بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 324

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 325

42- جمع صلاتي الظهر والعصر

سؤال:

كيف نصلي العصر أحياناً أوائل الظهر- بعد أداء صلاة الظهر- بينما لم يحن العصر لحدّ الآن، وكيف نصلي الظهر أحياناً في آخر الوقت والحال مضى الظهر؟

الجواب:

لابدّ من الإلتفات إلى‌ أنّ لصلاة الظهر والعصر وكذلك المغرب والعشاء وقت خاص ووقت مشترك، والمراد من الوقت الخاص ما لا يمكن الإتيان بالصلاة خارجه، مثلًا مقدار الأربع ركعات من أول الظهر مختصة بصلاة الظهر، والأربع ركعات من آخر الظهر مختصة بالعصر، وما بين هذين الوقتين مشترك بين الظهر والعصر.

كما ينبغي الإلتفات إلى‌ أنّ لكل من الصلاتين فضيلة بحيث لو أتينا بها فيه حصلنا على ثواب أكثر. مثلًا فضيلة صلاة الظهر منذ بداية الظهر حتى يصبح ظل الشخص بطوله، ففي هذه الحالة تمّت فضيلة الظهر ودخل العصر. وعليه فتسمية هاتين الصلاتين باسم الظهر والعصر من حيث وقت فضيلة الصلاتين، لا من حيث الوقت المشترك. فمن صلّى‌ العصر أوائل الظهر فقد أدّى الصلاة في وقتها ونيّته في صلاة العصر، أي أصلي صلاة من حيث‌


صفحه 326

الفضيلة وقتها العصر.

وعلى أيّة حال أن يؤخرها ويأتي بها- وقت العصر وقت الفضيلة.

وكذلك من يصلي الظهر اواخر النهار فانه يأتي بها في الوقت المشترك و نيته لصلاة الظهر كون وقت فضيلتها الظهر، وهكذا صلاة المغرب والعشاء من حيث الوقت «المختص» و «المشترك» و «الفضيلة».


صفحه 327

43- هل للصلاة من دخل في قبول سائر الأعمال؟

سؤال:

قرأت في كتاب إشكالًا على المسلمين: روى علماء المسلمين في كتبهم الفقهية أنّ الصلاة ما لم تقبل لن تقبل سائر الأعمال، كما ذكرت في الكتاب بعض شرائط الصلاة ليست متوفرة في أحد من الناس! وإن صارت فليست صحيحة، وعليه فعباداتهم وأعمالهم باعترافهم طيلة عمرهم سوف لن تقبل. فكيف تردّون على هذا الإشكال؟

الجواب:

أولًا: يتضح من كتب الفقه أنّ الشرائط المذكورة ليست ثقيلة بحيث لا يمتثلها أحد، بل يستطيع أغلب الناس احرازها على ضوء التفاتهم لأعمالهم، ويمكنك تأييد ذلك بالرجوع إلى‌ الرسالة العملية، وعليه فلا تصح هذه النسبة للإسلام.

ثانياً: قبول الصلاة وسائر الأعمال درجات عند اللَّه؛ أي ممكن أن لا تحصل عبادة على المقبولية العليا لكن تتوفر فيها سائر الشرائط؛ فكل عبادة صحيحة قطعاً لها درجة من القبول. وعلى هذا الضوء سيكون قبول سائر الأعمال على غرار قبول الصلاة.

بعبارة أوضح، إن كانت الصلاة صحيحة وطبق الوصايا الشرعية ستكون مقبولة عند اللَّه؛


صفحه 328

غاية الأمر كلّما كان الإنسان أطهر قلباً وأبعد عن الظلم كان قبول صلاته أكبر؛ ذلك لأنّ قيمة كل فعل بقيمة فاعله.


صفحه 329

44- الصوم والصلاة في المناطق القطبية

سؤال:

... يقول بعض الماديين أو غير المسلمين كيف الإسلام دين عالمي بينما لا تطبق تعاليمه إلّا في وسط كوسطنا؟ فمثلًا لا يصح الأمر بالصلاة والصوم في المناطق القريبة من القطب الشمالي والجنوبي التي تمتاز بطول ليلها ونهارها (فبعض المناطق ستة أشهر نهار وأخرى‌ ليل)؟

الجواب:

إنّ الإسلام تكهن بذلك وشرع أحكامه لتطبق في كل مكان.

