این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
53- هل الخمس أجر الرسالة
سؤال:
لا شك في أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يسأل الأجر إلّامن اللَّه على كل هذه التضحيات من اجل الرسالة، وإن لاحظنا في بعض الآيات التي تحدثت عن «المودة في القربى» كأجر للرسالة، فهذا بدوره خدمة أخرى للناس وحث على هدايتهم؛ ذلك لأنّ مودة أهل لبيت عليهم السلام توجب الاقتداء بهم وهذه سعادة، ولكن ما معنى وجوب الخمس الذي يعطى نصفه للسادة؟ أليس هذا أجر على الرسالة؟
الجواب:
نعلم أنّ مصرف «الخمس» فقط «فقراء السادة» لا جميعهم، ولو زاد خمس الأموال المخمسة عن حاجات السادة لوجب رده إلى بيت المال ليصرف في المصالح العامة، ولو كانت حاجاتهم أكثر من الخمس لوجب قضاؤها من بيت المال- من جانب آخر فليس للسادة من حق في الزكاة (اللّهم إلّاأن تكون من زكاة السادة).
وعليه فالخمس في الواقع بدل الزكاة المعطاة لسائر الفقراء وشروط اعطائها لفقراء السادة كشروط منحها لسائر الفقراء، غايته تدفع لهم بشكل آخر حفظاً لحرمة جدهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وعليه فهي ليست بأجرة على الرسالة قط.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
54- أليس الخمس دعماً للتمايز الطبقي؟
سؤال:
ورد عن أحد كبار الشيوعية أنّه قال: لقد تأملت جميع الاديان عليّ أعتنق أحدها فرأيت أفضلها الإسلام وللأسف حين حاولت اعتناقه صدمت بنقطة ضعف تكمن في منحه الإمتيازات من قبيل الخمس للسادة.
الجواب:
كما قيل في جواب السؤال السابق ليس هنالك من فارق أساسي بين الخمس[1]والزكاة؛ أي كلاهما يتعلق بأفراد المجتمع من الفقراء والضعفاء والعاجزين، حيث يعطى كل بقدر حاجته، ومازاد على ذلك فهو جزء من بيت المال، وكل ما هنالك وحرمة لأبناء رسول اللَّه فقد لبيت حاجاتهم من خلال عنوان غير عنوان الزكاة.
من الطبيعي أن يكون هذا الاحترام المعنوي للسادة من جانب اللَّه نوعاً من التكريم لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله وتفانيه في نشر الدعوة. والخلاصة خلافاً لِما يتصوره البعض فإنّ قانون الخمس لا يشجع التمايز الطبقي، ولا يفرق عن الزكاة من الناحية المادية بالنسبة للفقراء،
[1]المراد من الخمس هنا نصفه العائد للسادة لاجميع الخمس.
أي لن يعطى السادة أموالًا إضافية بالنسبة لسائر المحتاجين قط، والخمس لا يعطى للمتمكنين من السادة باي شكل من الأشكال.
55- بلوغ البنين والبنات
سؤال:
ثبت في علم الفسلجة (علم وظائف الأعضاء) أنّ المرأة أضعف من الرجل من حيث القوّة البدنية، مع ذلك اعتبر الإسلام بلوغ البنت بعد التاسعة من عمرها وحدد لها بعض التكاليف، بينما عدّ تكليف الولد في السادسة عشرة من عمره، فما فلسفة ذلك.
الجواب:
ما أثبته التحقيق العلمي أنّ نمو المرأة أسرع من الرجل. وعليه فالمدّة التي يطويها الرجل 15 سنة، تجتازها المرأة في 9 سنوات، ولا يقتصر هذا الأمر على الرجل والمرأة. بل يشمل جميع الكائنات الحيّة.
والخلاصة كل كائن ألطف يكون نموه أسرع، ومن هنا فإنّ أغلب البنات ينضجن جنسياً وتؤهلن للأمومة في سن الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من العمر، بينما لا يعيش الولد مثل هذه الحالة.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
56- هل ينبغي التحقيق في المسائل الدينية أم التقليد؟
سؤال:
هنالك بعض الأفراد الذين ينكرون مسألة «التقليد» في الأحكام ويزعمون أن وظيفة الجميع التحقيق في المسائل الشرعية، ويستقون الأحكام قاطبة من القرآن وسائر المصادر الإسلامية للأسباب التالية:
أولًا: يشجب القرآن أنواع التقليد كافّة وينتقد باستمرار التقليد الأعمى.
ثانياً: التقليد نوع اتباع دون دليل والعقل والمنطق يرفض التقليد الذي يفتقر إلى الدليل.
ثالثاً: التقليد أساس تفرقة صفوف المسلمين، فالمراجع متعددون وآراؤهم مختلفة.
الجواب:
إننا نعتقد بأنّ أصل كل هذه الإيرادات يعود إلى شيء واحد وهو: أنّ لمفردة التقليد معنيين؛ معنى اعتيادى يفهم في العرف العام ويستعمل فيه لفظ التقليد في الحوارات اليومية، ومعنى علمي يبحث أيّة علاقة بالمعنى الأول.
توضيح ذلك:يصطلح بالتقليد في الحوارات اليومية على الأفعال الطائشة التي يتبع فيها بعض الأفراد غيرهم دون الاستناد إلى أيدليل. وبالطبع فإنّ هذه التبعية العمياء لهؤلاء