2- هل القيامة قيامة جميع الأمم في يوم واحد؟
سؤال:
نعلم أنّ قروناً كثيرة مرّت على البشرية وانقرضت عدّة أقوام وأُمم، فهل من شاهد على قيام قيامتهم، أم أنّ قيامة الجميع واحدة، والخلاصة هل قيامة الأُمم كافّة في يوم واحد، أم أنّ لكلٍ قيامته؟
الجواب:
هنالك عدّة آيات تشير إلى أنّ قيامة الجميع في يوم واحد. وإليك بعض نماذج الآيات:
«إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً* لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً* وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً»[1].
ويقول أيضاً:«يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً* وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً»[2]بالإضافة إلى سائر الآيات.
[1]سورة مريم، الآية 93- 95.
[2]سورة مريم، الآية 85 و 86.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
3- كيف سيكون موقف الجهال يوم القيامة؟
سؤال:
كيف سيكون مصير الأشخاص الذين يعيشون في بعض المناطق الأوربية والأمريكية ولم يسمعوا منذ ولدوا سوى عقائد آبائهم، وليس لديهم أي علم بما وراء بلدانهم؟
الجواب:
طبعاً هؤلاء الأفراد سوف لا يعذورن إن كانت لهم فرصة للتحقيق عن الدين الحق وقصّروا في استغلالها، نعم يعذورن إن لم تكن لديهم فرصة، أو سعوا قدر استطاعتهم للتعرف على الدين الحق لكنهم لم يبلغوه، أي أنّ اللَّه سوف لن يعاقبهم إلّاأنّهم مكلّفون بالعمل بما علموا من حقائق، مثلًا لابدّ أن يعملوا على أساس ما يشهد به عقلهم من وجود اللَّه، وقبح الظلم وحسن العدل وسوء الفساد والانحراف الأخلاقي. وعادة ما يطلق على هؤلاء الأفراد «المستضعفون» وللمفسرين عدّة أبحاث بشأن هذه الطائفة، كما وردت عدّة روايات بهذا الشأن، فمن أراد المزيد فليراجع المصادر[1].
[1]بحارالانوار، ج 72، ص 157- 171 كتاب الكفر والإيمان، الطبعة الجديدة؛ وتفسير الميزان، ج 5، ص 45- 61.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
4- هل يمكن أن يكون اليوم الواحد خمسين ألف سنة؟
سؤال:
هل صحيح ما يقال إنّ يوم القيامة خمسين الف سنة؟ كيف يكون اليوم الواحد خمسين ألف سنة؟
الجواب:
لابدّ من الإلتفات إلى أنّ الليل والنهار والسنة لا يقتصر على مقدار الزمان في الظروف الفعلية لسكان الأرض، بل هنالك فارق كبير بالنسبة لهذا الزمان في العوالم الأخرى، مثلًا في «عطارد» أقرب السيارات للشمس فإنّ السنة فيه بمقدار ثمان وثمانين يوماً لدينا (أي أنّ عطارد تدور حول الأرض مرّة كل ثمان و ثمانين يوماً) وفي «الزهرة» المجاورة للأرض فإنّ السنة فيها تعدل مئة وخمسة وعشرين يوماً.
وفي كوكب«نبتون»ثامن سيارة لمنظومتنا الشمسية فإنّ السنة فيه تعدل سنتنا بمئتين وتسع وأربعين مرّة، وهنالك فارق كبير حتى في قطبنا الشمالي والجنوبي في الليل والنهار مع سائر المناطق، وكل يوم وليل تقريباً ستة أشهر، والليل والنهار في القمر خمسة عشر يوماً تقريباً. وعلى هذا الأساس لا يستبعد أن تكون الأوضاع في ظل ظروف القيامة بحيث
يكون اليوم بمقدار خمسين ألف سنة كما في حسابنا الزمني، كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم. فالمستفاد من الآيات أنّ تغييراً جذرياً يصيب الكون يوم القيامة«يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ...»[1].
[1]سورة ابراهيم، الآية 48.
5- المعاد الجسماني والروحاني[1]
سؤال:
لم يرفض الفقهاء «المعاد» و «المعراج» الروحي بينما قال بذلك بعض قدماء الفلاسفة وأقاموا عليه الأدلة والبراهين؟
الجواب:
طبعاً ليس مراد من ينكر المعاد الروحي اقتصاره على الجسماني، بل المراد المعاد الروحي والجسمي، أي ستعود الروح والجسم يوم القيامة وتذوقان الثواب والعقاب ونتائج الأعمال. وقد اعتبر هذا الأمر من المسلمات لدى الفلاسفة المتأخرين. وهنالك عدّة آيات صرحت بالمعاد الجسمي الذي ورد شرحه في الكتب العقائدية، ومن تلك الآيات أواخر سورة يس التي بيّنت الموضوع بعدّة طرق.
أمّا بشأن انكار المعراج الجسماني فلابدّ من الإلتفات إلى أنّ هذه النظرية كانت على أساس فرضية (بطليموس) في الأفلاك، حيث كان يعتقد بأنّ الأفلاك التسعة كطبقات البصل بعضها فوق بعض تأبى الاجتياز ويستحيل فيها الشق، ومن هنا فقد اعتقدوا باستحالة
[1]راجع المعاد في عالم الآخرة؛ ونفحات القرآن، الجزء الخامس.
عبورها بهذا البدن المادي، ومن الطبيعي أن تبطل هذه العقيدة على ضوء بطلان الفرقية المذكورة وظهور النظريات الجديدة.