13- هل يشبه دعاء الندبة عقائد الكيسانية؟!
سؤال:
قرأنا في كتاب أنّ في دعاء الندبة عبارات لا تنسجم مع عقائد الشيعة الإمامية وتشبه عقائد الفرق الكيسانية. وإليك العبارة الواردة في الكتاب: أشير في دعاء الندبة إلى هذه المسألة حيث يسأل:«ليت شعري اين استقر بك النوى، بل أي أرض تقلك أو ثرى؟
أبرضوى أم ذي طوى ...؟». لا أدري لماذا يبحث هذا الدعاء الذي يقرأ اليوم في أغلب المحافل الدينية ويخاطب فيه إمام الزمان «و قد شاع كثيراً في السنوات الاخيرة و شكلت حلقات خاصة لهذا الامر» فلماذا يطلب المهدي في ذي طوى ورضوى الذي يعتبر موضوع محمد بن الحنفية (إمام زمان الفرقة الكيسانية) حيث تعتقد هذه الفرقة أنّه غاب عن الأنظار في هذا الجبل وسيظهر منه فيندبه أتباعه ويتضرعون عند هذا الجبل ليقوم بالأمر.
وبغض النظر عن عدم إرتباط قضية المهدي عليه السلام بهذا الجبل سواء في حياته أو غيبته الصغرى أو الكبرى أو ما بعد الظهور، فإنّ غيبته ليست بمعنى لجوئه إلى مكان معين، بل له حضور في كل مكان ونحن الذين لا نتعرف عليه، وبناء على ذلك فالسؤال عن مكانه الخفي لا ينسجم ظاهراً مع غيبة المهدي الموعود عليه السلام لدى الإمامية والمطالعة الدقيقة لمتن دعاء الندبة الذي يذكر ائمتنا صراحة و حسب ترتيب اسمائهم، و بعدالامير عليه السلام والحديث عن
فضائله ومناقبه يخاطب فجأة ودون واسطة الامام الغائب، فيلح في طرح هذا السؤال. على كل حال نطرح هذا السؤال كمطلب علمي فقط و ليس حكماً قطعياً.
الجواب:
إنّ دعاء الندبة حقّاً من الأدعية العميقة والسامية. فهو غاية في الفصاحة والبلاغة من حيث المضمون فلابدّ من القول أنّه دعاء علمي وثوري وعقائدي وسياسي وفي نفس الوقت مفعم بالأحاسيس المرهفة، فإن أُدركت مفاهيمه يمكن أن تلهم الأمّة مقومات المواجهة الاجتماعية ومناهضة الظلم (طبعاً بشرط الإدراك، لا بصيغة التحذير).
فقد استهل الدعاء بالإشارة إلى فلسفة بعثة الأنبياء، ومن ثم إشارة عابرة إلى سيرتهم واختلاف درجاتهم، مروراً إلى فلسفة بعثة الأنبياء، ومن ثم إشارة عابرة إلى سيرتهم واختلاف درجاتهم، مروراً بالتركيز على نبي الإسلام صلى الله عليه و آله وعظم منزلته، إلى الإسهاب في إمامة وصي النبي صلى الله عليه و آله علي عليه السلام على ضوء الأدلة القاطعة والروايات والآيات المتفق عليها من قبل الفرق الإسلامية كافّة، كما وردت الإشارة إلى أسباب قيام جماعة من الأمّة ضد أهل البيت عليهم السلام وبالتالي ما تعرضوا له من قتل ونفي ودعوة الأئمّة الواحد تلو الآخر، بحيث تشد القلوب نحو نهضة المهدي عليه السلام، ومن ثم يبدأ خطاب الإمام عليه السلام بسياق يفيض بالحب والحنان والعواطف الإنسانية، ويختتم الدعاء بشرح المشروع الإصلاحي والثوري للإمام عليه السلام وشيء من التضرع والاستغاثة. هذا من حيث مضامين الدعاء. أمّا ما تصوره البعض من أنّ هذا الدعاء يشبه عقائد الكيسانية فمرفوض تماماً.
وهنا لابدّ من تسليط الضوء على بعض خصائص الفرقة الكيسانية، ومن ثم نرد من مضمون الدعاء على التصور السابق:
«الكيسانية»:كما وردت في بعض كتب العقائد والمذاهب، كانت فرقة شيعية إمامية، اعتقدت بامامة محمد بن الحنفية بعد الإمام الحسين عليه السلام، وقيل سموا بالكيسانية نسبة لأحد أنصار هذه الفرقة ويدعى«كيسان»الذي كان يزعم حبّ علي عليه السلام، وقيل إنّ كيسان أحد
ألقاب المختار بن أبي عبيدة أحد أتباع هذه الفرقة. ورغم تفرع هذه الفرقة، إلّاأنّ الطائفة المشهورة منها تعتقد بأنّ محمد بن الحنفية حي الآن ويعيش في جبل «رضوى» أطراف المدينة، وهو المهدي الموعود.
