فيحكم هنا طبق أصل البراءة حلّيته (بعد العلم الكافي بالمفهوم العرفي للغناء طبق التعريف المذكور).
ويتضح من هنا أنّ لا دليل على حرمة الأصوات والنغمات الحماسية التي تنسجم مع ميادين القتال أو الرياضة و ما شابه ذلك.
47- حكم الشطرنج
سؤال:
هل من إشكال في اللعب بالشطرنج؟ إذا كان من غير رهن؟ بل يمكن القول إنّه يحول أحياناً دون لعب القمار. كما أنّ الشطرنج رياضة فكرية عالمية. أرجو بيان رأيكم؟
الجواب:
المشهور بين الفقهاء حرمة اللعب بصورة عامة بآلات القمار- حتى دون الاشتراط- ولعلّ فلسفة هذا الموضوع أنّ التعامل مع هذه الالات يؤدّي بالانسان- شاء أم أبى- إلى القمار، لاسيما بالنسبة للعب الشطرنج حيث تواترت الأخبار عن الأئمة عليهم السلام التي منعت استعمال آلات هذه اللعبة- كيفما كان العنوان- ولكن بالنظر إلى تحول شكل الشطرنج في الوقت الراهن بحيث إكتسب صبغة رياضة فكرية في معظم مناطق العالم ليصبح بالتالي كرياضة في ميادين الرياضة العالمية، فلا إشكال فيه ما لم ينطوي على ربح وخسارة والروايات واردة حين كان من آلات القمار.
فالأحكام تابعة على الدوام للموضوعات، فالخمر نجس، وحرام لكنّه يطهّر ويحلّ إن تبدّل إلى خلّ، فهل تغيّر حكم اللَّه؟ طبعاً لا، بل تغيّر الموضوع، او تبدّل الدم لبنا أو تحوّل
الماء النجس في عروق الشجرة إلى ثمرة، فالحكم يتغيّر في جميع هذه الموارد وذلك تبعاً لتغير الموضوع. أفلا ينبغي تبدل حكم الشطرنج إن خرج من صيغة القمار وتحوّل إلى وسيلة رياضية (طبعا بشرط ان لا يتضمّن ربح وخسارة مالية) وبالطبع أنّ نظر إليه لحد الان في بعض المناطق كآلة قمار فلايجوز اللعب به.
48- كيف يصلّي الناطقون باللاتينية
سؤال:
لو أسلمَ أبناء البلدان اللاتينية وأرادوا الصلاة والدعاء، فهل يسعهم تعلم العربية بطريقة التجويد؟
الجواب:
كلّنا نعلم بأنّ أغلبية أبناء هذه البلدان هم من الناس الدارسين فليست هنالك من صعوبة عليهم في تعلم الصلاة والقرآن، ولعل أغلبهم يتعلمون العربية للاستشراق، مثلنا حين نحاول تعلم لغتهم ونتكلم بلهجتهم.
وأمّا تلك الأقلية فلهم أن يتعلموا على قدر استطاعتهم واللَّه لا يكلفهم أكثر من طاقتهم- ففي الوقت الذي يجب فيه على الجميع أداء الصلاة والقرآن بالعربية، مع ذلك فتكليف كل فرد يتوقف على قدرته واستطاعته- فالاسلام لا يكلف احدا فوق طاقته ووسعه.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
49- السجود عند قبر الإمام
سؤال:
هل يجوز السجود على قبور الأئمّة عليهم السلام؟
الجواب:
يختص السجود باللَّه ولا يجوز لغيره كائناً من كان، فمن فعل ذلك فمن باب الجهل بمباني الدين ولابدّ من تنبيهه إلى عدم جواز السجود للإمام عليه السلام.
ولكن ينبغي الالتقات إلى أنّ السجود على التربة المأخوذة من الأماكن المقدّسة لا تعني السجود لصاحبها، بل طبقاً للروايات والأخبار فإنّ السجود على هذه التربة بغية الخضوع والخشوع للَّه (على أن لا يكون موضع السجود ممّا يؤكل أو يلبس أو من المعادن) والتربة الحسينية تربة طاهرة حَظِيَت بشرف وقدسية حين سالت عليها دماء الحسين عليه السلام لنصرة دين اللَّه.
واستناداً إلى مبادى المحاكاة والتداعي فإنّ السجود على تربة كربلاء يثير لدى المصلي مشاهد تضحية سيد الشهداء عليه السلام ويوقظ القلوب ويربي فيها حب التضحية والفداء.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
50- ما حكم هذه الرياضات
سؤال:
هل بعض الرياضات الثقيلة كالملاكمة محرّمة في الإسلام، وهل تجوز لأولئك الذين يحترفونها كمهنة؟
الجواب:
جميع الرياضات والأنشطة البدنية كافّة المفيدة لسلامة البدن والتي تخلو من الخطر جائزة ما لم تتضمن أعمالًا خلافية. وحيث حظر الإسلام كل عمل يتضمن خطراً أعلى الشخص أو غيره، ولا تخلو الملاكمة من الخطر فهي ممنوعة.
و عليه لابد من الحذار من هذه الرياضات وكما نعلم فقد خلقت هذه الرياضة العديد من الضحايا و قد فقد الكثير حياته في هذا المجال. و على هذا الاساس ففي الرياضات النافعة- ان عاد نفعها على المجتمع- فلااشكال فيها والا فهي ليست جائزة.