بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 433

14- هل تتعارض هذه الآية مع عالمية الإسلام؟

سؤال:

ألا يفهم من الآية الكريمة:«وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ»[1]أنّها تتعارض مع عالمية الرسالة، فلو كانت نبوته صلى الله عليه و آله عالمية ولجيمع الأفراد لَما كان القرآن بلغة أمّة معينة؟

الجواب:

لابد أن يكون الكتاب السماوي للأنبياء الذين بعثوا لهداية عامة الناس بلغة قومهم بفعل انطلاق دعوتهم من هناك، ومن ثم اعتمادهم مختلف الطرق لنشر دعوتهم إلى‌ سائر الأمم.

ويسعى اليوم علماء كل بلد لتدوين كتبهم بلغة أُممهم، رغم أنّ مضامين كتبهم لا تقتصر على أمّة معينة. وحيث بعث نبي الإسلام صلى الله عليه و آله من وسط عربي وكانت بداية دعوته مع العرب، كان كتابه بأحد أوسع لغات الدنيا الحية وهي العربية، بينما تتعلق قوانينه وأحكامه بالعالم أجمع.

ولو كانت هنالك لغة عالمية تتكلم بها جميع الأمم والشعوب حين بعث النبي صلى الله عليه و آله لأمكن‌

[1]سورة ابراهيم، الآية 4.


صفحه 434

نزول الكتاب السماوي بتلك اللغة. والحال لم تكن مثل هذه اللغة آنذاك ولم تتحقق لحد الآن. وعليه فعربية القرآن لا تنافي عالميته.

بعبارة أوضح:أنّ الآية تقول إنّا أرسلنا كل نبي بلسان قومه لا أنّ نبوّته ورسالته مقتصرة على أولئك القوم. ومن المسلّمات أيضاً أنّ الإسلام يسمو على اللون والعرق واللغة ويرى العالم جميعاً وطنه، وعربية القرآن باعتبار عدم وجود لغة عالمية ليس بدليل على جزئية الإسلام.

وأخيراً لدينا عدّة أدلة على عالمية الإسلام لا مجال لذكرها.


صفحه 435

15- لماذا يطلق اللَّه على نفسه ضمير الجمع؟

سؤال:

لماذا يطلق اللَّه على نفسه صيغة الجمع وهو الواحد الأحد؟

الجواب:

استعمال ضمير المتكلم الجمع (نا) إشارة إلى‌ عظمة المتكلم واللَّه الأنسب لذلك من الجميع. وقال الأدباء في دلالة ضمير الجمع على العظمة في أنّ عظماء الأفراد ليسوا لوحدهم عادة، فهنالك العديد من الخدم والحشم والمرافقين، وهو بالتالي تجمع، ولذلك كان الضمير كناية للعظمة.

وعليه فضمير الجمع في كلمات اللَّه يذكرنا بعظمة اللَّه وكل هذه القدرة المطلقة وأسرار عالم الوجود المنقادة له ليكتمل توحيدنا وتوجهنا لذاته القدّسية.


صفحه 436

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 437

16- السمع والبصر في القرآن الكريم‌

سؤال:

لم وردت كلمة السمع مفردة في هذه الآية والقلب والبصر بصيغة الجمع:«خَتَمَ اللَّهُ عَلَى‌ قُلُوبِهِمْ وَعَلَى‌ سَمْعِهِمْ وَعَلَى‌ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ...»؟[1].

الجواب:

قال بعض المفسّرين: السمع هنا بمعنى مصدري وأن يضاف إلى‌ كلمة استفيد منها معنى الجمع والعموم فلا حاجة لجمعه، بينما ورد القلب والبصر بمعنى الاسم «عضو خاص» فجاء بصيغة الجمع.

وذهب البعض من المحققين في بيانهم للفارق بين التعبيرين، أنّ الإنسان يدرك عدّة أشياء بقلبه وفكره كما يتحسس ببصره مختلف الألوان والأشكال، وحيث مدركات هذين العضوين متعددة فكان لكل فرد منّا قلوب وأبصار، بينما لا نسمع بالأذن سوى الأمواج الصوتية ولذلك ورد بصيغة الفرد. صحيح أنّ الأصوات متنوعة، إلّاأنّ تنوعها ليس كتنوع ما يرى بالبصر من أشياء، وهكذا ما يدركه الإنسان بقلبه.

[1]سورة البقرة، الآية 7.


صفحه 438

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 439

17- لماذا يحرق المعبود الباطل؟

سؤال:

ورد بشأن المعبود الباطل في الآية«إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ»[1]وهنالك بعض الحيوانات التي عبدتها الأقوام الجاهلة فما ذنبها لتحرق بنار جهنم؟

الجواب:

ذكر المرحوم العلّامة الطبرسي صاحب مجمع البيان أنّ الخطاب لمشركي مكة وقد نزلت في مكة جميع آيات سورة الأنبياء، وكان معبود مشركي مكة من الخشب والفلز والحجر وما تحرقه النار من هذه المعبودات وهي الأصنام وأمثالها والتي كان يعبدها أهل مكة حين نزول القرآن، وبالطبع فإنّ أي معبود حي عبد من بعض الناس مستثنى من ذلك.

والطريف أنّ معبوداً حياً لم يكن يعبد في شبه الجزيرة آنذاك من قبل الوثنيين. الجدير بالذكر هنا أنّ هذه المعبودات الكاذبة تحرق في جهنم ليعلم المشركون يوم القيامة أنّ تلك الآلهة التي كانوا يقدّسونها إنّما أصبحت حطب جهنم لتحرق حتى من عبدها، ولا تملك آنذاك من وسيلة للدفاع عن نفسها وعن عابديها.

[1]سورة الأنبياء، الآية 98.


صفحه 440

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة