بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 26

الزكاة من المريضة او المعيبة او الهرمة، ولو كانت خليطاً من السليم والمعيب، والصحيح والمريض، والشاب والهرم، فالاحوط ايضاً اخراج الصحيحة والسليمة والشابة وعدم التقسيط بالنسبة.

10- لو دفع الزكاة بالقيمة فبقي النصاب كما هو طوال السنة الثانية وجب عليه دفع زكاتها أيضاً، وهكذا حتى يقل عددها عن النصاب، فلو كان عنده مائة واحدى وعشرون راس غنم فدفع قيمة شاتين زكاة، ولم ينقص العدد حتى تمام السنة الثانية فعليه ان يدفع زكاتها مرة أخرى، أما لو دفع من الماشية واصبح عددها في العام القادم 119 فعليه شاة واحدة، زكاة النصاب الأول .. وهكذا.

الشرط الثاني: الحول‌

1- ينبغي مرور سنة كاملة على الماشية البالغة حد النصاب وهي في ملك الشخص مع توفر جميع الشروط الأخرى طوال العام.

2- بدخول النصاب الشهر الثاني عشر فإن الزكاة تجب ويستقر الوجوب، فلو اختل بعض الشروط اثناء الشهر الثاني عشر لم يضر ووجب إخراج الزكاة على كل حال. إلّا ان محاسبة السنة الثانية تبدء بعد إكمال الشهر الثاني عشر.

3- اما لو اختل بعض الشروط أثناء الشهور الاحدى عشر فإن الحول يبطل، كما لو نقص عن النصاب مثلًا، أو حُجزت مواشيه فَمُنع من التصرف فيها، او استبدلها بغيرها حتى ولو كانت مماثلة لها، فلو كان يملك اربعين رأساً من الغنم وبعد مرور عشرة اشهر استبدلها بأربعين أخرى، لا تجب عليه الزكاة باكتمال الحول بل عليه حساب الحول من جديد.


صفحه 27

4- إذا اكتملت السنة الزكوية مع اجتماع الشرائط طوال الحول، فتلف بعض النصاب من الماشية، فإن لم يكن التلف بتفريط من المالك لم يضمن وسقط عنه من الزكاة بنسبة التالف، وإن كان التلف بسبب تفريط المالك وجب عليه دفع الزكاة كاملة.

ولو كانت الماشية أكثر من النصاب، ولم ينقص النصاب بتلف عدد منها، احتسب التالف من الزائد عن النصاب وعليه الزكاة كاملة.

الشرط الثالث: السوم‌[1]

ينبغي ان تكون الماشية سائمة طوال الحول، أي أن ترعى في المراعي الطبيعية، وهنا مسائل

1- لو كانت الماشية عليفة[2]مدة من الحول، فإن أخرجها التعليف عن كونها سائمة عرفاً سقطت الزكاة، أما لو لم تضر مدة التعليف بالسوم لدى العرف وجبت الزكاة، فالمعيار هو صدق أن الماشية سائمة. والظاهر عدم منافاة الاسم مع التعليف شهراً في السنة، خصوصاً إذا كان متفرقاً، فلا يترك الاحتياط بأداء الزكاة عندئذ.

2- لا فرق في سقوط الزكاة بالتعليف بين أن يكون إختياراً، او بسبب مانع اضطراري من السوم؛ كسقوط الأمطار او الثلوج، او منع السلطات. كما لا فرق بين أن يكون العلف من مال المالك او من غيره، بإذنه او بدون إذنه.

[1]السوم (في الاصطلاح الفقهي) هو خروج الماشية الى المراعي الطبيعية غير المزروعة بيد البشر

[2]الماشية العليفة هي التي يطعمها صاحبها العلف او يرسلها للرعي في المراعي المزروعة.


صفحه 28

3- لا فرق في التعليف المُسقِط للزكاة بين ان يكون بواسطة إطعامها العلف المُهيّأ للماشية، أو بارسالها لترعى بنفسها في المراعي المزروعة بالجهد البشري.

الشرط الرابع: عدم العمل‌

وآخر الشروط أن لاتكون الماشية عوامل، أي أن لاتكون مما يستخدم في السقي او الحرث او الحمل والنقل وما شاكل ذلك. فلو كانت الماشية عاملة سقط عنها الزكاة. والمعيار هو الصدق العرفي، فلو صدق لدى العرف بأنها عوامل سقط الزكاة، وإلّا فلا.