وأنشد شاعرهم «كثير» بهذا الشأن:
ألا إنّ الأئمّة من قريشٍ
وُلاةُ الحق أربعة سواءُ
عليٌّ والثلاثة من بنيه
هم الأسباط ليس بهم خفاءُ
وسبط لا يذوق الموت حتى
يقود الخيل يقدمها الولاءُ
يُغيّب لا يُرى فيهم زماناً
برضوى عنده عسل وماءُ
أشار الشاعر في أبياته إلى علي عليه السلام وأبنائه الثلاثة، ثم أشار إلى غيبة محمد الحنفية في جبل «رصوى». طبعاً أتباع هذه الفرقة اليوم قلائل، وغالباً ما نعثر على أسمائهم في كتب تاريخ الأديان. ونعود الآن إلى أصل الموضوع:
فدعاء الندبة يفند عقائد الكيسانية وينسجم تماماً مع عقائد الشيعة الإمامية:
1- نقرأ في ثلاث عبارات من دعاء الندبة بشأن نسب المهدي «عج»:«وابن خديجة الغراء»و«ابن فاطمة الكبرى»و«جدته الصديقة الكبرى فاطمة بنت محمد». فهو ابن خديجة وفاطمة عليها السلام. والحال ليست هنالك من نسبة لمحمد بن الحنفية بخديجة وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه و آله، فأمّه«خولة الحنفية بنت جعفر بن قيس، ولا رابطة لها بخديجة أو فاطمة الزهراء عليها السلام». وعليه فمن العجيب أن يُشبّه دعاء الندبة بعقائد الكيسانية، ولو فرضنا الشبهة لكلمة «رضوى»- وليس من شأنها إثارة شبهة كما سترى- فإنّ هذه العبارات الثلاث يمكنها آزالة أيّة شبهة.
2- ورد في هذا الدعاء بعد عبارة ابن أبناء الحسين«صالح بعد صالح وصادق بعد صادق، أين السبيل بعد السبيل، أين الخيرة بعد الخيرة، أين الشموس الطالعة، أين الأقمار المنيرة، أين الأنجم الزاهرة، أين أعلام الدين وقواعد العلم، أين بقية اللَّه ...؟».
فهذه العبارات تقول صراحة إنّ بعد الإمام الحسين عليه السلام عدّة أئمّة سينهض الواحد تلو الآخر لإصلاح الأمّة والدعوة إلى اللَّه وبسط العلم والمعرفة حتى يصل آخر حجة ليخاطب بصيغة المفرد. فهل هناك من شبه بعقائد الكيسانية، الذين لا يرون لولد الحسين عليه السلام من مقام ولا يعترفون بامام بعد محمد بن الحنفية؟
أوَليسَ من العجب أن يقال انقطع الموضوع بعد ذكر ولاية علي عليه السلام وأغمض عن الأئمّة واقتصر الكلام على المهدي وهذا ينسجم مع عقائد الكيسانية! أو لا تكفي هذه العبارات العشر المتسلسلة سائر الأئمّة كونها لا تصرح بأسماء الأئمّة عليهم السلام؟ وهل عشر عبارات قليلة في ردّ عقائد الكيسانية؟!
3- إننا نخاطب ولي العصر في هذا الدعاء قائلين:«بنفسي أنت من مغيب لم يخل منّا، بنفسي أنت من نازح ما نزح عنّا»فنراه بيننا وقريب منّا، وهذا يشير إلى أنّ غيبته ليست من قبيل وجود لا مرئي وغائب عن الأنظار في مكان معين، بل يتردد بصورة غير معروفة في الأوساط دون أن يكون له مكان ثابت.
4- اتضح ممّا ذكرنا أنّ فقرات هذا الدعاء تفند الواحدة تلو الأخرى العقائد الخرافية للفرقة الكيسانية، وتنطبق تماماً على عقائد الشيعة الإمامية. ولا تبقى سوى كلمة «رضوى» في إحدى عبارات الدعاء والتي تتضح من خلال الرجوع إلى المصادر الإسلامية (لابدّ من التأمل).
توضيح ذلك:كتب صاحب معجم البلدان ياقوت الحموي: إنّ «رضوى ... جبل في أطراف المدينة ورضوي (على وزن رجبي) منسوب إليه، وقال النبي الأكرم صلى الله عليه و آله بشأن هذا الجبل: رضوي جبل رضى اللَّه عنه. ثم قال بعد أن ذكر سائر الجبال المقدسة: قال عرام بن أصبع السلمي: رضوي جبل يبعد مسيرة يوم عن ينبع وسبعة منازل عن المدينة وقد أخبرني من سار إلى هذا الجبل أنّ فيه ماءً كثيراً ونخيلًا وهذا هو الجبل الذي تعتقد الكيسانية: أنّ محمد بن الحنفية مقيم فيه وهو حي». وأمّا «ذي طوى» الذي ورد بعد جبل رضوى في دعاء الندبة، فأحد الجبال الواقعة أطراف مكة على طريق «تنعيم» ويبعد فرسخاً عن مكة وترى
منه بيوت مكة.
