بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 519

8- الإسلام والأُمّية

سؤال:

لقد حث النبي صلى الله عليه و آله على العلم والمعرفة، كما دعى المسلمين بلسانه وتقريره وفعله لكسب العلوم والمعارف ومقاومة الأمّية و ... مع ذلك هنالك الكثير من المسلمين أمّيون اليوم؟

الجواب:

إنّ العلم والمعرفة كان انتشرتا كالبرق في أوساط المسلمين حين لم يحيدوا عن تعاليم الإسلام، والشاهد على ذلك تلك الجامعات الإسلامية العظيمة والمكتبات التي غص بها التاريخ، ففي ذلك الوقت الذي لم تخترع فيه وسائل الطباعة وصنع الورق كما هو عليه اليوم كانت‌«مكتبة مراغة»تضم أربع مائة ألف كتاب و«مكتبة دار الحكمة»في بغداد أربعة ملايين كتاب، كما كانت مكتبات سائر البلدان الإسلامية ثرية بالمؤلفات العلمية والطبيعية.

كما كانت نسبة المتعلمين عالية حتى قبيل السيطرة عليهم من قبل الاستعمار، على سبيل المثال كانت الغالبية العظمى من المجتمع الجزائري قبل الاستعمار الفرنسي من المتعلمين، بينما انعكس الأمر إثر الاحتلال. وفي الفترة الأخيرة اصطدم بعض حكام البلدان‌


صفحه 520

الإسلامية مع بعضهم فابتدأ عهد جمود المسلمين وانحطاطهم، فوقفت عجلة التقدم وتفشت الأمّية في الأوساط الإسلامية.

نأمل بأن ينهض المسلمون ثانية ويجدون في طلب العلم بفعل تمسكهم بهويتهم الإسلامية، ولعلنا نرى اليوم بوادر هذه النهضة.


صفحه 521

9- هل ينبغي للصالحين أن يصلوا؟

سؤال:

نعلم أنّ الصلاة تصدنا عن الفواحش، فلو امتنعنا عن الفواحش، فهل يجب علينا أن نصلّي أم لا؟

الجواب:

الصلاة وجوب عمومي وقطعي: فلا يستثنى منها الفرد وإن جانب الفواحش، ولا يمكن التذرع بالصلاح بغية ترك الصلاة. وبغض النظر عن ذلك فليس هنالك من ضمانة بترك الفواحش دون ذكر اللَّه الذي تفرزه هذه الفريضة الدينية العظيمة، وقد دلّت التجربة على‌ أنّ من لا يصلّي لا يسعه الابتعاد عن المعاصي، وعلى الأقل لا يلتزم بطهارة البدن واللباس والطعام؛ وناهيك عمّا سبق فإنّ للصلاة والتوجه إلى‌ اللَّه دوراً في ترسيخ الإيمان وتكامل روح الإنسان- حتى ذلك الذي يترك المعاصي- وبالتالي فنحن مكلّفون دون استثناء بأداء هذه الفريضة.


صفحه 522

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 523

10- الإنسان والملائكة

سؤال:

يقال إنّ الإنسان أشرف المخلوقات، فهل المراد أنّ الإنسان أكمل موجود خلقه اللَّه فهو أسمى حتى من الملائكة؟

الجواب:

الإنسان والملائكة كسائر الموجودات مخلوقات اللَّه، مع هذا الفارق وهو أنّ للإنسان قابليات خارقة ليست في الملائكة. بالإضافة إلى‌ أنّ خلق الملائكة بعيد عن الأهواء، بخلاف الحيوان المركب من الشهوة دون العقل، بينما اشتمل الإنسان على الشهوة والعقل.

ومن هنا أصبحت مسؤولية الإنسان ثقيلة. وعليه فإن اتبع الإنسان عقله وآمن باللَّه وقمع هواه فإنّه سيكون أسمى من الملائكة، وإن اتبع هواه وجانب عقله وابتعد عن الإيمان والحق والفضيلة كان أسوأ من الحيوان.

ولذلك ورد في القرآن أنّ اللَّه حين خلق آدم أمر الملائكة بالسجود له، وأمر آدم بتعليمهم ما علّمه اللَّه، فكان في الواقع معلم الملائكة.


