بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 550

جعفر المشهدي أحد علماء القرن السادس، والعبارة في كتابه‌«وعرجت به إلى‌ سمائك»ولم ترد فيه كلمة الروح (لابدّ من الدقة).

والكتاب القديم الثاني‌«المزار القديم»الذي عاش مؤلفه في القرن السادس ووردت فيه هذه العبارة«وعرجت به إلى‌ سمائك»لم ترد العبارة المذكورة سوى في‌«مصباح الزائر»للسيد بن طاووس، مع العلم ذكر المرحوم الحاج نوري صاحب‌«المستدرك»أنّه رأى في بعض نسخ كتاب المصباح‌«عرجت به»والنتيجة هنالك مصدران من ثلاثة مصادر نقلت العبارة«به»ووردت أيضاً في المصدر الثالث لبعض نسخه دون الآخر، ولكن حيث كانت النسخة لدى العلامة المجلسي رحمه الله تشتمل على كلمة«بروحه»وعادة ما تؤخذ الأدعية منه، فقد أثير هذا البحث، والحال لم ترد هذه الكلمة في المتون القديمة. وعليه فالمتن الأصلي والأصح لم ترد فيه مفردة«بروحه».

سند الدعاء:

ورد هذا الدعاء كما ذكر في ثلاثة مصادر معتبرة وقديمة هي:

1-المزار الكبيرلمحمد بن جعفر المشهدي من علماء القرن السادس.

2-المزار القديم‌لمؤلفه أحد العلماء المعاصرين- المرحوم الطبرسي- صاحب كتاب الاحتجاج (القرن السادس).

3-مصباح الزائرللسيد رضي الدين بن طاووس من كبار زهاد وعباد ومحدثي القرن السابع.

والدعاء في الكتب الثلاثة عن محمد بن علي بن يعقوب بن اسحاق بن أبي قرة عن محمد بن حسين بن سفيان البزوفري‌[1]الذي عاش في الغيبة الصغرى وكان يتصل قطعاً بالإمام عليه السلام بواسطة المكانية عن طريق البواب وينقل عن المهدي عليه السلام أنّه أمر بهذا الدعاء.

والشخص الأول، أي محمد بن علي بن يعقوب طبق التراجم والرجال هو من رواة

[1]بزوفر على وزن غضنفر، منطقة قرب واسط على الجانب الغربي من نهر دجلة.


صفحه 551

الشيعة والأفراد الثقات وله عدّة مؤلفات، والبزوفري من أساتذة الشيخ الجليل المفيد.

وكان الشيخ يذكره بإجلال واكبار.

الجدير بالذكر أنّ صاحب كتاب الذريعة ذكر في الجزء الثامن ص 184 أنّ هذا الشخص (محمد بن حسين البزوفري) ألّف كتاباً ورد فيه دعاء الندبة.

وعليه فسند الدعاء يعود إلى‌ رجال كلهم ثقات أو معروفين وليس فيهم مجهول.

أضف إلى‌ ذلك وعلى فرض مجهولية سند الدعاء فإنّه لا يمكن القدح به من باب القاعدّة الأصولية المعروفة «قاعدّة التسامح في أدلة السنن» فهنالك تشدد في الأحكام المرتبطة بالواجبات والمحرمات دون المستحبات.

وعلى ضوء هذه القاعدّة فإنّ الفقهاء لا يشكلون على سند المستحبات والأدعية ويكتفون بما ورد منها في الكتب المشهورة. ومن هنا قد تكون أسانيد أغلب الأدعية المشهورة ليست أكثر من حديث مرسل.

والطريف أنّ أحدهم رصد في كتابه مبلغ عشرة آلاف تومان لمن يأتيه بسند لدعاء الندبة. وينبغي أن يقال لهذا المؤلف المحترم لو تصدقت بدرهم من ذلك المبلغ على الفقراء بعد مطالعتك لهذه السطور وعدم العودة إلى‌ إطلاق هذه الأحكام الجوفاء[1].

[1]يذكر أنّ المؤلف المذكور صرح بعد أن قرأ هذه المطالب في (مجلة المدرسة الإسلامية) أنّه استغل من قِبل بعض الأفراد الطالحين.


صفحه 552

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 553

21- الإستخارة

سؤال:

كيف يفوّض الإنسان مصيره ومقدراته للإستخارة ويعين تكليفه من خلال التفؤل بالقرآن أو المسبحة؟

الجواب:

أولًا: تعني الإستخارة: طلب الخير من اللَّه؛ اللَّه المهيمن على عالم الخلق وبيده أمور الخلائق ويهدي عباده إلى‌ ما فيه خيرهم و صلاحهم. ومعنى هذه الإستخارة أنّ الإنسان إذا أراد أن يقوم بعمل فلابدّ أن يعد جميع مقدماته قدر المستطاع ويبتعد عمّا يوجب الضرر، ثم يسأل اللَّه من أعماق قلبه أن يوفقه في هذا العمل ويفيض عليه الخير. والخلاصة حين يريد الإنسان القيام بعمل جبار ولا يعرف عاقبته فإنّه يسعى لاعداد مقدماته ويتوجه إلى‌ اللَّه بالدعاء ليوفقه في هذا العمل ويسهل له غايته وهدفه.

وهذه هي الإستخارة بمعنى طلب الخير والتي وردت بشأنها الروايات الصحيحة. ولا تحتاج هذه الإستخارة إلى‌ قرآن ولا مسبحة، بل تتطلب توجهاً باطنياً إلى‌ اللَّه من الإنسان.

