بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 370

والأعلى- في السماء قبلة أيضاً؛ أي كل من يقف على الخط العمود على الكعبة ويمر منها إنّما يقف نحو القبلة، وعلى هذا الضوء تتضح قبلة سكنة القمر حين تكون الأرض خلف القمر.


صفحه 371

60- تعيين القبلة بالشمس‌

سؤال:

هل يمكن تعيين القبلة من خلال الشمس، كيف ذلك إن أمكن؟

الجواب:

إذا كانت قبلة الشخص محاذية للنقطة الجنوبية (كنواحي غرب العراق) فإن وقف حين الظهر إزاء الشمس ستكون قبلته، لأنّ الشمس حين الظهر على دائرة نصف النهار لهذه النقاط، فإن وقف حين الظهر أمام الشمس سيكون مقابل نقطة الجنوب التي ستكون قبلة هذه النقاط، أمّا النقاط التي تميل قبلتها من الجنوب إلى‌ الغرب (كنقاط ايران) ففي هذه النقاط ينحرف بعد محاذاة الشمس بمقدار انحراف قبلتهم من الجنوب إلى‌ الغرب. مثلًا في طهران التي تنحرف قبلتها 37 درجة عن نقطة الجنوب نحو المغرب، فلابدّ أن تميل حين الظهر بعد محاذاة الشمس 37 درجة نحو اليمين، وبالطبع فإنّ الشمس في هذه النقاط وما شابهها تحاذي حين الظهر الفلك الأيسر.

وعليه فالقاعدّة الكلية كلما كانت القبلة محاذية للنقطة الجنوبية تكفي محاذاة الشمس حين الظهر، وإن كانت القبلة تميل من تلك النقطة نحو الغرب، فلابدّ أن يميل بنفس المقدار من محاذاة الشمس إلى‌ اليمين.


صفحه 372

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 373

61- القبلة في المناطق النائية

سؤال:

كلّنا نعلم بأنّ للأرض نصف شمالي وجنوبى فكيف السبيل إلى‌ القبلة في بعض البلدان كأمريكا الجنوبية؟

الجواب:

أولًا: كما ورد سابقاً أنّ الكعبة ليست لوحدها القبلة، بل تشمل امتدادها من الأعلى حتى عنان السماء وأسفلها؛ وكما يكفي الوقوف أمام الكعبة، كذلك يكفي الوقوف إزاء امتدادها.

وعليه فمن كان في ذلك الجانب الكرة الأرضية يمكنه الوقوف بمحاذاة امتداد الكعبة.

ثانياً: لو قيل لرجل في طهران قف باتجاه مشهد فسيقف نحو جهة حسب بعض الحسابات وبحيث يطمئن على أنّ مشهد في هذه الجهة، والحال لو أخذنا بنظر الاعتبار المسافة بين طهران ومشهد أو رسمنا خطاً مستقيماً بمحاذاة وجه الشخص الذي في طهران نحو مشهد لعبر من فوق مشهد وسط الفضاء لا من مشهد، إلّاأنّ هذا لا يمنع من قولهم أنّه يقف محاذيا لمشهد.


صفحه 374

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 375

62- قبلة أهل العراق‌

سؤال:

ذكر مؤلف روضات الجنات في شرحه لسيرة المحقق الحلي رحمه الله صاحب شرائع الإسلام أنّ العالم الفلكي الخواجة نصير الدين الطوسي أتى‌ المحقق، وكان يدرس فحضر الدرس.

فكان ممّا قاله المحقق: «يستحب لأهل العراق الانحراف قليلًا إلى‌ يسار القبلة عند الصلاة»، فأشكل عليه الخواجه وقال: «إن كان الانحراف من القبلة لغيرها فهو حرام، وإن كان من غير القبلة إلى‌ القبلة فهو واجب، فما المراد هنا بالاستحباب؟».

فردّ عليه المحقق الحلي رحمه الله: «ليس المراد هذا ولا ذاك، بل أردت الانحراف إلى‌ نحو اليسار من القبلة إلى القبلة»، فاقتنع الخواجة. والآن يرد هذا السؤال: ما كان مراد المحقق من ذلك الجواب؟ فجميع مناطق العراق تيامنية أي تميل إلى‌ الجانب الأيمن من النقطة الجنوبية، فما مراد المحقق.

الجواب:

أولًا: استحباب انحراف أهل العراق إلى‌ اليسار لا يعني انحرافهم من الجنوب نحو المغرب والمشرق بما ينافي انحراف قبلة أهل العراق من الجنوب نحو المغرب، بل المراد


صفحه 376

الانحراف من نقطة القبلة إلى‌ يسارها، والفارق بين الأمرين كبير. (لابدّ من الدقّة).

ثانياً: ذكر الفقهاء أمرين لاستحباب الانحراف إلى‌ يسار القبلة:

1- ما ذكره العلامة المجلسي رحمه الله في كتاب الصلاة من بحار الأنوار من أنّ علة الانحراف بسبب بناء محاريب مساجد الكوفة وسائر مناطق العراق منحرفة إلى‌ اليمين (وإن لم يكن ذلك الانحراف بالشكل الذي يبطل الصلاة) لكن الأئمّة الأطهار عليهم السلام أوصوا بذلك بغية درك النقطة الحقيقية للقبلة، وعدم مخالفة الخلفاء الذين امروا ببناء تلك المساجد والفائدة في معرفة النقطة الحقيقية للقبلة دون الاصطدام بالجهاز الحاكم.

2- ما أوردته بعض الروايات من أنّ حدود حريم الكعبة من اليمين ميلان ومن اليسار أربعة أميال، أي هنالك قدسية لهذا المقدار (طبها هذا الأمر لا يتعلق بحدود الحرم أربعة فراسخ في أربعة فراسخ).

وعليه فهذا حكم احتياطي في أن يتوجه الإنسان في صلاته إلى‌ نقطة يضعف فيها احتمال الخروج من حريم الكعبة. ولعل المحقق الحلي عنى بجوابه النقطة الأولى‌ أو الثانية.


صفحه 377

63- سبب تغيير القبلة

سؤال:

لماذا تحولت القبلة من بيت المقدس إلى‌ الكعبة؟

الجواب:

يفهم من الآيات القرآنية أنّ القبلة كانت في الحقيقة هي الكعبة (بيت اللَّه) وقد جعل البيت المقدس قبلة مؤقتة للمسلمين لبعض الأسباب. فالآية«قَدْ نَرَى‌ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ...»[1]تفيد استياء النبي الأكرم صلى الله عليه و آله من حوار اليهود بشأن قبلة بيت المقدس وكان يتطلع لانتهاء أجل تلك القبلة المؤقتة وإعلان الإسلام للقبلة الدائمة.

أمّا لماذا لم تكن الكعبة منذ البداية القبلة الدائمية بحيث صلى المسلمون مدّة نحو بيت المقدس حتى نزلت الآية:«وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنقَلِبُ عَلَى‌ عَقِبَيْهِ ...»[2]فيفهم منها أنّ العملية كانت تربوية للمسلمين الأوائل في‌

[1]سورة البقرة، الآية 144.

[2]سورة البقرة، الآية 143.