توضيح ذلك:ذكر فقهاؤنا ذلك في كتبهم والتي تبحث جزئيات الأحكام الإسلامية مثلًا ذكر صاحب «العروة الوثقى»[1]هذه المسألة وأفتى بأنّ هؤلاء الأفراد مكلّفون بالإتيان بالصوم والصلاة طبق المناطق المعتدلة. أي عليهم ملاحظة طول الليل والنهار في ذلك الفصل (بصورة متوسطة) في المناطق المعتدلة فيصوموا ويصلوا على أساسه.

[1]المرحوم آية اللَّه السيد محمد كاظم اليزدي، كتاب الصوم، طريق ثبوت الهلال، المسألة العاشرة.


صفحه 330

وبعبارة أوضح فإنّ سكنة المناطق القطبية[1]حين ترتفع الشمس إلى‌ السماء يعتبرون ذلك «نهاراً» وحين تهبط وتقترب من الأفق ويقل ضوؤها يعتبرونه «ليلًا»، وهكذا يكون من السهل تمييز الليل من النهار، ولو نصبنا شاخصاً على الأرض فأن بلغ ظلّه أقل حدّ فهو «الظهر» وحين يبلغ أقصى حدّ فهو منتصف الليل.

و بهذه الطريقة تحل مشكلة تحصيل الظهر و منتصف الليل. ولو علمنا مقدار الليل والنهار فى المناطق المعتدلة آنذاك، مثلًا نعلم في اول الصيف ان الايام بصورة متوسطة اربع عشرة ساعة و الليالي عشر ساعات فيستضح الصوم والصلوات الخمسة تماماً (تأمل).

وعليه فقد اتضح تكليف الصوم والصلاة في الايام الطويلة. اما الاوقات التي تطول فيها الليالي فلابد من الالتفات الى ان الجو ليس بوتيرة معينة في الاربع وعشرين ساعة، فاحيانا مظلم واحيانا أخرى مشرق، لأن الشمس تقترب أحياناً من الافق فيكون الجو مثل مابين الطلوعين أو أعمق قليلًا، وأحياناً أخرى تبتعد الشمس و يظلم الجوّ ففي هذه الليالي يمكن تشخيص «منتصف الليل» و «الظهر» من وضع حركة النجوم و بعدها عن الافق و كذلك ظلمة و اشراقة الجو، حيث يمكن الاتيان بالوظائف الشرعية من خلال الاخذ بنظر الاعتبار مقدار متوسط ليل و نهار المناطق المعتدلة. واتضح مما تقدم ان الاحكام الاسلامية و منها وظيفة الصلاة والصوم لاتختص بوسط معين ولابد من الاتيان بها في كافة المناطق‌[2].

[1]المراد من المناطق القطبية النقاط الواقعة على المدار 67 درجة، وقسم منها مأهول بالسكان واخر ليس مأهولًا.

[2]السبب العلمي لتغيير الاوضاع في الليالي أو الايام الطويلة القطبية ان «محور» الارض ليس عمود يا على «مدارها» و يميل ثلاث و عشرين درجة تقريباً.


صفحه 331

45- الصلاة اوّل الوقت‌

سؤال:

صرح بعض العلماء بأنّ إمام العصر أرواحنا فداه يصلي أوّل وقت الصلاة فمن صلى في هذا الوقت قبلت صلاته ببركته، لكننا نعلم بأنّ الأوقات والآفاق مختلفة وربّما كان لبلد عدّة آفاق، ففي الموضع الذي يصلي فيه الإمام طبق أفقه لا آفاق سائر الأماكن فكيف تحلون هذا الإشكال؟

الجواب:

مراد من استدل بذلك أداء الصلاة في أول الوقت لها وجه مشترك مع صلاة إمام العصر عليه السلام؛ لأنّ صلاته عليه السلام في أوّل الوقت وببركة وجه الاشتراك هذا تكون فضيلة لصلاة سائر الأفراد، وبالطبع ليس لاختلاف الآفاق من تأثير على هذا الموضوع.

وبعبارة أخرى‌ ليس المراد الإتيان بالصلوات في زمان واحد، بل المراد الاتحاد في «عنوان واحد» بمعنى «أداء الصلاة في أوّل الوقت» ولكن كل حسب أفقه.