خمسين، وبنت لبون في كل اربعين، حيث يجب حساب المال إما بالاربعين أو بالخمسين او بهما معاً بحيث لايبقى عفو[1]الا لما بين العقود. ولو كان العدد يقبل القسمة على النصابين (الأربعين والخمسين) كالمائتين والاربعمأة تخير في الحساب طبقاً لاحدهما.
باء- واما نصاب البقر فهو اثنان
1- ثلاثون بقرة وزكاتها تبيع او تبيعة، وهو ما دخل في السنة الثانية من العمر.
2- اربعون بقرة وزكاتها مُسنَّة وهي الداخلة في السنة الثالثة من عمرها.
وفيما زاد عن هذين النصابين يتخير بين الحساب على الثلاثين او الاربعين او الملفق بينهما بحيث لايبقى عفو الا لما بين العقود كما قلنا في الابل.[2]
[1]العفو هو الزائد عن النصاب قبل ان يصل الى النصاب الآخر. ولتوضيح الأمر نقول: لو كان عدد الآبال 147 فإن الحساب يكون كالتالي (7+ 40+ 50+ 50 (هو العفو)/ 147) فزكاتها حقتان وبنت لبون، والسبعة الباقية هي العفو، ولا يصح ان يحسب ثلاث اربعينات ويعطي ثلاث بنات لبون ويجعل العفو 27. ولو كان عدد الآبال[205]حيث يقبل القسمة على العددين فإنه بالخيار بين الحساب خمسين خمسين فيعطي أربع حِقّات، او أربعين أربعين فيعطي خمس بنات لبون، والعفو في الحالتين 5، وفي فرض ال- 260 يحسب مائة منها على الخمسين، وال- 160 الباقية على الاربعين فتكون زكاته حقتان، وأربع بنات لبون ولا عفو فيها، ولا يصح أن يحسب على الخمسين فتفضل عشرة، او على الأربعين فيفضل عشرون
[2]ففي السبعين بقرة يحسب أربعين وثلاثين فيعطي مسنة وتبيع او تبيعة، ولا يحسب ثلاثين ثلاثين لأنه تبقى عشرة. وفي المائة والعشرين يتخير بين الحساب على الأربعين فيعطي عن كل أربعين مسنة، او على الثلاثين فيعطي عن كل ثلاثين تبيع او تبيعة.
جيم- ونصاب الغنم خمسة نُصَب
1- أربعون وزكاتها شاة واحدة، ولا زكاة في الأقل من هذا النصاب.
2- مائة وإحدى وعشرون وزكاتها شاتان.
3- مائتان وواحدة وزكاتها ثلاث شياة.
4- ثلاثمائة وواحدة وزكاتها أربع شياة.
5- أربعمائة فصاعداً، ففي كل مأة، شاة واحدة، وما بين النصابين في جميع ما ذُكر عفوً لايجب فيه غير ما وجب حسب النصاب السابق.
فروع ومسائل
1- لا فرق بين البقر والجاموس، بل تعدان نوعاً واحداً، كما لا فرق في الابل بين العربية وغيرها، وأيضاً لا فرق بين المعز والضأن[1]في الغنم.
2- لو كانت الماشية مشتركة بين عدد من الاشخاص، فاذا بلغ نصيب كل واحد منهم حد النصاب وجبت الزكاة عليهم جميعاً، ولو كان المجموع نصاباً إلّا أن نصيب كل واحد منهم لم يبلغ النصاب لم تجب الزكاة على أي واحد منهم، أما لو بلغ نصيب بعض الشركاء النصاب وجبت الزكاة عليه دون غيره.
3- المواشي الموزعة في مناطق مختلفة او مشاريع تجارية متنوعة فاذا كانت لمالك واحد تُحسب جميعها معاً فإذا بلغت الجميع نصاباً وجبت الزكاة فيها.
[1]المعز هو خلاف الضأن من الغنم أي ذوات الشعر والأذناب القصار. الضأن هو خلاف الماعز من الغنم، وهي ذوات الصوف والألية.
4- في كل الحالات لا يجب دفع زكاة ما بين النصابين، فلو كان عنده مثلًا تسعة وخمسون بقرة، وجب اخراج زكاة الأربعين، اما التسعة عشر الباقية فلا زكاة فيها، وهكذا بالنسبة لكل النُصُب في الابل والغنم.