صفحه 29

زكاة النقدين (الذهب والفضة)

السنة الشريفة

1- روي عن الامامين الباقر والصادق عليهما السلام قولهما:"

ليس فيما دون العشرين مثقالًا من الذهب شي‌ء، فإذا كَمُلَت عشرين مثقالًا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين، فإذا كملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار الى ثمانية وعشرين، فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة."[1]

وقال الامام الباقر عليه السلام:"

في الفضة إذا بلغت مأتي درهم خمسة دراهم، وليس فيما دون المأتين شي‌ء، فاذا زادت تسعة وثلاثون على المأتين فليس فيها شي‌ء حتى تبلغ الأربعين، وليس في شي‌ء من الكسور شي‌ء حتى تبلغ الأربعين، وكذلك الدنانير على هذا الحساب."[2]

3- وسُئل الامام الصادق عليه السلام: في كم تجب الزكاة؟ فقال:"

في كل ألف خمسة وعشرون."[3]

[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، ابواب زكاة الذهب والفضة، الباب 1، ص 93، ح 5

[2]المصدر، الباب 2، ص 97، ح 6

[3]المصدر، الباب 3، ص 99، ح 4.


صفحه 30

4- قال زرارة للامام الصادق عليه السلام: رجل عنده مأة وتسعة وتسعون درهماً وتسعة عشر ديناراً، أيزكيها؟ فقال:"

لا، ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتم."[1]

5- وقال زرارة للامام أبي جعفر عليه السلام: رجل كان عنده مأتا درهم غير درهم أحد عشر شهراً ثم أصاب درهماً بعد ذلك في الشهر الثاني عشر وكملت عنده مأتا درهم، أعليه زكاتها؟ قال:"

لا، حتى يحول عليها الحول وهي مأتا درهم، فإن كانت مأة وخمسين درهماً فأصاب خمسين بعد ان مضى شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المأتين الحول."[2]

6- وقال الامام الباقر عليه السلام:"

ليس في نقر[3]الفضة زكاة."[4]

7- وروي عن الامامين الصادق والكاظم عليهما السلام:"

ليس في التبر[5]زكاة انما هي على الدنانير والدراهم."[6]

8- وقال الامام الصادق عليه السلام في حديث:"

ليس على الحلي زكاة."[7]

9- سُئل الامام الكاظم عليه السلام عن المال الذي لايعمل به ولا يُقلب، قال

تلزمه الزكاة في كل سنة إلّا أن يُسبك."[8]

[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، ابواب زكاة الذهب والفضة، الباب 5، ص 101، ح 1

[2]المصدر، الباب 6، ص 103، ح 1

[3]النقر: القطعة المذابة من الذهب والفضة

[4]المصدر، الباب 8، ص 105، ح 1

[5]التبر: ماكان من الذهب غير مضروب او غير مصوغ او في تراب معدنه‌

[6]المصدر، الباب 8، ص 106، ح 5

[7]المصدر، الباب 9، ص 106، ح 2

[8]المصدر، الباب 13، ص 113، ح 1.


صفحه 31

10- وسُئل أيضاً عن الرجل يُعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير، وعن الدنانير دراهم بالقيمة أيحل ذلك؟. قال: لا بأس به.[1]

تفصيل الأحكام

تجب الزكاة في الذهب والفضة بتوفر شروط ثلاثة فيهما

1- النصاب 2- أن يكونا نقدين (مسكوكين) 3- الحول.

أما مقدار زكاة النقدين فهو نسبة ثابتة وهي واحد من أربعين أي أثنين ونصف في المائة (5/ 2%). واليك التفاصيل.

أولًا- النصاب

ألف: الذهب، وله نصابان

1- عشرون ديناراً شرعياً، وزكاتها نصف دينار شرعي‌[2](او قل: عشرون مثقالًا شرعياً وزكاتها نصف مثقال شرعي).

2- أربعة دنانير (او مثاقيل) شرعية، وزكاتها 5/ 2% أيضاً. ثم كلما زاد الذهب أربعة دنانير أخرى كان فيه الزكاة، فما نقص عن العشرين ديناراً لا زكاة فيه، وما زاد عن العشرين وقل عن الاربعة دنانير لا زكاة فيه ايضاً، وهكذا فصاعداً.