وجاء في الخبر عن الإمام الباقر عليه السلام: أنّ القائم عليه السلام يرد مكة عن طريق ذي طوى فيجتمع عند الكعبة بصحبه بعدد جنود بدر ومن هنالك يبدأ نهضته.
ونستنتج ممّا سبق أنّ رضوي جبل مقدّس وورد في أحاديث النبي الأكرم صلى الله عليه و آله:
«وقدسية أرض أو جبل أو الحجر الأسود مثلًا بسبب الأحداث المهمّة التي شهدها طيلة التاريخ ويرتبط بتضحيات أولياء اللَّه هناك».
وعليه فإنّ جبل رضوي ورد في أحاديث النبي صلى الله عليه و آله قبل أن يرد في عقائد الكيسانية. بل لعل اختيار الكيسانية لهذا الجبل بغية إضفاء القدسية على عقائدهم الباطلة. وعليه فإن وردت كلمة رضوى في دعاء الندبة فلابدّ من إعادتها إلى جذورها الأصلية في أحاديث النبي صلى الله عليه و آله لا عقيدة الكيسانية.
والشاهد الآخر على هذا الكلام ذكر جبل «ذي طوى» القريب من مكة؛ فليس هنالك من علاقة لذي طوى بعقائد الكيسانية، وبغض النظر عمّا سبق فإنّ كلمة «أم غيرها» الواردة في دعاء الندبة دليل على أن ليس للمهدي «عج» من موضع خاص خلافاً لعقائد الكيسانية ويتردد على بقاع العالم كافّة وعلى غرار جدّه النبي صلى الله عليه و آله الذي كان يتردد أحياناً على جبل النور وغار حراء، وأحياناً أخرى عند الكعبة وبين المسلمين في مكة والمدينة؛ فالمهدي عليه السلام أحياناً هنا وهناك وأخرى بيننا.
وأخيراً نأمل في المستقبل ممن يحاول إثارة مثل هذه الشبهات في أن يبدي حسن نيّته بالرجوع إلى المختصين بهذا الشأن ممن بذلوا فيه جهودهم فإن لم يتلقوا منهم الاجابات الشافية، فلهم أن يثيروها بكل حرية، ولكن إن سمعوا أجوبتها فلا يمسّوا الرأي العام.
وهنا تجدر الإشارة إلى طبع كتيب هوجم فيه سند الدعاء ومتنه وهذا ما يثير الدهشة.
فقد أورد صاحب الكتيب بعض الإشكالات بأسلوب مستهجن لا يبدو أي منها صحيحاً، وحيث لا تتطلب بعض الأبحاث العلمية فإننا نكتفي باستعراض نماذج منها.
الإشكال الأول على نص دعاء الندبة: لم ورد في الدعاء بشأن إبراهيم عليه السلام:«وسألك لسان صدق في الآخرين فأجبته وجعلت ذلك علياً»ثم أشكل بأنّ العبارة جعلت ذلك علياً ولا تنسجم قط مع العبارة السابقة (وكأنّ المستشكل تصور أنّ المراد به علي عليه السلام). إلّا أنّ معنى العبارتين يبدو واضحاً تماماً من خلال القرآن؛ فالقرآن يفيد أن إبراهيم سأل اللَّه تعالى:«وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ»[1].
وقال في موضع آخر بشأن إبراهيم وإسحاق ويعقوب:«وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً»[2]والعبارة الواردة في الدعاء تتضمن هاتين الآيتين. فما العيب في هذا الاقتباس؟
وهل هنالك من مجال للإشكال؟
الإشكال الآخر على نص الدعاء: العبارة:«ثم جعلت أجر محمد صلواتك عليه وآله مودّتهم في كتابك فقلت لا أسألكم عليه اجراً إلّاالمودة في القربى»، تتناقض مع ما ورد في القرآن«قُلْ لاأَسأَلُكُم عَلَيهِ أجراً»[3].
والطريف أن العبارة القادمة في الدعاء ردت على هذا الإشكال بالآية:«وقلت: «مَا سَأَلْتُكُمْ مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ»»[4]؛ ذلك لأنّ مودة أهل البيت عليهم السلام وسيلة لكسب علومهم ومعارفهم وهداهم. فالواقع أنّ النبي صلى الله عليه و آله لم يسأل الناس أجراً على الرسالة وما سأله فنفعه لهم. وخلاصة القول إنّ متن الدعاء فصيح ولا محل لهذه الإشكالات.