5- إذا أراد إعطاء الضأن للزكاة فالاحوط أن يكون قد أكمل السنة الأولى ودخل في الثانية، وإن كان الأقوى كفاية ما وصل حد البلوغ من الضأن، وقد يتم ذلك في ستة أشهر او سبعة. وإذا أراد إعطاء المعز فالأحوط أن يكون قد أكمل الثانية ودخل في السنة الثالثة، وإن كان الأقوى كفاية ما وصل حد البلوغ عند العرف لانه قد يتحقق البلوغ قبل إكمال السنة الثانية.
6- لايجب أن يدفع الزكاة من نفس النصاب، بل بإمكانه أن يدفعها من مواشيه الأخرى حتى ولو كان في بلد آخر وأقل قيمة مما في النصاب، وإن كان الأقوى عدم جواز الدفع من الخبيث ومن شرار القطيع.
كما لايجب اساساً الدفع من المواشي بل بإمكانه دفع قيمتها.
7- إذا كان ضمن قطعانه بعض المواشي المعيبة او المريضة او الهرمة فإنها تُحسب ضمن النصاب.
8- وإذا كان القطيع كله ذكوراً مثلًا جاز دفع الزكاة من الاناث، وكذلك العكس. والأمر نفسه بالنسبة الى قطيع المعز حيث يجوز دفع زكاته من الضأن، وكذلك العكس. وايضاً بين البقر والجاموس، والابل العربية وغيرها، فلا ضرورة للتطابق.
9- لو كانت مواشيه جميعها مريضة او معيبة او هرمة، جاز اخراج الزكاة منها. أما لو كانت جميعها سليمة وصحيحة وشابة، فلا يجوز اخراج
الزكاة من المريضة او المعيبة او الهرمة، ولو كانت خليطاً من السليم والمعيب، والصحيح والمريض، والشاب والهرم، فالاحوط ايضاً اخراج الصحيحة والسليمة والشابة وعدم التقسيط بالنسبة.
10- لو دفع الزكاة بالقيمة فبقي النصاب كما هو طوال السنة الثانية وجب عليه دفع زكاتها أيضاً، وهكذا حتى يقل عددها عن النصاب، فلو كان عنده مائة واحدى وعشرون راس غنم فدفع قيمة شاتين زكاة، ولم ينقص العدد حتى تمام السنة الثانية فعليه ان يدفع زكاتها مرة أخرى، أما لو دفع من الماشية واصبح عددها في العام القادم 119 فعليه شاة واحدة، زكاة النصاب الأول .. وهكذا.
الشرط الثاني: الحول
1- ينبغي مرور سنة كاملة على الماشية البالغة حد النصاب وهي في ملك الشخص مع توفر جميع الشروط الأخرى طوال العام.
2- بدخول النصاب الشهر الثاني عشر فإن الزكاة تجب ويستقر الوجوب، فلو اختل بعض الشروط اثناء الشهر الثاني عشر لم يضر ووجب إخراج الزكاة على كل حال. إلّا ان محاسبة السنة الثانية تبدء بعد إكمال الشهر الثاني عشر.
3- اما لو اختل بعض الشروط أثناء الشهور الاحدى عشر فإن الحول يبطل، كما لو نقص عن النصاب مثلًا، أو حُجزت مواشيه فَمُنع من التصرف فيها، او استبدلها بغيرها حتى ولو كانت مماثلة لها، فلو كان يملك اربعين رأساً من الغنم وبعد مرور عشرة اشهر استبدلها بأربعين أخرى، لا تجب عليه الزكاة باكتمال الحول بل عليه حساب الحول من جديد.
4- إذا اكتملت السنة الزكوية مع اجتماع الشرائط طوال الحول، فتلف بعض النصاب من الماشية، فإن لم يكن التلف بتفريط من المالك لم يضمن وسقط عنه من الزكاة بنسبة التالف، وإن كان التلف بسبب تفريط المالك وجب عليه دفع الزكاة كاملة.
ولو كانت الماشية أكثر من النصاب، ولم ينقص النصاب بتلف عدد منها، احتسب التالف من الزائد عن النصاب وعليه الزكاة كاملة.
الشرط الثالث: السوم[1]
ينبغي ان تكون الماشية سائمة طوال الحول، أي أن ترعى في المراعي الطبيعية، وهنا مسائل
1- لو كانت الماشية عليفة[2]مدة من الحول، فإن أخرجها التعليف عن كونها سائمة عرفاً سقطت الزكاة، أما لو لم تضر مدة التعليف بالسوم لدى العرف وجبت الزكاة، فالمعيار هو صدق أن الماشية سائمة. والظاهر عدم منافاة الاسم مع التعليف شهراً في السنة، خصوصاً إذا كان متفرقاً، فلا يترك الاحتياط بأداء الزكاة عندئذ.