ورد في الخبر:«ما استخار اللَّه عبد مؤمن إلّاخار اللَّه له».


صفحه 554

والهدف من هذه الإستخارة ليس رفع الشك والريبة، بل سؤال اللَّه التوفيق إلى‌ الخير بعد اتخاذ التدابير الصحيحة. ولا أحد من الموحدين يسعه إنكار تأثير الإرادة الإلهيّة في جميع الأمور. وهذا التوجه يمنح المؤمن نشاطاً وحيوية لمقاومة الصعاب والمشاكل.

ثانياً: ليس الأمر كما ورد في السؤال بشأن الإستخارة من أنّ الإنسان يفوض أموره لمسبحة، بل هنالك أمور ينبغي مراعاتها قبل الإستخارة:

1- الاستلهام من العقل والفكر:لقد من اللَّه على عباده بنعمة العقل الذي يمكنه تشخيص عاقبة العمل من حيث النفع والضرر، ولا حاجة له في مثل هذه الموارد إلى‌ الإستخارة بالقرآن والمسبحة.

2- مشاورة الآخرين:أولى الإسلام مسألة الاستشارة أهميّة فائقة حتى عدها علامة الإيمان‌«وَأَمْرُهُمْ شُورَى‌ بَيْنَهُم»[1]كما أمر اللَّه تعالى رسوله باستشارة الآخرين في الأعمال المهمة«وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ»[2]وفي هذه الحالة إن طرح بعض الأفراد من ذوي الخبرة رأيا جازما بشأن عمل، فليس هنالك من حاجة للإستشارة. ولا تبدو هنالك حاجة إلى‌ الإستخارة حين يكون هنالك رأي ضعيف من قبل الأفراد من ذوي التجربة.

أمّا أن تعذر حسم الأمر من خلال العقل والاستشارة فلربّما يعيش الإنسان حالة من القلق والترديد، والفائدة الأولى للإستخارة بالقرآن أو المسبحة إزالة ذلك القلق ومنحه الهدوء والاستقرار، وبالتالي فهو يسأل اللَّه بهذه الإستخارة هدايته إلى‌ الخير والفلاح، فقد غلقت جميع الأبواب بوجه العبد ولا يمتلك سوى الإخلاص في التوجه إلى‌ اللَّه، فما المانع أن يأخذ بيده اللَّه ويريه سبيل الخير والصلاح؟

ولنفترض أنّ هذا الشخص القلق لم يستخر فهل يسعه القيام بفعل أم تركه؟ قطعاً لا، وبالتالي يفعل ذلك العمل أم لا. فما أحراه هنا أن يتوجه إلى‌ اللَّه بقلبه ويستخيره على القيام بذلك الفعل أو تركه. قطعاً سيندفع بقوة على ضوء الإستخارة وهذا ما يلعب دوراً مهماً في موفقيته ونجاحه.

[1]سورة الشورى، الآية 38.

[2]سورة آل عمران، الآية 159.


صفحه 555

22- اختلاف الأشهر القمرية

سؤال:

تعلم أنّ الأرض تدور حول الشمس والقمر حول الأرض ولهذه الحركة حساب معين، لكن لم كانت بعض الأشهر القمرية 29 يوم وأخرى‌ 30 يوم؟

الجواب:

يدور القمر حول الأرض خلال 29 يوماً و 12 ساعة و 44 دقيقة. وثلاث ثوانٍ وهذه المدّة 30 يوماً. ومن هنا فإنّ بعض الأشهر القمرية 29 يوماً والبعض الآخر 30 يوماً. لأنّ المقدار الزائد على 29 يوماً (يعني 12 ساعة و 44 دقيقة و 3 ثانية) في الأشهر المتتالية بيقدّر يوماً واحداً، ولذلك يكون الشهر القمري أحياناً 30 يوماً.


صفحه 556

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 557

23- هل يمكن أن يكون شهران قمريان متتاليان 29 يوماً؟

سؤال:

أجيب عن السؤال السابق بأنّ حركة القمر حول الأرض ليست خلال 30 يوماً، بل خلال 29 يوم و 12 ساعة و 44 دقيقة و 3 ثانية، ومن هنا كانت بعض الأشهر القمرية 29 يوماً والمقدار الزائد يضم إلى‌ الأشهر التالية فيكون يوماً واحداً، وعليه تكون بعض الأشهر 30 يوماً.

وهنا يطرح هذا السؤال: هل يمكن القول: لا يوجد شهران متتاليان 29 يوماً، حيث على أساس الإضافة لابدّ أن يكون الشهر الثاني 30 يوماً وليس أقلّ، في حين يتعاقب شهران أحياناً 29 يوماً؟ وبغض النظر عن ذلك لو كان شهران متتاليان 30 يوماً فلا ينبغي أن يكون الشهر الثالث أكثر من 29 يوماً، فلو انعدمت رؤية الهلال ومضى شهران 30 يوماً ينبغي جعل الشهر الثالى 29 يوماً، بينما تصرح الكتب الفقهية بأنّ كل شهر 30 يوماً حتى تتأكد أنّه أقلّ.

الجواب:

نعلم أنّ مدّة كل شهر قمري تقوم على أساس دورة القمر حول الأرض، وحيث أنّ المنجمين مجبرون على بيان عدد أيّام كل شهر بعدد صحيح- لأنّه لا يمكن ثبت وقائع‌