[1]سورة الشعراء، الآية 84.
[2]سورة مريم، الآية 50.
[3]سورة الشورى، الآية 23.
[4]سورة سبأ، الآية 47.
14- الإسلام والشفاعة
سؤال:
هل في الإسلام شفاعة أم لا؟ إن كانت هناك شفاعة فكيف سبيلها إلى اللَّه؟ فلعل الشفاعة نوع من الواسطة! ونتيجتها الحصول على موقع دون استحقاق.
الجواب:
هنالك شفاعة في الإسلام وهي من المفاهيم الإسلامية المسلّمة، ويعلم كل من لديه أدنى معرفة بالقرآن والسنّة بقطعية الشفاعة لمن يستحقها ولا مجال للشك والريب فيها.
وقبل الخوض في الأدلة النقلية على الشفاعة، لابدّ من توضيح حقيقتها ليعلم فرقها عن الواسطة.
فالشفاعة لغة تعني ضم شيء لآخر، واصطلاحاً بمعنى مساعدّة أولياء اللَّه (الأنبياء والأئمّة والصلحاء) لانقاذ الأفراد الذين ارتكبوا الأخطاء طيلة حياتهم. وبالطبع فإنّ المساعدّة لانقاذ المذنبين لها صورتان: إحداهما تشبه الواسطة التي تدعو إلى الظلم، والأخرى درس وتهذيب ونافذة أمل ووسيلة تكامل. فإن كان الفرد المشمول بالشفاعة يفتقر لأيأهلية واستحقاق فهذا نوع من الظلم وتشجيع على الخطيئة وممارسة الجريمة.
وهذه شفاعة مرفوضة والأمل بهذه الشفاعة يدفع بالأفراد إلى عدم التورع عن ارتكاب أيّة جناية، ومن المسلم به أنّ الآيات لا تنشد مثل هذه الشفاعة التي يدينها العقل والمنطق. أما إن شمل بعض المذنبين بشفاعة الشفعاء يوم القيامة لإيمانهم باللَّه وعلاقتهم بأوليائه، فإنّ هذه الشفاعة لا تنطوي على أي ظلم، بل هي عين العدل ووسيلة تربوية وعودة الأفراد المذنبين عن حالة التذبذب.
وتوضيح ذلك:إنّ شفاعة أولياء اللَّه كما يصرح القرآن تتوقف على إذن اللَّه وليس لأحد من شفاعة دون إذن اللَّه تعالى. ومن هنا يتضح أنّ إذن اللَّه سبحانه ليس اعتباطاً، وهذا الإذن يشمل من يستحق العفو والصفح، وإن قارف بعض الذنوب فإنّها لا تصل إلى حدّ الطغيان والتجبر، وإن ضعفت علاقته باللَّه فهي لم تنقطع. وعليه فالبشارة بالشفاعة بهذا المعنى تحذير للأفراد الذين يقارفون أحياناً بعض المعاصي بالعودة إلى ذاتهم والكفّ بأسرع وقت عن ممارساتهم وديمومة علاقتهم بربّهم وعدم الابتعاد عن قبس الشفاعة، وإلّا فليس هنالك من سبيل للنجاة. ولا يخفى تأثير هذا الشعور في عودة الأفراد إلى الطريق المستقيم وإعادة النظر في أعمالهم الخاطئة، فهو بمثابة الأمل في إضاءة الحياة ممّا علق بها من ظلام.
وقد دلت التجربة على أنّ نافذة الأمل إن فتحت بوجه المجرمين وشعروا بالأمل أو النجاة إن هم أعادوا النظر في أعمالهم الخاطئة فإنّ أغلبهم سوف يقلع عمّا هو عليه ويعود إلى رشده وصوابه. ولعلنا نلمس ذلك في قوانين العقوبات العالمية التي تتضمن قوانين العفو عن السجناء وكبار المجرمين المحكومين بالسجن المؤبد، وسرّ ذلك فسح المجال أمام الآخرين للكفّ عن أخطائهم، ولولا هذا الأمل لما كان هناك ما يدعو هؤلاء الأفراد للاقلاع عن الجريمة.
فالشفاعة بالنسبة للأفراد المستحقين لا تعدو كونها بارقة أمل بغية إعادة النظر في الحياة الدينية والأخلاقية، وتختص بأولئك الذين أبقوا على علاقتهم باللَّه وأوليائه، بينما لا تشمل هذه الشفاعة أولئك الذين أدبروا عن اللَّه وأفنوا أعمارهم في مقارفة الذنوب والمعاصي. ويمكن بيان الفارق بين هذين الصنفين بالمثال التالي: أفرض أنّ جنوداً أُمروا