[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، ابواب زكاة الذهب والفضة، الباب 14، ص 114، ح 2

[2]الدينار الشرعي او المثقال الشرعي يساوي ثلاثة ارباع (75%) المثقال الصيرفي المتداول في العراق وايران وبعض البلاد المجاورة. وعلى هذا الاساس فإن النصاب الأول للذهب هو 15 مثقالًا صيرفياً، والنصاب الثاني هو 3 مثاقيل صيرفية.

اما بحساب الغرام، فلأن كل مثقال صيرفي يساوي 6/ 4 غراماً تقريباً، فيكون النصاب الأول للذهب 69 غراماً تقريباً وزكاته 725/ 1 غراماً. والنصاب الثاني 8/ 13 غراماً وزكاته 345/ 0 غراماً.


صفحه 32

باء: الفضة، ولها نصابان أيضاً

1- مائتا درهم وزكاتها خمسة دراهم.[1]

2- أربعون درهماً وزكاتها درهم واحد.

وكما في الذهب لا زكاة هنا أيضاً فيما كان أقل من النصاب الأول وهي مائتا درهم، كما لا زكاة فيما يكون بين النصابين أي بين المائتين والاربعين، ثم بعد ذلك كلما زاد أربعون درهماً كان فيه الزكاة، وهكذا ..

فرع

حسب المشهور يُعد نصاب الذهب والفضة كل بمفرده، فلو كان الشخص يملك من الذهب والفضة ما يبلغ معاً نصاب أحدهما، دون ان يبلغ كل واحد منهما نصابه المحدد فلا زكاة عليه، كما لو كان يملك 199 درهماً من الفضة، و 19 ديناراً من الذهب، فلا شي‌ء عليه.

ثانياً- أن يكونا نقدين مسكوكين‌

1- يشترط حسب المشهور ان يكون الذهب والفضة بصورة نقدين معدَّين كعملة للتبادل التجاري، ولا فرق هنا بين مسكوكات العهد الاسلامي أو العهود السابقة على الاسلام، ولا بين أن تكون عليها كتابة أو لا، ولا بين أن تكون نقوش وكتابات العملة المسكوكة موجودة او صارت ممسوحة بسبب الاحتكاك والتداول.

[1]كل عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية (كما جاء في الروايات وعند أهل اللغة.)

اذن فالنصاب الأول يساوي 140 مثقالًا شرعياً، أي ما يعادل 105 مثاقيل صيرفية (حسب المحاسبة السابقة في الذهب) وهو يساوي 483 غراماً تقريباً، وزكاتها 075/ 12 غراماً. والنصاب الثاني يساوي 28 مثقالًا شرعياً، أي ما يعادل 21 مثقالًا صيرفياً وهو يساوي 9/ 96 غراماً تقريباً وزكاته 415/ 2 غراماً.


صفحه 33

2- المسكوكات الذهبية والفضية التي تُستخدم للزينة، إذا كانت لاتزال رائجة في التبادل التجاري بين الناس ففيها الزكاة، وأما إذا كان قد توقف التعامل بها كما هو اليوم- فلا زكاة فيها.

ثالثاً- الحول‌

1- كما في الأنعام الثلاثة، كذلك في النقدين ينبغي مضي سنة كاملة عليهما مع توفر كافة الشروط الأخرى حتى تجب فيهما الزكاة.

2- وبدخول الشهر الثاني عشر من السنة الزكوية تجب الزكاة وتستقر، فلا يضر إختلال بعض الشروط في الشهر الثاني عشر.

3- اما اختلال الشروط قبل دخول الشهر الثاني عشر، فانه يؤدي الى سقوط الزكاة، كما لو نقص ما كان يملك من الذهب او الفضة عن النصاب، او مُنع من التصرف فيه، او عاوضه بدنانير ودراهم أخرى، أو صهره لاستخدامات أخرى، فلا زكاة في كل هذه الصور حسب المشهور.

فروع ومسائل

1- لو عاوض دنانيره او دراهمه البالغة حد النصاب بغيرها او صهرها قبل دخول الشهر الثاني عشر وذلك بنية الفرار من الزكاة، فالاحوط استحباباً إخراج زكاتها.

2- ولو صهر الذهب او الفضة المسكوكين بعد دخول الشهر الثاني عشر، فان وجوب الزكاة يبقى كما هو، وعليه محاسبة النصاب وفق اوزانهما قبل الصهر.