صفحه 524

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 525

11- سكنة الكواكب‌

سؤال:

هل هناك كائنات حيّة في العالم العلوي، أم أنّ الحياة مقتصرة على الكرة الأرضية؟ ولو فرضنا توفر ظروف الحياة في العالم العلويى فهل الكائنات الحيّة هناك عاقلة مثلنا لها حضارة، ما رأي الإسلام في ذلك؟

الجواب:

إنّ سعة وعظمة عالم الخلق ممّا أذهلت العلماء، ورغم دعم إمتلاكنا للمعلومات الدقيقة عن سعة وعدد المجرّات والكواكب، إلّاأنّ مجرتنا[1]فقط تحتوي على 150000 مليون كوكب من بينها بعض الكواكب التي تشبه شمسنا؛ وعليه واستناداً إلى‌ سعة عالم الخلق يستبعد إقتصار الحياة على كوكبنا دون الكواكب الأخرى‌.

رغم اعتقاد علماء الفلك بضعف احتمال وجود الحياة في سائر الكواكب؛ لأنّ كوكب عطارد والزهرة محرقان وخانقان والمريخ بارد والمشتري وزحل يسبحان في الأمونيا

[1]مجرتنا التي يسميها العامة طريق مكة أو درب التبانة واحدة من آلاف المجرات في عالم الوجود، والمنظومة الشمسية جزء صغير جدّاً منها.


صفحه 526

والميثان. إلّاأنّ هذه الأحكام بشأن كواكب المنظومة الشمسية لا تبدو منطقية. ذلك إننا وضعنا أنفسنا في إحدى هذه الكواكب فماذا سنقول بشأن الأرض؟ قطعاً سيقول منجم مريخي أنّ غاز الأوكسجين السام محيط بأرضنا، ولا يفهم كيفية تكيف بنيتنا مع هذا الغاز فيظن باستحالة الحياة على الأرض! ولو أرسلت الأقمار الصناعية من المريخ إلى‌ الأرض- كأقمار الأرض- والتي تلتقط الصور من مسافة ثلاث مئة كيلومتر لما ظهرت فيها أية آثار للحياة!

وعليه فلا يستبعد أن تكون أحكام بعض العلماء بشأن عدم توفر ظروف الحياة في كواكب منظومتنا كأحكام المنجم المريخي الذي يرى من بعيد عدم مساعدّة الأرض على الحياة، لاننا لا نمتلك معلومات عن خصائص ظروف الحياة وخصائص بنية الكائنات هناك- طبعاً على فرض وجودها- وهل تستطيع العيش في ظل تلك الظروف أم لا.

على كل حال فإنّ أغلب العلماء مثل «ساجان» العالم الأمريكي و «شكلوفسكي» عضو الدار الروسية للثقافة و «فولتير موسيفان» في كتابه «لسنا وحيدين في العالم» يعتقدون جازمين بالحضارة خارج الكرة الأرضية، وأنّها أسمى من حضارتنا؛ ولا يرى هؤلاء العلماء ثمّة دليل على حصر الحياة بكوكبنا، بل هنالك آلاف المنظومات الشمسية كمنظومتنا الشمسية في هذه المجرة.

قال العالمان الأولان أنّ مجرتنا يمكن أن تضم على الأقل ألف مليون كوكب تسوده الحياة، وأقرب وأوفر كوكب للحياة «ابسيلون» ومن بين آلاف السيارات هنالك الكثير من الكواكب المؤهلة للحياة وفي بعضها مدنية وإزدهار صناعي، وطبق تقرير المرصد النجومي الفيزيائي «يوراكان» في روسيا الذي يبث من الفضاء علامات راديوية وكان سكنة العوالم الأخرى‌ يسعون إلى‌ شد أنظار سكنة سائر الكواكب إليهم‌[1].

فقد تقدم العلم إلى‌ هذه الدرجة والعلماء ما يزالون يواصلون أبحاثهم في أنحاء العالم كافّة بغية التعرف على الحقيقة.

[1]استفدنا في هذا البحث من كتاب «معرفة عالم العلم» لمؤلفه أحمد راد، ص 227- 229.