بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 443

19- التوبة النصوح‌

سؤال:

ما المراد بالتوبة النصوح في الآية:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً»[1].

الجواب:

«النصح»:في اللغة بمعنى الخالص، فالتوبة النصوح الخالصة من المعصية ويلزم من هذه التوبة عدم العودة إلى‌ المعاصي. ويؤيد ذلك الروايات الواردة عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام، ومنها سئل الإمام الكاظم عليه السلام عن المراد من‌«تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً».

فقال:«يتوب العبد ثم لا يرجع فيه»[2].

وأجاب الإمام الهادي عليه السلام عن هذا السؤال فقال:«أن يكون الباطن كالظاهر»[3].

وهكذا وردت سائر الروايات التي تشير إلى‌ حقيقة هذه التوبة بعدم العدم وتشابه الظاهر والباطن.

[1]سورة التحريم، الآية 8.

[2]بحارالانوار، ج 6، ص 20، ح 8.

[3]المصدر السابق، ص 22، ح 20.


صفحه 444

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 445

20- هل هذه الآية تتنافى مع الخلود؟

سؤال:

إننا نعتقد أنّ من يرد الجنّة يخلد فيها وقد أثبتت ذلك العديد من الآيات، غير أنّ ظاهر الآية 108 من سورة هود يفيد غير ذلك وأنّه ربّما يخرج من الجنّة:«وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّموَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ»فالظاهر أنّ عبارة الاستثناء«إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ»تفيد أنّ اللَّه ربّما يخرجهم يوماً من هذه النعمة، بينما تؤكد سائر الآيات على الخلود، فما معنى هذه الآية؟

الجواب:

صحيح أنّ اللَّه وعد السعداء في أغلب الآيات بالخلود وليس لهذا الوعد من خلف فهو القائل:«وَعْدَ اللَّهِ لَايُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ»[1].

ولكن ربّما يتصور البعض أنّ زمام الأمور خرجت من يد اللَّه بعد هذا الوعد القطعي فهم لن يخرجوا من الجنّة ويسلبوا النعمة، ومن هنا أكد القرآن هذه الحقيقة بالعبارة«إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ»في أنّ اللَّه رغم وعده بالخلود في الجنّة وأنّه لن يخلف وعده، مع ذلك فهذا الأمر لا

[1]سورة الروم، الآية 6.


صفحه 446

يحد من قدرته وما زالت الأمور بيده وله أن يفعل ما يشاء ثم وردت نفس العبارة«إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ»بشأن أهل النار لتفيد نفس الغرض. والعبارة«عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ»هي من الأدلة الواضحة على التفسير المذكور.


صفحه 447

21- فائدة ذكر اللَّه عند مطلع كل عمل‌

سؤال:

ما فائدة استهلال الأعمال بذكر اللَّه؟

الجواب:

يتضح من خلال الإلتفات إلى‌ آثار ذكر اللَّه في طهارة أعمال الإنسان أنّ هذا الذكر أول العمل يسوق الإنسان إلى‌ صحة العمل وإتقانه، ولو لم يكن لهذا الموضوع من فائدة سوى هذا لكفاه. وعليه فذكر اللَّه في العمل والاستعانة به درس تربوي يدعو الإنسان إلى‌ صحة العمل ويصده عن الخيانة وقبح العمل والتي تفضي إلى البؤس الاجتماعي السائد في عصرنا الراهن.

وبغض النظر عن ذلك فالإنسان محدود وضعيف يحتاج إلى‌ الإمداد الغيبي كل آن، وبقوله البسملة يعرب عن حاجته واستلهامه من اللَّه. فيشمله اللَّه الرحيم الغفور والقادر برحمته ولطفه وفضله.


صفحه 448

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 449

22- ما أدلة حفظ القرآن من التحريف؟

سؤال:

هل القرآن بهذه الصورة هو ما نزل على النبي صلى الله عليه و آله وما الدليل على عدم تحريفه؟

الجواب:

لابدّ من الالتفات إلى‌ أنّ بلبلة تحريف القرآن الكريم من جانب اليهود والنصارى، حيث يشهد التاريخ أنّ الكتب السماوية لهذين القومين حرفت بمرور الزمان وفقدت قيمتها، فهم يسعون لإشاعة تحريف القرآن.

والشواهد التاريخية القطعية تفيد أنّ نسخ التوراة حرفت مراراً إبان مختلف الحوادث التاريخية- لا سيما حين هجوم نبوخذ نصر على اليهود- فضاعت أغلب النسخ وحررت لاحقاً من بعض الأحبار[1].

كما يشهد التاريخ أنّ الاناجيل الأربعة كتبت بعد سنوات من المسيح عليه السلام فلم يبق أثر للانجيل الذي نزل ككتاب سماوي على عيسى عليه السلام‌[2].

[1]كتاب القاموس المقدس والهدى إلى‌ دين المصطفى.

[2]المصدر السابق.


صفحه 450

والأفراد الذين يستندون في معارفهم وعقائدهم الدينية إلى‌ هذه الكتب المحرفة الفاقدة للأهمية يرغبون في ذات المصير للقرآن فيقولون إنّ القرآن أيضاً شهد التحريف بعد مدّة من الزمان.

والحال كيفية جمع القرآن خلال العهود الإسلامية كافّة ممّا تأبى المقارنة مع تاريخ التوراة والانجيل في العهود النصرانية واليهودية. ولابد أن نشير هنا إلى‌ موضوعين كجواب لعديد من الأسئلة:

1- إنّ القرآن الكريم هو الكتاب الذي خلق ثورة في شؤون الحياة الاجتماعية كافّة للمسلمين. فقد حطم القرآن حياتهم السابقة واستبدلها بحياة جديدة قائمة على أساس الإيمان والمبادئ الإنسانية. وعليه فالقرآن كتاب يلامس شؤون حياة المسلمين، فكانوا يستلهمون منه تعاليم سياستهم واقتصادهم وقوانينهم الأخلاقية وحتى سننهم وآدابهم وعلاقاتهم الأسرية. فهم ينفتحون عليه بصلاتهم خمس مرات لكل يوم وليلة، وبالتالي فهم يتمسكون بالقرآن ومن ثم السنة في أنشطتهم اليومية. وعلى هذا الأساس فكيف يقال بتحريف هذا الكتاب دون أن يلتفت إلى‌ ذلك عوام المسلمين وخواصهم.

فاحتمال وقوع التحريف في القرآن وعدم الإلتفات أشبه بتحريف الدستور لشعب عريق دون علمهم، هل يمكن تحريف مواد دستور أمّة دون أن يلتفت أفرادها وتتعالى أصواتهم؟ والواقع أنّ دور القرآن في الحياة الاجتماعية للمسلمين أعظم من دور الدستور، وعليه فلو وقع أدنى تحريف لجوبه بالعديد من ردود الأفعال من هنا وهناك.

2- أثبت التاريخ المتعلق بجمع القرآن سواء على عهد النبي صلى الله عليه و آله أم بعده والأهمية الفائقة التي كان يوليها النبي الأكرم صلى الله عليه و آله والمسلمين لحفظ وتدوين القرآن استحالة فقدان حتى كلمة واحدة من القرآن.

كما يشهد التاريخ أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان أمر أكثر من ثلاثة وأربعين من العلماء[1]ليدونوا

[1]تاريخ القرآن، لابي عبداللَّه الزنجاني.