و غيرها.
س: ما رأي سماحتكم في أموال الدول الإسلامية هل هي مالكة كما هو رأي الإمام الخميني قدّس سرّه الشريف أم مجهولة المالك كما هو
رأي السيّد الخوئي قدّس سرّه الشريف؟
ج: الأقوى عندي هو الأوّل.
س: ما رأيكم في الموسيقى سماعا و استعمالا أو مصحوبة بالأناشيد الإسلامية؟
ج: إذا كان مطربا و فيه الترجيع فهو حرام مطلقا.
س: ما حكم من أخذ التراب من قبر السيّدة خديجة عليها السلام بقصد التبرّك، هل يصدق عليه أخذ الشيء من الحرم و يجب إرجاعه؟
ج: الظاهر أنّه ليس مثل هذا المورد ممنوعا.
س: ما ذا ينبغي للمؤمنين إذا مات شخص بانتحار أو بسبب استعمال موادّ مخدّرة و غيره أدّى به إلى الموت، أو كان معروفا بالفسق و الفجور سواء كان متجاهرا بالمعصية أو غير متجاهر لكنّه معروف بين أوساط المنطقة، هل يحضرون جنازته و حضور فاتحته، و ما ذا بالنسبة إلى أهله خاصّة؟
ج: لا مانع من الحضور بل ربما يكون ذلك موجبا للتخفيف في عذابه.
س: ما هو حكم ستر الوجه و هل هو واجب رغم صعوبته في الجوّ الدراسي و هل تعيق الفتاة تقدّمها ب «الغشواية»؟
ج: ستر الوجه و الكفّين غير واجب و إن كان يحرم على الرجال النظر إليهما.
س: ما هو حكم المحادثة و المذاكرة بين الطالب و الطالبة في الشئون الدراسية؟