این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
21- الإستخارة
سؤال:
كيف يفوّض الإنسان مصيره ومقدراته للإستخارة ويعين تكليفه من خلال التفؤل بالقرآن أو المسبحة؟
الجواب:
أولًا: تعني الإستخارة: طلب الخير من اللَّه؛ اللَّه المهيمن على عالم الخلق وبيده أمور الخلائق ويهدي عباده إلى ما فيه خيرهم و صلاحهم. ومعنى هذه الإستخارة أنّ الإنسان إذا أراد أن يقوم بعمل فلابدّ أن يعد جميع مقدماته قدر المستطاع ويبتعد عمّا يوجب الضرر، ثم يسأل اللَّه من أعماق قلبه أن يوفقه في هذا العمل ويفيض عليه الخير. والخلاصة حين يريد الإنسان القيام بعمل جبار ولا يعرف عاقبته فإنّه يسعى لاعداد مقدماته ويتوجه إلى اللَّه بالدعاء ليوفقه في هذا العمل ويسهل له غايته وهدفه.
وهذه هي الإستخارة بمعنى طلب الخير والتي وردت بشأنها الروايات الصحيحة. ولا تحتاج هذه الإستخارة إلى قرآن ولا مسبحة، بل تتطلب توجهاً باطنياً إلى اللَّه من الإنسان.
ورد في الخبر:«ما استخار اللَّه عبد مؤمن إلّاخار اللَّه له».
والهدف من هذه الإستخارة ليس رفع الشك والريبة، بل سؤال اللَّه التوفيق إلى الخير بعد اتخاذ التدابير الصحيحة. ولا أحد من الموحدين يسعه إنكار تأثير الإرادة الإلهيّة في جميع الأمور. وهذا التوجه يمنح المؤمن نشاطاً وحيوية لمقاومة الصعاب والمشاكل.
ثانياً: ليس الأمر كما ورد في السؤال بشأن الإستخارة من أنّ الإنسان يفوض أموره لمسبحة، بل هنالك أمور ينبغي مراعاتها قبل الإستخارة:
1- الاستلهام من العقل والفكر:لقد من اللَّه على عباده بنعمة العقل الذي يمكنه تشخيص عاقبة العمل من حيث النفع والضرر، ولا حاجة له في مثل هذه الموارد إلى الإستخارة بالقرآن والمسبحة.
2- مشاورة الآخرين:أولى الإسلام مسألة الاستشارة أهميّة فائقة حتى عدها علامة الإيمان«وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُم»[1]كما أمر اللَّه تعالى رسوله باستشارة الآخرين في الأعمال المهمة«وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ»[2]وفي هذه الحالة إن طرح بعض الأفراد من ذوي الخبرة رأيا جازما بشأن عمل، فليس هنالك من حاجة للإستشارة. ولا تبدو هنالك حاجة إلى الإستخارة حين يكون هنالك رأي ضعيف من قبل الأفراد من ذوي التجربة.
أمّا أن تعذر حسم الأمر من خلال العقل والاستشارة فلربّما يعيش الإنسان حالة من القلق والترديد، والفائدة الأولى للإستخارة بالقرآن أو المسبحة إزالة ذلك القلق ومنحه الهدوء والاستقرار، وبالتالي فهو يسأل اللَّه بهذه الإستخارة هدايته إلى الخير والفلاح، فقد غلقت جميع الأبواب بوجه العبد ولا يمتلك سوى الإخلاص في التوجه إلى اللَّه، فما المانع أن يأخذ بيده اللَّه ويريه سبيل الخير والصلاح؟
ولنفترض أنّ هذا الشخص القلق لم يستخر فهل يسعه القيام بفعل أم تركه؟ قطعاً لا، وبالتالي يفعل ذلك العمل أم لا. فما أحراه هنا أن يتوجه إلى اللَّه بقلبه ويستخيره على القيام بذلك الفعل أو تركه. قطعاً سيندفع بقوة على ضوء الإستخارة وهذا ما يلعب دوراً مهماً في موفقيته ونجاحه.
[1]سورة الشورى، الآية 38.
[2]سورة آل عمران، الآية 159.
22- اختلاف الأشهر القمرية
سؤال:
تعلم أنّ الأرض تدور حول الشمس والقمر حول الأرض ولهذه الحركة حساب معين، لكن لم كانت بعض الأشهر القمرية 29 يوم وأخرى 30 يوم؟
الجواب:
يدور القمر حول الأرض خلال 29 يوماً و 12 ساعة و 44 دقيقة. وثلاث ثوانٍ وهذه المدّة 30 يوماً. ومن هنا فإنّ بعض الأشهر القمرية 29 يوماً والبعض الآخر 30 يوماً. لأنّ المقدار الزائد على 29 يوماً (يعني 12 ساعة و 44 دقيقة و 3 ثانية) في الأشهر المتتالية بيقدّر يوماً واحداً، ولذلك يكون الشهر القمري أحياناً 30 يوماً.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
23- هل يمكن أن يكون شهران قمريان متتاليان 29 يوماً؟
سؤال:
أجيب عن السؤال السابق بأنّ حركة القمر حول الأرض ليست خلال 30 يوماً، بل خلال 29 يوم و 12 ساعة و 44 دقيقة و 3 ثانية، ومن هنا كانت بعض الأشهر القمرية 29 يوماً والمقدار الزائد يضم إلى الأشهر التالية فيكون يوماً واحداً، وعليه تكون بعض الأشهر 30 يوماً.
