بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 301

يمكن، وبالعكس هنالك من يسي‌ء استغلالها فيعمد إلى‌ الصفات السيئة فيفشل في الإمتحان.

2- الهدف الآخر من الإمتحان الإلهي المتعلق بالجماعة معرفة الصالح من الأفراد والفاسد والمؤمن والمنافق. ويشير القرآن إلى‌ هذه النقطة بصفتها «تمحيص» ويقول‌«وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ»[1].

3- الهدف الثالث إتمام الحجّة على من يكثر زعمه وينعدم فعله حيث تظهر في الإمتحان حقيقته. ولعل عدم الإمتحان يجعل هؤلاء الأفراد يوغلون في غيهم ويضلون الآخرين، وهكذا تتكشف أقنعتهم بالإمتحان، وكما قيل «عند الإمتحان يكرم المرء أو يهان».

[1]سورة آل عمران، الآية 141.


صفحه 302

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 303

31- التراب الممزوج بالمكروبات‌

سؤال:

صرّحت الشريعة بالتيمم عند الوضوء والغسل حين انعدام الماء، فكيف يمكن التيمم بالتراب الحامل للمكروبات؟

الجواب:

أشارت العلوم الطبيعية إلى‌ حصانة التراب الطاهر من المكروبات، حيث لا تستطيع مواصلة حياتها في التراب الطاهر، وتأتي هذه الحصانة من الكائنات المجهرية الموجودة في التربة. فهذه الأحياء مقاومة للمكروبات، بحيث لو دفنت جثّة محملة بملايين المكروبات لهبّت هذه الأحياء لتفسيخها والقضاء عليها.

وعليه وخلافاً لما يتصور فإنّ التربة الطاهرة ليست مصانة من المكروبات، بل هي مقاومة لها وقاضية عليها عاجلًا أم آجلًا، ومن هنا فإنّ التربة الطاهرة بعد الماء- الذي يعدّ أهم وسيلة للغسل الطبيعي ومقاومة المكروبات- أحد العوامل المطهرة من المكروبات.

تضح من خلال الإلتفات إلى‌ هذه الحقيقة انسجام الأمر الشرعي بالتيمم- حين فقدان الماء- مع العلوم الطبيعية والنقطة الأساسية هنا تأكيد الآية القرآنية الواردة في التيمم على‌


صفحه 304

طهارة التراب‌«فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»[1]. إلى‌ جانب ذلك هنالك تأكيدات الروايات بهذا الخصوص والتي نهت عن التيمم بالتراب الذي يتردد عليه الناس.[2]الأمر الذي يشير إلى‌ طهارة التربة الخالية من المادة وتلوث الأخرى‌.

[1]سورة النساء، الآية 43.

[2]وسائل الشيعة، كتاب الطهارة، باب التيمم.


صفحه 305

32- الصغائر والكبائر

سؤال:

كيف السبيل إلى‌ تميز الصغائر والكبائر؟

الجواب:

يستند تصنيف الذنوب إلى‌ صغائر وكبائر إلى‌ القرآن، ومن ذلك الآية الشريفة:«إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ...»[1]، والآن نرى معيار الصغائر والكبائر.

فالفقهاء يقولون: كل ذنب- مهما كان- كبيراً كونه مخالفة لأوامر اللَّه. إلّاأنّ المعيار في تشخيص الذنوب ليس في استنادها لعصيان اللَّه؛ إلّاأنّ جميع الذنوب كبائر على ضوء هذا المعيار؛ بل المعيار مقارنة بعض الذنوب مع بعضها الآخر. وعلى أساس هذا المعيار فإنّ الذنوب على نوعين؛ صغيرة وكبيرة.

وهنالك عدّة طرق للتعرف على النوعين المذكورين منها ما تصارف بين العلماء في العذاب الذي وعد به القرآن، فالكبيرة مثل قتل النفس التي قال بشأنها القرآن‌«وَمَنْ يَقْتُلْ‌

[1]سورة النساء، الآية 31.


صفحه 306

مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا ...»[1]. كما أضاف بعض العلماء قيداً اخر فقالوا:

الكبيرة ما وعد عليها بالعذاب، أو على الأقل ورد النهي عن ارتكابها؛ فهنالك العديد من الذنوب التي لم يتوعد اللَّه عليها، بينما ورد النهي عنها كراراً. مثلًا النص القرآني الوارد بشأن الربا«فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ...»[2]كافٍ في كون الربا من الكبائر، بالاستناد إلى‌ هذا النهي الأكيد والمنع الشديد.

وعلى هذا الأساس فإنّ صغر وكبر الذنب ليس مسألة نسبية، بل لكل طائفة من هذين الصنفين من الذنوب حدود، ولا يمكن لمعصية أن تكون صغيرة وكبيرة في آن واحد؛ فإن ورد الوعيد على مرتكبها بالعذاب أو ورد النهي عنها فهي كبيرة، وبخلافه فهي صغيرة.

[1]سورة النساء، الآية 93.

[2]سورة البقرة، الآية 279.


صفحه 307

33- هل الصغائر والكبائر نسبية؟

سؤال:

يزعم البعض أنّ الصغائر والكبائر نسبية، أي يمكن أن يكون الذنب من الكبائر، ولكن بالمقارنة مع سائر الذنوب من الصغائر كالسرقة إن قورنت بالقتل العمد.

وعلى ضوء النسبية فالعفو يشمل الذنوب كافّة: ««إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ...»[1]وعليه فجميع الذنوب مغفورة سوى الشرك حيث لا ذنب أكبر منه ليغفر في ظل ذلك الذنب. وعليه ستغفر ذنوب كل من لم يشرك باللَّه!.

الجواب:

تتضح الاجابة عن هذا السؤال ممّا سبقه؛ فكما ذكرنا أنّ تصنيف المعاصي إلى‌ صغائر وكبائر تقسيم واقعي، لا على أساس النسبية ومقارنتها مع بعضها، الآية المذكورة تشير إلى‌ هذا، ومتى ابتعد الإنسان عن الكبائر فإنّ اللَّه يتجاوز عن صغائره، وحدود هذين الصنفين من المعاصي مختلف ولا يشبه بعضهما الآخر.

وعليه فاجتناب الكبائر يوجب غفران الصغائر لا الكبائر (كما ينبغي الإلتفات إلى‌ أنّ تكرار الصغائر يصبح كبائر).

[1]سورة النساء، الآية 31.


صفحه 308

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة