بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 395

التي اعترف بها بعض علماء النفس واجروا تجاربهم على أساسها.

ولو كان الغرض من رفع سن الزواج الحيلولة دون زيادة السكان، فهنالك عدّة حلول طرحت لعلاج هذه المشكلة، والصحيح أن تعالج هذه المشكلة بالطرق العقلائية لا أن تلجأ لدفع الفاسد بالأفسد.


صفحه 396

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 397

71- هل صلة الرحم ضرورة دائماً؟

سؤال:

هنالك بعض الأفراد من القرابة ممن لا يراعون الموازين الشرعية في حياتهم فهل يجوز التواصل معهم؟ وهل نحن مكلّفون برعاية صلة الرحم في هذه الحالة؟

الجواب:

نعلم أنّ الأسرة مجتمع صغير، وكما أنّ لتماسك ومتانة علاقات المجتمع الكبير دوره في تقدم الإنسان مادياً ومعنوياً، كذلك لهذا المجتمع الصغير دوره المؤثر، ومن هنا أولى الإسلام بصفته دينا اجتماعياً موضوع صلة الرحم (التي تعني تقوية وترسيخ الروابط الاجتماعية والأسرية) أهمية فائقة حتى اعتبرها من الواجبات واعتبر قطعها من المحرمات والكبائر.

ويكفي في هذا الأمر ما أكّده القرآن كراراً أنّ الإنسان سوف يسأل يوم القيامة عن هذا الواجب، حيث قال:«وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً»[1].

ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: إنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه و آله قال: يارسول اللَّه أهل بيتي أبوا

[1]سورة النساء، الآية 1.


صفحه 398

إلّا توثّباً عليّ وقطيعة لي وشتيمة فارضهم؟ قال صلى الله عليه و آله: إذاً يرفضكم اللَّه جميعاً، قال: فكيف أصنع؟ قال:«تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمّن ظلمك، فإنّك إذا فعلت ذلك مان لك من اللَّه عليهم ظهير»[1].

كما صرح النبي صلى الله عليه و آله بأهمية هذا الموضوع في موضع آخر حتى قال:«أوصي الشاهد من أُمتي والغائب منهم ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرحم وإن كانت منه على مسيرة سنة، فإنّ ذلك من الدين»[2].

وأن تؤدوا هذه الفريضة ولو يتحمل عناء السفر وأداء هذا الدَّين الأخلاقي والاجتماعي.

طبعاً لا شك في أنّ أداء أي واجب مشروط بعدم زوال المسائل الأهم، ولا يستثنى من هذا القانون موضوع صلة الرحم. فزيارة الأفراد الذين لا يراعون الموازين الشرعية وصلتهم إن أدّى إلى‌ إعادة نظرهم في أمور حياتهم والعودة إلى‌ الالتزام بمقررات الدين أو على الأقل لم يكن لهذه الصِلة من أثر سي‌ء على روحية الأفراد ووضعهم العائلي كانت صلة الرحم هذه ضرورية وواجبة.

ولكن إن كان العكس بحيث أدّت صلة الرحم إلى‌ تأثر الشخص بالمفسدين وأفكارهم المنحرفة، فما عليه إلّاالتخلّي مؤقتاً عن هذه الفريضة رعاية لأمر أهم وعدم تعرض عقائده إلى‌ الخطر.

[1]اصول الكافي، ج 2، ص 150، ح 2.

[2]المصدر السابق، ح 5.


صفحه 399

72- هل إعانة الفقير دلالة على ضرورة الفقر؟

سؤال:

حثت الآيات القرآنية والروايات الإسلامية على مساعدّة المحرومين والمحتاجين حتى كان الفقراء والمحتاجين من مصارف الزكاة الثمانية، أو ليس التأكيد الإسلامي على إعانة الفقراء دليلًا على قبول الإسلام للفقر كقضية اجتماعية ثابتة في الشرع؟

الجواب:

أولًا: أشارت الأحاديث الواردة في الضرائب الإسلامية كالزكاة إلى‌ هذه الحقيقة وهي أنّ المجتمع الإسلامي إن كان سليماً فلا مكان فيه للفقير والمحتاج، ولو أدى الناس حقوق اللَّه التي قررها لهذه الطبقة لما كان هنالك من أثر للفقر في المجتمع. قال الصادق عليه السلام:«لو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقى مسلم فقيراً محتاجاً ولاستغنى بما فرض اللَّه له وأنّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلّابذنوب الأغنياء»[1].

ويتبيّن من تأمل الأحاديث التي وردت بهذا الشأن أنّ الفقر الاقتصادي معلول لعدم قيام الأثرياء بوظيفتهم والظلم الاجتماعي لبعض الأغنياء. وعليه فالإسلام يرى الفقر نوعاً من‌

[1]وسائل الشيعة، ج 6، ص 4، باب وجوب الزكاة.


صفحه 400

المرض والانحراف ورد فعل شاذ بسبب عدم سلامة أنظمة المجتمع، لا أنّه يقرّه كضرورة اجتماعية أو ظاهرة طبيعية في كيان المجتمع.

ثانياً: لم ينبثق الإسلام في مجتمع سليم، بل في مجتمع مريض بجميع جوانبه ومفعم بالتمييز والظلم، وبالطبع كان لابدّ من مشروع لتحقيق هذا الهدف من خلال اجتثاث جذور الفقر والحرمان؛ لأنّ الفقر والحرمان كان من الأمور التي تجذرت في المجتمع آنذاك ولابدّ من استئصاله بالخطط الإسلامية الصحيحة.

ثالثاً: لا يخلو المجتمع الحر من بعض الانتهازيين والاستغلاليين الذين يسببون إرباكاً لأفراد المجتمع. وبالطبع لابدّ من مشروع وخطة تحبط مساعي وأنشطة هؤلاء الأشخاص.

فمثلًا، نرى في الإسلام قانون القصاص والحدود والديات والعقوبات المتعلقة بالسرقة والزنا وأنواع العدوان، ليس فقط في الإسلام، بل هذه القوانين هي السائدة في المجتمعات المتحضرة كافّة؛ فهل يسع احد الاستدلال بهذه القوانين على ضرورة وجود القتل والجريمة والأعمال المنافية للعفة في هذه المجتمعات، وإلّا كان سن مثل هذه القوانين لغواً، قطعاً لا، بل كل فرد يوجه هذه القوانين في أنّ المجتمع الذي يتألف من مختلف الأفراد ولا يسوده النظام الاجباري، ممكن أن يضم بعض المتمردين الذين لابدّ من عقابهم. مثلًا، وجود الطبيب والدواء ليس دليلًا على وجود المريض والمرض إلزاماً في المجتمع، بل إنّ كان هنالك مثل هؤلاء الأفراد فعلاجهم بهذه الطريقة.

وهكذا قضية مساعدّة الفقراء والمحتاجين، والهدف من مساعدتهم لا يعني وجود الفقر والفقراء على نحو الضرورة؛ بل المراد إن كان هنالك هؤلاء الأفراد وأفرز الظلم والإجحاف مثل هذه الفئة، فلابدّ من مساعدتهم وعلاج هذا المجتمع بأسرع وقت.

أضف إلى‌ ذلك فهنالك بعض الأفراد في المجتمع الذين ينبغي أن يحصلوا على دعم بسبب عجزهم، كالأطفال اليتامى وقرابة الجنود الذين يستشهدون في ميادين الجهاد أو الكهول العجزة و ... فكل هؤلاء الأفراد ممن فقدوا قدراتهم ولا يسعهم مواصلة حياتهم ولابدّ من تغطية معيشتهم من بيت المال ومساعدّة الأثرياء، فليس لهم رواتب تقاعدية وليسوا من أصحاب الثراء. وبالطبع فإنّ الكلام الإسلامي في المساعدّة متعلق بهؤلاء.


صفحه 401

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 402

القسم السادس: التفسير