وهنا يطرح هذا السؤال: هل يمكن القول: لا يوجد شهران متتاليان 29 يوماً، حيث على أساس الإضافة لابدّ أن يكون الشهر الثاني 30 يوماً وليس أقلّ، في حين يتعاقب شهران أحياناً 29 يوماً؟ وبغض النظر عن ذلك لو كان شهران متتاليان 30 يوماً فلا ينبغي أن يكون الشهر الثالث أكثر من 29 يوماً، فلو انعدمت رؤية الهلال ومضى شهران 30 يوماً ينبغي جعل الشهر الثالى 29 يوماً، بينما تصرح الكتب الفقهية بأنّ كل شهر 30 يوماً حتى تتأكد أنّه أقلّ.
الجواب:
نعلم أنّ مدّة كل شهر قمري تقوم على أساس دورة القمر حول الأرض، وحيث أنّ المنجمين مجبرون على بيان عدد أيّام كل شهر بعدد صحيح- لأنّه لا يمكن ثبت وقائع
تاريخ الثلاثين من الشهر بأن يعود نصفه إلى الشهر السابق والنصف الآخر للاحق- فلابدّ من حساب الشهر القمري على أنّ أقلّه 29 يوماً وأكثره 30 يوماً. وعلى هذا الأساس هنالك نوعان من الشهر القمري:
1- الشهر الحسابي
2- الشهر الهلالي
بما أنّ مدّة الشهر القمري أكثر من 29 يوماً ب 12 ساعة و 44 دقيقة و 3 ثانية وهي أقل من نصف يوم، لذلك يحسب الشهر الأول للسنة «محرم» 30 يوماً والشهر الثاني «صفر» 29 يوماً وهكذا سائر الأشهر الفردية (3، 5، 7، 9، 11) 30 يوماً والأشهر الزوجية 29 يوماً وهذا ما يقال له الأشهر «الحسابية». وعليه فليس هنالك شهران متتاليان 30 يوماً أو 29 يوماً، بل تحسب دائماً 30 يوماً في الشهر الأول و 29 يوماً في الشهر التالي وهكذا؛ أمّا المراد بالشهر الهلالي فهو الشهر الذي يثبت بواسطة رؤية الهلال بالعين وعلى هذا الشهر مدار الأحكام الإسلامية.
وهنا يرد هذا السؤال: لماذا لا يولي الفقهاء من اعتبار للشهر الحسابي؟
والجواب: الأخبار والروايات بشأن رؤية الهلال في الصوم والافطار. حيث ورد في الخبر«صم للرؤية وافطر للرؤية»ولم يرد شيء بشأن حساب 30 يوماً و 29 يوماً.
ويمكن أن تكون بضعة شهور- أربعة أشهر كحد أقصى- أثر حركة متموجة خفيفة في القمر 30 يوماً، أي لا يرى القمر في أقل من هذه المدّة، ويمكن أن تكون ثلاثة أشهر متتالية 29 يوماً، أي ترى بصورة متتالية في 29 يوماً[1].
[1]للوقوف على المزيد راجع تقاويم دورة الثلاثين سنة وشرح (زيج الغ بيك) الذي وضحه العالم الإسلامي المعروف القوشجي.
24- متى كان يوم عاشوراء؟
سؤال:
في أي فصل ويوم من السنة الشمسية كانت واقعة كربلاء؟
الجواب:
يتضح من التقاويم أنّ عاشوراء عام 1390 ه. ق يصادف يوم 27/ 12/ 1348 من السنة الهجرية الشمسية ونعلم أنّ واقعة كربلاء كانت عام 61 ه وعليه نقول 1930- 61/ 1329.
ومن جانب فإنّ مقدار السنة الشمسية حسب العدد العشري 2422/ 365 يوماً، والسنة القمرية حسب العدد العشري 3670/ 354 يوماً، وعليه فالفارق بينهما 8752/ 10. وعلى ضوء هذا الفارق لايام جميع هذه السنوات (1329 سنة) سيكون:
8752/ 10* 1329/ 1408/ 14453، أي أنّ مبدأ السنة القمرية سيتقدم بمقدار 1408/ 14453 يوماً في مدة 1329 سنة بالنسبة للسنة الشمسية، ولابدّ من الرجوع إلى الوراء لتطبيقها بهذا الشكل:
14/ 14453: 2422/ 365/ 39 سنة+ 208 يوم.
وعليه لابدّ أن نضيف 208 أيّام لعاشوراء عام 1390 ليحصل المطلوب، وحيث أنّ