بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 513

5- قصاصات في المنام صحيحة؟

سؤال:

تنتشر بين الحين والآخر ورق تحكي عن أحلام تحمل عنوان خادماً للنبي الأكرم صلى الله عليه و آله تتضمن الحث على التقوى والابتعاد عن المعاصي وقرب ظهور إمام الزمان عليه السلام! نقلًا عن النبي صلى الله عليه و آله فهل هذا صحيح؟[1]

الجواب:

للأسف يحصل هذا العمل المستهجَن بدفع من بعض أعداء الإسلام والتشيع، ويتكرر لسنوات وكل سنة خادم النبي الأكرم صلى الله عليه و آله- طبعاً ليس لهذا الاسم من وجود خارجي- يرى رؤيا جديدة ويعين تاريخاً لظهور ولي العصر أرواحنا فداه وحين لا يقع يرى رؤيا أخرى‌! ويبدو أنّ اصحاب هذه الرؤيا يرومون بخيالاتهم الساذجة إثارة الشك في نفوس الضعفاء بشأن ظهور إمام العصر «عج»، وقد غفلوا عن عدم إكتراث المسلمين- مهما كانوا بسطاء- لهذه الأباطيل. أضف إلى‌ ذلك فالدين لا يرى من اعتبار لرؤيا شخص.

[1]طرح هذا السؤال قبل الثورة الإسلامية.


صفحه 514

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 515

6- منشأ عبارة «السادة»

سؤال:

من أين أتت عبارة «السادة» ومن اطلق هذا اللقب عليهم؟

الجواب:

السيادة شرف معنوي في نسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهذا موضوع عام في أنّ الأشراف يحظون بحرمة تتناسب مع مقام الانتماء؛ وعليه فإنّ حرمة «السادة» تستند إلى‌ انتسابهم لأعظم شخصية للبشرية- أي النبي الأكرم صلى الله عليه و آله- ومن هنا اطلق لفظ السيد، وقد وردت في كلمات النبي صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام بشأن بعض أهل البيت.

ولكن ينبغي الإلتفات إلى‌ أنّ السادة لا يمكنهم ارتكاب أدنى مخالفة اعتماداً على نسبهم وهم كسائر الأفراد إزاء القوانين.

فالواقع أنّ أساس السيادة هو عظمة النبي صلى الله عليه و آله وعلي عليه السلام من حيث الصفات والأعمال؛ فقد كان هؤلاء سادة لشخصيتهم الربانية فشمل شعاع هذه الشخصية آل هاشم وذريّته.


صفحه 516

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 517

7- تقييم كتاب «إعادة التعرف على النبي محمد صلى الله عليه و آله»

سؤال:

قرأنا في مجلة المدرسة الإسلامية نقاط قوّة وضعف كتاب «إعادة التعرف على النبي محمّد» فهل تقتصر نقاط ضعفه على الجوانب المتعلقة بعالم التشيع واغماض الكاتب عن مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام وخلافته بعد النبي صلى الله عليه و آله، أم تشمل حياة النبي صلى الله عليه و آله أيضاً؟

الجواب:

يشتمل الكتاب على نقاط ضعف وقوّة، ولا تقتصر نقاط ضعفه على الجوانب المتعلقة بالشيعة، بل وردت فيه بعض المطالب التي لا يعتقد بها أحد من المسلمين ولم تذكر في أي من مصادر الفريقين المعتبرة، كما لا تنسجم مع الموازين العقلية، ومن ذلك ما ذكره في بحث المعراج ص 225 أنّ النبي صلى الله عليه و آله اقترب من اللَّه حتى سمع صوت قلم اللَّه وفهم أنّه مشغول بحساب أفراد البشر! ورغم سماعه لصوت قلم اللَّه إلّاأنّه لم يره، فلا يستطيع أحد رؤيته وإن كان نبيّاً.

ولا ندري من أين أتى مؤلف الكتاب بهذه القصة المضحكة، وأية رواية ضعيفة نقلتها:

أولًا: ليس للَّه‌من مكان ليسارع إليه النبي صلى الله عليه و آله والهدف من المعراج بصريح القرآن رؤية


صفحه 518

آيات اللَّه في السماء«لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى»[1]لا الوصول إلى‌ مقر حكومة اللَّه أعلى العرش!

ثانياً: اللَّه عالم بأعمال العباد كافّة ويعلم حسابهم، ولا يحتاج للمسارعة في احصاء أعمال العباد ليسمع النبي الأكرم صلى الله عليه و آله صوت قلمه- ولابدّ أن يكون قلمه من الخشب ليكون له مثل هذا الصوت- ثم ما حاجة اللَّه لذلك والملائكة يحصون الأعمال.

ثالثاً: يلزم من هذا الكلام أنّ اللَّه جسم وله يد ورجل؛ وهذه أمور تدعو كل مسلم مدرك للعجب والدهشة. طبعاً نحن سعداء باهتمام العلماء والكتاب الأجانب بشخصية وعظمة النبي صلى الله عليه و آله، أمّا أن نتوقع بأن يشرح لنا الآخرون تفاصيل سيرة النبي صلى الله عليه و آله وتعاليمه فهذا ما لا يسعدنا قط، مع ذلك هنالك بعض نقاط القوة في الكتاب.

[1]سورة طه‌، الآية 23.


صفحه 519

8- الإسلام والأُمّية

سؤال:

لقد حث النبي صلى الله عليه و آله على العلم والمعرفة، كما دعى المسلمين بلسانه وتقريره وفعله لكسب العلوم والمعارف ومقاومة الأمّية و ... مع ذلك هنالك الكثير من المسلمين أمّيون اليوم؟

الجواب:

إنّ العلم والمعرفة كان انتشرتا كالبرق في أوساط المسلمين حين لم يحيدوا عن تعاليم الإسلام، والشاهد على ذلك تلك الجامعات الإسلامية العظيمة والمكتبات التي غص بها التاريخ، ففي ذلك الوقت الذي لم تخترع فيه وسائل الطباعة وصنع الورق كما هو عليه اليوم كانت‌«مكتبة مراغة»تضم أربع مائة ألف كتاب و«مكتبة دار الحكمة»في بغداد أربعة ملايين كتاب، كما كانت مكتبات سائر البلدان الإسلامية ثرية بالمؤلفات العلمية والطبيعية.

كما كانت نسبة المتعلمين عالية حتى قبيل السيطرة عليهم من قبل الاستعمار، على سبيل المثال كانت الغالبية العظمى من المجتمع الجزائري قبل الاستعمار الفرنسي من المتعلمين، بينما انعكس الأمر إثر الاحتلال. وفي الفترة الأخيرة اصطدم بعض حكام البلدان‌


صفحه 520

الإسلامية مع بعضهم فابتدأ عهد جمود المسلمين وانحطاطهم، فوقفت عجلة التقدم وتفشت الأمّية في الأوساط الإسلامية.

نأمل بأن ينهض المسلمون ثانية ويجدون في طلب العلم بفعل تمسكهم بهويتهم الإسلامية، ولعلنا نرى اليوم بوادر هذه النهضة.