2- لا فرق في سقوط الزكاة بالتعليف بين أن يكون إختياراً، او بسبب مانع اضطراري من السوم؛ كسقوط الأمطار او الثلوج، او منع السلطات. كما لا فرق بين أن يكون العلف من مال المالك او من غيره، بإذنه او بدون إذنه.
[1]السوم (في الاصطلاح الفقهي) هو خروج الماشية الى المراعي الطبيعية غير المزروعة بيد البشر
[2]الماشية العليفة هي التي يطعمها صاحبها العلف او يرسلها للرعي في المراعي المزروعة.
3- لا فرق في التعليف المُسقِط للزكاة بين ان يكون بواسطة إطعامها العلف المُهيّأ للماشية، أو بارسالها لترعى بنفسها في المراعي المزروعة بالجهد البشري.
الشرط الرابع: عدم العمل
وآخر الشروط أن لاتكون الماشية عوامل، أي أن لاتكون مما يستخدم في السقي او الحرث او الحمل والنقل وما شاكل ذلك. فلو كانت الماشية عاملة سقط عنها الزكاة. والمعيار هو الصدق العرفي، فلو صدق لدى العرف بأنها عوامل سقط الزكاة، وإلّا فلا.
زكاة النقدين (الذهب والفضة)
السنة الشريفة
1- روي عن الامامين الباقر والصادق عليهما السلام قولهما:"
ليس فيما دون العشرين مثقالًا من الذهب شيء، فإذا كَمُلَت عشرين مثقالًا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين، فإذا كملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار الى ثمانية وعشرين، فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة."[1]
وقال الامام الباقر عليه السلام:"
في الفضة إذا بلغت مأتي درهم خمسة دراهم، وليس فيما دون المأتين شيء، فاذا زادت تسعة وثلاثون على المأتين فليس فيها شيء حتى تبلغ الأربعين، وليس في شيء من الكسور شيء حتى تبلغ الأربعين، وكذلك الدنانير على هذا الحساب."[2]
3- وسُئل الامام الصادق عليه السلام: في كم تجب الزكاة؟ فقال:"
في كل ألف خمسة وعشرون."[3]
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، ابواب زكاة الذهب والفضة، الباب 1، ص 93، ح 5
[2]المصدر، الباب 2، ص 97، ح 6
[3]المصدر، الباب 3، ص 99، ح 4.
4- قال زرارة للامام الصادق عليه السلام: رجل عنده مأة وتسعة وتسعون درهماً وتسعة عشر ديناراً، أيزكيها؟ فقال:"
لا، ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتم."[1]
5- وقال زرارة للامام أبي جعفر عليه السلام: رجل كان عنده مأتا درهم غير درهم أحد عشر شهراً ثم أصاب درهماً بعد ذلك في الشهر الثاني عشر وكملت عنده مأتا درهم، أعليه زكاتها؟ قال:"
لا، حتى يحول عليها الحول وهي مأتا درهم، فإن كانت مأة وخمسين درهماً فأصاب خمسين بعد ان مضى شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المأتين الحول."[2]
6- وقال الامام الباقر عليه السلام:"
ليس في نقر[3]الفضة زكاة."[4]
7- وروي عن الامامين الصادق والكاظم عليهما السلام:"
ليس في التبر[5]زكاة انما هي على الدنانير والدراهم."[6]
8- وقال الامام الصادق عليه السلام في حديث:"
ليس على الحلي زكاة."[7]
9- سُئل الامام الكاظم عليه السلام عن المال الذي لايعمل به ولا يُقلب، قال
تلزمه الزكاة في كل سنة إلّا أن يُسبك."[8]
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، ابواب زكاة الذهب والفضة، الباب 5، ص 101، ح 1
[2]المصدر، الباب 6، ص 103، ح 1
[3]النقر: القطعة المذابة من الذهب والفضة
[4]المصدر، الباب 8، ص 105، ح 1
[5]التبر: ماكان من الذهب غير مضروب او غير مصوغ او في تراب معدنه
[6]المصدر، الباب 8، ص 106، ح 5
[7]المصدر، الباب 9، ص 106، ح 2
[8]المصدر، الباب 13، ص 113، ح 1.